قاموس الحرمين الشريفين – مكة المكرمة

قاموس الحرمين الشريفين – مكة المكرمة

تأليف: محمد رضا النعمتي



   حرف الألف

الآفاقي: الأُفْق والأُفُق ما ظهر من نواحي الفلك وأطراف الأرض، وجمعه آفاق، ورجلٌ أُفُقي وأَفَقي منسوب إلى الآفاق أو إلى الأُفق، الاُخيرة من شاذّ النّسب، وفي التهذيب رجل أَفَقيّ إذا كان من آفاق الأرض أي: نواحيها. والآفاقي اصطلاحاً هو الحاج الذي يقدم مكّة من خارج المواقيت المعيّنة.

وانّما نسبه الفقهاء إلى الجمع لأنّ الآفاق صار كالعلم على ما كان خارج الحرم من البلاد.

وحدّ البعد (عن مكّة المكرّمة) 48 ميلا من كلّ جانب على الأقوى.

آكام: واحدة أكْمَة والأكْمَة تَلٌّ من القُف وهو حجر واحدة وقيل: هو الموضع الذي هو أشدّ ارتفاعاً ممّا حوله وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حَجَراً.

وفي الحديث «كان (رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)) يلبّي كلّما لقي راكباً أو علا أكمة».

الأبْتَر: المقطوع الذنب من أيّ موضع كان من جميع الدوابّ، وفي الحديث: «فإن عرض عليه الحج فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع الحج ولِمَ يستحيي؟! ولو على حمار أجدَع أبتر».

الإبط: ما تحت الجناح ويذكّر ويؤنّث فيقال: هو الإبط وهي الإبط، والجمع آباط.

وفي الحديث: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا حج حجة الوداع خرج فلّما انتهى إلى الشجرة أمر بنتف الإبط».

الأَبْطَحُ: كلُّ مسيل فيه دُقاقُ الحَصى فهو أبطَح. وقال ابن دُرَيْد: الأَبْطَح والبطحاءُ الرمل المنبسط على وجه الأرض. وقال أبو زيد: الأَبطح أَثرُ المسيل ضيّقاً كان أَو واسعاً. والأَبطح يُضاف إلى مكة وإلى مِنى، لأَن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو الُمحَصَّب، وهو خَيفُ بني كنانة، وقد قيل: إنّه ذو طُوى وليس به. وذكر بعضهم أَنّه إنّما سُمّي أَبطح، لأن آدم عليه السلام، بَطَّحَ فيه.

وقال الفاكهي: فأما الأبطح فيقال: إنّه ما بين مسجد الحَرَس إلى حائط خرمان.

أبو قُبَيْس: بلفظ التصغير كأنّه تصغير قَبَس النار: وهو اسم الجبل المشرف على مكّة، وجهُه إلى قُعَيقِعَانَ ومكّة بينهما، أَبو قُبَيْس من شرقيّها، وقُعَيْقعان من غربيّها، وكان في الجاهلية يُسمَّى الأمين، لأَن الرُّكنَ كان مستودَعاً فيه أَيّام الطوفان وهو أَحد الأَخْشَبَين.

قال السَّيِّد عُلَيَّ (بضم العين وفتح اللام): هما الأَخشب الشرقي والأَخشب الغربي هو المعروف بجبل الخُطّ، والخطُّ من وادي إبراهيم.

الأَتْرَجُ: فاكِهَة مَعْروفَة الواحِدَةُ أُتْرُجَةُ. وفي لغَة ضَعيفَة تُرُنجُ قال الأَزهَريُّ: والأُولى هي التي تَكَلَّمَ بها الفُقَهاءُ وارتَضاها النَحْويّون. وفي الحديث: «إنّ الأترج طعام ليس من الطيب».

الإثْمِد: حَجر يتّخذ منه الكحل، وقيل: هو نفس الكحل.

وفي الحديث: «لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران، وليكحل بكحل فارسي» بناء على إرادة الإثمد منه.

أَجْياد: جمع جواد من الخيل، قال أبو القاسم الخوارزمي: أجياد موضع بمكّة يلي الصفا.

ذكر أهل العلم: أنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى إسماعيل (عليه السلام): إنّي ادّخرت لك كنزاً لم أُعطه أحداً قبلك فاخرج فنادِ بالكنز، فأتى أجياداً فألهمه الله تعالى الدعاء بالخيل، فلم يبق في بلاد الله فرس إلاّ أتاه، فارتبطها بأجياد فبذلك سُمّي المكان أجياداً.

الإحْتِباء: هو أن يَضُمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشُدّه عليها، وقد يكون الإحتباء باليدين عوض الثوب، وفي الجواهر: يكره الإحتباء في المسجد الحرام.

الإحْتِجام: طلب الحجامة، والحَجْم: المصّ، يقال: حَجَم الصبيّ ثَدْي أُمّه إذا مصّه. يقال للحاجم حجّام لامتصاصه فم الِمحْجَمة، والمحجمة: ما يُحْجم به. وفي الحديث: «لا يحتجم الُمحرم إلاّ أن يخاف على نفسه».

الإحْرامُ: مصدر أحْرَمَ الرجلُ يُحْرِمُ إِحْراماً، إذا أَهَلَّ بالحج أَو العمرة وباشَرَ أَسبابهما وشروطهما من خَلْع الَمخِيط، وأَن يجتنب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والأصل فيه المَنْع، فكأَنَّ الُمحْرِم ممتنع من هذه الأشياء.

الإحصار: قوله تعالى: (فإنْ أحْصِرْتُم فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)، أي: إن مُنعتم من السير، من أحصره المرض: منعه من السفر، أو من حاجة يريدها، ومنه (رجل أُحصر من الحج)، والإحصار عند الإمامية يختصّ بالمرض.

الإحلال: أحلّ خرج وهو حلال، ولا يقال حالٌّ على أنـّه القياس، وأحلَّ يحلّ إحلالاً إذا حلّ له ما حرّم عليه من محظورات الحج، وأحلّ إذا خرج من الشهور الحُرُم.

الإخْتِضاب: إختضب بالحنّاء ونحوه، وخَضَب الشيء يخضِبُه خضباً وخضَّبَهُ: غيّر لونه بحُمْرة أو صفرة أو غيرهما ويقال: اختضب الرجل واختضبت المرأة من غير ذكر الشَّعر.

وفي الحديث عن أبي عبدالله (عليه السلام): «هل تختضب المرأة بالحنّاء قبل ذلك (أي: قبل الإحرام)؟ قال: ما يعجبني أن تفعل».

الأخْرَس: الخَرْس: ذهاب الكلام عيّاً أو خلقة، خرِسَ خَرْساً وهو أخْرَس، والخَرَس بالتحريك: المصدر. وتلبية الأخرس تحريك لسانه وإشارته بأصبعه كما ورد في الحديث.

الأَخْسف: كان اسم البئر التي في بطن الكعبة، وكانت العرب تسمّيها الأخْشَف، كانت على يمين من دخلها، وعمقها ثلاثة أذرع. يقال: إنّ إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) حفراها ليكون فيها ما يهدى للكعبة، فلم يزل كذلك حتى قدم عمرو بن لحي بصنم يقال له: هُبَل من هيْت من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر في بطن الكعبة وأمر الناس بعبادته.

فلما ردم ابن الزبير جبّ الكعبة جعل خزانتها في دار عثمان بن أبي طلحة التي إلى جنب دار الندوة عند مسجد الحرام.

الأخْشَف= الأخْسَف.

أدْنَى الحِلّ: أقربه إلى الحرم وألْصَقه به. وذكر في الجواهر عند ذكر عدد المواقيت: وأدنى الحلّ أو مساواة أقرب المواقيت إلى مكّة لمن لم يحاذ ميقاتاً.

الأذان: هو للإعلام بالشيء; يقال منه: آذن يؤذن إيذاناً، وأذّن يؤذّن تأذيناً، والمشدّد مخصوص في الاستعمال باعلام وقت الصلاة.

وفي التنزيل: (واَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلىَ النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَر)، أي: إعلام من الله ورسوله.

الإذْخِر: حشيش طيّب الرّيح أطول من السِّبْل ينبت على نِبتة الكولان، واحدتها إذْخِرَة وهي شجرة صغيرة.

قال أبو حنيفة: إذْخِرَة له أصل مُنْدَفِنٌ دِقاق دَفِر الريح، وهو مثل أَصل الكولان إلاّ أنـّه أعرض وأصغر كُعوباً، وله ثمرة مكاسِحُ القَصَب إلاّ أنـّها أرقّ وأصفر، وهو يشبه في نباته الغَرَز، يطحن فيدخل في الطيب، وهي تنبت في الحزون والسهول، وقلّما تنبت الإذخِرَةُ منفردة، وإذا جفَّ الإذْخِرُ ابيضّ، وهمزتها زائدة، يسقّف بها البيوت فوق الخشب، وفي الحديث: «لابأس أن تشمّ الإذخر».

أركان الحجّ والعمرة: أركان واحدها رُكنْ، ورُكنُ الشيء جزئه، وركن الحجّ ما يبطل بتركه الحجّ عمداً لا سهواً إلاّ الوقوفين، فإنّ تركهما معاً ولو سهواً مبطلٌ.

وأركان الحجّ خمسة:

1 ـ الإحرام بالحجّ

2 ـ الوقوف بعرفة.

3 ـ الوقوف بالمشعر.

4 و 5 ـ طواف الحجّ وسعيه.

وأركان العمرة ثلاثة:

1 ـ الاحرام.

2 ـ الطواف.

3 ـ السعى.

أركان الكعبة: للكعبة أربعة أركان وترتيبها بالنسبة لمن طاف حول الكعبة وجعلها على يساره كما يلي:

1 ـ الركن الأسود، سُمّي به لأنّ فيه الحجر الأسود، ويُسمّى أيضاً بالركن الشرقي لوقوعه جهة الشرق، ومنه يبتدأ الطواف، وهو قبل باب الكعبة.

2 ـ الركن العراقي، سُمّي بذلك لأنّه إلى جهة العراق، ويُسمّى هذا الركن أيضاً بالركن الشمالي لوقوعه إلى جهة الشمال، وبين هذا الركن والركن الأسود يقع باب الكعبة.

3 ـ الركن الشامي، سُمّي بذلك لأنّه إلى جهة الشام والمغرب. ويُسمّى هذا الركن أيضاً بالركن الغربي لوقوعه جهة الغرب، وبين هذا الركن والركن العراقي يقع حِجر إسماعيل (عليه السلام) الذي يصبّ فيه ميزاب الكعبة.

4 ـ الركن اليماني، سُمّي باليماني لإتّجاهه إلى اليمن وقد يطلق على الركن اليماني والركن الأسود «اليمانيان» وعلى الركن الشامي والركن العراقي «الشاميان» وربّما قيل «الغربيان» من جهة التغليب، وإذا أُطلق الركن فالمراد به الركن الأسود فقط.

الإزار: معروف يذكّر ويؤنّث، والإزارة مثله كما قالوا للوِساد وسادة، والمِئْزَر: الازار، وهو كقولهم مِلْحَف ولِحاف. (والإزار أحد ثوبي الإحرام).

إساف: إساف ونائلة صنمان كانا بمكّة. قال ابن إسحاق: هما مسخان وهما إساف بن بُغاء ونائلة بنت ذئب، وانّهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فنصبا عند الكعبة، وقيل: نصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة ليعتبر بهما، فأمر عمرو بن لحيّ الخزاعي بعبادتهما ثم حوّلهما قصي فجعل أحدهما يلصق البيت وجعل الآخر بزمزم، وكان ينحر عندهما، وكانت الجاهلية تتمسّح بهما.

الأُسْبوع: من العرب من يقول: سُبُوع في الأيّام والطواف، بلا ألف، مأخوذة من عدد السبع، والكلام الفصيح الأسبوع.

وطفت بالبيت أسبوعاً: أي سبع مرّات، ويجمع على أسبوعات.

أستارُ الكعبة= كسوة البيت.

الإستدارة: دارَ يَدُور واسْتَدَارَ يَستَدِير بمعنى إذا طاف حول الشيء وإذا عاد إلى الموضع الذي ابتدأ منه.

وفي الحديث: «إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض» ومعنى الحديث: أن العرب كانوا يؤخّرون المحرّم إلى صفر وهو النسيء، ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتّى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلمّا كانت تلك السنة (الّتي حجّ فيها النّبي صلّى الله عليه وآله) كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها الاُولى.

الإسْتِطاعة: الطاقة، قال ابن بريّ: الإستطاعة خاصّ للإنسان والإطاقة عامّة، تقول: الحَمَل مطيق لحِمْلِه ولا تقل مستطيع، فهذا الفرق بينهما، والإستطاعة: القدرة على الشيء.

والإستطاعة الشرعية (في الحج) الزاد و الراحلة.

الإستظلال: الظِلّ الفَيء، وجمعه أظْلال وظِلال وظَلول. واستظلَّ الرَّجل بالظلّ: مال إليه وقعد فيه.

والإستظلال من محرّمات الإحرام للرجل دون النساء وحرمته مخصوصة بحال السير.

الإِسْتِلام: استَلَمَ الحَجَرَ لَمَسُهُ إمّا بالقبلة أو باليد، أو بغيرها كما ورد في الحديث: «طاف رسول (صلى الله عليه وآله) على ناقته العضباء وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبّل المحجن».

أسواف: موضع بالمدينه بعينه، وقال ابن الأثير: هو إسم لحرم المدينة الذي حرّمه سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الأسود: الحيّة العظيمة، ومنه «الُمحرِم يَقتلُ الأْسَودَ الغَدِر».

الإشْعار: أَشْعَرَ البَدَنَة أعْلَمَها، وهو أن يطعن في سنامها الأيمن حتّى يظهر الدّم ويعرف أنـّها هَدْى.

الأُشنان: الأُشْنانُ والإِشْنانُ من الحمص: معروف الذي يُغْسَلُ بهِ الأَيْدي. وفي الحديث: «المحرم يغسل يده بأشنان».

أَشْهُرُ الحَجّ: هي على الأصحّ شوّال، وذو القعدة، وذو الحِجّة.

أَشْهُرُ الحُرُم: الأَشْهُر جمع شهر وهو في الشرع عبارة عما بين هلالين وانّما سمّي شهراً لاشتهار بالهلال، وقد يكون الشهر ثلاثين وقد يكون تسعة وعشرين إذا كان هلالياً، فإن لم يكن هلالياً فهو ثلاثون.

والأشهر الحُرُم أربعة ولكن اختلف في كيفية عددها، فقيل: هي العشر من ذي الحجّة إلى عشر ربيع الآخر لأن البرائة وقعت في يوم عرفة. والذي عليه الجمهور وجاءت الأخبار أنـّها ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب ثلاثة سرد وواحد فرد.

أَشْهرٌ مَعْلومات: هو شوّال وذو القعدة وذو الحجّة، قوله تعالى: (الحَجُّ أشهرٌ مَعْلوُماتٌ).

إضاءَةُ لَبَن: الإضاءة هي الأرض ولبن هو الجبل، والإضاءة من أسفله وهو جبل طويل له رأسان.

يقال له اليوم: جبل لُبَيْن عنده حدّ الحرم الجنوبي.

الأُضْحِيَّة: بضمّ الهمزة ويُكْسَر شاة تُضحّى بها والجمع أضاحيّ. وبها سُمِّي يومُ النّحر.

وضّحى تضحيةً إذا ذبح الأضحّية وقت الضّحى يوم الضّحى، وهذا أصله ثمّ كثر حتى قيل: وَضحى في أيّ وقت كان من أيّام التشريق، ويتعدّى بالحرف فيقال: أضحَيْتُ بشاة.

الإضْطِباع: هو أن يُدْخِل الثوب من تحت إبطه الأيمن فيلقِيَه على عاتقه الأيسر. (ويستحب ذلك مع الرمل حال الطواف عند بعض المذاهب).

الأَطْلَس: ثوب من حرير منسوج ليس بعربي. (ولا يجوز للرجال لبسه في الإحرام).

أعْلامُ الحرم: واحدها عَلَمْ والمَعْلَم: ما جُعِل علامة وعلَماً للطُرُق والحدود.

وقد نصبت على حدود الحرم أعلام من جهات ستّ وهي كما يلي:

1 ـ التنعيم في طريق المدينة الغربي، والأنصاب (الأعلام) في هذا الطريق على رأس ثنية تسمى ذات الحنظل فما كان من وجهها في هذا الشق فهو حرم، وما كان في ظهرها فهو حلّ.

2 ـ الحُدَيْبِيَّة في طريق جدّة والأنصاب، في هذا الطريق على رأس التخابر، والتخابر يصب في الأعشاش، وما أقبل من الأعشاش على بطن مَرّ فهو حِلَّ، وما أقبل على المريرا فهو حرم.

3 ـ إِضاءَةُ لَبَن في طريق اليمن من جهة تهامة، والأنصاب على رأس جبل غراب، والجبل بعضه في الحل، وبعضه في الحرم.

4 ـ ذات السَّليم في طريق عرفات والطائف واليمن من جهة جبل كرا، والأنصاب في هذا الطريق على رأس الضحاضح وهي ثنية ابن كريز، بعضها في الحلّ وبعضها في الحرم.

5 ـ المَقْطَع أو الصَّفاح في طريق نجد والعراق، والأنصاب على رأس ثنية الحِلّ منتهى الحرم.

6 ـ المستوفرة في طريق الجعرانة، وعلى رأسها أنصاب الحرم، فما سال منها على ثرير فهو حل، وما سال منها على شعب بني عبدالله ابن أسيد فهو حرم.

الأغوات= دكّة الأغوات.

الإفاضة: فاض السيل يفيض فيضاً كَثُرَ وسال من شُقّة الوادي، وأفاض بالألف لغة، وأفاض الناس من عرفات دفعوا منها، وكلّ دَفْعَة إفاضة، وأفاضوا من منى إلى مكّة يوم النحر: رجعوا إليها. ومنها طواف الإفاضة أي: طواف الرجوع من مِنى إلى مكّة.

الإفراد: فرد يفرد من باب قتل صار فرداً وأفْرَدْتُه بالألف جعلته كذلك، وأفردت الحج عن العمرة فعلت كلّ واحد على حِدَّة (وسُمّي بذلك لكونه مُفرداً عن العمرة).

وحج الإفراد هو أن يحّج أولا وبعد الفراغ من أعماله يحرم بالعمرة المفردة.

الأَقْرَن: كبشٌ أقْرَن: كبير القرنين، وكذلك التيس، والاُنثى قَرْناء، وكبش أَقْرَن: بَيّن القرن. وفي الحديث: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يضحّي بكبش أقرن..».

أكّالة البُلْدان: من أسماء المدينة.

ألال: بفتح همزة واللاّم وألف ولام أُخرى، بوزن حَمام: إسم جبل بعرفات; قال ابن دُريد: جبل رمل بعرفات عليه يقوم الإمام، وقيل: جبل عن يمين الإمام، وقيل: ألال جبل عرفة نفسه.

وقد روى إلال بوزن بِلال، قال الزبير بن بكّار: إلال هو البيت الحرام، والأوّل أصحّ، وأمّا اشتقاقه فقيل: إنّه سُمّي إلالاً لأنّ الحجيج إذا رأوه ألّوا، أي: اجتهدوا ليدركوا الموقف.

وموقف النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم عشيّة عرفة على النّابت. وقال ملحس: ويسمّى هذا الموقف ألال ويُعرف اليوم بجبل الرحمة.

الإماطة: ماط ميطاً عنّى ومَيْطاناً: تَنّحى وبَعُدَ، ونحّى وأبعد كأماط فيهما.

وفي الحديث: «من أماط أذى عن طريق مكة كتب الله له حسنة»

أُمُّ راحم: من أسماء مكّة.

أُمُّ رُحْم: أمّ الرُّحْم: مكّة. وفي حديث مكة: «هي أمُّ رُحْم» أي: أصل الرّحمة.

أُمُّ رَحْمن: من أسماء مكّة.

أُمُّ رَوْح: من أسماء مكّة.

أُمُّ القرى: من أسماء مكّة; قال نفطَويَه: سُمّيت بذلك لأنّها أصل الأَرض، منها دُحِيَتْ، وفَسّر قوله تعالى: (وما كان رَبُّك مُهلك القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمّها رَسُولاً) على وَجْهَيْن:أحدهما:أنّه أراد أعظَمَها وأَكْثَرَها أَهلاً، والآخر: أنـّه أراد مكّة، وقيل: سُمّيت مكّة أُمّ القرى لأَنّها أَقدم القرى في جزيرة العرب وأَعظمُها خَطراً، إمّا لاجتماع تلك القرى فيها كلّ سنة، أو انكفائهم إليها وتَعْويلهم على الإعتصام بها لما يرجونه من رحمة الله تعالى، وقال ابن دُرَيْد: سمّيت مكّة أم القرى لأَنّها تَوَسَّطَت الأرض، والله أعلم; وقال غيره: لأنّ مَجْمَعَ القرى إليها; وقيل: بل لأنّها وسط الدُّنيا فكأَنّ القرى مجتمعة عليها; وقال الليث: كلّ مدينة هي أُمُّ ما حولها من القرى; وقيل: سمّيت أُمّ القرى لأَنّها تُقْصَدُ من كل أَرض وقرية.

أمُّ كَوْني: من أسماء مكّة.

الأَمْلَح: المُلْحَةُ من الألوان: بياض تشوبه شعرات سود، والصّفة أمْلَح والاُنثى مَلْحاء، وكلّ شَعر وصوف ونحوه كان فيه بياض وسواد فهو أمْلَح، وكبش أمْلَحٌ: بيّن المُلْحَة والمَلَح. وفي الحديث: «أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أتى بكبشين أملحين فذبحهما».

قال الكسائي وأبو زيد وغيرها: الأملح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أكثر.

أميرُ الحاج: الأمير: من تولّى أمر قوم، وأمير الحاجّ من تولّى أمور حجاج بيت الله الحرام.

الأَمِيْن= جبل أبو قبيس.

الأَنْصاب: حجارة حول الكعبة كانت تنصب في الجاهلية فيُهلّ عليها ويُذبح لغير الله تعالى، ومن الحرم حدوه.

والأَنْصاب من الحرم: حدوده، وهي أعلام تُنْصَبُ هناك لمعرفتها.

الأَنْواط: ذات أنواط شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كلّ سنة تعظيماً لها فتعلّق أسلحتها وتذبح عندها، وكانت قريبة من مكّة. وذكر أنـّهم كانوا إذا أتوا يحجّون يعلّقون أرديتهم عليها ويدخلون الحرم بغير أردية تعظيماً للبيت، ولذلك سُمّيت أنواط; يقال: ناط الشيء ينوطه إذا علّقه.

الإهْراق: هراق الماء يُهَرِيقه بفتح الهاء، هراقةً، أي: صبّه. وفي الحديث: أهريق دمه، أي دم الأُضحيّة.

الإهلال: هلّ السّحاب إذا قطر قَطْراً له صوتٌ. والإهْلال بالحجّ: رفعُ الصوت بالتَّلْبية. وكلُّ متكلّم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إذا رفع صوتَه بالتَّلبية، أَهَلَّ المحرِمُ بالحجّ يُهِلُّ إهْلالاً إذا لَبَّى ورَفَعَ صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضع الإهْلال، وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر، قال اللّيث: الُمحرِمُ يُهِلُّ بالإحْرام إذا أَوجب الحُرْم على نفسه; تقول: أَهَلَّ بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإنّما قيل للإحرامِ إهْلال لرفع المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإهْلال: التلبية، وأَصل الإهْلال رفعُ الصوتِ. وكل رافِع صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عزّوجلّ: (وما أُهِلَّ بهِ لِغَيْرِ الله); هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمّيها عند الذبح، فذلك هو الإهْلال.

أيّام التَّشْريق: هي أيّام منى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد يوم النحر.

واختلف في وجه التسمية، وقيل: سمّيت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجفّ، لأنّ لحوم الأضاحي كانت تشرق في الشمس، وقيل: سُمّيت بذلك لقولهم أَشْرِقْ ثَبيركيما نغير. قال الجوهري: حكاه يعقوب عن ابن الأعرابي: سُمّيت بذلك لأنّ الهدى والضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس أي: تطلع.

أيّام جَمْع= أيام منى.

أيام الحج: لها أسماء: فاليوم الثامن من ذي الحجة يسمى يوم التروية، واليوم التاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، والحادى عشر يوم القرّ، لأنهم يقرّون فيه بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني.

أيّام مَعْلومات: اليوم معروف مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها، والجمع أيّام، وأصله أيوام فأُدغم.

والأيّام المعلومات عشر ذي الحجّة آخرها يوم النحر.

الإيْضاع: ضاعَه يضوعه ضوْعاً وضَوَّعَه، كلاهما: حركّه وراعه،قيل:حركّه وهيّجه.أي:حمله على سرعة السير.

وفي حديث إفاضة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من عرفات: «أيّها الناس عليكم بالسكينة والوقار فإنّ البّر ليس في إيضاع الإبل».

الأَيْكَة: التي جاء ذكرها في كتاب الله عزّ وجلّ (كَذَّبَ أَصحابُ الأَيْكةِ المُرْسَلِينَ)، قيل: هي تبوك التي غزها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، آخر غزواته، وأهل تبوك يقولون ذلك ويعرفونه، ويقولون إنّ شُعَيْباً (عليه السلام) أرسل إلى أهل تبوك، ولم أجد هذا في كتب التفسير، بل يقولون: الأيْكة الغيضة الملتفّة الأشجار والجمع الأيك، وإنّ المراد بأصحاب الأيكة: أهل مَدْيَن; قلت: مَدْيَن وتبوك متجاورتان


حرف الباء

باب آل عثمان= باب جبريل (عليه السلام).

باب إبراهيم= باب الخيّاطين.

باب أبي البختري: كان يستقبل دار أبي البختري بن هاشم الأسدي، (وهو بالجانب الغربي من المسجد الحرام قال ملحس: لم يبق لهذا الباب أثر.

باب أَجْياد الصّغير= باب بني مخزوم.

باب أجياد الكبير= باب أُم هانىء.

الباب الأعلى= باب بني عائذ.

باب الأَفْضَلِيَّة= باب النبيّ (صلى الله عليه وآله).

باب أُمُّ هانِىء بنت أبي طالب: هو في شقّ المسجد اليماني، وقال الفاسي: ويقال له الآن أيضاً باب الملاعبة لأنّه بحذاء دار تنسب للقواد تسمّى الملاعبة ووجدت بخط الشيخ أبي طيبة تعريف هذا الباب بباب الفرج.

ونقل مِلْحس أنـّه كان يسمّى باب الولوج، وباب العروج، وباب أجياد الكبير، ويطلق عليه اليوم باب الحميديّة لأنّ دار الحكومة الحميدية نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني قائمة أمامه.

باب بازان= باب بني عائذ.

باب الباسطية= باب دار العَجْلة.

باب البَغْلَة: هو في شق المسجد اليماني وهو باب بني سفيان بن عبد الأسد، وقال الفاسي: وبالجانب الجنوبي (باب) يعرف بباب البغلة، ولم أدر ما سبب هذه التسمية والشهرة.

باب البقّالين= باب الحزامية.

باب بني تميم: هو في شق المسجد اليماني، وكان يُقال لهذا الباب: باب بني تميم (لأنّه) بحذاء دار عبدالله بن معمر ابن عثمان التميمي، وقال الفاسي: ويعرف الآن بباب مدرسة شريف عجلان صاحب مكّة لأنّها عنده، وقال مِلْحس: ذكر أبو صبري أنّ هذا الباب كان يسمّى باب العلاَّفة لقربه من سوق العلاّفة.

باب بَني جمح: (هو بالجانب الغربي من المسجد الحرام) عرّفه الأزرقي وكذلك الفاكهي بباب بني جمح، ونقل الفاسي عن ابن جبير والطبري أنـّه يعرف بباب العُمْرَة لأنّ المعتمرين من التنعيم يخرجون ويدخلون منه في الغالب.

وعرفه الشهيد الثاني بباب الحنّاطين لبيع الحنطة أو الحنوط عنده، ثم قال: هو باب بني جمح وهو بازاء الركن الشامي.

باب بني سُفْيان بن عبدُ الأَسد= باب البغلة.

باب بني سَهْم: عرّفه الأزرقي وكذلك الفاكهي بهذا الإسم (وهو من الأبواب الغربية للمسجد الحرام) وقال مِلْحس: لم يبق لهذا الباب أثر.

باب بَني شَيْبَة: هو في الشقّ الذي يلي المسعى وهو الشرقي، وهو الباب الكبير الذي يقال له: باب بني شيبة وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف، وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام عند أهل مكّة، وسمّاه الأزرقي في بحث موضع المقام بباب السيل. وقال مِلْحس: لم يبق لهذا الباب أثر. قال الفاسي: ويقال له أيضاً: باب السلام، ويعرف بباب الجنائز لأنّ الجنائز يُخرج بها منه في الغالب.

باب بَني عائذ: هوفي شق المسجد اليماني، وهو باب الأعلى، وقال ملحس: ويسمّى اليوم باب الَمخْفَر لأن مَخْفَر الشرطة في الصف أمامه.وقال الفاسي: هو بالجانب الجنوبي، ويقال له: باب بازان لأن عين مكّة المعروفة ببازان قربه.

باب الحزامية: (هو بالجانب الغربي من المسجد الحرام) ويقال له: باب حكيم بن حزام وباب بني الزبير ابن العوّام، والغالب عليه باب الحزامية (لأنّه) يلي الخط الحزامي. وقال ملحس: ويسمّى هذا الباب بباب البقّالين لقربه من سوق البقّالين وباب الحَرْوَرَة، والحزورة: الرابية الصغيرة، وهي اسم سوق كانت بجانب هذا الباب، وقد حرّفت العوام هذا الاسم فقالت: عَزْوَرَة، ويطلق عليه اليوم باب الوداع لأنّ الناس يخرجون منه عند سفرهم.

باب الحَزْوَرَة= باب الحزامية.

باب حكيم بن حزام= باب الحزامية.

باب الحَنّاطين= باب بني جمح.

باب الخيّاطين: الباب الثاني (من الأبواب الغربية للمسجد الحرام) يقال له: باب الخيّاطين. وعرّفه الفاسي بباب إبراهيم، ونقل عن البكري أن إبراهيم المنسوب إليه هذا الباب كان خيّاطاً عنده وأن العوام نسبوه إليه.

نقل الفاسي عن عدّة من أهل العلم كابن عساكر وابن جبير وغيرهما ما يقتضي أنّ إبراهيم هو إبراهيم الخليل(عليه السلام)، وقال: وذلك بعيد لا وجه لنسبته إليه.

قال ملحس: ويعرف أيضاً بباب دار عمرو بن عثمان لقربه منها.

باب دار شيبة بن عثمان: هو في الشقّ الشامي من المسجد الحرام، يسلك منه إلى السويقة، قال ملحس: ويطلق عليه اليوم باب سويقة وباب الزيادة لكونه في صدر زيادة دار الندوة.

باب دار العَجْلَة: هو في الشقّ الشمالي من المسجد الحرام، ويعرف بباب دار العجلة لكونه عند دار العجلة، وقد أشار إليه الأزرقي والفاكهي. قال ملحس: ويسمّى باب الباسطية لاتصاله بمدرسة عبد الباسط.

باب دار عمرو بن عثمان= باب الخيّاطين.

باب دار القَوارير: هو في الشقّ الذي يلي المسعى وهو الشرقي، وكان في رحبة في موضع دار القوارير.

قال ملحس: قد اندثر هذا الباب ولا يعرف مكانه بالضبط، ونرجّح أنـّه كان قريباً من الباب المسمّى باب قايتباي، وذكر القطبي أنـّه كان باب دار القوارير قائماً عليها.

باب دار النَّدْوَة: هو في الشقّ الشامي، قال مِلْحس: لعلّ هذا الباب قريباً من الباب المعروف بباب القطبي أو هو نفسه، وذكر السنجاوي أنـّه كان يسمّى باب الفهور، وكان يسمّى باب الزيادة.

باب الداوديّة= باب الصَّغير.

باب الزِّيادَة= باب دار النّدوة.

باب السُّدَّة: هو بالجانب الشمالي من المسجد الحرام، و سمّاه بذلك ابن جبير في رحلته وغيره ويقال له: الشامي.

باب سُوَيْقَة= باب دار شيبة بن عثمان.

باب السَّيْل= باب بني شيبة.

باب الشّامي= باب السُّدَّة.

باب الصَّغير: قال ملحس في تعليقته على الأزرقي: وبين باب إبراهيم وباب بني جمح بابان صغيران يسمّى أحدهما باب الصغير لقربه من سوق الصغير وثانيهما باب الداوديّة لأنّه يدخل من مدرسة الداودية إلى المسجد.

باب الصَّفا: وهو في شقّ المسجد اليماني، وفي عتبة الباب اثنتا عشرة درجة، وفي الدرجة الرابعة حجر فيه رصاص، ذكروا أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وُطِىءَ في موضعها حين خرج إلى الصفا، وكان يقال لهذا الباب: باب عديّ بن كعب (لأنّه) كانت دور بني عدي ما بين الصفا إلى المسجد، ويقال له اليوم: باب بني مخزوم.

باب عبد شمس بن عبد مناف= باب بني شيبة.

باب العُروج= باب أُمّ هانىء.

باب العَلاّفة= باب بني تميم.

باب العُمْرَة= باب بني جمع.

باب الفَرَج= باب أمُ هانىء.

باب الفُهور= باب دار النَّدْوَة.

باب قايْتَباي= باب دار القوارير.

باب القُطْبي= باب دار النَّدْوَة.

باب قُعَيقِعان= باب حجير بن أهاب التميمي.

باب القَفَص= باب النبيّ(صلى الله عليه وآله).

الباب الكَبِير= باب بني شيبة.

باب الكعبة: كان للكعبة بابان شرقي وغربي، أما الغربي فقد فتحه عبدالله بن الزبير إستناداً إلى حديث عائشة، وهذا الباب الغربي بينه وبين الركن اليماني نحو ثلاثة أذرع، وقد سدّه الحجاج بن يوسف بأمر الخليفة عبدالملك بن مروان.

أما الباب الشرقي فهو باب الكعبة الآن ويقع بين الملتزم والحجر الأسود، ويرتفع الباب نحو مترين عن الأرض وهو مرصّع بالذهب الخالص ويصعد إليه بدرج كدرج المنابر وهو من الخشب المصفّح بالفضّة، ويوضع في مكانه حين يفتح البيت للزائرين في المناسبات.

باب المُجاهِدِيّة: هو من أبواب مسجد الحرام في شقّ المسجد اليماني، وهذا الباب من أبواب بني مخزوم، وقال الفاسي: ويعرف بباب المجاهديّة لأن عنده مدرسة الملك المؤيد المجاهد صاحب اليمن، ويقال له: باب الرحمة. وما عرفت سبب هذه التسمية.

وقال البلادي: وكان يسمّى باب عاتكة نسبة إلى عاتكة عمّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

باب المَخْفَر= باب بني عائذ.

باب مدرسة شَريف عَجْلان= باب بني تميم.

باب مَروان= باب السلام.

باب الملاعبة= باب أُمّ هانىء.

باب النَّبيّ (صلى الله عليه وآله): هو في الشق الذي يلي المسعى وهو الشرقي، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يخرج منه ويدخل فيه من منزله الذي في زقاق العطّارين يقال له: مسجد خديجة ابنة خويلد.

وقال ملحس: وكان يسمّى باب الجنائز لأنّ الجنائز تخرج منه في الغالب، ويسمّى باب النساء لأنّ النساء كنّ يدخلن إلى بيت الله الحرام منه، وباب الأفضلية لقربه من مدرسة الأفضلية، وباب الحريريين لأن الحرير يُباع خارجه، وباب القفص لأن الصيّاغ يضعون الحلي في أقفاص للبيع بقرب هذا الباب.

باب الوَداع= باب الحِزاميّة.

باب الولوج= باب اُمّ هانىء.

البادية: ضدّ الحاضرة، وسمّيت البادية في أصل الوضع بادية لبروزها وظهورها، وهو من بدا لي كذا بدواً إذا ظهر، والباد أي: الذي من أهل البدو، قوله تعالى: (سواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ).

بِئْرُ زَمْزَم= زَمْزَم.

بِئْرُ مَيْمُون: بمكّة منسوب إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرميّ، وإنّ ميمون صاحب البئر أخو العلاء ابن الحضرميّ والي البحرين، حفرها بأعلى مكّة في الجاهليّة وعندها قبر أبي جعفر المنصور.

الباسَّة: من أسماء مكّة لأنّها تبسّ أي: تحطّم الملحدين، وقيل: تخرجهم.

باطن الكعبة: أرض مفروشة بالرخام، وفي وسطها ثلاثة أعمدة من الخشب القويّ الثخين، طرأت عليها بعض التحسينات، ويعود تاريخ هذه الأعمدة إلى زمان عبدالله بن الزبير حين جدّد بناء الكعبة وجدرانها مؤزرة بالرخام وعليها ستائر، وقد تدلت من سقفها مجموعة من القناديل كثيرة قديمة العهد.

البَدَنَة: كقصبة ناقة أو بقرة تُنْحر بمكّة، سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يُسَمِّنُوها، والجمع بُدُن بالضمّ.

وعن بعض الأفاضل قال: إطلاقها على البقرة مناف لما ذكره (بعض) أئمّة اللغة من أنّها من الإبل خاصّة، ولقوله (عليه السلام): «تجزي البَدَنة عن سبعين، والبقرة عن سبعة». وهي في السن على ما نقل عن بعض المحققين: ما له خمس سنين ودخل في السادسة.

البَرَّة: من أسماء زمزم.

البُرْد: ثوبٌ مخطّطٌ، وخَصَّ بعضهم به الوَشْيَ، والبُرْد نظراً إلى أنـّه اسم جنس جمعيّ كِيسةٌ يُلْتَحَف بها، الواحدة بهاء،وكساءٌ مُرَبّع أسو دفيه صِغَر تلبسهُ الأعراب.

وفي الحديث: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) وعليه بُرد وهو مُحرم».

البَرَش: البَرَش والبُرْشَةُ: لون مختلف، نقطةٌ حمراء واُخرى سوداء أو غَبْراء أو نحو ذلك.

وفي حديث أخذ حصى الجمار: «خذ الحصى الجمار البرش» وهي المشتملة على ألوان مختلفة.

البُرْطُلَة: قلنسوة طويلة كانت تلبس قديماً، وهي يحرم لبسها في الطواف لأنّها زيّ اليهود.

بُركَة: من أسماء زمزم.

البَرِيْد: أربعة فراسخ اثنا عشر ميلا وروى فرسخين ستة أميال، والمشهور الذي عليه العمل خلافه.

وفي الحديث: «حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)المدينة مابين لابيتها وحرم ما حولها بريداً في بريد».

بَسّاسَة: من أسماء مكّة في الجاهلية، لأنّها كانت تَبُسّ من لا يتّقي فيها. وابَسّ أن تقول في زجر الناقة: بَسْ بَسْ إذا أردت سوقها وزَجْرها.

بُساق: من أسماء مكة المكرّمة.

البطحاء= الأبطح.

بطن ذي طوى= ذي طوى.

بَطْن عُرَنَة: البطن: الغامض من الأرض وجمعه بُطنان، وقال الأزهري: بطن عُرَنَه: واد بحذاء عرفات، وفي مجمع البحرين: أنـّه موضع بعرفات وليس من الموقف، ومنه الحديث ارتفعوا عن بطن عَرَنَة.

بطن مُحَسِّر= مُحَسِّر.

بَطْنُ مَرّ: من نواحي مكّة، عِنْدَهُ يَجْتَمِعُ وادي النخلتَين فَيَصيرانِ وادياً واحداً.

وقال ملحس: بطن مر: هو مر الظهران على مرحلة من مكّة المكرّمة، ويسمّى اليوم وادي فاطمة.

بَطْنُ مَكَّة: هو وادي الزاهر أو الشهداء، ممّا يلي ذي طوى ما بين الثنية البيضاء التي تسلك إلى التنعيم إلى ثنية الحصحاص التي بين ذي طوى وبين الحصحاص.

البُقْعَة: أعلى قطعة من الأرض على غير هيئة التي بجنبها، والجمع بُقَع وبِقاع.

وفي الحديث: «فأول بقعة خلقت من الأرض الكعبة».

بَكَّة: هي مكة بيت الله الحرام، أبدلت الميم باء، وقيل: بكّة بطن مكة وقيل: موضع البيت المسجد ومكّة ما وراءه، وقيل: البيت مكّة وما ورائه بكّة.

وفي الحديث: «سُئل أمير المؤمنين (عليه السلام) أين بكة من مكة؟ فقال: بكّة أكناف الحرم ومكة البيت، قال السائل فَلِمَ سُمّيت بكّة؟ قال: لأنّها بكّت عيون الجبّارين والمذنبين. قال: صدقت».

وفي حديث عن أبي عبدالله (عليه السلام): «إنّما سمّيت بكّة لأنّها تبكّ فيها الرجال والنساء».

الْبَلاَطَةُ الْحَمْرَاء: الحجارة المفروشة في الدار وغيرها. (والحمراء لونها).

والبلاطة الحمراء: هي حجر تسمّى حجر السماق، ولد عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في بيت الله الحرام وقد كانت في وسط البيت ثمّ غيّرت وجُعلت في ضلع البيت عند الباب.

البلد الأمين: مكة، وكان آمناً قبل مبعث النبيّ (صلى الله عليه وآله) لا يغار عليها.

البَلْدَة: في قوله تعالى: (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُور) قالوا: هي مكّة.

البلد الحرام: من أسماء مكّة.

البَنِيَّة: على فعيلة الكعبة لشرفها إذ هي أشرف مبنيٍّ. يقال: لا وربّ هذه البنية ما كان كذا وكذا.

وكانت تدعى بنيّة إبراهيم (عليه السلام)، لأنّه بناها، وقد كثر قسمهم بربّ هذه البنّية، وبنى الرجل اصطنعه.

البَهيمة: كلّ ذات أربع قوائم من دوابّ البرّ والماء والجمع بهائم، والبَهْمَة: الصغير من أولاد الغَنم والضّأن والمعز والبقر من الوحش وغيرها، الذكر والاُنثى في ذلك سواء.

البَيْت= الكعبة.

البيت الحَرام: من أسماء الكعبة المعظّمة، سمّيت الكعبة البيت الحرام لأنـّه حرّم على المشركين أن يدخلوه.

وقال ياقوت: البيت الحرام يراد به مكّة.

البيت العَتِيق: هو الكعبة، وقيل: هو اسم من أسماء مكّة، سُمّي بذلك لعتقه من الجبّارين أي لا يتجرّؤون عنده بل يتذلّلون، وقيل: بل لأَنّ جبّاراً لا يدّعيه لنفسه، وقد يكون بمعنى قديم، وقد يكون معنى العتيق الكريم. وكلّ شيء كرم وحَسن قيل له عتيق.

البيت المَعْمور: المعمور: المأهول وعمرانه كثيرة غاشية من الملائكة، وقيل: هو في السماء حيال الكعبة، يدخله كلّ يوم سبعون ألف مَلَك ثم لا يعودون إليه.

بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله): هو على ما ذكر الأزرقي والفاكهي عند باب النبي للمسجد الحرام، وهو البيت الذي كان تسكنه خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ وهو بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

البَيْداء: موضع بين مكّة والمدينة، قال الأزهري: وبين المسجدين أرض مَلْساءُ إسمها البَيْداء، وفي الحديث: «إن قوماً يغزون البيت، فإذا نزلوا البيداء بعث الله عليهم جبريل(عليه السلام)، فيقول: يا بيداء بِيدي بهم، وفي رواية أَبِيْدِيْهِم، فَخُسف بهم».

ويستحبّ للحاج أن يرفع صوته بالتلبية إذا حجّ على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء.


حرف التاء

التَّأزير: الشاذروان بفتح الذال، يسمّى تأزيراً لأنّه كالإزار للبيت.

التّجَرُّد: التعرّي، وتجرّد بالحج: تشبّه بالحاجّ. جَرَّدَ فلانٌ الحجَّ تجريداً، إذا أفرده ولم يَقْرِن، وكذا تَجَرَّد بالحجّ.

التَّحْصِيب: هو النزول في مسجد الحصبة، والاستلقاء فيه، وهو الأبطح، وهذا الفعل مستحب تأسيّاً بالنبيّ (صلى الله عليه وآله)، وليس لهذا المسجد أثر في هذا الزمان، فتتأدّى السنة بالنزول في الأبطح قليلاً، ثم يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح.

التَّحَلُّل: حلّ الُمحرِمُ من احرامه يَحِلُّ حلاًّ إذا خرج من حِرْمه.

التَحَنَّث: الحانث هو من يتحنَّثُ من القبيح، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يتحنّث بحراء أي: يتعبّد ويتأثّم.

تَخْلِيةُ السِّرْب: (هي من شرائط الإستطاعة) والسرب: الطريق، العرب تقول: خلّى سربه، أي: طريقه، وفي القاموس: السّرب بالفتح والكسر: الطريق.

ومعنى تخلية السرب عدم المانع في الطريق للوصول إلى بيت الله الحرام.

التروية= يوم التروية.

التَّشْرِيقُ= أيّام التّشريق.

التضحية= الأضحية.

التَطَوُّع: ما تبرّع به من ذات نفسه ممّا لا يلزمه فرضه كأنّهم جعلوا التفعّل هنا اسماً. وفي التنزيل: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه)، (ومنه حجّ التطوّع).

التَّعْرِيس= المُعرَّس.

التَّعْريفُ: الوقوف بعرفات، وعَرَّفْ القومُ: وقفوا بعرفه.

التَغْطِيَة: غَطَا الشيء غَطْواً وغَطّاه تَغْطِيَة وأَغطاه: واراه وسَتَرَهُ.

وفي الحديث: «لا يخمّر (المحرم) رأسه ولا بأس أن تغطّي (الُمحرمة) وجهها كلّه».

التَّفَث: التَفَث محركة قيل هو التنظيف من الوسخ، وقيل ما يفعله الُمحْرم عند احلاله كقصّ الشارب والظفر ونتف الابط وحلق العانة، وقيل هو ذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقاً.

التَّفِل: تَفِلَ الشيء وتَفَلاً تغيّرت رائحته. والتَّفَل ترك الطيب. وفي الحديث: «قيل يارسول الله مَنِ الحاجّ؟ قال: الشَّعِث التَّفِل الذي ترك الطيب، من التفل وهي الريح الكريهة.

التَّقصير: قَصَّرَ الشعرَ كفّ منه وغَضَّ حتى قَصُرَ وفي التنزيل العزيز: (مُحَلِّقِين رُءُوْسَكُمْ ومُقَصِّرين) وقَصَّرَ من شعره تقصيراً إذا حذف منه شيئاً ولم يستأصله.

وفي التحرير التقصير: قصُّ مقدار من الظفر أو شعر الرأس أو الشارب أو اللحية.

التَّقليد والإشعار: إذا لبّى القارن استحبّ له إشعار ما يسوقه من البدن، وهو أن يشقّ سنامه من الجانب الأيمن، ويتلطّخ صفحته بدمه.

والتقليد: أن يعلّق في رقبة المسوق نعلا قد صلّى فيه. (ليعرف بذلك أنّه هدي).

التقليد والإشعار للبدن. ويختصّ البقر والغنم بالتقليد.

والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية للمحرم، ومن أشعر بدنه فقد أحرم وإن لم يتكلّم بقليل ولا كثير.

التكبير: (قول الله أكبر، والتكبير في) قوله سبحانه: (وَلِتُكَبِّروا اللهَ عَلى ما هَديكُمْ). قد فسّره الإمام الصادق (عليه السلام): بالتّكبير بعد خمس صلوات أوّلها صلاة الظّهرين يوم النّحر يقول: «اللهُ أَكْبَرُ لا إله إلاَّ الله وَاللهُ أكْبَرُ، اللهُ أَكْبَر وَللهِ الْحَمْدُ، الله أكْبَرُ عَلى مَا رَزَقَنا مِنْ بَهِيْمَةِ الأَنْعامِ».

تُكْتَمْ: من أسماء زمزم.

التلبيد: لبَّدَ شعرَه: ألزقه بشيء لزِج أو صمغ حتّى صار كاللبِّد. وفي الصحاح: والتلبيد أن يجعل المحرم في رأسه شيئاً من صمغ ليتلَبَّد شعره بُقياً عليه، لئلاّ يَشْعَث في الإحرام ويَعْمَلَ إبقاءً على الشعر، وإنّما يُلَبَّد من يطول مكثه في الإحرام.

التَّلْبِيَة: لبّى تلبيةً الرجلَ: أجابه وقال له: لبَّيْكَ وتلبية الإحرام هي أن يقول: لَبَّيْكَ اللّهمَّ لَبَّيكَ لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لبَّيك.

التَّمتُّع: تمتّع بالعمرة إلى الحج إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج وبعد تمامها يُحرم بالحج فإنّه بالفراغ من أعمالها يَحِلُّ له ما كان حَرُم عليه، فمن ثم يُسمّى متمتّعاً.

وقال الطريحي: التمتّع أصله التلذّذ، وسمّي هذا النوع به لما يتخلّل بين عمرته وحجّته من التخلّل الموجب لجواز الإنتفاع والتلذّذ بما كان قد حرمه الإحرام، مع ارتباط عمرته بحجّه حتى أنهما كالشيء الواحد شرعاً، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنّه حصل في الحجّ.

التَنْعِيْم: موضع بمكة في الحلّ، وهو بين مكّة وسَرِف، على فرسخين من مكة وقيل: على أربعة، وسمّي بذلك لأنّ جبلاً عن يمينه يقال له: نعيم وآخر عن شماله يقال له: ناعم، والوادي نعمان.

التَنَقُّب: النِّقاب: القناع على مارن الأنْفِ، وتَنَقَّبتِ المرأةُ والنّقاب عند العرب، هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين.

وفي الحديث: «الُمحرمة لا تتنقّب، لأنّ إحرام المرأة في وجهها».

تِهامَة: هي كلّ ما بين البحر والسّراة من قعر عدن جنوباً إلى العقبة شمالا. سمّيت بذلك لشدّة حرّها وركود ريحها، وهو من التَّهمِ، وهو شدّة الحرّ وركود الريح.

التَّوشُّح: التَّوَشح بالرداء مثل التأبُّط والأضطباع، وهو أن يُدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيُلْقِيَه على مَنْكبِه الأيسر كما يفعل الُمحْرِمُ.

توْفِيرُ الْشَّعْر: الوَفْرة: الشَعرة إلى شحم الاُذن، ثمّ الجمّة، ثمّ اللّمّة وهي الّتي ألمّت بالمنكبين.

وفي الحديث: «من أراد الحجّ وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة، ومن أراد العمرة وفّر شعره شهراً».


حرف الثاء

ثَبِيْر: من أعظم جبال مكّة. وفي الحديث: «كان المشركون إذا أرادوا الإفاضة قالوا: أشرق ثبير كيما نغير: أي: نسرع إلى النحر، والجبل لا يشرق نفسه، ولكنّي أرى أنّ الشمس كانت تشرق من ناحيته، فكأنّ ثبيراً لمّا حال بين الشمس والشرق خاطبه بما تخاطب به الشمس.

وأمّا إشتقاقه، فإنّ العرب تقول: ثَبَره عن ذلك يَثْبُرُه ثبْراً إذ احتبسه، قلت أنا: يجوز أن يسمّى ثبيراً لحبسه الشمس عن الشروق في أوّل طلوعها.

وفي حديث الإفاضة: «ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير».

الثَجّ: صبّ الدم وسيلان دماء الهدي يعني الذبح. ومنه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أفضل الأعمال إلى الله تعالى العجّ والثجّ» فالعجّ: دفع الصوت بالتلبية، والثجّ: إسالة الدماء من الذبح والنحر في الأضاحي.

الثَنِيُّ: الذي يُلقي ثَنِيَّتُه، ويكون ذلك في الظِّلف والحافر. وفي الشرايع لا يجزي (الهدي) من الإبل إلاّ الثنيّة وهو الذي له خمسٌ ودخل في السادسة، ومن البقر والمعز ما له سنة ودخل في الثانية.

ثَنيّة أذاخِر: هي الثنيّة التي تشرف على حائط خرمان، ومن ثنية أذاخر دخل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم فتح مكّة.

الثَّنِيَّة البَيْضاء: الثَّنِيَة في الأصل كل عقبة من الجبل مسلوكة، وثنية البيضاء عقبة قرب مكّة تهبطك إلى فخّ وأنت مقبل من المدينة تريد مكّة، أسفل مكّة من قبل ذي طوى.

والواقع انّها ليست عقبة بل ممرّ سهل بين الجبلين يمكن أن يسمّى فجّاً.

وقال الأزرقي: الثنيّة البيضاء التي بين بلدح وفخ.

ثَنيّة الحِلّ= أعلام الحرم.

ثَنَيِةُ غَزال: غزال واد يأتي من ناحية شمنصير سكّانه خزاعة.

ثَنيّة المَدَنِيّين: كانت مقابر أهل مكّة بأصل ثنيّة المدنيّين وهي التي كان ابن الزبير مصلوباً عليها.

وفي عام 1340 حيث خرقت الحكومة الهاشمية الثنية وأصلحت طريقها ولما كثرت السيارات في العهد السعودي نجرت أكثر وعُبْدت وبنيت ضفائر جديدة على جانبي الطريق، وهي تسمّى اليوم ريع الحجون.

ثور: جبل بأسفل مكة على طريق عرفة، فيه الغار الذي كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مختبياً فيه. ومنه هاجر النبيّ صلّى الله عليهوآلهوسلَّم إلى المدينة.

ثَوِيّة: الثَّوِيَّة حدّ من حدود عرفه، وفي الحديث: «ليست منها».


حرف الجيم

الجُؤار: جأرَ يَجْأَر جاراً وجُؤاراً: رفع صَوْتَهُ مَعَ تَضَرّع واسْتغاثَة.

وفي التنزيل: (إذا هُم يجأرون) وقال ثعْلب: هُوَ رفع الصوت إليه بالدُعاء. وجأرَ الرَجلُ إلى الله عَزَّ وجلّ إذا تَضَرَّع بالدعاء.

وفي الحديث: «كأنّي أنظر إلى موسى له جُؤارٌ إلى ربّه بالتلبية».

الجَباجِب: جبال مكّة حرسها الله تعالى وأسواقها، أو منحر بمنى كان يُلقى به الكروس والضّخام من النوق.

جبل حراء: جبل من جبال مكّة على ثلاثة أميال وهو معروف، ومنهم من يؤنّثه فلا يصرفه، لأنّه ذهب به إلى البلدة التي حراء بها.

وقال الخياري: وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله قبل أن يأتيه الوحي يتعبّد في غار من هذا الجبل، وفيه أتاه جبرئيل(عليه السلام).

والمسافة بين جبل أُحد وبين مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أقل من فرسخ، والفرسخ: ثلاثة أميال.

جبل الرحمة= ألآل.

الْجُحْفَة: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكّة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشّام إن لم يمرّوا على المدينة، فإن مرّوا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة، وكان اسمها مَهْيَعَة وإنّما سمّيت الجُحْفة لأنّ السّيل احتجفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب.

وفي معالم الحجاز: هي على خمس مراحل من مكّة وليست أربعاً وهي: مر الظهران، وعسفان، والدَّف، والطارف أو القضيمة ثم الجحفة أو رابغ.

جَبل الثور= ثور.

الجِدال: جادَلَهُ أي خاصَمَهُ، مُجادَلَةً وجدالاً; والإسم الجدَلُ، وهو شدّة الخصومة.

قوله تعالى: (لا جِدالَ فِي الْحَجِّ)، أي: لا مراء مع الخدم والرفقة في الحج، وفي الحديث: «الجِدالُ في الحج هو قول الرجل: لا واللهِ و بلى والله» قال بعض الأفاضل: الأصحّ أن مطلق اليمين جدال.

الجِدَة: مصدر وَجَدَ بمعنى الغِنى والقدرة.

وفي الحديث: «أنّ الله عزّ وجلّ فرض الحج على أهل الجدة في كل عام».

الجَدْر: كالجِدار الحطيم والجمع جُدْر وجُدُر وجُدْران وجُدور. والجَدَرَة: محرّكة حيّ من الأزْد سمّوا به لأنّهم بنوا جدار الكعبة عظّمها الله تعالى أو حجرها.

الجَذَع: قبل الثني والجمع جُذعان وجِذاع، والاُنثى جَذَعَة والجمع جَذَعات، تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة أجْذع.

والجَذَع: اسم له في زمن ليس بسنّ تنبت ولا تسقط، وقد قيل لولد النعمة: أنـّه يُجذِعُ في ستّة أشهر أو تسعة أشهر. وفي الحديث: «يجزي من الضأن الجذع».

الجَزور: كصبور البعير أو خاصّ بالناقة المجزورة، والصحيح أنـّه يقع على الذكر والاُنثى كما حقّقه الأئمة وهو يؤنّث، لأنّ اللفظة سماعية. الجزور إذا أُفرد أُنـِّث، لأن أكثر ما يَنحرون النوق.

والجَزور: ما يذبح من الشاء، واحدتها جَزْوة بفتح وسكون. (وكفارة صيد النعامة جزور كما ورد في الحديث).

جزيرة العرب: محالّها، سمّيت بذلك لأنّ البحرين: بحر فارس وبحر السودان أحاطها بناحيتهما، وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات وهي أرض العرب وَمعْدِنُها. وجزيرة العرب: المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والتحية.

الجِعْرَانة: بكسر أوّله إجماعاً ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشدّدون راءه، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكنون العين، ويخففون الراء، وهي ماء بين الطائف ومكّة، وهي إلى مكّة أقرب، نزلها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لما قسم غنائم هَوازِن مرجعه من غزاة حُنَين، وأحرم منها صلّى الله عليه وآله وسلّم وله فيها مسجد، وبها بئار متقاربة.

وهي اليوم تنطق باسكان العين وتخفيف الراء، ومن قال أنـّها بين مكة والطائف فقد أخطأ، وهي شمال مكّة مع ميل إلى الشرق، ولا لزوم لذكر الطائف في تحديدها أبداً، إذ هي لا تبعد عن مكة بأزيد من كيلاً.

الجِلال: الجُلَّ بالضّم واحد جِلالِ الدوابّ، وجمع الجِلال أجِلَّة. وفي الحديث: «نهى رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن يعطى الجزّار من جلود الهدي وجلالها».

الجَلاّلَة: البقرة الّتي تتّبع النجاسات. وفي الحديث: «أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يكره الحج والعمرة على الإبل الجلاّلات».

الجَمْرَة: الحصاة، واحدة الجمار، وفي التوشيح: والعرب تُسمّي صغار الحَصى جِماراً.

واحدة جَمَراتِ المناسك، وجِمار المناسكِ وجَمَراتُها الحَصياتُ يُرمى بها في مكّة. والتجمير: رَمْيُ الجمار. وموضع الجمار بمنى سُمّي جَمْرَة لأنّها ترمي بالجمار، وقيل: لأنّها جمع الحَصَى التي يرمى بها; وهي جَمَراتٌ ثلاثٌ: الجَمْرة الاُولى، والجَمرة الوُسْطى، وجمرة العقبة، يُرمَيْن بالجمار وهي الحَصَيات الصغار.

الجمرة العقبة في آخر منى ممّا يلي مكّة، والجمرة الاُولى والوسطى هما جميعاً فوق مسجد الخيف ممّا يلي مكّة.

والجمرة الكبرى هي جمرة العقبة آخر الجمرات الثلاث بالنسبة إلى المتوجّه من منى إلى مكّة.

جَمْع: المُزْدَلِفَة معرفة كعرفات، وسُمّيت المزدلفة بذلك لاجتماع الناس بها، جَمْع علم للمزدلفة، لأنّ آدم وحوّاء لمّا هبطا اجتمعا بها.

الجنين: جَنَّ الشيء يَجنُّه جنّاً شده، وكلّ شيء سُتر عنك فقدجُنّ عنك،ومنه سُمّي الجَنين لاستتاره في بطن اُمّه.

في الجواهر: «إذا أصاب (المحرم) صيداً فألقَتْ جنيناً حيّاً ثم ماتا بالإصابة فدى الأم بمثلها والصغير بصغير».

الجَوْرَب: لِفافة الرِجل، مُعرَّبٌ، وهو بالفارسية كَوْرَب والجمع جوارِبَة، زاد والهاء لمكان العجمة، وقد قالوا الجوارب، واستعمل ابن السكيت منه فعلاً، فقال مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْن، وجَوْربته فتَجَوْرَبَ أي: ألبسته الجَوْرَب فلبسه.

وفي حديث عن أبي عبدالله (عليه السلام): «والجَوْربين يلبسهما (الُمحرِم) إذا اضطرّ إلى لبسهما».


حرف الحاء

حائط خُرمان: الحائط: البُسْتَانُ من النَّخْلِ إذا كانَ عليهِ جِدارٌ،وحائط خرمان هو ثنية أذاخر إلى بيوت جعفر العلقمي. وقال ملحس: هو واقع بالمكان المسمّى اليوم الخرمانية التي كانت فيه المقبرة العليا، والخرمانية هي كائنة أمام القصر الملوكي في المعابدة.

الحاجّ: تقول حججت البيت أحُجّهُ حجّاً فأنا حاجّ، والحجيج: الحجّاج وهو جمع الحاجّ، وامرأة حاجّة ونسوة حواجّ بيت الله عزّ وجلّ بالإضافة، إذا كنّ قد حججن.

الحاضِر: خلافُ البادي. وفي الحديث: لا يَبْغ حاضر لباد; الحاضِرُ: المُقيمُ في المُدُنِ والقرى، والبادي: المُقيمُ بالبادية، وفي الحديث: «ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام، وليس لهم متعة».

الحاطمة: من أسماء مكّة لأنّها تحطم من استخفّ بها.

حَبَقُ الماء: الحبق: نبات طيّب الريح، مربَّع السوق وورقه نحو ورق الخلافِ، منه سليّ ومنه جبلي وليس بمرْعي (ينتمي إلى فصيلة النعناع)، ولا تتعلّق بشمه على الُمحرم كفارة.

حجّ الإفراد= الإفراد.

حجّ الأصغر: العمرة كما روي عن أبي عبدالله (عليه السلام).

حجّ الأكبَر: قيل: هو يوم النحر وهو المروي عن علي والصادق(عليهما السلام)، وقال به ابن عبّاس، وقيل: الحج الأكبر ما فيه وقوف والأصغر الذي لا وقوف فيه وهو العمرة، وهو مرويّ أيضاً، وقيل: جميع أيّام الحجّ.

وفي الحديث: «إنّما سمّي حج الأكبر لأنّها سنة كانت حجّ فيها المسلمون والمشركون ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة».

الحِجَّة: المرّة الواحدة من الحجّ وهو شاذّ لوروده على خلاف القياس، لأنّ القياس في المرّة الفتح في كلّ ثلاثيّ كما أن القياس فيما يدلّ على الهيئة بالكسر.

حِجَّة الإسلام: الحجّة الواجبة بأصل الشرع وهي أحد أركان الإسلام، وبهذا الإعتبار أُطلق عليها حجّة الإسلام في النَصّ والفتوى.

حجُّ التَّمَتُّع= التمتّع.

حِجَّة الوداع: قُرئت بكسر الحاء وفتحها وكسر الواو وفتحها، وهي سنة عشرة بعد الهجرة (سُمّيت حجّة الوداع لأنّ النّبي(صلى الله عليه وآله) ودّع فيها المسلمين).

الحِجْر: هو المدار بالبيت من جهة الميزاب. (وهو ما بين الركن الشامي الذي يُقال العراقي والركن الغربي) وكله من البيت أو ستة أذرع منه أو سبعة أقوال، نقل أن إسماعيل (عليه السلام) دفن أمّه فيه فَحَجر عليها لئلاّ توطأ، وفي الحديث عن الصادق (عليه السلام) «دفن في الحجر عذارى بنات إسماعيل (عليه السلام)» وفيه: «الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر اسماعيل (عليه السلام)».

الحَجَرُ الأَسْوَد: هو حَجَر البيت، حرسه الله، وربما أفردوه فقالوا: الحَجَر إعظاماً له. وهو في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة، ويقال: الحجر الأسعد أيضاً. على إرتفاع متر وخمسين سنتيمتراً من أرض المطاف، وهو حجر صيقل بيضي الشكل، ولونه أسود ضارب إلى الخمرة، وفيه نقط حمراء وتعاريج صفراء، قطره نحو 30 سنتيمتراً، يحيط به إطار من الفضّة عرضه 10 سنتيمتراً.

حَجُّ القِران= القران.

الحَجَلْ: الواحده حَجَلَة، الجمع: حِجلان وحَجْلى طائر في حجم الحَمام أحمر المنقار والرجلين وهو يعيش في الصرود العاليه. يستطاب لحمه.

وفي حديث حجّة الوداع: «فأتى بحجلتين فأكلهما قبل أن يحرم».

الحَجُون: الحِجْن: الإعوجاج، والحجون: جبل بأعلى مكّة عنده مدافن أهلها، وقال السكري: مكان من البيت على ميل ونصف، وقال السهيليّ: على فرسخ وثلث.

وقال الأزرقي: الحجون الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة الذي يُقال له: مسجد الحرس.

وقال البَلادي: وتقع مقبرة أهل مكّة القديمة بسفح جبل الحجون ممّا يلي الأبطح، وفيها قبر خديجة (رضي الله عنها).

الحَدْأةُ: طائر يطير بصيد الجرذان، وقال بعضهم: إنه كان يصيد على عهد سُليْمان، على نبينا وعلى وآله وعليه الصلاة والسلام وكان من أصيد الجوارح، فانقطع عنه الصيد لدعوة سليمان.

وفي الحديث: «ويرجم الغراب والحدأة رجماً».

الحُدَيْبِيَةُ: اختلفوا فيها، فمنهم من شدّدها ومنهم من خفّفها، وقيل: كلٌّ صواب، أَهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخفّفونها; وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سمّيت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تحتها; وقال الخطابي في أماليه: سمّيت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع;وبين الحديبية ومكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وفي الحديث: أنـّها بئر، وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم، وهو أَبعد الحل من البيت.

واعتمر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عمرة الحديبيّة ووادع المشركين لمضيّ خمس سنين وعشرة أشهر للهجرة.

قال البلادي: تُعرف الحديبية اليوم باسم الشُّمَيْسي تصغير، وهي غرب مكّة بينها وبين المسجد قرابة اثنين وعشرين ميلاً.

وهي من المواقيت.

حَراء= جبل حراء.

حَرام: أي مُحرِم، والجمع حُرُم، مثل قذال وقُذُل.

الحَرَم: الحرام مثل زَمَن وزمان فكأنّه حرام انتهاكه وحرام صيده ورفثه وكذا وكذا، وحرم مكة له حدود مضروبة المنار قديمة، وهي التي بيّنها خليل الله إبراهيم (عليه السلام) وحدّه.

ومكّة المعظّمة حرم الله والمدينة المنوّرة حرم رسوله.

الحُرْمُ: بضم الحاء وسكون الراء: الإِحْرامُ بالحج، وبالكسر: الرجل الُمحْرِمُ; يقال: أَنتَ حِلّ وأَنت حِرْمٌ.

الحُرُمات: جمع حرمة كظلمة وظلمات، وفي حديث الحديبيّة: «لا يسألوني خطّه يعظّمون فيها حُرُماتِ الله إلاّ أعطيتُهم إيّاها» يريد حرمة الحرم، وحرمة الإحرام، وحرمة الشهر الحرام. وقال مجاهد: الحرمات: مكّة والحج والعمرة وما نهى الله من معاصيه كلّها.

الحَرَمان: مكّة والمدينة.

الحَرورِيَّة: حروراء: موضع بظاهر الكوفة تنسب إليه الحرورية من الخوارج لأنّه كان أوّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً(عليه السلام). وفي الحديث: «أنّ علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يُطعِمُ من ذبيحته الحروريّة».

الحَرِيْر: ثياب من إبْريسم. ولايجوز أن يَحْرِم الرجل في الحرير.

الحَرِيْم: ما كان المحرمون يلقونه من الثياب فلا يلبسونه. وكانت العرب في الجاهلية إذا حجّت البيت تخلع ثيابها الّتي عليها إذا دخلوا الحرم ولم يلبسوها ماداموا في الحرم.

حرم الله= الحرم.

الحَزْوَرَة: سوق مكّة، وكانت بفناء دار أمّ هانىء ابنة أبي طالب التي كانت عند الحنّاطين فدخلت في المسجد الحرام.

وقيل سُمي حزورة لمكان تلّ هناك، ونقل أن وكيع ابن سلمة كان ولّى أمر البيت بعد جرهم فبنى صرحاً وجعل في صرحه ذلك أمة يقال له: حزورة وبها سمّيت حزورة مكّة.

الحشيش: ما يبس من الكلاء ولا يقال له حشيش إذا كان رطباً.

ومن الحديث: «الُمحرم ينزع الحشيش من غير الحرم قال: نعم، قلت: فمن الحرم؟ قال: لا».

الحِصاب: من الحصب، وهو رميك الحصاءَ، وهو الحصى الصغار، والحصاب مصدرها حاصبته محاصبة وحِصاباً. والحصاب: موضع رَمْي الجمار بمنى.

الحَصْباء: الحَصى، واحدتها حَصَبة محرّكة كقَصَبة وحَصْباء كعصباء وهو عند سيبويه اسم للجمع، والحصباء هو الحَصَى الصغار.

الحَصْحاص: الجبل المشرف على ظهر ذي طوى إلى بطن مكّة ممّا يلي بيوت أحمد المخزومي عند البرود، ومات ناس من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فدفنوا هنالك في قبور المهاجرين.

وقال ملحس: وفي سفح هذا الجبل مقبرة المهاجرين ويقال لهااليوم: المختلف اماالمقبرة فهي متروكة منذ سنين.

يقول ابن ظهيرة: إنّ الحصحاص يسمّى أيضاً أضاء بني غفّار.

الحَصْر= الَمحْصور.

الحَضَُض: يروى بضمّ الضاد الأولى وفتحها، دواء معروف وقيل: هو عصار، منه مكّيومنه هندى وهو عصار شجر معروف له ثمرة كالفلفل تسمى شجرته الحضض.

وفي الحديث: «عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الكُحْل للمحرم، فقال: أمّا بالسواد فلا، ولكن بالصبر والحضض».

الحَطِيم: بمكّة ما هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطّم الناس للدعاء، وكانت الجاهلية تتحالف هنا يتحطّمون بالأيمان، فكلّ من دعا على ظالم وحلف إثماً عُجِّلت عقوبته.

قال الطريحي: هو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين الباب كما جاءت به الرواية.

الحُفُوف: حَفَّ الرجل حفوفاً: بُعَد عهده بالدهن، وفي الحديث: «التَّفَث حفوف الرجل من الطيب، فإذا قضى نسكه حلّ له الطيب».

الحِلّ: الحلّ والحِلال والحليل: نقيض الحرام، يقال: هذا لك حِلّ وحَلال كما يقال لضدّه: حِرم وحرام أي مُحرّم. وقوله تعالى: «يُحِلّونَهُ عاماً ويُحَرِّمونه عاماً»، فسّره ثعلب فقال: هذا هو النسيء، كانوا في الجاهلية يجمعون أيّاماً حتّى تصير شهراً، فلمّا حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: الآن استدار الزمان كهيئته.

الحِلال: القوم المقيمون المتجاورون يريدون بهم سكّان الحَرَم.

وبالفتح من حلّ الُمحرِم من احرامه حِلاًّ وحَلالاً إذا خرج من حِرمه، وأَحلّ خرج وهو حَلال ولا يقال حالٌ على أنـّه القياس. وأحلّ إذا خرج من الشهور الحُرُم.

الحَلْق: مصدر قولك حَلَق رأْسَه. وحَلّقوا رؤوسهم: شُدّ للكثرة.

وفي حديث عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أللّهمَّ اغْفر للمحلِّقين! قالها ثلاثاً» المحلّقون الّذين حلّقوا شعورهم في الحجّ والعمرة وخصّهم بالدعاء دون المقصِّرين، وهم الذين أخذوا من شعورهم ولم يَحْلِقوا.

الحَلَمَة: الصغير من القِردان والضخمةُ ضِدٌّ. ويجوز القاؤها الُمحرِم عن نفسه لأنّه لا يكون عن هوامّ الجسد.

الحَمام: كسحاب طائر برّي لايألف البيوت، أو كلّ ذي طَوْق وتقع واحدته على الذكر والاُنثى كالحيّة، والجمع: حمائم. وفي الحديث: «الُمحرِم إذا أصاب حمامة ففيها شاة».

الحَمْس: بسكون الميم وفتحها التشدّد في الأمر، حمس إذا اشتدّ، رجل أحمس وحميس، وبه سُمّيت الحَمس قريش وكنانة وخزاعة وقوم من بني عامر بن صعصعة لأنّهم تحمّسوا في دينهم أي: تشدّدوا فسمّوا الحمس. وكان الحمس (في الجاهلية وقبل نزول الآية) يفيضون من المزدلفة، فلما نزلت: (أَفِيضوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاس) رجعوا إلى عرفات.

الحِنّاء: معروف، وهو الذي أعدّه الناس للخضاب. ويكره للرجل المحرم استعمال الحناء للزينة.

حُنَيْن: هو قريب من مكة، وقيل: هو واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وقال الواقدي: بينه وبين مكة ثلاث ليال، وقيل: بينه وبين مكة بضعة عشر ميلاً، وهو يذكَّر ويؤنّث، فإن قصدت به البلد ذكَّرتَهُ. وقال البلادي: لا تعرف اليوم بهذا الإسم، بل تعرف بالشرائع العليا.

الحِياض: الحوض واحد أحواض الماء والحياض مثل أثواب وثياب. ومنه الحديث: «إنْ لم تجد موضعاً فلا تجاوز الحياض عند وادي محسِّر».


حرف الخاء

الخاثِر: خثر اللَّبَنَ وغَيرُهُ يَخْثُرُ من باب قتل بمعنى ثَخُنَ واشتدّ فهو ثاخر (فالخاثر ضد الرقيق).

وفي الحديث: «لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للإحرام وبعده، وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى».

الخَذْف: كالضَّرْب رميُكَ بحصاة أو نواة أو نحوهما تأخذه بين سبابتيك تخذف به، وفي حديث رَمي الجمار: «عليكم بمثل حَصَى الخَذْف» أي: صغاراً.

الخُزامى: نَبتٌ طيّب الريح، واحِدَتهُ خُزاماة، وقال أبو حنيفة: الخُزامى عُشْبَةٌ طويلة العِيدان صغيرة الوَرَق حَمْراء الزهرة طيّبة الرّيح، لها نَوْرٌ كَنَوْرِ البَنَفْسَجِ، قال: ولم نجد مِنَ الزّهْرِ زَهْرَةً أطيب نَفْحَة من نفحة الخُزامى. وهي ليس بمحرّم على المحرم ولا تتعلّق بشمّه كفارة إجماعاً.

خزانة الكعبة= الأخسَف.

الخُفّ: مجمع مِرْسِنِ البعير والناقة، تقول العرب: هذا خُفُّ البعير وهذا مِرسنه.

والخُفّ أيضاً: واحد الخِفاف التي تُلبس في الرِّجْل، ويجمع على أخفاف. (ويحرم) لبس الخُفّين وما يستر القدم على المحرم.

الخَلا: الرَّطْبُ من النَّباتِ الواحدةُ خلاةً مثلُ حصىً وحَصاة قال في الكفاية: الخَلا الرَّطْبُ وهو ما كان غضاً من الكلإ وأمّا الحشيش فهو اليابسُ.

وفي الحديث: «حرّم الله حرمه بريداً في بريد أن يختلا خلاه».

الخَلْخال: حلية تُلبَس في الرِّجل كالسوار في اليد.

وفي حديث الُمحرمة: « لا بأس أن تلبس المرأة الخلخالين والمُسك».

الخَلُوق: ضربٌ من الطيب، وقد خَلَقْتُهُ، أي: طَلَبْتُه بالخَلوق فتَخَلَّقَ به. والطيب على العموم محرّم على الُمحرم ما خَلا خلوق الكعبة.

خُمّ: إسم موضع غدير خُمّ; خُمَّ; خُمّ في اللغة: قفصُ الدجاج، فإن كان منقولاً من الفعل فيجوز أن يكون ممّا لم يُسَمّ فاعلُه من قولهم خُمَّ الشيء إذا ترك في الخُمّ، وهو حبس الدجاج.

ذكر صاحب المشارق: أن خُمّاً اسم غَيْضة هناك وبها غدير نسب إليها، قال: وخُمّ موضع تصب فيه عين بين الغدير والعين، وبينهما مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم; وقال عَرّام: ودون الجحفة على ميل غدير خُمّ وواديه يصبّ في البحر، لا نبت فيه غير المَرْخ والثـُّمام والأراك والعُشَر، وغدير خُمّ هذا من نحو مطلع الشمس لا يفارقه ماء المطر أبداً، وبه أُناس من خزاعة وكنانة.

وقال الحازمي: خُمّ واد بين مكّة والمدينة عند الجحفة به غدير، عنده خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم; ونصب يوم الغدير ـ وهو الثامن عشر من ذي الحجة ـ عليّاً (عليه السلام) خليفة بحضرة الجمع الكثير من الناس حيث قال: «مَنْ كُنْتُ مولاه فعليّ مولاه».

قال البلادي: يعرف غدير خم اليوم باسم «الغُرَبَة» وهو غدير عليه نخل قليل لأناس من البلادية من حرب، وهو في ديارهم يقع شرق الجحفة على أكيال وواديهما واحد، وهو وادي الخَرّار، وكانت عين الجحفة تنبع من قرب الغدير.

الخِمار: ثوب تغطّي به المرأة رأسها والجمع خُمُر مثل كتاب وكتب.

واختَمَرت المرأة وتخمّرت لبست الخمار.

وفي الحديث: «الرجل المحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب؟ قال: نعم ولا يخمّر رأسه».

خَيْف عبدالله: إسم يطلق على قرية مَهايع في ساية، وهناك قبرٌ يتوارث أهل البلد أنـّه قبر عبدالله بن عبد المطلب والد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورواية ثانية أنـّه مدفون في المدينة. (في دار النابغة وهذا هو الصحيح).


حرف الدال

دار الأرقم: الدار التي عند الصفا، ويقال لها: دار الخيزران، وفيها مسجد يصلّى فيه، كان ذلك المسجد بيتاً كان فيه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يتوارى فيه من المشركين، ويجتمع هو وأصحابه فيه عند دار الأرقم بن أبي الأرقم ويقرئهم القرآن ويعلّمهم فيه.

وقد أشار إليها الفاكهي في كتابه، وقال السمهودي: وهي مشهورة إلى الآن عند الناس، ولكنّها غير مشهورة بالأرقم، وانّما اشتهرت بالخيزران (اُمّ هارون الرشيد) لأنّها صارت إليها.

دار القوارير: كانت لاُمّ جعفر زُبيدة بنت أبي الفضل بن المنصور فاستعملت في بنائها القوارير فنسبت إليها، وكان حمّاد البربري بناها قريباً من خلافة الرشيد وكان لها باباً يشرع في المسجد الحرام من جه المسعى.

دار محمّد بن يوسف= مولد النبيّ (صلى الله عليه وآله).

دار النَّدْوَة: هو مجلس القوم الذين يندون حوله أي يذهبون قريباً منه ثم يرجعون.

قال ابن الكلبي: دار الندوة أوّل دار بنتها قريش بمكّة، أحدثها قُصيّ بن كلاب بن مرّة لمّا تملّك مكّة، وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة، ودار الندوة هي من المسجد الحرام.

فكانت دار الندوة على ما ذكره الأزرقي لاصقة بالمسجد الحرام في الوجه الشامي من الكعبة.

دكّة الأغوات: بناء يسطح أعلاه للجلوس عليه ومقعد مستطيل من خشب غالباً يجلس عليه وجمعه دكاك. والأغوات: جمع آغا ومعناه بالتركية الرئيس أو الشيخ أو السيد وكذلك يطلق على خصيان القصر السلطاني، والمراد هنا الخصيان الذين يقومون بحراسة الحجرة الشريفة وخدمة المسجد، وأوّل من رتبهم للخدمة نور الدين الزنكي المتوفي سنة 569هـ وكانوا اثنى عشر رجلا واشترط عليهم أن يكونوا من حفظة القرآن الكريم ثمّ زاد السلطان صلاح الدين الأيوبي اثنى عشر آخرين، ومن ثمّ أخذت الملوك والسلاطين تزيد في عددهم وقد وصل عددهم في بعض الأزمان أكثر من مائة شخص ولهم أوقاف مخصوصة.

الدُّوار: من أسماء الكعبة المعظّمة.

دُوَيْرَةُ الأَهْل: (هي ميقات) من كان منزله خلف المواقيت ممّا يلي مكّة، وفي الحديث: «إذا كان منزله دون الميقات إلى مكّة فليحرم من دويرة أهله». أي: من منزله


حرف الذال

ذات أنواط: ناط الشيء ينوطُه نَوْطاً، علّقه، والنوط: ما علّق سمّي بالمصدر. وذات أنواط: شجرة كانت تُعبد في الجاهلية.

قال ابن الأثير: هي اسم شَجرَة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم أي يعلّقونه بها ويعكفون حولها.

عن ابن عبّاس في حديث قال: كانت ذات أنواط شجرة يعظّمها أهل الجاهلية ويذبحون لها ويعكفون عندها يوماً، وكان من حجّ منهم وضع زاده عندها ويدخل بغير زاد تعظيماً لها.

ذات السليم= أعلام الحرم.

ذاتُ الصَّلاصِل: الصلاصل: جمع صلصال والصَلْصال: الطين الحُرّ خلط بالرّمل فصار يَتَصَلْصَل إذا جَفّ، فإذا طُبخ بالنار فهو الفخّار.

وفي الحديث: «نهى عن الصّلاة في ذي الصَّلاصِل، وكذا البيداء وضجنان ووادي شقرة»، وجميع ما ذكر أسماء لمواضع مخصوصة في طريق مكّة، وإنّما نُهيَ عن الصلاة فيها لأنّها أماكن مغضوبٌ عليها.

ذات عِرْق: مَهَلّ أهل العراق، وهو الحدّ بين نجد وتهامة، وقيل: عرق جبل بطريق مكّة ومنه ذات عرق، وقال الأصمعي: ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق: هو الجبل المشرف على ذات عرق.

ذات النابت: موضع من عرفه.

الذِّبْح: بالكسر ما يُذْبَح. قال الله تعالى: (وَفَدَيْناهُ بِذَبْح عَظيم)، والذَّبْح (بالفتح): مصدر ذَبَحتُ الشاة، والذّبيح: المذبوح، والاُنثى ذبيحة، وإنّما جاءت بالهاء لغلبة الإسم عليها. والذبيح: الذي يصلح أن يُذْبَح للنّسك.

الذِّفْرى: عَظْم في أعْلى العُنُق مِن الإنسان عن يمين النقرة وشمالها، أو العظم الشاخص خَلْفَ الاُذُنِ.

وفي حديث إفاضة النبي (صلى الله عليه وآله) من عرفات «فجعل يكبح راحلته حتى أنّ ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرَّحْل».

ذو الحجّة: شهر الحج، سُمّي بذلك للحجّ فيه، والجمع ذوات الحجّة، وذوات القعدة، ولم يقولوا: ذَوُو على واحده.

ذو الحُلَيْفَة: قرية بينها وبين المدينة ستّة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة (ومن مرّ بها).

وقال البلادي: وذو الحليفة قرية بظاهر المدينة على طريق مكّة بينها وبين المدينة تسعة أكيال، تقع بوادي العقيق عند سفح جبل عير الغربي، ومنها تخرج في البيداء تجاه مكّة، وتعرف اليوم ببيار عليّ (عليه السلام)، ومسجد الشجرة بها معروف إلى الآن (يحرم منه الحاجّ).

ذو طَوى: الطوى: الجوع، ومنهم من يضمّها والفتح أشهر; واد بمكّة، وقال الأزرقي: بطن ذي طوى ما بين مهبط ثنية المقبرة التي بالمعلاة إلى الثنيّة القصوى التي يُقال لها: الخضراء، تهبط على قبور المهاجرين دون فخّ.

وقال ملحس: وادي طوى يسمّى وادي ضبع أمّا اليوم فيعرف ببير الهندي.

ذُو المَجَاز: موضع سوق بعَرَفَة على ناحية كَبكَب عن يمين الإمام على فَرسخ مِن عَرَفَة كانت تَقوم في الجاهلية ثَمانيَة أيّام.

وقيل: سمّي به لأنّ إجازة الحاجّ كانت فيه.

ذو مُراخ: موضع قريب من مزدلفة، وقيل: هو جبل بمكّة وقد رُويَ بالحاء المهملة، وذي مراخ نحو الحرم حرم مكّة.


حرف الراء

رابغ: واد يَقْطَعهُ الحاجّ بَيْنَ البَزْواء والجُحْفَة دونَ عَزور.

الرّاحلة: النّاقة التي تَصْلَح لأنْ تُرحَلَ، وكذلك الرّحول. ويقال: الراحلة: المَرْكَبُ من الابل، ذكر كان أو اُنثى، والرَّحْل: رحل البعير، وهو أصغر من القَتَب، والجمع الرِّحال.

وفي العروة: المراد بالراحلة مطلق ما يُركب ولو مثل السفينة في طريق البحر.

رأس: من أسماء مكة، وأشار إليه ملحس في تعليقته على الأزرقي.

الرُّبْو: المكان المرتفع بضمّ الراء وهو الأكثر والفتح لغة بني تميم والكسر لغة.

وفي الحديث: «كان مَوْضِع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء».

الرُّخامة الحَمْراء: الرُّخام حجر أبيض رِخْوٌ، وما كان منه خمريّاً أو أصفر أو زُرْزوريّاً من أصناف الحجارة.

وفي الحديث: «ثمّ ادخل البيت وصلّ على الرُّخامة الحمراء ركعتين» يعني في الكعبة المشرّفة.

الرَّدْع: اللَطْخُ بالزَعفرانِ.

وقَميصٌ رادِعُ ومَرْدوعٌ ومُرَدِّعٌ: فيه أثر الطِّيب والزعفران أو الدَّم. وقال بعضهم ومتصّبغٌ بالعَرقِ الأسْوَد كما يُردَعُ الثَوبُ بالزَعفَران.

وفي الحديث: «لا بلبس (الُمحرمة) الحلى ولا المصبغات إلاّ صبغاً لا يردع».

الرَّدم: حاجز يمنع السيل عن البيت المحرّم، ويعبّر عنه الآن بالمدْعى ومنه الحديث: «إذا انتهيت إلى الرّدم فكذا».

الرَّفَث: الجماع وغيره مما يكون بين الرجل وامْرأته من التقبيل والمغازلة ونحوهما مما يكون في حالة الجماع، وهو أيضاً الفُحْش من القَوْل كالرّفوث بالضمّ.

وقال الطريحي: والأصحّ أنـّه الجماع لقوله تعالى: (لا رَفَث ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الحَجّ) وفي الخبر فُسّر بالجماع.

الرَّفْقة: بالضمّ إسم جمع وبالكسر جمع رفيق، والرَّفْقة (بالفتح): القوم ينهضون في سفر ويسيرون معاً وينزلون معاً ولا يفترقون، وأكثر ما يسمّون رُفقة إذا نهضوا سُيّاراً.

والرفيق: المرافق، وقيل: هو الصاحب في السفر خاصّة، والجمع: رُفقاء، وهو أيضاً للواحد والجميع.

الرَقد: النوم كالرُّقاد والرُقود بضمهما والرَّقدَة النَوْمَة.

وفي الحديث: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) رقد رَقْدَةً بالمحصّب».

الرَّقْطاء: في الحديث: «إذ انتهيت إلى الرقطاء دون الرَّدم فلبِّ»،والرقطاء: موضع دون الرَّدم، ويسمّى مَدْعى.

رَكْضَة جبريل(عليه السلام): من أسماءِ زَمْزَم.

رَكُوَبة: الرَكّب والركوبَة ما يُركب، وهي ثنية بين مكة والمدينة عند العرج، صعبة، سلكها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عند مهاجرته إلى المدينة، قرب جبل وَرِقان وقُدس الأبيض.

قال البلادي: تُعرف اليوم بالغائر ولعلّه كان يُسمّى الغائر لغوره، ثمَّ أُضيف إلى الوادي فقيل: ريع الغائر ونسيت ركوبة، فلا تُعرف اليوم، أمّا قوله (ياقوت): عند العرج، غير صحيح، فالعرج لا يتّصل بها لا من قريب ولا من بعيد.

الرَّمَدُ: وجعُ العينِ وانتفاخُها.

في الحديث: «يكتحل المحرم إن هو رمد بِكُحل ليس فيه زعفران».

الرَّمَل: بالتحريك الهرولة، ورَمَلْتُ بين الصفا والمروةَ رَمْلاً ورَمْلاناً.

الرَّمْي: رَمَيْت الشيء من يدي أي: ألقيته فارتمى (ورمى الجمار إلقاء الحصى عليها).

رُوَيْثَة: معشىً بين العرج والروحاء. قال الأزهري: الروَيْثَة اسم مَنْهَلَة من المناهل التي بين المسجدين.

الرَّيْحان: كلُّ نبات طيب الريح ولكنْ إذا أُطلِقَ عِنْدَ العامَّة انصرفَ الى نبات مخصوص.

في الحديث: «لا يمسّ المحرم شيئاً من الطيب ولا من الريحان ولا يتلذّذ به».


حرف الزاي

الزّاد: زاد المسافر طعامه المُتّخَذ لسفره والجمع: أزْواد، وتَزَوّدَ لسفره، وزوّدْتُه أعطيته زاداً.

والمراد بالزاد المأكول والمشروب وساير ما يحتاج إليه المسافر.

زاوية البيت: زَوَيْتُ المالَ عن صاحِبه زَيّاً: جَمَعتُهُ، وزاوية البيت اسم فاعل من ذلك لأنّها جمعَت قطْراً منه وجمعُها زوايا.

ويُستحبّ أن يُصلّي في زوايا البيت في كلّ زاوية ركعتين; تأسّياً بالنّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).

زُقاق العطّارين: الزقاق: الطريق الضيّق دون السّكّة، وزقاق العطّارين هو الذي يسلك منه إلى بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو البيت الذي كان تسكنه خديجة بنت خويلد (عليها السلام).

زَمْزَم: هي البئر المباركة المشهورة، وقيل: سُمّيت زمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم وزمازم، وقيل: هو اسم لها وعلم مرتجل، وقيل: سُمّيت بضمّ هاجر اُمّ إسماعيل (عليه السلام)، لمائها حين انفجرت وزمّها إيّاها، وقيل: بل سُمّيت زمزم لزمزمة جبريل (عليه السلام)، وكلامه عليها، وقال ابن هشام: الزمزمة عند العرب الكثرة والاجتماع. ولها أسماء وهي: زَمَّم، وزُمِّزْم، وزُمازِم.

الزِّيارة: زاره زيارة وزوْراً قصده فهو زائر، وقومٌ زَوْرٌ وزُوّارٌ، ونسوة زورٌ أيضاً وزُوّرٌ وزائراتٌ. والمَزارُ يكون مصدراً وموضع الزّيارة.

(ومنه زيارة البيت وزيارة النبي وأهل بيته الاطهار صلوات الله عليهم أجمعين).


حرف السين

الساف: السافُ في البناء: كلُّ صَفٍّ مِنَ اللَّبن; يُقال: سافٌ مِنَ البناء وسافانِ وثلاثة أسُف وهي السفوف. وفي حديث بناء البيت «فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافاً».

سالمة: من أسماء زمزم.

سُبّوحَة: قال ملحس في تعليقته على الأزرقي: هي من أسماء مكّة.

الِستْر: واحد الستور والأستار، وثنايا فوق أنصاب الحرم لأنّها سُتْرَةٌ بينه وبين الحلّ، والسِتارة ما يُستتر به، واسْتَتَرَ: تغطّى. (ومنه أستار الكعبة).

السَّدى: خلاف لحمة الثوب، وقيل: أسفله، وقيل: ما مدّ منه، واحدته سداة. وفي الحديث: «سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الخميصة سداها أبريسم ولحمتها من غزل، قال لابأس به أن يحرم فيها».

السِّدانَة: سَدَنْتُ الكَعْبَة سَدْناً من باب قَتَل خَدَمْتُها، فالواحد سادِن، والجمع سَدَنَة مثل كافر وكَفَرَة، والسِّدانةُ بالكسر الخدمة، والسّدْن: السِّتْر وَزْناً ومعنىً.

السَّدل: نزول الشيء منْ علو إلى سُفْل ساتراً لَهُ. يُقال مِنْهُ أرْخى اللَّيل سُدولَه، وهي سُتُرُه.

والسَّدْلُ: إرخاؤك الثّوب في الأرض.

وفي الحديث: «الُمحرمةُ تسدل ثوبها إلى نحرها».

السَّراوِيل: سَروَله ألبسه السِروال، تَسرْوَل، لبس السِرول وجمعه: سراويل وسرويلات: لباس يستر النصف الأسفل من الجسم، والكلمة مؤنثة وقد تذكّر.

وفي الحديث: «الُمحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار».

السَّرِفٌ: قال أبو عبيد: السَّرف الجاهل، وهو موضع على ستّة أميال من مكّة، وقيل: سبعة وتسعة واثنى عشر، تزوّج به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ميمونة بنت الحارث وهناك بني بها وهناك توفيت. وفي موطأ ابن وَهَب: الشَّرَف بالشين المعجمة وفتح الراء.

وقال البلادي: وقبر ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بطرفه الشمالي على اثنى عشر كيلاً عن مكة، آثاره مهدّمة هدّمها الوهّابيون. ثم رأيته سنة 1398 هـ. وقد بُني عليه حائط من الطوب.

السَعْي: عَدْو دون الشدِّ، تسعى يسعى سَعْياً، وهو ركن من تركه عامداً بطل حجّه (والسعي بين الصفا والمروة قطع المسافة بينهما سبع مرّات يبتدأ من الصفا وينتهي بالمروة، ويعتبر ذهابه شوطاً وعوده شوطاً آخر).

سَفْحُ الجبل: أسفَلُه حيث يَسْفَح فيه الماء وهو مضطجَعُه.

السقاية: حياض من أدم يسقى فيها الماء العذب من الآبار على الإبل ويسقاه الحاجّ في عهد قُصيّ بن كلاب فلم تزل السقاية في ولده حتّى حفر عبدالمطلب زمزم فعفت على آبار مكّة كلّها، وكان منها يشرب الحاجّ، وقام بعد عبد المطّلب إبنه العبّاس بن عبدالمطّلب بأمرها حتّى تنقضي الجاهليّة، وأقرّها في يده رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم فتح مكّه وبقيت بعده في وُلده.

السُقْيَا: قرية جامعة من عمل الفُرع بينهما ممّا يلي الجُحْفة تسعة عشر ميلاً، وفي كتاب الخوارزمي: تسعة وعشرون ميلاً، وقال ابن الكلبي: لمّا رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكّة فنزل السُّقْيا وقد عطش فأصابه مطر فسمّاها السقيا.

وبالسُقيا مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى فيه ودعا هنالك لأهل المدينة.

السكينة: بالتَّخفيف المهابة والرَّزانةُ والوِقار.

وفي الحديث: «إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار».

السَّلام: من أسماء الله تعالى واسمُ مكّة.

السَّلِيْخَة: سلختُ جلد الشاة سَلْخاً نزعته عنها. والسليخة نوع من العطر كأنه قشر مُنسَلخ ودهن حبّ ثمر البان، والبان شجر معروف ولحبّ ثمره دهن طيّب.

وفي الحديث: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل المحرم يدهن بعد الغسل؟ قال: نعم فادّهنّا عنده بسليخة بان».

السَنامُ: سنامُ البَعير والناقَة: أَعْلى ظَهْرها والجَمْعُ أَسْنِمَة.

وفي الحديث: «لا يخرج منه أي من (الحرم) بشيء إلاّ السنّام».

السَّواد: العدد الكثير، والشاة تمشي في سواد، وتأكل من سواد، وتنظر في سواد.

وفي الحديث «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يُضحّي بكبش أقرن فحل، ينظر في سواد ويمشي في سواد».

قال صاحب الجواهر (رحمه الله) للرواية معان ثلاثة: الأوّل: أن يرتع في مرتع كثير النبات شديد الإخضرار فيكون نظرها ومشيها في ذلك السواد.

الثاني: أن يكون له ظلّ عظيم باعتبار عظم جسمها وسمنها فينظر فيه ويمشي فيه.

الثالث: أن يكون المراد سواد عينيه وقوائمه.

سُوْق العطّارين: هو الذي يُقال له: سوق النداء عند باب بني شيبة.

وقال الأزرقي عند ذكر دار يعلى بن منبه: إنـّها كانت في فناء المسجد الحرام يُقال لها: ذات الوجهين، كان لها بابان وكان فيها العطارون وكان ممّا يلي دار بني شيبة.

سَيِّدَة: من أسماء زمزم.

السَيْل: من أسماء مكّة.


حرف الشين

شاذْرَوان الكعبة: هو الأحجار الملاصقة بالكعبة التي عليها البناء المسنّم المرخّم في جوانبها الثلاثة: الشرقي والغربي واليماني، وبعض حجارة الجانب الشرقي لا بناء عليه وهو شاذروان أيضاً.

وأمّا الحجارة الملاصقة بجدار الكعبة الذي يلي الحجر فليست شاذروان، والشاذروان هو ما نقصته قريش من عرض جدار أساس الكعبة حتى ظهر على الأرض كما هو عادة الناس في الأبنية.

الشام: يراد بها سابقاً سوريّه على العموم، كانت تقسم إلى سبعة أجناد على أيّام العرب: فلسطين والأردن وحمص ودمشق وقنسرين، والعواصم والثغور، أما اليوم فيطلق على دمشق العاصمة.

الشُبّاعَة: من أسماء زمزم.

شَتَان: جبل بين كَدَاء وكُدَيّ، يقال: بات به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجّته، ثم دخل مكّة من كَدَاء.

قال البلادي لعلّه بين كَدَاء وكُدَى بالقصر، لأن كُدَيّ، آخره ياء، بعيد لا يدخل في تحديد جبل، وكُدَى بالقصر أولى، والجبل الذي بينهما قُعَيقعان، وثبت أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بات بسفحه من الغرب عند ذي طُوَى. ويطلق على هذا الجانب اليوم اسم جبل السودان، وجه قعيقعان الغربي ولعل السودان تحريف شتان.

الشجَرَة: هي الشجرة التي ولَدَت عندها أسماء بنت محمّد بن أبي بكر بذي الحليفة، وكانت سَمُرة وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ينزلها من المدينة ويحرم منها، وهي على ستّة أميال من المدينة.

شراب الأبرار: من أسماء زمزم.

شَرِب: يجوز أن يكون منقولاً عن الفعل ثمّ صيّر اسماً للموضع وهو موضع قرب مكّة وبشَرِب كانت وقعة الفجار العظمى.

الشَّرَف: مُحرّكة العلوّ والمكان العالي، وفي الحديث: «كان يكبّر على شَرَف من الأرض»، ووجه التكبير على الأماكن العالية هو استحباب الذكر عند تجدّد الأحوال، والتقلّب في التارات.

وفي حديث التضحية: «أمر أن تُسْتَّشْرَفَ العين والأُذن» أي: تتأمّل سلامتهما من آفة كالعور والجدع.

الشِّعار: شِعار الحج بالكسر مناسكه وعلاماته وآثاره وأعماله وكل ما جعل علماً لطاعة الله عزّ وجلّ، كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذَّبح وغير ذلك.

قال شيخنا: والشعائر صالحة لأن تكون جمعاً لشِعار وشِعارة.

وقال الأصمعي: الواحدة شعيرة، قال: وقال بعضهم شِعارة، وفي التنزيل: (يا أَيُّهَا الَّذين آمَنوا لا تُحلِّوا شَعائِر الله).

شِعْبُ أَبي دُبٍّ: الشِّعب: الطريق وقيل: طريق في الجبل، وقال عبدالملك: وشعب أبي دُبّ هو الشعب الذي يُسمّى اليوم دجلة الجنّوه ويشرف على مسجد الجنّ.

شِعب أبي طالب=  شِعبُ أبي يوسف.

شِعْب أبي يوسف: هو الشعب الذي آوى إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبنو هاشم لمّا تحالفت قريش على بني هاشم وكتبوا الصحيفة، وكان لعبد المطلب فَقُسِّم بين بنيه حين ضعف بصره، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أخذ حظّ أبيه، وهو كان منزل بني هاشم ومساكنهم.

وقال البلادي: ثم عرف هذا الشِعب فيما بعد بشعب أبي طالب ثم شعب بني هاشم. ويُعرف اليوم بشِعب عَليّ(عليه السلام)، وهو الشعب الذي يسيل بطرف أبي قُبَيْس من الشمال بينه وبين الخندمة، فيه مولد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو اليوم مكتبة مكّة أي المولد، يصبّ سيله على سوق اللّيل فوق المسجد الحرام بحوالي ثلاثمائة متر. كانت عند مصبّه بَذر فهدّمت سنة 1399هـ في توسعة شارع الغَزّة.

شِعْب بني هاشم= شعب أبي يوسف.

شِعْب حوّا: هو في طرف المَفْجر على يسارك وأنت ذاهب إلى المزدلفة من المفجر (ويسمّى اليوم العزيزية) وفي ذلك الشعب البير التي يُقال لها: كر آدم.

قال مِلْحَسْ: ورد في بحث الآبار الجاهلية وفي التصحيحات الأروبيّة أنّ هذا الشعب يسمّى حراء، ولا ندري أيّهما الصحيح.

شِعْب الصُّفي: هو الشعب الذي يُقال له: صُفي السّباب، وهو ما بين الراحة والراحة الجبل الذي يشرف على دار الوادي عليه المنارة وبين نزاعة الشّوي وهو الجبل الذي عليه بيوت ابن قطر.

قال البلادي: الصُّفي تصغير صفا، يعرف هذا الشعب اليوم بشعبة النور تجاور أذاخر من الجنوب الشّرقي، وتسمّى شعبة النور نسبة إلى مسجد فيها ينسب إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يسمّى مسجد الإجابة.

شعب عليّ (عليه السلام) = شعب أبي يوسف.

الشُعَيِبة: واد أعلاه من أرض كلاب ويصبّ في سدّ قناة، في حديث بناء الكعبة عن وهب بن منبه: أن سفينة حجّتها الريح إلى الشُّعَيبة، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز، وهو كان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جُدَّة، ومعنى حجتها الريح أي: دفعتها فاستعانت قريش في تجديد عمارة الكعبة بخشب تلك السفينة; وقال ابن السَّكِّيت: الشُّعَيبة قرية على شاطىء البحر على طريق اليمن، وقال في موضع آخر: الشُّعيبة من بطن الرُّمَة.

شَفاء سُقم: من أسماء زمزم.

شُقَّةُ بني عُذْرَة: موضع قريب من وادي القُرى مرَّ به النبيّ (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك وبنى في موضع يُقال له الرَّقْعَة مسجداً يعدّ في مساجده.

الشّهر: الهلال سُمّي به لشهرته وظهوره. والشهر: القمر إذا ظهر ووضح وقارب الكمال. والشهر: العدد المعروف من الأيّام سُمّي بذلك لأنّه يُشهر بالقمر وفيه علامة ابتدائه وانتهائه، والجمع: أشهر وشهور. قال الله تعالى: (الحجُّ أشهرٌ مَعْلُوماتٌ).

شوّال: أوّل فصول السنة (الهجرية القمرية) وهو أوّل شهور الحجّ، سمّي بذلك لِشَوْلان الإبل في ذلك الوقت لشدّة شهوة الضِراب، ولذلك كرهت العرب التزويج فيه.

وفي الحديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله): «سُمّي شوّالاً لأنّ فيه شالت ذنوب المؤمنين» أي: ارتفعت وذهبت.

الشَوْط: الجَرْيُ مرّة إلى غاية، والجمع: أشواط، وطاف بالبيت سبعةَ أشواط من الحجر إلى الحجَر، المراد به المرّة الواحدة من الطواف حول البيت.

الشَّيْرَجُ: مِثال صَيْقل وزيْنَب:دُهنُ السَّمسِم، ورُبَما قِيل للدُّهْنِ الأبْيَضِ وللعصير قَبْل أن يَتَغَيَّرَ تَشْبِيهاً بهِ لِصَفائِهِ.

وفي التهذيب: ولا يدهن بالطّيب الرائحة ويدهن بالزيت والشيرج.

الشَيْح: نباتٌ سهْلِيّ يُتَخَذُ من بَعْضِهِ المَكانِسُ وهو مِن الأَمْرار، لَه رائِحَةٌ طيّبَة وطَعْمٌ مُرٌّ، وهو مَرْعى للخيل والنَّعْمِ وَمَنابِتُهُ القِيعانُ والرِّياص.

وفي الحديث: «لا بأس أن تشمّ… الشيح وأشباهه وأنت محرم».


حرف الصاد

صافية: من أسماء زمزم.

الصَّبِر: عصارة شجر مرّ، واحِدَتُهُ صَبِرَة وجَمْعَهُ صُبُور.

نبات الصّبِر كنبتات السّوس الأخضر غير أنّ ورق الصّبر أطول وأعرض وأثخن كثيراً،وهو كثير الماء جدّاً.

قال اللّيث: هو عصارة شجرة ورقها كقُرُب السّكاكين طوال غلاظ في خضرتها غبرة وكُمْدَة مقشعرَة المنظر يخرج من وسطها ساق عليه نور أصفر تَمِهُ الرِّيْح. وفي الحديث: «يكتحل الُمحرم عينيه إن شاء بِصَبِر ليس فيه زعفران ولا ورس».

الصدّ: صدّه عن الأمر يصُدّه صدّاً منعه وصرفه عنه.

وقال الطريحي: الإحصار عند الإمامية يختصّ بالمرض، و (يختصّ) الصدّ بالعدوّ وما ماثله وإن اشترك الجميع بالمنع من بلوغ المراد. (ومنه: المصدود من الحج).

الصَّدَر: الرُّجوع، واليوم الرابع من أيّام النحر، لأنّ الناس يصدرون من مكّة إلى أماكنهم. (ومنه طواف الصدر).

الصَّرُورَة: رَجِلٌ صَرُورٌ وصَرُورَة: لم يُحجّ قطُّ، وَهُوَ معروف في الكَلام وأَصْلهُ مِن الصَّرِّ: الحبس والمَنْعِ.

الصَّعْوَة: صِغارالعصافير، وقيل: هو طائر أصغر من العصفور وهو أحمر الرأس، وجمعه: صعاء على لفظ سقاء.

وفي الحديث: «القبوة والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مدّ من الطعام».

الصّفا والمَرْوة: جبلان معروفان بمكّة يسعى بينهما، ويجوز التذكير والتأنيث في الصفا باعتبار لفظ المكان والبقعة، ويستعمل في الجمع والفرد، فإذا استعمل في المفرد فهو الحجر وإذا استعمل في الجمع فهو الحجارة الملساء، الواحدة «صَفْواتة» وفي الحديث: سُمّي الصّفا صفاء لأنّ المصطفى آدم هبط عليه فقُطع للجبل اسم من اسم آدم.

والصفا جزء من جبل أبي قبيس يقع في الجهة الجنوبية من المسجد الحرام.

والمَرْوُ: حجارة بيضاء برّاقة تقدح منها النار، الواحد منها مَرْوَة، ومنها سُمِّيت المروة بمكة، وفي الحديث: «وهبطت حواء على المروة فسُمّيت المروة لأنّ المرأة أهبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة».

والمروة جزء من جبل قُعيقِعان يقع في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد.

قال الله تعالى: (إنّ الصَّفا وَالمَروَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ).

صِفاح الرَّوْحاء: (أو المقطع) موضع بينَ حُنين وأَنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكّة مِن مُشاش، وهناكَ لقي الفرزدق الحسين بن عليّ (عليهما السلام) لمّا عَزَمَ على قصد العراق.

وقال الطريحي: صفائح الروحاء: جوانبها، وهي ممرّ الأنبياء حين يقصدون البيت الحرام، ومنه حديث موسى: «وقد مرّ فيَّ سبعين نبيّاً على صفائح الرَوْحاء عليهم العباء القطوانية يقول لبيّك عبدك وابن عبديك».

صَلاح: من أسماء مكّة.

الصَمّ: حَجرٌ أصَمّ: صَلْبٌ مُصْمِت.

وفي حديث حصى الجمار: كره الصَمُّ منها».

الصَّيْدُ: كلّ وَحْش صَيدٌ، صِيدَ أو لم يُصدْ، يُقال: صادَ يَصيدُ صيداً فهو صائد ومَصِيدٌ وقد يَقَعُ على المَصيدِ نفسِه تسميةً بالمصدر كقوله تعالى: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ)، والمراد به صيد البرّ ولا يقال للشَيْءِ صَيْدٌ إلاّ ما كانَ مُمْتَنعاً حلالاً ولا مالك له. وصيد البحر هو ما يبيض ويفرخ في الماء وإن كان هو في البرّ.

ولا تتعلّق بصيده كفّارة على المحرم بخلاف صيد البرّ.


حرف الضاد

الضامر: الضَّمْر والضُّمْر مثل العُسْر والعُسُر الهُزال ولحاق البطن وجَمَلٌ ضامِر، وناقَة ضامِر، بغيرها، قوله تعالى: (وأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجّ يأْتُوكَ رجالا وَعلى كُلِّ ضامِر).

الضَّأْن: من الغَنَم ذو الصوف، ويُوصَفُ بِهِ فَيُقال كَبْشٌ ضائِنٌ والأُنثى ضائِنَة. والضّائن خلاف الماعز والجَمْعُ: الضَّأْنُ والضَّأَنُ. وأفضل الهدي من الضأن والمعز الذكران.

ضَجَنان: بالتحريك، ورواه ابن دُريد بسكون الجيم.

جُبَيْل على بَريد مِن مَكّة وهُناك الغَميم في أسْفَلِهِ مَسْجدٌ صلّى فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الواقدي: بَيْنَ ضَجْنان ومكَّة خمسة وعِشْرونَ ميلاً.

الضُّراح: أصله الشّق ومنه الضّريح; بيت في السماء حيال الكعبة وهو بيت المعمور، والضريح لغة فيه، وقيل: هي الكعبة رفعها الله وقت الطوفان إلى السماء الدّنيا فسمّيت بذلك لضرحها عن الأرض أي: بُعدها، والضِراح بالكسر: موضع جاء في الأخبار.


حرف الطاء

الطائف: مدينة في الحجاز بالمملكة العربية السعودية على بعد 120كم من مكّة، على حافّة واحة بهضبة يحيط بها الحدائق من أقدم بلاد الحجاز، وميقات أهلها قرن المنازل.

طاهِرة: من أسماء زمزم.

طَريقُ الأنبياء: هي الطريق التي تخرج من المدينة على السَّيالة فالرَّوْحاء فالعَرْج فالسُّقيا فَهرْشى فالجُحْفة، كان يسلكها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، في حجّته أو عمرته.

طَريقُ ضَبّ: هو طريق مختصر من المزدلفة إلى عرفة من أصل المأزمين من يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، وروي إن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سلكها حين غدا من منى إلى عرفة.

طَعامُ طُعْم: وطعام الأبرار، من أسماء زمزم.

الطَّلْس: لغة في الطّرس. والطّلس المحو، وطلس الكتاب وطلّسه فتطلّس: كطّرسه، ويقال للصحيفة إذا محيت: طِلْس وطِرْس، وإذا محوت الكتاب لتفسد خطّه قلت: طَلَسْتُ، فإذا أَنْعمت محوه قلت: طَرَسْتُ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنـّه أمر بِطَلْس الصُّوَر التي في الكعبة».

الطَّواف: طاف بالبيت وأطاف عليه دار حَوْلَهُ، والطواف الدوران حوله سبع مرّات، والمَطاف موضع الطواف حول البيت، وفي الحديث ذكر الطواف بالبيت وهو الدوران حوله، تقول: طُفْتُ أطوف طوفاً وطوافاً والجمع أطواف.

طواف الإفاضة: هو الطواف الذي يأتي به الحاجّ سواء كان مكيّاً أو آفاقياً بعد أعمال منى، ويسمّى أيضاً بطواف الزيارة، لأجل أن الحاج يترك منى بعد أن يأتي بأعمالها ويذهب إلى مكّة ويزور البيت من أجله. ويُسمّى بطواف الحج لأنّه ركن من أركانه عند فقهاء جميع المذاهب الإسلامية، ويسمّى عند أهل السنة بطواف الفرض وطواف الركن وطواف الصدر أيضاً.

طواف التطوّع: هو أن يطوف الحاج والمعتمر تطوعاً عن نفسه أو عن غيره.

وفي الحديث: «يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعاً عدد أيام السنة فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطاً، فإن لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف».

طواف القدوم: يراد به طواف المستحب وهو مصطلح العامّة.

وفي الإيضاح: أنّه إنّما يتصوّر في حق مُفْرِد الحجّ، والقارن إذا كانا قد أحرما من غير مكّة ودخلا قبل الوقوف، فأمّا المكّي فلا يُتَصوَّر في حقّه، إذ لا قدوم له، ولا في حقّ من أحرم بالعمرة لأنّه إذا طاف عن العمرة أجْزأه عنه، ومن لم يدخل مكّة قبل الوقوف فليس في حقّه طواف القدوم.

طواف النساء: هو واجب (بعد السعي) في الحج بجميع أنواعه إجماعاً وكذلك هو واجب في العمرة المفردة المسمّى بالمبتولة، للرجال والنساء والصبيان والخصيان والخناثى.

طواف الوداع: هو آخر ما يفعله الحاج الآفاقي عند ارادة الخروج من مكّة إلى بلاده وهو مستحب عند الإمامية. ويسمّى عند أهل السنّة بطواف الصدر أيضاً.

طِيبة: من أسماء زمزم.

الطَّيْلسان: أُخْتُلِف في الطَّيْلَسَان والطَّيْلَس، فَقِيلَ: هو ضَرْبٌ من الأكْسِيَة.

وحُكِيَ عَنْ الأَصْمَعيِّ أَنّ الطيلسان لَيْس بعَرَبيِّ وأَصْلَهُ فارسيٌّ إنَّما هو تالشان فاعرب.

وفي المنجد: الطَيْلَسان والطْيِلسان والطيْلُسان: كساء أخضر يلبسه الخواص من المشايخ والعلماء وهو من لباس العجم.

وفي الجواهر: يجوز للمحرم لبس طيلسان.


حرف الظاء

الظَّبْي: معروف وهو اسم للذكر، والتثنية ظَبْيان وجمعه: أظْب، والاُنثى ظبية، وقال أبو حاتم: الظّبية الأُنثى وهي عَنْزٌ وماعزةٌ والذكر ظَبْي ويقال له: تَيْسٌ وذلك اسمه إذا أثنى ولا يزال ثنيّاً حتى يموت.

الظَّفار: مبنى على الكسر بلد باليمن لحمير قرب صنعاء.

وفي الحديث: «كانا ثوبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذى أحرم فيهما يمانيين عَيْري وظفار».

الظُّفْر: بالضم فالسكون، والظُّفُر بضمتين قيل: هو أفصح اللّغات وقرء أبو السّمال: (كُلَّ ذي ظِفْر) بالكسر وهو شاذّ غير مأنوس به، والظُّفر: معروف يكون للإنسان وغيره. وقصّ الأظفار من محرّمات الإحرام.

الظَّهر: الركاب الّتي تحمل الأثقال في السفر على ظهورها، والإبل التي يُحْمل عليها ويُركب، ومنه الحديث: «أتَأذن لنا في نحر ظهْرنا» ويجمع على ظُهران بالضمّ.

الظَهْران= مرّ الظهران.


حرف العين

عافية: من أسماء زمزم.

العَبْريّ: بَلَدٌ بالَيمن بَيْنَ زَبيدَ وعَدَنَ، قَريبٌ مِنَ الساحِل.

وفي الحديث: «كان ثوبا رسول الله (صلى الله عليه وآله)الذي أحرم فيهما عَبْرى وظفار».

العَتَمَة: وقت صلاة العشاء، والثلث الأوّل من الليل بعد غيبوبة الشفق.

وفي الحديث: «للرجل أن يصلّي المغرب والعتمة في الموقف».

العَتِيْرَه: هي شاةٌ كانوا يذبَحونها (في الجاهلية) في رَجب لآلهتهم، مثال ذَبْح وذبيحَة.

العَجّ: عَجَّ عجّاً مِنْ باب ضَرَبَ وعجيجاً أيضاً رفع الصوت بالتلبية وأفضل الحجّ العجُّ والثَجّ.

العَرج: عقبة بين مكّة والمدينة على جادة الحاجّ.

العَرْجاء: مؤنث أعْرَج عَرجَ إذا أصابه شيء في رجله فَخَمَعَ ومشى مِشْيةَ العُرجان وليسَ بخلقه. فإذا كان ذلك خِلْقَةً قُلْتَ: عَرِجَ بالكسر فهو أعرج بيِّن العَرَج، من قَوم عُرْج وعُرْجان. ولا يجزي (من الهدي) العرجاء البيّن عرجها.

العَرْش: المِظَلَّة، وأكثر ما يكون من قصب، وقد تسوّى من جريد النخل، ويطرح فوقها الثمام، ومكة شرّفها الله تعالى كالعَرش، نقله الأزهري وبالضمّ بيوتها، والمجموع ممّا ذكره من أسماء مكّة شرّفها الله تعالى خمسة: العُرْش، والعُرُوش، بضمّتهما، والعَرْش بالفتح، والعَريش كأمير، والعُرُش بضمّتين.

والظاهر أن مكّة سُمّيت بذلك لكثرة العرش بها.

عَرَفاتٌ: بالتحريك، وهو واحد في لفظ الجمع، قال الأخفش: إنّما صُرف لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين، لا أنـّه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون فلمّا سُمّي به ترك على حاله.

وقال الفراء: عرفات لا واحدَ لها بصحّة، وقول الناس اليوم يوم عرفة موَلَّدٌّ ليس بعربيّ محض، والذي يدلّ على ما قاله الفراء إن عرفة وعرفات اسم لموضع واحد ولو كان جمعاً لم يكن لمسمّى واحد، ويحسن أن يقال: إنّ كل موضع منها اسمه عرفة ثم جمع ولم يتنكّر لما قلنا إنّها متقاربة مجتمعة فكأنّها مع الجمع شيء واحد، وقيل: إنّ الاسم جمع والمسمّى مفرد فلم يتنكّر، والفصيح في عرفات الصرف.

وإنّما صُرفت لأن التاء فيها لم تتخصّص للتأنيث بل هي أيضاً للجمع فأشبهت التاء في بيت، ومنهم من جعل التنوين للمقابلة أي: مقابلاً للنون التي في الجمع المذكّر السالم فعلى هذا هي غير مصروفة; وعرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم إن عرفة مولَّدٌ.

وحدّها من بطن عرفة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز.

عِرق الظُبْيَة: قال الواقدي: هو من الروحاء على ثلاثة أميال ممّا يلي المدينة، وبِعِرْق الظبية مسجد للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال السهيلي: الظبية شجرة تشبه القتادة يستظلّ بها، وفي كتاب نصر: عرق الظبية بين مكّة والمدينة قرب الروحاء، وقيل: هو الروحاء بنفسها.

عُرَنَة= بطن عُرَنَة.

العروض: وزان رسول: مكة والمدينة.

عُسفان: فُعْلان من عَسفت المفازة وهو يعسفها وهو قطعها بلا هداية ولا قصد، وكذلك كلّ أمر يركب بغير رويّة، سمّيت عسفان لتعسّف السيل فيها، قال أبو منصور: عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكّة، وقال غيره: عسفان بين المسجدين وهي مكة على مرحلتين.

العَسَل: محرّكة لعاب النحل، والعسل: صَمْغ العُرفط.

وفي الحديث: «إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) لبّد رأسه بالعسل».

العُصْفُر: صِبْغٌ، وقد عَصْفَرْتُ الثَوبَ فَتَعَصْفَر. ويكره الإحرام في الثياب المصبوغة بالسواد والعصفر وشبهه.

عِصْمَة: من أسماء زمزم.

عَقَبة: هي الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه، وهي طويل صعب الى صعود الجبل، والعقبة: منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكّة.

أمّا العقبة التي بويع فيها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بمكّة فهي عقبة بين منى ومكّة، بينها وبين مكّة نحو ميلين وعندها مسجد ومنها ترمى جمرة العقبة.

العَقْص: الشَعر الذي يُلوَى ويُدخَل أطرافُه في أصوله والجمع عَقائص.

وفي حديث الحلق: «يجب الحلق على ثلاثة نفر ـ وعدّ منها ـ رجل عقص رأسَه».

العَقِيْق: العرب تقول لكلّ مسيل ماء شقّه السيلُ في الأرض فأنهره ووسّعه عقيق، وفي بلاد العرب أربعة أعقّة وهي أودية عادية شقّها السيول. ومنها العقيق الذي جاء فيه: «إنَّك بواد مبارك» وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منها، وهو الذي مهلّ أهل العراق من ذات عرق.

العُمْرة: هي الزيارة الّتي فيها عَمارةُ الوُدّ، وجُعل في الشريعة للقصد المخصوص وكذلك الحجّ، وقد اعتمر، وجَمع العُمْرة العُمَر.

وتنقسم العمرة إلى عمرة التمتّع وعمرة المفردة المسمّاة بالمبتولة.

عُمْرَةُ الإسلام: العمرة المفردة.

عمرة التمتّع= التمتّع.

عمرة الحديبيّة: هي العمرة التي أهلّ النبىّ (صلى الله عليه وآله) من عُسفان في ذي القعدة (في السنة السادسة من الهجرة) حيث صدّه المشركون.

فصالحهم أن يأتيهم في العام المُقبل، ونحر البدن التي ساقها مكانه وقصّر وانصرف والمسلمون.

عمرة القضاء: وتسمّى أيضاً عمرة القضيّة، وهي العمرة التي أهل النبي (صلى الله عليه وآله) من الجحفة في ذي القعدة في سنة سبع من الهجرة.

عمرة النبي (صلى الله عليه وآله) من الجعرانة: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجعرانة في ذي القعدة (من سنة ثمان من الهجرة) إلى مكة، فقضى بها عمرته ثم صدر إلى المدينة.

العَمودان: العمود مايقوم عليه البيت، قوله (عليه السلام): «وصلّى ركعتين بين العمودين» أراد بهما العمودين اللّذين في الكعبة.

العَنَق: ضرب من السير فسيح سريع وهو اسم من أعنق.

وفي حديث إفاضة النبي (صلى الله عليه وآله) من عرفات: «كان يسير سير العَنَق».

العَوْراء: عَوَرَ: العين مرض في إحدى عيني الإنسان وكلِّ ذي عينين. ومعناه الخلوُّ مِنَ النَظرِ. ثم يُحْملُ عليه ويشتق منه. ولا يجزي العوراء من الهدي.

العَوَز: بالتحريك الحاجة والعُدْم وسوء الحال وضيق الشيء عَوِز الشيء كَفَرِح عَوْزاً: لم يوجد.

في الشرائع: يجوز تقديم غسل الإحرام على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه.

العيدُ: كُلُّ يوْم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يعود كأنّهم عادوا إليه. وقيل: اشتقاقه مِنَ العادَةِ لأَنَّهُم اعتادوه، والجمع أَعْيادٌ، لزم البدل، ولو لَمْ يَلزم البدل لقيل: أعواد، لأنّه من عاد يعود ومنه عيد الأضحى.

العَيْر: جبل بالحجاز، قال عَرّام، عير جبلان أحمران، من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكّة وعن يسارك شوران وهو جبل مطلّ على السدّ، وذكر لي بعض أهل الحجاز إنَّ بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر، وهما متقابلان، وهذا موافق لقول عَرّام، وقال نصر: عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز.


حرف الغين

غدير خم= خُمّ.

الغَرْزُ: للجَمَلِ مِثْلُ الرِّكاب للبغل. وفي الحديث: «كان إذا وَضَعَ رِجْلَه في الغَرْزِ ـ يريدُ السَّفَرَ ـ يقول باسم الله».

الغِلالَة: شِعارٌ يُلْبسُ تحتَ الثوب وتحت الدرع أيضاً. وفي الجواهر: أمّا الغلالة فجائز لبسها للحائض.

الغَمْرَة: هي من وادي العقيق، يُحرم فيه أهل العراق، وقال ياقوت: هي منهلة من مناهل طريق مكّة ومنزل من منازلها، وهو فصل ما بين تهامة ونجد.


حرف الفاء

فخّ: هو وادي الزاهر، وفيه قبور جماعة من العلويين قتلوا فيه في وقعة فخّ كانت لهم مع أصحاب موسى الهادي بن المهدي بن المنصور (العباسي) في ذي الحجّة سنة تسع وستين ومائة. وقبر الحسين (بن علي بن الحسن ابن علي بن أبي طالب:) على يمين الداخل إلى مكة، ويسار الخارج منها، بقرب الموضع المعروف بالزاهر.

ويعرف مكان الموقعة التي بفخ اليوم بالشهداء.

وفي الشرايع: وتجرّد الصبيان (من المخيط) من فَخّ.

الفِدْيَة: الفِداء بالكسر والمد والفتح مع القصر فكاك الأسير، يقال: فداه بفْدية فداءً وفدىً وفاداهُ يفاديه مفاداة إذا أعطى فداءه وأنقذَه.

وقوله عزّوجلّ: (وفَدَيْناه بِذِبْح عَظِيم) أي: جَعَلْنا الذّبح فِداءً له وخلَّصْناه به مِنَ الذَّبحِ.

الفِرِندُ: ثوب من حرير معروف، واللفظ دخيلٌ معربٌ.

وفي حديث المرأة الُمحرمة:«لا تلبس حليّاً ولا فرنداً».

الفُسُوق: قوله تعالى: (ولا فُسوقَ ولا جِدالَ فِي الحَجّ)، الفسوق الكذب كما جاءت به الرواية عن الأئمة (عليهم السلام). وفي الجواهر: فيكون الفسوق عبارة عن الكذب والسباب والمفاخرة.

الفِناء: سَعَةٌ أمام الدار، يعني بالسعة الإسم لا المصدر، والجمع: أفنية. وفناء الدار: ما امتدّ من جوانبها. وفناء الكعبة بالمدّ: سعة أمامها، وقيل: ما امتدّ من جوانبها دوراً، وهو حريمها خارج المملوك منها.

الفواسق: جمع الفاسقة وفي الحديث: «خمس فواسق يُقْتَلْن في الحلّ والحرم: الغراب، والحدأة، والكلب، والحيّة، والفأرة».

وقيل: المراد بالفسق هنا المعنى المجازي من حيث حصول الخبث والأذى منها، والأفعال المنافية للطبائع البشريّة فأُطلق عليها اسم الفسق.

الفُويسقة: الفارة، وفي الحديث: «أنـّه سمّيت فويسقَة تصغير فاسقِة لخروجها من حُجرها على الناس وإفسادها».

وفي الحديث: «أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقتل الفأرة في الحرم… وكان يسمّى الفأرة الفويسقة».


حرف القاف

القادس: من أسماء مكّة لأنّها تقدّس من الذنوب أي: تطهّر.

القُبّة: البناء من شعر ونحوه والجمع قُبَب وقِباب.

وفي الحديث: «عن الحلبي، سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحرم يركب في القبة، قال: ما يعجبني ذلك» والمراد بها هيهنا قبّة الهودج.

قُبّة الشراب: هي وراء قبة زمزم، فيها حوض كان يسقى فيها السويق والسكر قديماً.

قُبّة الوحي: هي ملاصقةٌ لمولد فاطمة (عليها السلام) (دار خديجة اُمّ المؤمنين).

قبر آمنة أُمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) = الأبواء.

قبر إسماعيل(عليه السلام): من فضائل الحجْر، أنّ فيه قبر إسماعيل(عليه السلام).

قال ابن هشام عن ابن إسحاق:وكان عمر إسماعيل (عليه السلام) فيما يذكرون مائة سنة وثلاثين، ثم مات رحمة الله عليه فدُفن في الحِجْر مع اُمّه هاجر رحمهما الله.

قبر حوّاء(عليها السلام): ذكر ابن جبير أنّه كان بجدّة موضع فيه قبّة عتيقة يذكر أنـّها منزل حوّاء اُمّ البشر زوجة آدم (عليهما السلام). ولعلّ هذا الموضع هو الموضع الذي يُقال له: قبر حَوّاء، وهو مكان مشهور بجدّة ولامانع من أن تكون نزلت فيه ودُفنت فيه، والله أعلم.

قبور الأنبياء (عليهم السلام): قال محمّد بن سابط: كان النبي مِنَ الأنبياء(عليهم السلام)إذا هلكت أُمّته لحق بمكّة فتعبّد فيها النبي ومن معه، حتى يموت (فماتَ بها عدة من الأنبياء) وقبورهم بين زمزم والحجر.

وقال الفاكهي: إنّه لم يكن يهرب نبيّ من قومه، إلاّ هرب إلى الكعبة، فعبدَ الله تعالى حتى يموت، وسمعنا أنَّ حول الكعبة قبور ثلاثمائة نبي، فيما بين الملتزم والمقام.

قبور عذارى بنات إسماعيل (عليه السلام) = الحِجْر.

قَديْدٌ: اسم موضع قُرْب مَكّة، قال ابن الكلبي: لما رَجَعَ تُبّعٌ مِنَ المدينة بَعْدَ حَرْبه لأَهلها نَزَل قُدَيْداً فَهَبَّت ريحٌ قَدَّت خيمَ أصحابِه فسُمّي قديداً.

القِران: من باب قتل، وفي لغة من باب ضرب والإسم القران بالكسر كأنّه مأخوذ منْ قَرَن الشخصِ للسائل إذا أجمع له بعيرين في قِران وهو الحبل، والقَرَن بفتحتين لغة فيه.

وسُمّي حجّ القران قراناً لما أضيف سياق الهدي إلى الإحرام، لا لما فيه من الجمع بين الحجّ والعمرة، وذلك لعدم جواز التداخل بين إحرامين فهو مثل الإفراد إلاّ بسياق الهدى.

القُرْبان: قَرُبَ منه كَكَرُمَ وقَرِبَهُ كَسَمِعَ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً دنا، والقُربان بالضمّ: مَا يُتَقَرَّبُ به إلى الله تعالى.

القُرْط: ما يُعَلَّق في شَحْمَة الأُذن والجمع أقْرِطة وقِرطة.

وفي الحديث: «تلبس المرأة المحرمة الحلي كلّه إلاّ القرط المشهور».

قُرْقُبيّ: ثوب أبيض مصري من كتان منسوب إلى قُرقوب. وفي الحديث: «فدعا (أبو عبدالله (عليه السلام)) بإزار قُرقبي فقال: أنا أحرم في هذا وفيه حرير».

قرن المنازل: ومعناه يأتي في اللّغة على معان: (منها) الجبل الصغير.

قال الأصمعي: القرن: جبل مطلٌّ بعرفات، قال القاضي عياض: قرن المنازل هو قرن الثعالب ـ بسكون الراء.

وفي الجواهر: ولأهل الطائف قرن المنازل، وفي بعض رواياتنا وروايات العامّة: أنـّه وقت أيضاً لأهل نجد، إلاّ أن المعروف في نصوصنا أن وقتهم العتيق، ويجوز أن يكون لنجد طريقان فلا تنافي حينئذ.

قَرْيَة الحَمس: عّده القاضي مجد الدين في شرح اليخاري من أسماء مكة، إمّا لأن الحمس كانوا سكان مكة، أو هي منقولة عن أهل اللغة كما أشار إليه الفاسي.

القرية القديمة: يدعى البيت الحرام القرية القديمة.

قُزَح: هو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام وهو الميقدة، وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة.

وقال الأزرقي: وقزح عليه أسطوانة من حجارة مدوّرة تدوير حولها أربعة وعشرون ذراعاً، وطولها في السماء اثنا عشر ذراعاً، فيها خمس وعشرون درجة، وهي على أكمة مرتفعة كان يوقد عليها الناس في خلافة هارون الرشيد بالشمع ليلة المزدلفة، وكانت قبل ذلك توقد عليها النار بالحطب.

قُعَيقِعان: بصيغة التصغير جبل مشرف على الحرم من جهة الغرب، قيل: سمّي بذلك لأن جُرْهُماً تجعل فيه سلاحها من الدَّرق والقِسيّ والجعاب فكانت تُقَعْقِعُ أي تصوّت، قال ابن فارس: القَعْقَعة حكاية أصوات التِرسَة وغيرها.

القُفَّازُ: لباسُ الكَفِ وهو شَيء يُعْمَلُ لليَدينِ يُخشى بقطن ويَكون لَهُ أزرارٌ تزرّ على الساعِدَينِ مِنَ البَرْدِ تَلْبَسَهُ المَرْأةُ في يَدَيْها، وهما قُفَّازان وفي الحديث: «أنّه كره للمحرمة البرقع والقفازين».

القِلادة: معروفة والجمع قَلائد، وقلَّدتِ المرأة تقليداً جعلت القِلادة في عُنقها، ومنه تقليد الهَدْي، وهو أن يُعلّق بعنق البعير قطعة من جلد ليُعْلَمَ أنّه هَدْيٌ، فيكفّ الناس عنه.

القَيْصوم: نبت وهو صنفان اُنثى وذكر، والنافع منه أطرافَه وزَهْرُه مُرٌّ جدّاً ويُدلَك البدنُ به للنافض، ودُخانه يطرد الهوامّ، وشرب سحيقه نافع لعسر النفس والبول والطّمس ولعرق النساء وينبت الشعر ويقتل الدود.

وفي الحديث: «لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم… وأنت محرم».


حرف اللام

للَّقى: كانت قبائل من العرب اذا بلغ أحدهم إلى باب المسجد ألقى ثيابه بباب المسجد فطاف عريانا، وكانوا يقولون لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب، إلاّ أن يتكرّم منهم متكرّم من الحَمْس فيطوف في ثيابه فإن طاف فيها لم يحلّ لصاحبه أن يلبسها أبداً ولا ينتفع بها ويطرحها لَقاً.

واللّقى: كعصا هذه الثياب التي يرمون بها باب المسجد فلا يمسها أحد حتى تبليها الشمس والامطار ووطىء الأقدام.

اللُّقَطَة: لَقطْتُ الشيء لقطاً أخذته من باب قتل، وأصله الأخذ من حيث لا يحسّ، واللقطة اسم الشيء الذي تجده مُلْقىً فتأخذه.

وفي الحديث: «إنّ الله حرّم مكة.. لا تحلّ لقطتها إلاّ لمُنْشد».

لَيالِيْ التَّشْريق: أيّام التشريق: ثلاثة أيّام بَعد يوم النحر لأَنَّ لَحْمَ الأَضاحي يُشَرَّقُ فيها للشَّمْسِ، أي: يُشَرَّرُ، وقال ابن الاعرابي: سُمّيت بذلك لأنَّ الهَدْيَ والضحايا لا تُنْحَر حتّى تَشْرقُ الشَّمسُ، أي: تَطْلَعُ.

لَيْلَةُ الحَصْبة: هي الليلة التي بعد أيّام التشريق.

لَيْلَةُ النَّفْر= يَوْمُ النَّفْر.


حرف الميم

مُبارَكَة: من أسماء زمزم.

المَبْتول: المقطوع ومنه الحج المبتول (أي: الحجّ القران والإفراد)، والعمرة المبتولة (أي: العمرة المفردة) وفي الحديث: «العمرة المبتولة على صاحبها طواف النساء».

مُتْعَةُ الحجّ= التمتّع.

المُتَعوَّذ= المدْعى.

المَثابة: الموضع الذي يثاب إليه، أي: يرجع إليه مرّة بعد اُخرى. ومنه قوله تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ).

وإنّما قيل للمنزل مثابة لأنّ أهله يتصرّفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع: المَثابُ.

محاذات أحد المواقيت: أَحذوه حذواً وحاذيته محاذاة وحذاءً من باب قاتل وهي الموازاة.

ومحاذات أحد المواقيت هي ميقات من لم يمرّ على أحدها.

مِحْجَن: أصله الحَجَن وهو الإعوجاج، والِمحجن: عصاً في طرفها عُقّافة وهو الذي تسميّه العجم جوكان.

وفي الحديث: «طاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقته العضباء، وجعل يستلم الأركان بمحجنه».

المُحْرِم: يقال للّذي هو في الأشهر الحُرم: مُحْرمٌ، وللّذي خرج منها: محِلٌ، ويقال: للنازل في الحرم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلٌّ، وذلك أنـّه مادام في الحرم يحرم عليه الصيد والقتال، وإذا خرج منه حلّ له ذلك.

مَحْرَمة: إسم المكان من الحرم وهو من الحُرْمة والمهابة، ومنه حرم مكّة.

مُحَسِّر: وهو اسم الفاعل من الحسر: وهو موضع ما بين المزدلفة ومنى بل هو واد برأسه.

وقال البلادي: محسر واد صغير يمر بين منى ومزدلفة، وليس منهما، يأخذ من سفوح ثبير من الأثبرة الشرقية، ويدفع إلى عُرَنَة ماراً بالحسينية، ليس به زراعة ولا عمران، والمعروف منه ما يمر فيه الحاج على الطريق بين منى والمزدلفة وله علامات هناك منصوبة.

سمّي بذلك لما قيل: أنّ أبرهة أعيى وكلّ فيه فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات.

المُحَصَّب: إسم المفعول من الحَصْباء أو الحَصْب وهو الرمي بالحصى وهي صغار الحصى وكباره،:وهو موضع فيما بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب، وهو بطحاء مكة، وهو خَيْف بني كنانة، وحدّه من الحجون ذاهباً إلى منى. والمحصّب أيضاً موضع رمي الجمار بمنى وهذا من رَمْي الحصباء.

وقال ملحس: ويسمّى أيضاً الأبْطَح والبَطْحاء، وزاد ابن حجر فقال: انّه يقال له: المُعَرَّس، قلنا: ويعرف اليوم بالمعابدة نسبة إلى امرأة تسمّى اُمّ عابد تسكن في هذا المكان.

وقال البلادي: ويعرف المحصب اليوم بمَجَرّ الكَبْش.

المُحْصَر: اسم مفعول من أحصره المرض إذا منعه من التصرّف، ويقول للمحبوس: حُصِر، بغير همز فهو محصور، فالُمحصر: هو الذي يمنعه المرض عن الوصول الى مكة، أو عن الموقفين.

المحصور= الُمحصَر.

المُحِلّ: الذي يحِلُّ لنا قتاله، والُمحرِم الّذي يَحْرُم علينا قتاله، ويقال: الُمحِلّ: الّذي لا عهد له ولا حُرْمة، والُمحْرِم الذي له حرمة، ويقال للذي في الأشهر الحُرُم: مُحْرِمٌ، وللّذي خرج منها مُحِلٌّ، ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحلٌّ، وذلك أنـّه مادام في الحرم يُحْرم عليه الصيد والقتال، وإذا خرج منه حلّ له ذلك.

المَحِلّ: من حلَّ يحِلُّ، قال الله عزّوجلّ: (حتّى يَبْلُغَ الهَدْيَ مَحِلَّهُ) أي: الموضع الذي يُنْحر به. قال ابن الأثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان.

مَخْرَجُ صِدْق: من أسماء مكّة المشرّفة.

المُدّ: مُقَدّرٌ بأن يمُدّ يديه فيملأ كفّيه طعاماً، وقد تكرّر ذكره.

في الحديث، وهو ربع الصاع.

المَدْعى: يقال للملتزم المَدْعى والمُتَعَوَّذ.

المُذْهَب: من أسماء مكّة.

المَذْي: ماءٌ رقيق يخرج عِنْدَ المُلاعَبَةِ ويَضْرِبُ إلى البياض وفيه ثلاث لغات والأولى سُكون الدَّالِ والثانية كَسْرُها مع التَّثقيل يعني تثقيل الياء، والثالثة الكَسْرُ مع التخفيف وعربُ في الثالثة إعراب المنقوص.

وفي الحديث: «سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى قال: لا شيء عليه».

مَرُّ الظَهْران: سُمّيَ مرّاً لأنـّه في عِرْق من الوادي من غير لون الأرض، ويقال: مرّ ظهران موضع على مرحلة من مكة له ذكر في الحديث، وقال عرّام: مَرّ: القرية، والظهران هو الوادي.

ويسمّى اليوم وادي فاطمة أو الجموم، يبعد عن مكة كم على طريق المدينة.

المُزْدَلِفَة: إسم فاعل من الإزدلاف وهو التقدّم، وهي موضع يتقدّم النّاس إلى منى، وفي حديث معاوية بن عمّار عن الصّادق (عليه السلام): «إنّما سمّيت مزدلفة لأنّهم إزدلفوا إليها من عرفات».

المُسْتجار: هو ما بين الركن اليماني إلى الباب المسدود في دُبُر الكعبة.

وقال الطريحي: المستجار من البيت الحرام هو الحائط المقابل للباب دون الركن اليماني، لأنّه كان قبل تجديد البيت هو الباب، سُمّي بذلك لأنّه يستجار عنده بالله من النار.

مسجد الأَئِمَّة: قال الأسدي: وفي أوّل الجُحْفَة مسجدٌ لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقال له: غورث، وفي آخرها عند العلمين مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقال له: مسجد الأئمّة.

مسجد إبراهيم: إنّ أوّل من جمع بالحاج صلاة الظهر والعصر بعرفة هو إبراهيم(عليه السلام) في مسجد إبراهيم، ثم راح بهم إلى الموقف من عرفة. وهذا المسجد يُعرف بمسجد نَمِرَة، ونَمرة جبل تراه غرب المسجد بينهما بطن عُرَنة، وهو معروف أيضاً في عهد الأزرقي، وبعضهم يسمّي المسجد بالمكان فيقول مسجد عرفة، والأزرقي سمّاه مسجد إبراهيم خليل الرحمن.

ثم يقول الأزرقي: ومسجد بعرفة عن يمين الموقف يقال له: مسجد إبراهيم، وليس بمسجد عرفة الذي يصلّي فيه الإمام.

ومسجد على جبل أبي قبيس، يقال له: مسجد إبراهيم، سمعت يوسف بن محمد بن إبراهيم يسأل عنه، هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فرأيته ينكر ذلك، ويقول: إنّما قيل هذا حديثاً من الدهر. ثم نسب المسجد إلى إبراهيم القُبَيسي نسبة إلى أبي قبيس.

أقول: وهذا المسجد يسمّى اليوم مسجد بلال، وليس هو بلال بن رباح.

مسجد البيْضَة: قال الأسدي: وعلى خَمسةِ أميال وشيء من الأَبواء مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقال له: مسجد البيضة.

مسجد البَيْعَة: مسجد بأعلى مكّة أيضاً يُقال له: مسجد الجنّ، وهو الذي يسمّيه أهل مكة مسجد الحرس، وإنّما سُمّي مسجد الحرس لأن صاحب الحرس كان يطوف بمكة حتى إذا انتهى إليه وقف عنده ولم يجزه حتى يتوافى عنده عرفاؤه وحرسه، إلى أن يقول: وهو فيما يقال: موضع الخط الذي خطّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لابن مسعود ليلة استمع إلى الجنّ، وهو يسمّى مسجد البيعة، يُقال: إنّ الجنّ بايعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في ذلك الموضع.

هذا المسجد لا يعرف اليوم إلاّ بمسجد الجنّ، وهو بعد ريع الحجون إلى المسجد الحرام غير بعيد.

مسجد التنعيم: التنعيم موضع بمكة في الحِلّ وهو بين مكة وسرف حيث اعتمرت عائشة حين بعثها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر على أربعة أميال من مكّة على طريق المدينة.

وبالتنعيم عدّة مساجد اختلف في ما اعتمرت منها عائشة.

مسجد الجِعْرانَة: وهو (مسجد) الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، فأمّا الأدنى الذى على الأكمة فبناه رجل من قريش واتّخذ له حائطاً عنده.

مسجد الجِنّ= مسجد البيعة.

المسجد الحَرام: هو مسجد مكة المكرمة معلوم لكافّة المسلمين لا يحتاج إلى تعريف وعدّه الفاسي من أسماء الكعبة المعظّمة المسجد الحرام لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِد الحَرام)، والمراد به الكعبة بلا خلاف، وقد ورد إطلاق المسجد الحرام على غير الكعبة. وقال ياقوت: يراد به مكّة.

مسجد الحَرَس= مسجد البيعة.

مسجد الحَصْباء: هو مسجد الُمحَصَّبة، وكان في الأبطح، وليس لهذا المسجد أثر في هذا الزمان.

مسجد خديجة (عليها السلام): ذكره الأزرقي عند ذكر «باب النبي (صلى الله عليه وآله)، وقال: كان منزله الذي في زقاق العطّارين الذي يقال له: مسجد خديجة بنت خويلد، يصعد إليه من المسعى بخمس درجات. وقد دخل اليوم في التوسعة، غير أن الأزرقي نص في مكان آخر على أنـّها ما يعرف اليوم ببيت فاطمة (عليها السلام)، في زقاق بالقشاشية، وشايعه ابن ظهيرة في ذلك وأراه الصواب، لأنّ هذه الآثار تتوارث على مرّ السنين. وبيت فاطمة أو مولد فاطمة (عليها السلام) هو اليوم مدرسة للبنات بحي القشاشية، أوقف سنة 1369هـ.

مسجد الخَيْف: الخَيف غرّة بيضاء في الجبل الأسْوَد الذي خَلْفَ أبي قُبَيْس، قيل: وبها سُمّي مسجد الخيف بمنى، أو لأنّها خَيفٌ أو ناحية من مِنى، أو لانحداره عن الغِلَ0، وارتفاعه عن المسيل كما قاله الجوهري، أو لأن المسجد في سفح جبل منى.

وفي معالم مكة: وقد أصبح اليوم جامعاً واسع الأرجاء كثير الأعمدة مفروشاً بالبسط الفاخرة.

مَسْجد دارِ الأَرْقَم: مَسْجِدٌ في دار الأَرقم بن أبي الأَرقم المخزومي التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزارن، كان بيتاً وكانَ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مختَبياً فيه.

مسجد الرّاية: مسجد بأعلى مكّة عند الردم عند بير جبير بن مطعم يُقال: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى فيه، وقد بناه عبدالله بن عبيدالله بن العبّاس بن محمّد ابن عبدالله بن عبّاس، وعرّفه السمهودي بمسجد الذُّباب أيضاً. قال ملحس: ويسمّى مسجد الراية، لأن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ركز الراية في هذا الموضع يوم الفتح. ولازال معروفاً بالمعلاة، مقابل مصب شِعب عامر، معموراً بالمصلّين.

مسجد الرُّكُوُز= مسجد الشجرة.

مسجد الرُّمادَة: قالَ الأَسدي: هو دون الأَبواء بميلين مَسْجد للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقال لَهُ: مسجد الرمادَة وذكر ما حاصِلَهُ: أَن الأَبواءَ بعد السُقْيا لِجهَة مَكَّة بأَحدَ وعِشرينَ ميلاً، وأَن في الوَسَطِ بَيْنَهُما عَيْنُ القشيري، وهي عَينٌ كثيرَةِ الماءِ ويُقال للجَبَلِ المُشْرِف عَلَيْها الأَيْسَر: قُدْس وأوّله في العرج وآخِرهُ وراء هذه العين، والجبل الذي يقابلها يمينه يُقال له: باقل ويُقال للوادي بين هذين الجبلين: وادي الأَبواء.

مسجد الرُّوَيْثَة: قال الأسدي: وفي أوّل الرويثة مَسْجد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويُقال للجَبل المُشرِف عليها المقابل لبيوتها: الحمراء والذي في دبرها عَنْ يسارها قبل المشرق: الحسناء.

مسجد السِرَر: هو المسجد الذي يسمّيه أهل مكّة مسجد عبد الصمد بن علي الذي قد كان بناه.

وقال ملحس: مسجد السِرَر بكسر أوّله وفتح ثانيه وهو الموضع الذي سُرَّ فيه الأنبياء، وموضعه في وادي السرر بين مُحَسِّر ومنى على يمين الذاهب إلى عرفة. قال البلادي: لم أرَ هذا المسجد اليوم ولا وجدت من يعرفه.

مسجد السُّقْيا= السُّقيا.

مسجد سوق الغَنَم: مسجد بأعلى مكّة عند سوق الغنم عند قرن مَسْفَلَة، ويزعمون أن عنده بايع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الناس بمكة يوم الفتح.

وقال الفاسي: إنّه بسوق الليل قرب مولد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقال له: الُمختبى.

وقال البلادي: سوق الغنم يتغيّر باستمرار، ولكنّه في وقت الأزرقي كان بشارع الجودرية في نهاية الغزة من أعلاها، ومسجد الغنم معروف اليوم عند كبار السن من أهل مكّة.

مسجد الشَّجَرة: هو بأعلى مكّة في دُبر دار منارة بحذاء هذا المسجد مسجد الجنّ يُقال: أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا شَجَرَةً كانت في موضعه وهو في مسجد الجنّ، فسألها عن شيء فأقبلت تخط بأصلها وعروقها الأرض حتى وقفت بَيْنَ يديه، فسألها عمّا يريد ثم أَمرها فرجعت حتّى انتهت إلى موضعها.

وعرّفه الفاسي أيضاً بمسجد الركوز وقال: والشجرة المنسوب إليها هذا المسجد هي الشجرة التي تحتها بيعة الرضوان.

مسجد شَرَف الرَّوْحاء: قال الأسدي: وعلى ميلين من السيالة مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقال له: مسجد الشرف، قال: وبين السيالة والرّوحاء أحد عشر ميلاً، وبينها وبين ملل سبعة أميال.

مَسْجِدُ الصادِرَة: نَخب واد بأَرض هُذَيْلٌ، وقيلَ: واد مِنَ الطائِف على ساعة، ورواهُ بِفَتْحَتَيْنِ، مَرَّ بِهِ النّبيّ، مِنْ طريق يُقال لها: الضَّيْقَةَ، ثم خَرَجَ منها على نَخِب حتى نَزَلَ تحْتَ سدرة يُقال لها: الصادِرَة.

وقال البلادي: مَسْجد الصادِرَة: هو مَسْجِدَه صلّى الله عليه وآله وسلّم في غزوة طائف.

مسجد ضَجْنان= ضجنان.

مسجد عائشة= مسجد التنعيم.

مسجد عبد الصَّمد= مسجد السِّرَر.

مسجد العرج: هو من المساجد التي بين مكة والمدينة، روى أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى فيه وقال فيه ـ يعني من القَيْلولة ـ.

والعَرْج بفتح أوّله وسكون ثانيه: عقبة بين مكّة والمدينة على جادة الحاجّ.

مسجد عَقَبَة هَرشَى: قال الأسدي: وعلى ثمانية أميال مِنَ الأبواء عَقَبة هَرْشَى، وعلى منتصف الطريق ما بين مكة والمدينة دون العقبة بميل، وفي أصل العقبة مسجد للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

مسجد عَرَفة= مسجد إبراهيم.

مسجد عِرْق الظُبْيَة= عِرقُ الظُّبْيَة.

مسجد العَيْشومة= مسجد الخيف.

مَسْجِد الغَدير: قال الأسدي: على ثلاثة أميال مِنَ الجُحْفَة يَسْرَةً عن الطريق حِذاء العين مَسْجِدٌ لرسول الله، وبينهما الغَيْضَة، وهي غدير خم، وهي على أربعة أمْيال مِنَ الجحفة.

وقال عياض: غدير خم غدير تصبّ فيه عين، وبين الغدير والعين مسجد للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وفي رواية عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الصلاة في مسجد غدير خمّ بالنهار وأنا مسافر، فقال: صلّ فيه فإن فيه فضلاً، وقد كان أبي يأمر بذلك».

مسجد الغَزالة= مسجد المُنْصَرَف.

مسجد الكَبْش: هذا المسجد على يسار الذاهب إلى عرفات وفي شمالي جمرة العقبة، والكبش هو الذي فدى الله تعالى نبيّه إسماعيل (عليه السلام) حين أراد إبراهيم الخليل (عليه السلام) ذبحه.

مسجد الكَوْثَر: في وَسَطِ مِنى على يمين القاصد إلى عرفات مَسْجدٌ صَغير يَبْعد عن الطريق نحو متراً يُسمّى مسجد الكوثر، زعموا أن سورة الكوثر نَزلت في مكانه على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

مسجد لُحَي جمل: قال الأسدي: وعلى ميل من الطَّلوب مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بموضع يُقال له: لحي جمل، قال: والطلوب بئر بعد العرج بأحد عشر ميلاً، والسُّقيا بعد الطلوب بستّة أميال.

مسجد مَدْلَجَةِ تِعْهِن: تِعْهِن اسم عين ماء سمّي به موضع، روى أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى بمدلجة تعهن وبنى بها مسجداً. وفي رواية تِعْهِن، بعد السُّقيا بثلاثة أميال.

مسجد المُرْسَلات: فيه نزلت سورة «وَالمُرْسَلات» وهو يماني مسجد الخيف.

مسجد المُعرَّس: قال الأَسدي: بذي الخليفة مسجدان لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فالكبير الذي يُحْرِم مِنْه الناس، والآخَر مَسْجِدُ المَعْرّس وهو دون مَصْعد البيداء ناحية عن هذا المَسْجِد الكبير بينهما رَمْيَةُ سَهَم، وهُوَ ببطن الوادي.

مسجد المُنْبَجس: قال الأَسدي: وعلى ثلاثة أميال من العرج قبل المشرق مسجد لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يُقال له: مسجد المنبجس قبل الوادي، والمنبجس: وادي العرج، وعلى ثمانية أميال من العرج حوضان على عين تُعرف بالمنبجس.

مسجد المُنْصَرَف: يعرف اليوم بمسجد الغَزالة، وهو آخر وادي الروحاء مع طرف الجبل، على يسارك وأنت ذاهب إلى مكّة، قال المطري: لم يبق منه اليوم إلاّ عقد باب.

وروي أنـّه صلّى الله عليه وآله وسلّم صلّى بشرف الروحاء، وبالمنصرف عند العرق من الروحاء.

المَسَك: أسْوِرَة من ذَبْل أو عاج.

وفي حديث الُمحرمة: «تلبس المسك والخلخالين».

المَسْلَخ= المَسْلَح.

المَشاعِر: مواضع النُسْك، ويسمّى كلّ موضع للنسك مشعراً لأنّه موضع لعبادته تعالى.

وقال البلادي: المشاعر إذا أُطلقت فالمقصود بها منى ومزدلفة وعرفة.

المَشْعَرُ الْحَرام: هو في قول الله تعالى: (فَاذْكُروا الله عِنْدَ المَشْعرِ الحرامِ) وهو مُزْدَلِفة وجَمْع يُسمّى بهما جميعاً.

المُشَرَّق: يجوز أن يكون من شرق بريقه ومن الشرق ضدّ الغرب، قال الأصمعي: المُشَرَّق: المُصلّى ومسجد الخيف.

المِشْقَص: هو كمِنْبَر نَصْل السّهم إذا كان طويلا غير عريض، وإذا كان عريضاً فهو المحيلة، والجمع مشاقص.

وفي حديث المحرم: «وأخذ شعره بمشقص».

المَصْدود= الصدّ.

مَضْنونة: من أسماء زمزم.

المَطاف: موضع الطواف، والمطاف المذكور في كتب الفقهاء هو ما بين الكعبة ومقام إبراهيم الخليل (عليه السلام) وما يقارب ذلك من جميع جوانب الكعبة.

مَعاد: من أسماء مكة.

المُعْتَمِر: الزائر ومن هنا سُمّيت العُمْرةُ عُمْرةً لأنّها زيارة البيت.

المِعْجَنة: على مقربة من الشاذروان بين باب الكعبة والركن العراقي حفرة تسمّى المعجنة، يُقال إن إبراهيم (عليه السلام) كان يعجن فيها ملاط البناء، وعمقها 30 سنتاً، وعرضها متر ونصف تقريباً في طول مترين،ويُقال: إنّ جبرئيل (عليه السلام) صلّى بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الصلوات الخمس في هذا المكان حين فرضها الله على اُمّته.

مَعْضوبٌ: رَجلٌ مَعضوب زمن لا حِرَاكَ به كأَنَّ الزّمانَةَ عَضَبَتْهُ وَمَنَعْتهُ الْحَرَكَة. وعَضِبَتِ الشاةُ عَضَباً مِن باب تَعِبَ انْكَسَرَ قَرْنُها، (والمعضوب إذا كان مستطيعاً يجب عليه أن يستنيب أحداً للحج عن نفسه).

مُعْطشَة: من أسماء مكة المشرّفة، وأشار إليه ملحس في تعليقته على الأزرقي.

المُعْلَمُ: العَلَم رسْمُ الثَوْبِ، وعَلَّمَهُ رَقَّمَهُ في أَطْرافِهِ وقد أَعْلَمَهُ: جَعَلَ فيهِ عَلامَةً وَجَعَلَ لَهُ عَلَماً. وأَعْلَمَ القَصَارُ الثَّوْبَ، فهو مُعْلمٌ والثَوْبُ مُعْلَمُ.

وفي الجواهر: يكره للمحرم لبس الثياب المُعَلَمَة.

المُفْدَم: المُفْدَمُ من الثياب: المُشبع حُمرَةً، والمُفَدَّم مأخوذ منه وثوب فَدْم إذا أُشبِع صَبغة.

وفي الحديث: «لا بأس به (أي بالُمحرم) إلاّ المفدم المشهور».

المُفْرِد= الإفراد.

مَقامُ إبراهيم (عليه السلام): هو في الأصل ذلك الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم (عليه السلام) أثناء بناء الكعبة، قال الله تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى). ثم بنى عليه مصلّى صغير يُصلّي الناس فيه ركعتي مابعد الطواف، وفي التوسعة السعودية الكبيرة نقل المصلّى إلى الشرق من مكانه ذلك حذاء زمزم من الشمال، وهدم الأوّل، ووضع على الحجر زجاج بلوريّ ترى من ورائه آثار قدم إبراهيم (عليه السلام) الماثلة في الحجر.

وقال الطريحي: المقام موضع القيام، ومقام إبراهيم (عليه السلام)هو الحجر الذي أثّر فيه قدمه، وموضعه أيضاً. وكان لازقاً بالبيت فحوّله عمر.

مَقامُ جِبْريل(عليه السلام): هو تحت الميزاب، فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما رُوي عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام).

مَقامُ جِبْريل (عليه السلام): باب جبريل (عليه السلام).

مَقْبَرةُ المُهاجِرين= الحَصْحاص.

المقدّسة: من أسماء مكّة.

المُكاء: الصفير، وقد مكا يَمْكُو مَكْواً ومُكاءً صَفَرَ، وقال ياقوت: إنّ العرب في الجاهلية كانت تقول: لا يتمّ حجّنا حتّى نأتي مكان الكعبة فنمكّ فيه أي: نصفر صفير المكاء حول الكعبة.

قال الله تعالى: (وَما كان صلاتُهم عِنْدَ البْيت إلاّ مُكاءً وتَصْدِيَةً).

مكة: أشهر مدن العالم الاسلامي، بها المقدسات الإسلامية: البيت الحرام والكعبة المشرفة ومنى ومزدلفة وعرفات. وهي مسقط رأس الرسول (صلى الله عليه وآله) ومبعثه.

تقع مكة المكرمة في واد من أودية تخوم جبال السراة، تحفّه الجبال الجرداء من كل جانب، وصفه الله في القرآن الكريم (بواد غير ذي زرع).

تقع منطقة مكة المكرمة في أقصى غرب المملكة، تحدّها من الشرق منطقة الرياض، ومن الجنوب مناطق عسير والباحة وجازان، ومن الشمال منطقة المدينة المنورة، ومن الغرب البحر الأحمر.

أمّا اشتقاقها ففيه أقوال:قال أبو بكر الأنباري: سُمّيت مكة لأنّها تمكّ الجبّارين أي: تذهب نخوتهم، قال الشّرفي: إنّما سُمّيت مكّة لأنّ العرب في الجاهلية كانوا يمكّون أي: يصفرون ويصفقون بأيديهم إذا طافوا حول الكعبة. ويُقال أيضاً: سُمّيت مكة لأنّها عُبّدت الناس فيها فيأتونها من جميع الأطراف.

وقال الطريحي: سُمّي البلد الحرام مكّة لأنّها تنفض الذنوب وتنفيها، أو تُمَكّ مَنْ قصدها بالظلم أي: تهلكه كما وقع لأصحاب الفيل، أو لقلّة الماء بها.

المَكَّتان: من أسماء مكة.

المَكْتُومة: من الكتمان من أسماء زمزم.

مَكْنُونَةُ: كأنه من كَننت الشيء وأكننته إذا سترته وصُنته وهو من أسماء زمزم.

المُلْتَزَم: ويقال له المَدْعَى والمُتَعَوَّذ، سُمّي بذلك لالتزامه الدعاء والتَعوّذ، وقال الطريحي: الملتزم دبر الكعبة سُمّي به لأنّ الناس يعتنقونه أي: يضمّونه إلى صدورهم.

مَلَل: من المَلال وهو اسم موضع في طريق مكّة بين الحرمين.

قال ابن الكلبي: لما صدر تبّع عن المدينة يريد مكة بعد قتال أهلها نزل ملل وقد أعيا وملّ فسمّاها ملل.

مِنى: قال الطريحي: مِنى كإلى: اسم موضع بمكة على فرسخ، والغالب عليه التذكير فيصرف، وحدّه من العقبة إلى وادي مُحسِّر.

وقال ياقوت: مِنّى بالكسر والتنوين في درج الوادي الذي ينزله الحاجّ ويرمي فيه الجمار من الحرم، سُمّي بذلك لما يُمني به من الدماء أي: يُراق، وقيل: لأنّ آدم(عليه السلام)، تمنّى فيها الجنّة.

المَناسِك: جَمْعُ مَنْسَكُ ومَنْسِكُ، بِفَتْحِ السين وكَسْرِها، وهُوَ المُتَعَبَّد ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَمان والمكان ثم سُمّيَت اُمور الحَجّ كلّها مناسك. والمَنْسَكُ والمَنْسِكُ: المَذْبَحُ.

قال الفراء: المَنْسَك والمَنْسِك في كلام العرب الموضع المعتاد الذي تعتاده ويقال: انّ لفلان مَنْسِكاً يعتاده في خير كان أو غيره وبه سميت المناسك.

الْمِنْطَقة: المِنْطَقُ والمِنْطَقَةُ والنِّطاقُ: كُلّ ما شدّ بهِ وسَطَهُ.

وفي الحديث: «ويلبس (المحرم) المنطقة والهميان».

المَنهَل: الموضع الذي فيه المَشْرَب، والمَنْزل يكون بالمفازة، وهو منهلٌ من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها.

وفي الجواهر عند البحث عن المواقيت: ولأهل العراق العتيق، والمشهور أن أفضله المسلخ ويليه في الفضل أوسطه غُمَرة وهو منهل من مناهل مكة.

مَهْيَعَة: وهو مَفْعَلَة من التهيّع وهو الإنبساط، وطريق مَهْيَع واضح وهي الجحفة، وقيل: قريب من الجُحْفة.

وفي الحديث: «وقت (رسول الله صلى الله عليه وآله) لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة.

الْمَوْجوء: الوَجأُ: أن تُرَضَّ أُنثَيا الفَحْلِ رَضّاً شَديداً يُذْهِبُ شَهْوَةُ الجُماعِ ويَتَنَزَّلُ في قَطْعِهِ مَنْزِلَةَ الخصْي. ووَجَأ التَّيسَ وَجْأً ووِجاءً، فهو مَوْجُوءٌ ووَجيءٌ إذا دَقَّ عُروقُ خُصْيَتَيْه بَيْنَ حجرين من غَيرِ أَنْ يُخْرِجَهُما. (ولا يجزىء المرجوء من الهدي الواجب).

مَوْلِدُ النبيّ (صلى الله عليه وآله): البيت الذي ولد فيه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وقال البلادي: هو مكان معروف لدى أهل مكّة، على مصبّ شِعب علي (عليه السلام) في سوق الليل، فوق الحرم بين أبي قبيس والخنادم، وكان عليه بيت حوّل إلى مكتبة للمطالعة تسمّى مكتبة مكّة.

المِيْزابُ: هو مَصَبّ المطر مِيْزاب الكَعْبَة في وسَطِ الجَدْر الذي يَلي الحجر بَيْنَ الركْن الشامي والركْن الغَرْبي يَسْكِب في بَطْنِ الحِجْرِ، والمِيزابُ مُلبس صَفايِح ذَهب داخِلَه وخارجَهُ.

المِيْقات: الوقت المضروب للفعل والموضع، يقال: هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي يحرمون منه. وهو مِفعال منه،وأصله مِوْقات فقلبت الواو ياء لكسرة الميم.

ومواقيت الإحرام كما يلي:

1 ـ ذو الحليفة: في طريق المدينة وهو الى المدينة أقرب ويسمى اليوم (أبيار علي (عليه السلام)).

2 ـ الجحفة: في طريق الساحل الشمالي من الحجاز.

3 ـ يلملم: في طريق الساحل الشمالي الجنوبي من الحجاز، ويسمى هذا الجبل في هذا اليوم (السعدية).

4 ـ قرن المنازل: في طريق نجد واليمن من جهة السرات ويسمى اليوم (السيل) وعلى موازاته من جهة جبل كرا في لحف الجبل يسمى (وادي المحرم).

5 ـ العقيق: في طريق العراق، وهي الطريق التي يقال لها اليوم: (الطريق الشرقي).

ومن لم يمرّ بتلك المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها.

ميمونة: من أسماء زمزم.


حرف النون

لنّابِيَة: من أسماء مكّة المشرّفة.

الناذر: يدعى البيت ناذراً. وذكر الفاسي في شفاء الغرام نادراً بالدال المهملة.

النّاسَّة: من أسماء مكة، لقلّة مائها، وكانت العرب تسمّي مكّة النّاسّة لأنّ من بغي فيها أو أحدث فيها حدثاً أُخرج عنها فكأنّه ساقته ودفعته عنها. وعرّفه ملحس في تعليقته على الأزرقي بناشه.

النّاعِم= التَّنعِيم.

نافعة: من أسماء زمزم.

النَّجْز: من أسماء مكّة المشرّفة.

النَّحْرُ: مَجال القِلادَةُ من الصَدْرِ ومِنْهُ إشْتِقاق نحرْت البعير لأَنّكَ تَطْعَنَهُ في نَحْرِه ـ ويَوْمُ النَحْرِ الذي يُنْحَرُ فيه مَعْروفٌ.

النَسّاسة: من أسماء مكّة، كأنّها تسوق الناس إلى الجنّة والرحمة،والمحدث بهاإلى جهنّم، والنسّ: السوق الشديد.

وأشار إليها ملحس في تعليقته على الأزرقي.

النُّسْكُ: النُّسْكُ والنُّسُكُ: العِبادَة والطاعَة وكلّ ما تُقُربَ بِهِ إلى الله تعالى.

والنسكين: الحج والعمرة.

النَّسِيءُ: شهر كانت العرب تُؤخِّره في الجاهلية، فنهى الله عزّ وجلّ عنه. وقوله عزّ وجلّ: (إنّما النَّسِيءُ زيادةٌ في الكُفْر). قال الفرّاءُ: النَّسِيءُ المصدر، ويكون المَنْسُوءَ، مثل قَتِيل ومَقْتُول، والنَّسِيءُ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول من قولك نَسَأْتُ الشيءَ، فهو مَنْسُوءٌ إذا أَخَّرْته، ثمّ يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إلى نَسيء، كما يُحَوَّل مَقْتول إلى قَتيل.

وذلك أَن العرب كانوا إذا صدروا عن مِنى يقوم رجل منهم من كنانة فيقول: أَنا الذي لا أُعابُ ولا أُجابُ ولا يُرَدُّ لي قضاءٌ، فيقولون: صَدَقْتَ! أَنْسِئْنا شهراً، أي: أَخِّرْ عنَّا حُرْمة الُمحرَّم واجعلها في صَفَر وأَحِلَّ الُمحرَّمَ، لأَنّهم كانوا يَكرهون أن يَتوالى عليهم ثلاثة أَشهر حُرُم، لا يُغِيرُون فيها لأنَّ مَعاشَهم كان من الغارةِ، فيُحِلُّ لهم المحرَّم، فذلك الإِنساءُ.

النُّعْمان: نُعمان الأراك بمكة وهو نعمان الأكبر وهو وادي عرفة، ونعمان الغَرْقَد بالمدينة وهو نعمان الأصغر. ونعمان جبل بقرب عرفة، واضافه الى السحاب، لأنّه ركد فوقه لعلوّه.

النُّعْمان= التَّنْعِيْم.

النَّفْر= يوم النَّفْر.

نَقْرَة الغُراب: من أسماء مكّة المشرّفة.

نَمِرَة: هو الجبل الصّغير البارز الّذي تراه غربك وأنت تقف بعرفة بينك وبينه سيل وادي عُرَنَة، وإذا كنت تؤمّ عرفة عن طريق ضبّ تمرّ بسفحه الشّماليّ.

وناحية بعرفة نزل بها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وقيل: الحرم من طريق الطّائف على طرف عرفة من نمرة على أحد عشر ميلاً، وقيل: نمرة الجبل الّذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف.


حرف الهاء

الهَدْي: ما أُهْدِيَ إلى مكّة من النّعم، وفي التنزيل العزيز: (حتّى يَبْلُغَ الهَدْيَ مَحِلَّهُ) وقُرِىءَ الهَدِيّ بالتشديد.

والعرب تسمّي الإبل هديّاً لأنّها تُهدى إلى البيت، فأُطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هديّاً تسميةً للشيء ببعضه.

هَزْمَةَ جبريل (عليه السلام): الهزمة الغمرة بالعقب في الأرض، وهزمة جبريل من أسماء زمزم، ذكر هذا الاسم السهيلي لأنّ جبرئيل (عليه السلام) هَزَم بعقبه في موضع زمزم فنبع الماء.

هَزْمَة المَلَك: من أسماء زمزم، والهَزْمة والرَّكْضَة بمعنى، وهو المنخفض من الأرض، والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها: هزمة، وهي سقيا لإسماعيل(عليه السلام).

الهِلال: غُرَّة القمر، أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع، ولليلتين من آخر الشهر: ستّ وعشرين وسبعة عشر، وفي غير ذلك قمر، والجمع أهلّة، وأهاليل، وإهلاله أي استهلاله.

وأهلّ: نظر إلى الهلال، والشهر رأى هلالَه، والهِلال رآه. والملبّي رفع صوته بالتلبية.

الهِمْيَان: كيس يجعل فيه النّفقة ويشدّ على الوسط. قيل: إنّه معرّب.

وفي الحديث: «المحرم يشدّ الهميان في وسطه».

هَوامَّ الجَسَد: تقَعُ الهامّةُ على غَير ذَواتِ السُّمّ القاتِل، ألا ترى أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال لكعب بن عُجْرَة: أَيُؤْذيكَ هوامُّ رأْسِكَ؟ أرادَ بها القَمْلُ، سمّاها هوامَّ لأنّها تَدبُّ في الرأس وتهمُّ فيه. وفي الجواهر: يحرم قتل هوامّ الجسد على الُمحرم.


حرف الواو

الوادي: كلّ مَفْرَج بين الجبال والتّلال والإكام، سمّي بذلك لسيلانه، يكون مَسْلكاً للسيل ومَنْفَذاً وجمعه أودية (وكثيراً ما يذكر الوادي عند ذكر الأماكن في مكّة والمدينة).

وادي شَقْرة: في الحديث نهى عن الصلاة في وادي شقره هو بضم الشين وسكون القاف وقيل: بفتح الشين وسكون القاف: موضع معروف في طريق مكَّة، قيلَ: إنّهُ والبيداء وضجْنان وذاتُ الصلاصل مواضع خَسْف وإنّها من المواضع المغضوب عليها.

وادي طُوى= ذِي طوى.

وادي مُحَسِّر= مُحَسِّر.

الوِتْر: بالكسر ويُفْتح: الفرد، وما لم يتشفّع من العدد، ويوم عرفة.

الوَجْرَةُ: هي دون مَكَّة بثلاث ليال، وقال محمّد بن موسى: وَجْرَةُ على جادَّةِ البَصْرَة إلى مَكَّة بإزاء الغَمْرِ الذي عَلى جادَّةِ الكوفَة وهَيَ سُرَّةُ نَجد ستّون ميلاً لا تَخلو مِنْ شَجَرِ ومَرْعى ومِياه والوَحْش فيها كثير.

وقال الأَصْمَعي: وَجْرَة بَيْنَ مَكَّة والبصرة، بينها وبينَ مكَّة نَحو أَرْبَعين ميلاً ليس فيها مَنْزل.

الوَداع: توديع الناس بعضهم بعضاً في المسير، وتوديع المسافر أَهْلَه إذا أراد سفراً: تخليفه إيّاهم خافضين وادعين، وهم يودّعونه إذا سافر تفاؤلاً بالدّعة التي يصير إليها إذا قفل، ويقال: وَدَعْتُ بالتخفيف، فَوَدَعَ، والتوديع عند الرحيل، والإسم الوَداع بالفتح، والتوديع يكون للحيّ والميّت.

قال الأزهري: والتوديع وإن كان أصله تخليف المسافر أهلهُ وذَويه وادِعين، فإنّ العرب تضعه موضع التحيّة والسلام، لأنّه إذا خلّف دعا لهم بالسلامة والبقاء ودَعَوْا بمثل ذلك (ومنه طواف الوداع عند إرادة الخروج من مكّة وزيارة الوداع للنبيّ والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين).

الوَدْعَة: ويُحرّك: خَرْزٌ بيض تُخَرج من البحر بيضاء شَقُّها كشقّ النواة تعلّق لدفع العين، وذات الوَدَع محرّكّة: الأوثان، والكعبة شرّفها الله تعالى لأنّه كان يُعلَّق الوَدَع في ستورها (في الجاهلية).

الوَرْس: صبْغ يتخذ منه الحمرة للوجه وهو نبات كالسمسم ليس إلاّ باليمن، وفي القانون: الورس شيء أحمر فان يشبه سحيق الزعفران.

وفي الحديث: «يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس».

الوَقْت: مقدار من الزمان، وكلّ شيء قدّرْت له حيناً فهو مُوَقّت وكذلك ما قَدَّرت غايته. واستعمل سيبويه لفظ الوقت في المكان تشبيهاً بالمكان لأنّه مقدار مثله، والجمع: أوقات وهو الميقات.

وقد يكون وَقّتَ بمعنى أوجب عليهم الإحرام بالحج.

الوَليّ: فعيل بمعنى فاعل من وَليَهُ إذا قام به، قال ابن فارِس: وكلّ من وَلِيَ أمر أحد فهو وَلِيُّهُ.

المشهور على أن المراد بالوليّ الشرعي في الإحرام بالصبي الغير المميّز، هو الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه، أو وكيل أحد المذكورين.


حرف الياء

اليَعقوب: ذكر الحَجَل وهو مصروف لأنّه عربيّ لم يغيّر، والجمع: اليعاقيب.

وفي الحديث: عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) إنّ هؤلاء يأتوننا بهذه اليعاقيب، فقال: لا تقربوها في الحرم إلاّ ما كان مذبوحاً».

يَلَملَم: ويقال له: ألَملَم، جبَلٌ من جبالِ تهامة وهو ميقات أهل اليمن.

يَوْمُ الأِضْحى= الأضحّية.

يوم التروية: تَرَوّى القَوْمُ وَروَّوْا: تروّوا بالماء، ويوم التروية يوم قبل يوم عرفة، وهو الثامن من ذي الحجّة، سُمّي به لأنّ الحجّاج يتروَّوْن فيه من الماء وينهضون إلى منى ولا ماء بها فيتزوّدون رَيَّهم من الماء أي: يَسْقُون ويستقون.

يوم جَمْع: يوم عرفة.

يوم الحجّ الأكبر= حجُّ الأكبر.

يوم الرُّءُوْس: إنَّ أَهْلُ مَكَّة يُسَمُّونَ يَوْمَ القَرِّ يَوْمَ الرُّءُوْسِ لاَِكْلِهِم فيه رُؤُوسَ الأَضاحي.

يوم القَرّ: اليوم الذي بعد يوم النحر، لأنّ الناس يقرّون في منازلهم.

يوم المَشْهود: يوم عرفة لأن الناس يشهدونه أي: يحضرونه ويجتمعون فيه.

يومُ النَّحر= النَّحر.

يوم النَّفْر: نفر القوم نَفْراً: تَفَرَقوا، الحاج من منى دفعوا للحج، والنَّفْر الأوّل من منى: هو اليوم الثاني من أيام العشر، والنفر الثاني: هو اليوم الثالث فيها، ويقال أيضاً: يوم النَّفَر با تحريك ويم النّفور ويوم النفير.

%d مدونون معجبون بهذه: