آداب المقام والحجر وزمزم

فضل ماء زَمزَم .. ومقام إبراهيم (ع)

أ – أسماؤُها

1 – الإمام الصادق (ع): أسماءُ زَمزَمَ: رَكضَةُ جَبرَئيلَ، وحَفيرَةُ إسماعيلَ، وحَفيرةُ عَبدِالمُطّلِبِ، وزَمزَمُ، وبَرّةُ، والمَضنونَةُ، والرّواءُ، وشُبعةُ، وطَعامٌ، ومَطعَمٌ، وشِفاءُ سُقمٍ‏(1).

2 – عنه (ع) – في ذِكرِ قِصّةِ هاجَرَ -: لَمّا ارتَفَعَ النّهارُ عَطِشَ إسماعيلُ وطَلَبَ الماءَ، فَقامَت هاجَرُ فِي الوادي في مَوضِعِ المَسعى‏ ونادَت: هَل فِي الوادي مِن أنيسٍ؟ فَغابَ عَنها إسماعيلُ، فَصَعِدَت عَلَى الصّفا ولَمَعَ لَهَا السّرابُ فِي الوادي وظَنّت أنّهُ ماءٌ، فَنَزَلَت في بَطنِ الوادي وسَعَت، فَلَمّا بَلَغَتِ المَسعى‏ غابَ عَنها إسماعيلُ. ثُمّ لَمَعَ لَهَا السّرابُ في ناحِيَةِ الصّفا، فَهَبَطَت إلَى الوادي تَطلُبُ الماءَ، فَلَمّا غابَ عَنها إسماعيلُ عادَت حَتّى‏ بَلَغَتِ الصّفا فَنَظَرَت، حَتّى‏ فَعَلَت ذلِكَ سَبعَ مَرّاتٍ. فَلَمّا كانَ في الشّوطِ السّابِعِ – وهِيَ عَلَى المَروَةِ – نَظَرَت إلى‏ إسماعيلَ وقَد ظَهَرَ الماءُ مِن تَحتِ رِجلِهِ، فَعادَت حَتّى‏ جَمَعَت حَولَهُ رَملاً، فَإنّهُ كانَ سائِلاً فَزَمّتهُ بِما جَعَلَتهُ حَولَهُ، فَلِذلِكَ سُمّيَت «زَمزَمَ»(2).

ب – بَدؤُها

1 – اُبَيّ بنُ كَعب: إنّ جِبريلَ لَمّا رَكَضَ زَمزَمَ بِعَقِبِهِ جَعَلَت اُمّ إسماعيلَ تَجمَعُ البَطحاءَ، فَقالَ النّبيّ(ص): رَحِمَ اللّهُ هاجَرَ اُمّ إسماعيلَ، لَو تَرَكَتها لَكانَت ماءً مَعينًا(3).

2 – الإمام الصادق (ع): فَلَمّا وَلّى‏ إبراهيمُ قالَت هاجَرُ: يا إبراهيمُ، إلى‏ مَن تَدَعُنا؟ قالَ: أدَعُكُما إلى‏ رَبّ هذِهِ البُنيَةِ. قالَ: فَلَمّا نَفِدَ الماءُ وعَطِشَ الغُلامُ خَرَجَت حَتّى‏ صَعِدَت عَلَى الصّفا، فَنادَت: هَل بِالبَوادي مِن أنيسٍ؟ ثُمّ انحَدَرَت حَتّى‏ أتَتِ المَروَةَ فَنادَت مِثلَ ذلِكَ، ثُمّ أقبَلَت راجِعَةً إلَى ابنِها، فَإِذا عَقِبُهُ يَفحَصُ في ماءٍ، فَجَمَعَتهُ فَساخَ‏(4)، ولَو تَرَكَتهُ لَساحَ‏(5)(6).

3 – عنه (ع): إنّ إبراهيمَ(ع) لَمّا خَلّفَ إسماعيلَ بِمَكّةَ عَطِشَ الصّبِيّ، فَكانَ فيما بَينَ الصّفا والمَروَةِ شَجَرٌ، فَخَرَجَت اُمّهُ حَتّى‏ قامَت عَلَى الصّفا، فَقالَت: هَل بِالبَوادي مِن أنيسٍ؟ فَلَم يُجِبها أحَدٌ، فَمَضَت حَتّى انتَهَت إلَى المَروَةِ، فَقالَت: هَل بِالبَوادي مِن أنيسٍ؟ فَلَم تُجَب، ثُمّ رَجَعَت إلَى الصّفا وقالَت ذلِكَ، حَتّى‏ صَنَعَت ذلِكَ سَبعًا، فَأَجرَى اللّهُ ذلِكَ سُنّةً، وأتاها جَبرَئيلُ فَقالَ لَها: مَن أنتِ؟ فَقالَت: أنَا اُمّ وَلَدِ إبراهيمَ، قالَ لَها: إلى‏ مَن تَرَكَكُم؟ فَقالَت: أما لَئِن قُلتَ ذاكَ لَقَد قُلتُ لَهُ حَيثُ أرادَ الذّهابَ: يا إبراهيمُ، إلى‏ مَن تَرَكتَنا؟ فَقالَ: إلَى اللّهِ عَزّوجَلّ، فَقالَ جَبرَئيلُ(ع): لَقَد وَكَلَكُم إلى‏ كافٍ. وكانَ النّاسُ يَجتَنِبونَ المَمَرّ إلى‏ مَكّةَ لِمَكانِ الماءِ، فَفَحَصَ الصّبِيّ بِرِجلِهِ فَنَبَعَت زَمزَمُ، قالَ: فَرَجَعَت مِنَ المَروَةِ إلَى الصّبِيّ وقَد نَبَعَ الماءُ، فَأَقبَلَت تَجمَعُ التّرابَ حَولَهُ مَخافَةَ أن يَسيحَ الماءُ، ولَو تَرَكَتهُ لَكانَ سَيحًا.

قالَ: فَلَمّا رَأَتِ الطّيرُ الماءَ حَلّقَت عَلَيهِ، فَمَرّ رَكبٌ مِنَ اليَمَنِ يُريدُ السّفَرَ، فَلَمّا رَأَوُا الطّيرَ قالوا: ما حَلّقَتِ الطّيرُ إلّا عَلى‏ ماءٍ! فَأَتَوهُم فَسَقَوهُم مِنَ الماءِ فَأَطعَموهُمُ الرّكبُ مِنَ الطّعامِ، وأجرَى اللّهُ عَزّوجَلّ لَهُم بِذلِكَ رِزقًا، وكانَ النّاسُ يَمُرّونَ بِمَكّةَ فَيُطعِمونَهُم مِنَ الطّعامِ ويَسقونَهُم مِنَ الماءِ(7).

4 – الإمام عليّ (ع): بَينا عَبدُ المُطّلِبِ نائِمٌ فِي الحِجرِ، اُتِيَ فَقيلَ لَهُ: اِحفِر بَرّةَ. فَقالَ: وما بَرّةُ؟ ثُمّ ذَهَبَ عَنهُ، حَتّى‏ إذا كانَ الغَدُ نامَ في مَضجَعِهِ ذلِكَ، فَاُتِيَ فَقيلَ لَهُ: اِحفِرِ المَضنونَةَ، فَقالَ: وما مَضنونَةٌ؟ ثُمّ ذَهَبَ عَنهُ، حَتّى‏ إذا كانَ الغَدُ عادَ فَنامَ في مَضجَعِهِ، فَاُتِيَ فَقيلَ لَهُ: اِحفِر طيبةً، فَقالَ: وما طيبَةٌ؟ ثُمّ ذَهَبَ عَنهُ، فَلَمّا كانَ الغَدُ عادَ لِمَضجَعِهِ فَنامَ فيهِ، فَاُتِيَ فَقيلَ لَهُ: اِحفِر زَمزَمَ، فَقالَ: وما زَمزَمُ؟ فَقالَ: لا تَنزِفُ ولا تُذِمّ.

ثُمّ نُعِتَ لَهُ مَوضِعُها، فَقامَ فَحَفَرَ حَيثُ نُعِتَ لَهُ، فَقالَت لَهُ قُرَيشٌ: ما هذا ياعَبدَالمُطّلِبِ؟ فَقالَ: اُمِرتُ بِحَفرِ زَمزَمَ، فَلَمّا كَشَفَ عَنهُ وأبصَرُوا الطّوِيّ قالوا: يا عَبدَ المُطّلِبِ، إنّ لَنا لَحَقّا فيها مَعَكَ، إنّها لَبِئرُ أبينا إسماعيلَ! فَقالَ: ماهِيَ لَكُم، لَقَد خُصِصتُ بِها دونَكُم‏(8).

ج – فَضلُها

1 – رسول اللّه (ص): ماءُ زَمزَمَ دَواءٌ لِما شُرِبَ لَهُ‏(9).

2 – الإمام عليّ (ع): ماءُ زَمزَمَ خَيرُ ماءٍ عَلى‏ وَجهِ الأَرضِ‏(10).

3 – عَلِيّ بنُ مَهزِيار: رَأَيتُ أبا جَعفَرٍ الثّانيَ(ع) لَيلَةَ الزّيارَةِ طافَ طَوافَ النّساءِ وصَلّى‏ خَلفَ المَقامِ، ثُمّ دَخَلَ زَمزَمَ فَاستَقى‏ مِنها بِيَدِهِ بِالدّلوِ الّذي يَلِي الحَجَرَ وشَرِبَ مِنهُ، وصَبّ عَلى‏ بَعضِ جَسَدِهِ، ثُمّ اطّلَعَ في زَمزَمَ مَرّتَينِ، وأخبَرَني بَعضُ أصحابِنا أنّهُ رَآهُ بَعدَ ذلِكَ بِسَنَةٍ فَعَلَ مِثلَ ذلِكَ‏(11).

د – شُربُ مائِها

1 – أبو أيّوبَ المَدائِنِيّ عَن بَعضِ أصحابِنا رَفَعَهُ: كانَ أبُو الحَسَنِ(ع) يَقولُ إذا شَرِبَ مِن زَمزَمَ: بِسمِ اللّهِ، الحَمدُ للّهِ‏ِ، الشّكرُ للّهِ‏ِ(12).

2 – الإمام الصادق (ع): إذا فَرَغَ الرّجُلُ مِن طَوافِهِ وصَلّى‏ رَكعَتَينِ فَليَأتِ زَمزَمَ، وليَستَقِ مِنهُ ذَنوبًا(13) أو ذَنوبَينِ وليَشرَب مِنهُ، وليَصُبّ عَلى‏ رَأسِهِ وظَهرِهِ وبَطنِهِ ويَقولُ:

«اللّهُمّ اجعَلهُ عِلمًا نافِعًا، ورِزقًا واسِعًا، وشِفاءً مِن كُلّ داءٍ وسَقَمٍ».

ثُمّ يَعودُ إلَى الحَجَرِ الأَسوَدِ(14).

هـ – إهداءُ مائِها

1 – الإمام الباقر (ع): كانَ النّبِيّ(ص) يَستَهدي مِن ماءِ زَمزَمَ وهُوَ بِالمَدينَةِ(15).


مَقامُ إبراهيمَ ومَوضِعُه

1 – الإمام الصادق (ع): إنّ اللّهَ فَضّلَ مَكّةَ وجَعَلَ بَعضَها أفضَلَ مِن بَعضٍ، فَقالَ: (واتّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى)(16)(17).

2 – زُرارَة: قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ(ع): قَد أدرَكتَ الحُسَينَ(ع)؟ قالَ: نَعَم، أذكُرُ وأنَا مَعَهُ فِي المَسجِدِ الحَرامِ وقَد دَخَلَ فيهِ السّيلُ والنّاسُ يَقومونَ عَلَى المَقامِ، يَخرُجُ الخارِجُ يَقولُ: قَد ذَهَبَ بِهِ السّيلُ! ويَخرُجُ مِنهُ الخَارِجُ فَيَقولُ: هُوَ مَكانَهُ!

قالَ: فَقالَ لي: يا فُلانُ، ما صَنَعَ هؤُلاءِ؟ فَقُلتُ: أصلَحَكَ اللّهُ، يَخافونَ أن يَكونَ السّيلُ قَد ذَهَبَ بِالمَقامِ، فَقالَ: نادِ أنّ اللّهَ تَعالى‏ قَد جَعَلَهُ عَلَمًا لَم يَكُن لِيَذهَبَ بِهِ، فَاستَقِرّوا. وكانَ مَوضِعُ المَقامِ الّذي وَضَعَهُ إبراهيمُ(ع) عِندَ جِدارِ البَيتِ، فَلَم يَزَل هُناكَ حَتّى‏ حَوّلَهُ أهلُ الجاهِلِيّةِ الَى المَكانِ الّذي هُوَ فيهِ اليَومَ، فَلَمّا فَتَحَ النّبِيّ(ص) مَكّةَ رَدّهُ إلَى المَوضِعِ الّذي وَضَعَهُ إبراهيمُ(ع)، فَلَم يَزَل هُناكَ إلى‏ أن وُلّيَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ فَسَأَلَ النّاسَ: مَن مِنكُم يَعرِفُ المَكانَ الّذي كانَ فيهِ المَقامُ؟ فَقالَ رَجُلٌ: أنَا قَد كُنتُ أخَذتُ مِقدارَهُ بِنِسعٍ‏(18)، فَهُوَ عِندي، فَقالَ: اِئتِني بِهِ، فَأَتاهُ بِهِ، فَقاسَهُ ثُمّ رَدّهُ إلى‏ ذلِكَ المَكانِ‏(19).

3 – الإمام الصادق (ع): لَمّا أوحَى اللّهُ تَعالى‏ إلى‏ إبراهيمَ(ع) أن أذّن فِي النّاسِ بِالحَجّ أخَذَ الحَجَرَ الّذي فيهِ أثَرُ قَدَمَيهِ – وهُوَ المَقامُ – فَوَضَعَهُ بِحِذاءِ البَيتِ لاصِقًا بِالبَيتِ بِحِيالِ المَوضِعِ الّذي هُوَ فيهِ اليَومَ، ثُمّ قامَ عَلَيهِ فَنادى‏ بِأَعلى‏ صَوتِهِ بِما أمَرَهُ اللّهُ تَعالى‏ بِهِ، فَلَمّا تَكَلّمَ بِالكَلامِ لَم يَحتَمِلهُ الحَجَرُ، فَغَرِقَت رِجلاهُ فيهِ، فَقَلَعَ إبراهيمُ(ع) رِجلَيهِ مِنَ الحَجَرِ قَلعًا. فَلَمّا كَثُرَ النّاسُ وصاروا إلَى الشّرّ والبَلاءِ ازدَحَموا عَلَيهِ فَرَأَوا أن يَضَعوهُ في هذَا المَوضِعِ الّذي هُوَ فيهِ اليَومَ، لِيَخلُوَ المَطافُ لِمَن يَطوفُ بِالبَيتِ. فَلَمّا بَعَثَ اللّهُ تَعالى‏ مُحَمّدًا(ص) رَدّهُ إلَى المَوضِعِ الّذي وَضَعَهُ فيهِ إبراهيمُ(ع)، فَما زالَ فيهِ حَتّى‏ قُبِضَ رَسولُ‏اللّهِ(ص) وفي زَمَنِ أبي‏بَكرٍ وأوّلِ وِلايَةِ عُمَرَ، ثُمّ قالَ عُمَرُ: قَدِ ازدَحَمَ النّاسُ عَلى‏ هذَا المَقامِ، فَأَيّكُم يَعرِفُ مَوضِعَهُ فِي الجاهِلِيّةِ؟ فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: أنَا أخَذتُ قَدرَهُ بِقَدرٍ. قالَ: والقَدرُ عِندَكَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَائتِ بِهِ، فَجاءَ بِهِ فَأَمَرَ بِالمَقامِ فَحُمِلَ، ورُدّ إلَى المَوضِعِ الّذي هُوَ فيهِ السّاعَةَ(20).


فائدة حول مقام إبراهيم

إنّ مقام إبراهيم من الآيات الإلهيّة البيّنة. والرأي المشهور هو أنّ هذه الصخرة المعروفة نفسها، التي تقع بالقرب من الكعبة، اتّخذها إبراهيم مقامًا عندما كان يرفع القواعد من البيت. وفي هذه الصخرة يُرى‏ أثر قَدم إنسان بوضوح. وهذا بذاته معجزة وآية إلهيّة بيّنة، فكيف يترك قدم الإنسان أثرًا في جسمٍ صلب صلد؟! وكيف يبقى‏ هذا لسنوات طويلة رغم السيول والحروب والغارات؟!

ونُقلت ثلاثة أقوال اُخرى‏ في تفسير مقام إبراهيم عن ابن عبّاس ومجاهد وعطاء(21)، ولكنّ الروايات تؤيّد الرأي المشهور.

وهناك اختلاف في الرأي حول زمن حصول هذه المعجزة وقيام إبراهيم على هذه الصخرة:

فبعضٌ يجعله عندما كان إبراهيم(ع) يبني الكعبة ويرفع قواعد البيت، ويرى هذا الفريق من المؤرّخين أنّ إبراهيم كان يقف عليها ليتمكّن من بناء القسم العُلويّ لجدار الكعبة(22).

ويذهب الفريق الثاني إلى‏ أنّ إبراهيم(ع) وقف على هذه الصخرة لإعلان الحجّ، امتثالًا للأمر الإلهيّ: (وأذّن فِي النّاسِ بِالحَجّ)(23). وهناك أقوال اُخرى في هذا المجال أيضًا(24)؛ من بينها قول القفّال: يُحتمل أنّ هذه الصخرة كان يستخدمها إبراهيم(ع) في كلّ الوقائع المذكورة(25).

فائدة حول موضع المقام

إنّ تغيير مكان «مقام إبراهيم» هو من مسلّمات التاريخ‏(26)، وقد ورد في كثير من كتب السّيَر والحديث والتاريخ أنّه أقرب إلى الكعبة من موضعه الفعليّ أو مُلْصَق بها(27).

ولكن طبقًا لبعض الأحاديث، فإنّه تمّ إبعاده أوّلًا زمن الجاهلية، ثمّ قام الرسول الأكرم(ص) بإرجاعه بعد فتح مكّة إلى موضعه الأصليّ الذي وضعه النبيّ إبراهيم(ع) فيه‏(28)، ثمّ نقله عمر إلى مكانه الفعليّ الذي يستقرّ فيه‏(29).

أمّا سبب نقله فيختلفون فيه: كذهاب السيل بالمقام‏(30)، أو لأجل توسيع المطاف‏(31)، أو خشية أن يطأه الطائفون بأقدامهم‏(32).


1– الخصال: 455/3 عن معاوية بن عمّار.

2– تفسير القمّيّ: 1/61 عن هشام.

3– مسند ابن حنبل: 8/21/21183 وج 1/545/2285 عن ابن عبّاس نحوه، موارد الظمآن: 254/1028.

4– ساخَ الشي‏ء: رَسَبَ (لسان العرب: 3/27).

5– ساحَ الماءُ: إذا جرى على وجه الأرض (تاج العروس: 4/98).

6– الكافي: 4/201/ذيل الحديث 1.

7الكافي: 4/202/2 عن معاوية بن عمّار.

8– سيرة ابن إسحاق: 3 عن عبداللّه بن زرير الغافقي، السيرة النبويّة لابن هشام: 1/151، السيرة النبويّة لابن كثير: 1/168، وراجع دلائل النبوّة للبيهقيّ: 1 / 85، الكامل في التاريخ: 1/454، البداية والنهاية: 2/244؛ تاريخ اليعقوبيّ: 1/246، الكافي: 4/219/6، كنزالفوائد: 106.

9– المحاسن : 2/399/2395 عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه(ع)، الفقيه: 2/208/2164 عن الإمام الصادق(ع).

10– المحاسن: 2/399/2394 عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه(ع).

11– الكافي: 4/430/3.

12– المحاسن: 2/400/2400.

13– الذّنوب: الدلو العظيمة، وقيل: لاتسمّى ذَنوبًا إلّا إذا كان فيها ماء (النهاية : 2/171).

14– الكافي: 4/430/2، التهذيب: 5/144/476 كلاهما عن الحلبيّ.

15– التهذيب: 5/471/1657، المحاسن: 2/400/2399 كلاهما عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق(ع).

16– البقرة: 125

17– كامل الزيارات: 59/38 عن مرازم، وراجع وسائل الشيعة: 5/270/الباب 52؛ كنزالعمّال: 12/195 و235 و236 و258 و270.

18– النّسعة – بالكسر -: سَيرٌ مضفور يُجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تُنسج عريضةً تُجعل على صدر البعير، والجمع: نُسْع ونِسَع وأنساع (النهاية : 5/48).

19– الكافي: 4/223/2.

20– علل الشرائع: 423/1 عن عمّار بن موسى أو عن عمّار عن سليمان بن خالد.

21– التبيان: 1/453؛ تفسير الطبريّ: 1/536.

22– أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/454/995، أخبار مكّة للأزرقيّ: 1/59، تفسير البغويّ: 1/114، تاريخ‏الطبريّ: 1/260؛ روضة المتّقين: 4/114.

23– أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/451/990، أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/29 و30؛ مجمع البيان: 7/128، وراجع الكافي: 4/206/6.

24– أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/450/988، مثير الغرام الساكن لابن الجوزيّ: 312.

25– تفسير غرائب القرآن «بهامش تفسير الطبريّ»: 1/395.

26– أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/455/998؛ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام: 1/207، البحار: 99/230/4.

27– وسائل الشيعة: 13/423 ذيل الحديث 18112؛ الطبقات الكبرى: 3/284، فتح الباري: 6/406 ضمن شرح الحديث 3365، مثير الغرام الساكن لابن الجوزيّ: 313، شرح نهج البلاغة: 12/75، تاريخ الخلفاء: 160.

28– الكافي: 4/223/2 و ج 4/59، علل الشرائع: 423/1.

29– الكافي: 4/223/2 وج 4/59، علل الشرائع: 423/1.

30– أخبار مكّة للأزرقيّ: 2/33 – 35، أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/456/1000.

31– فتح الباري: 3/169؛ علل الشرائع: 423/1.

32– أخبار مكّة للفاكهيّ: 1/454/995

حِجرُ إسماعيلَ وآدابُه

 

1 – الإمام الصادق (ع): الحِجرُ بَيتُ إسماعيلَ، وفيهِ قَبرُ هاجَرَ وقَبرُ إسماعيلَ‏(1).

 

2 – عنه (ع): إنّ إسماعيلَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ تُوُفّيَ و هُوَ ابنُ مِائَةٍ و ثَلاثينَ سَنَةً، ودُفِنَ بِالحِجرِ مَعَ اُمّهِ‏(2).

 

3 – مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار: سَأَلتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) عَنِ الحِجرِ: أمِنَ البَيتِ هُوَ أو فيهِ شَي‏ءٌ مِنَ البَيتِ؟ فَقالَ: لا، ولا قُلامَةُ ظُفرٍ، ولكِنّ إسماعيلَ دَفَنَ اُمّهُ فيهِ فَكَرِهَ أن توطَأَ، فحَجَرَ عَلَيهِ حِجرًا، وفيهِ قُبورُ أنبِياءَ(3).

 

4 – الإمام الصادق (ع): دُفِنَ فِي الحِجرِ، مِمّا يَلِي الرّكنَ الثّالِثَ، عَذارى‏ بَناتِ إسماعيلَ‏(4).

 

5 – أبو بِلالٍ المَكّيّ: رَأَيتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) دَخَلَ الحِجرَ مِن ناحِيَةِ البابِ، فَقامَ يُصَلّي عَلى‏ قَدرِ ذِراعَينِ مِنَ البَيتِ، فَقُلتُ لَهُ: ما رَأيتُ أحَدًا مِن أهلِ بَيتِكَ يُصَلّي بِحِيالِ الميزابِ! فَقالَ: هذا مُصَلّى‏ شَبّرَ وشَبيرٍ ابنَي هارونَ‏(5).

 

6 – أبو نَعيمٍ الأنصارِيّ عَنِ الإِمامِ المَهدِيّ(ع): كانَ سَيّدُ العابِدينَ(ع) يَقولُ في سُجودِهِ فِي هذَا المَوضِعِ – وأشارَ بِيَدِهِ إلَى الحِجرِ نَحوَ الميزابِ -: «عُبَيدُكَ بِفِنائِكَ، مِسكِينُكَ بِبابِكَ، أسَأَلُكَ ما لا يَقدِرُ عَلَيهِ سِواكَ»(6).

 

7 – طاووسٌ الفَقيه: رَأَيتُ فِي الحِجرِ زَينَ العابِدينَ(ع) يُصَلّي ويَدعو: «عُبَيدُكَ بِبابِكَ، أسيرُكَ بِفِنائِكَ، مِسكينُكَ بِفِنائِكَ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ، يَشكو إلَيكَ ما لايَخفى‏ عَلَيكَ. وفي خبر: لَا تَرُدّني عَن بابِكَ»(7).

 

8 – عَلِيّ بنُ مَزيدٍ بَيّاعُ السّابِرِيّ: رَأَيتُ أبا عَبدِاللّهِ(ع) فِي الحِجرِ، تَحتَ الميزابِ، مُقبِلاً بِوَجهِهِ عَلَى البَيتِ باسِطًا يَدَيهِ، وهُوَ يَقولُ: «اللّهُمّ ارحَم ضَعفي وقِلّةَ حيلَتي، اللّهُمّ أنزِل عَلَيّ كِفلَينِ مِن رَحمَتِكَ، وأدِرّ عَلَيّ مِن رِزقِكَ الواسِعِ، وادرَأ عَنّي شَرّ فَسَقَةِ الجِنّ والإِنسِ، وشَرّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ، اللّهُمّ أوسِع عَلَيّ فِي الرّزقِ ولَا تُقَتّر عَلَيّ، اللّهُمّ ارحَمني ولَا تُعَذّبني، اِرضَ عَنّي ولا تَسخَط عَلَيّ، إنّكَ سَميعُ الدّعاءِ قَريبٌ مُجيبٌ»(8).

 

 
1–  الخرائج والجرائح: 1/475/18، البحار: 99/226/26 عنه
 

2–  الكافي: 4/210/14 عن المفضّل بن عمر.

 

3–  قصص الأنبياء: 112/112 عن أبي بصير.

 

4–  الكافي: 4/210/15، الفقيه: 2/192/2116 نحوه، وراجع الكافي: 4/13210، قصص الأنبياء: 111/108، علل الشرائع: 37/الباب 34/1.

 

5–  الكافي: 4/210/16 عن معاوية بن عمّار.

 

6–  الكافي: 4/214/9.

 

7–  كمال الدين: 471/24، البحار: 99/195/7 عنه مع تفاوت.

 
8–  المناقب لابن شهرآشوب: 4/148. الاُصول الستّة عشر (أصل زيد النّرسيّ): 48، البحار: 99/199/17 عنه.
%d مدونون معجبون بهذه: