آداب السعي والتقصير

آداب السعي والتقصير

يستحب الخروج إلى (الصفا) من الباب الَّذِي خرج منه رسول الله (ص)، وهو الباب الَّذِي يقابل الحجر الأسود، ويُسمّى الآن بـ(باب الصفا) مع السكينة والوقار فيصعد عَلَى (الصفا) حتى ينظر إلى البيت ويتوجه إلى الركن الَّذِي فيه الحجر الأسود ويستحب إطالة الوقوف عَلَى جبل الصفا، وعن أبي عبد الله (ع): من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف عَلَى الصفا والمروة، وأن يتذكر نعم الله عليه، ويذكر من آلائه وبلائه وحسن صنيعه إليه ما يتمكن عَلَى ذكره.

ويقول سبعاً: (اللهُ أكْبَرُ). وهو متوجه إلى الكعبة. وسبعاً: (الحَمْدُ للهِ). وسبعاً: (لاَ إلهَ إلاَ اللهُ). وثلاثاً هذا الدعاء: (لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، يُحيي ويُميتُ وهوَ حيٌّ لا يموتُ، وهوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ. اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ).

ويقرأ هذا الدعاء ثلاث مرات: (اللهُ أكبَرُ عَلَى ما هدَانا، والحمْدُ للهِ عَلَى ما أولانَا والحمدُ للهِ الحيِّ القيُّومِ، والحمدُ للهِ الحَيِّ الدّائمِ).

ويقول ثلاثاً: (أشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسُولُهُ، ولا نعبُدُ إلاَّ إيَّاهُ مُخلصينَ لهُ الدِّينَ ولوْ كَرِهَ المُشركونَ).

ويقرأ ثلاثاً: (اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ العفوَ والعافيةَ، واليقينَ في الدُّنيا والآخِرَةِ,  وثلاثاً: اللّهُمَّ آتِنا في الدُّنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنَةً وقِنا عذابَ النَّارِ. ومئة مرّة: اللهُ أكْبَرُ. ومئة مرة: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ. ومئة مرة: الحَمْدُ للهِ. ومئة مرة: سُبْحانِ اللهِ).

ثم يقرأ: (لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ وحدَهُ أنجزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وغلبَ الأحزابَ وحدَهُ، فلَهُ المُلكَ ولَهُ الحمدُ وحدَهُ وحدَهُ اللّهُمَّ بارِكْ لي في المَوتِ وفيمَا بعدَ الموتِ اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ من ظُلمَةِ القبْرِ ووحشتِهِ اللّهُمَّ أظلّني في ظلِّ عَرشِكَ يومَ لا ظلَّ إلاّ ظلُكَ).

وكرر هذا الدعاء فإن فيه استيداع دينك ونفسك إليه تعالى: (أستودعُ اللهَ الرّحمن الرّحيمِ الّذي لا تضيعُ ودائعُهُ ديني ونفسي وأهلي، اللّهُمَّ استعملني عَلَى كِتابكَ وسُنّةَ نبيِّكَ وتوفّني عَلَى ملّتِهِ وأعذني من الفتنَةِ). ثم يقول ثلاثاً: اللهُ أكْبَرُ.

ثم يعيد دعاء الإستيداع مرّتين ثم يقول: اللهُ أكْبَرُ. ثم يدعو بالدعاء السَّابق (وهو داء الإستيداع) مرّة، فإن لم يستطع هذا فبعضه ويستحب أن يستقبل الكعبة ويرفع يديه ويقول: اللّهُمَّ اغفِرْ لي كُلَّ ذنبٍ أذنبتُهُ قَط فإنْ عُدتُ فعُدْ عليَّ بالمَغفِرةِ، فإنَّكَ أنتَ الغفُورُ الرّحيمُ، اللّهُمَّ افعَلْ بي ما أنتَ أهلُهُ فإنَّكَ إنْ تفعَلْ بي ما أنتَ أهلُهُ ترْحمني، وإنْ تُعذّبنِي فأنتَ غنيٌّ عن عذابِي وأنا محتاجٌ إلى رحمَتَكَ، فيا مَنْ أنا محتاجٌ إلى رحمتِهِ ارحمني.

اللّهُمَّ لا تفعل بي ما أنتَ أهلُهُ، فإنَّكَ إنْ أصبَحتُ أتَّقي عدَلكَ ولا أخافُ جورَكَ. فيا مَنْ هوَ عدْلٌ لا يجورُ ارحمني.

ثم تقول: يَا مَنْ لا يخِيبُ سائِلُهُ ولا ينفذُ نائلُهُ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ، وأعذني مِنَ النَّارِ بِرحمَتِكَ.

ادع لنفسك ما أحببت، وليكن وقوفك عَلَى (الصفا) أوّل مرة أطول من غيرها، ثم انحدر قليلاً وقف واقرأ هذا الدعاء متوجهاً إلى الكعبة: اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ عذَابِ القبرِ وفتنَتِهِ وغُربتِهِ ووحشَتِهِ وظُلمَتهِ وضيقهِ وضنكهِ، اللّهُمَّ أظلَّني في ظلِّ عرشِكَ يومَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُكَ.  ثم انحدر وانت كاشف عن ظهرك واقرأ هذا الدعاء في حال الـهبوط من الصفا: يَا ربّ العَفوَ، يَا مَنْ أمرَ بالعفوِ، ويا مَنْ هوَ أولى بالعفو، يَا مَنْ يُثيبُ عَلَى العفوِ العفوَ العفوَ العفوَ، يَا جوادٌ يَا كريمٌ يَا قريبٌ يَا بعيدٌ أزدُدْ عليِّ نِعمَتكَ واستعمِلني بطاعتِكَ ومرضاتِكَ.

ثم تسعى وعليك السكينة والوقار حتى تصل إلى محل الـهرولة فتهرول، ولا هرولة عَلَى النساء، ويُستحب قراءة هذا الدعاء في موضع الـهرولة: (بِسمِ اللهِ واللهُ أكْبَرُ، وصلى اللهُ عَلَى محمدٍ وأهل بيتِهِ، اللّهُمَّ اغفرْ وارحمْ وتجاوزْ عمّا تعلمْ، إنِّكَ أنتَ الاعزُّ الأكرَمُ، واهدِنِي للّتي هي أقومُ، اللّهُمَّ إنَّ عملي ضعيفٌ فضاعفْهُ لي وتقبلْ منِّي، اللّهُمَّ لكَ سعيي، وبِكَ حولِي وقُوتي، تقبََّلْ عمَلِي يَا مَنْ يقبلُ عمَلَ المُتَّقينَ).

فإذا تجاوزت محل الـهرولة فتقطع الـهرولة وتسعى عَلَى سكينة ووقار وتقرأ هذا الدعاء: (يَا ذا المنّ والفضلِ والكَرمِ والنَعماءِ والجُودِ اغْفِرْ لي ذُنوبي إنَّهُ لا يغفِرُ الذُنوبَ إلاَّ أنتَ).

حتى إذا أتيت المروة فاصعد عليها واصنع عليها كما صنعت عَلَى الصفا، واسأل الله تبارك وتعالى حوائجك وتقول في دعائك: (يَا مَنْ أمرَ بالعفوِ، يَا مَنْ يجزي عَلَى العفوِ، يَا مَنْ دلَّ عَلَى العفوِ، يَا مَنْ زيَّنَ العفوَ، يَا مَنْ يُثيبُ عَلَى العَفوِ، يَا مَنْ يُحبُ العفوَ، يَا مَنْ يُعطي عَلَى العَفوِ، يَا مَنْ يعفُو عَلَى العفوَ، يَا ربَّ العفوِ، العفوَ العفوَ العفوَ).

وتضرّع إلى الله تعالى وابكِ فإن لم تقدر عَلَى البكاء فتباكى، واجهد أن تخرج من عينيك الدموع، واجتهد في الدعاء، وترجع من المروة إلى الصفا عَلَى هذا النهج وتقرأ هذا الدعاء حال السعي، فإنه خير دعاء: (اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ حُسنَ الظَّنِ بكَ عَلَى كُلِّ حالٍ، وصِدقَ النِّيةِ في التّوكُلِ عليكَ).

وعن أمير المؤمنين عليه السلام:‏ أنه إذا صعد ‏(الصفا) ‏استقبل الكعبة، ثم يرفع يديه، ثم يقول: ‏«اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط، فإن عدت فعد علي بالمغفرة، فإنك أنت الغفور الرحيم، اللهم افعل بي ما أنت اهله، فانك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي، وأنا محتاج إلى رحمتك، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله، فإنك إن تعفل بي ما أنا أهله تعذبني ولن تظلمني، أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك، فيامن هو عدل لا يجوز ارحمني».

وعن أبي عبد الله عليه السلام:‏ إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على ‏(الصفا)‏.

ويستحب أن يسعى ماشياً، وإن يمشي مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الأولى فيهرول إلى محل المنارة الآخرى ولا هرولة على النساء. ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على ‏(المروة) فيصنع عليها كما صنع على ‏(الصفا) ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضاً. وإذا كان راكباً أسرع قليلاً فيما بين المنارتين، وينبغي أن يجد في البكاء ويتباكى ويدعو الله كثيراً ويتضرع إليه.


 آداب التقصير

ويستحب الجمع بين أخذ الشعر من الرأس واللحية والشارب وقص الأظافر، وعدم المبالغة ليبق شيء للحج، وعن أبي عبد الله (ع) قال: إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصّر من شعرك من جوانبه، ولحيتك وخذ من شاربك وقلم أظافرك، وابق منها لحجّك وإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحرمت منه… الخ.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: