آداب الطواف بالكعبة

آداب الطواف

روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في الطواف: «اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض، وأسألك بأسمك الذي يهتز له عرشك، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له، وألقيت عليه محبة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأتممت عليه نعمتك، أن تفعل بي كذا وكذا» ما أحببت من الدعاء.

وكلما ما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله، وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود: ‏«ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». وقل في الطواف: «اللهم إني اليك فقير، وإني خائف مستجير، فلا تغير جسمي، ولا تبدل إسمي».

وعن ابي عبد الله عليه السلام قال:‏ كان علي بن الحسين عليه السلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه، ثم يقول وهوينظر إلى الميزاب: «اللهم أدخلني الجنة برحمتك، وأجرني برحمتك من النار، وعافني من السقم، وأوسع علي من الرزق الحلال، وأدرأ عني شر فسقة الجن والإنس، وشر فسقة العرب والعجم».

وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حتى يجوز الحجر قال: «يا ذا المن والطول والجود والكرم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، وتقبله مني إنك أنت السميع العليم»‏.

وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام، أنه لما صار بحذاء الركن اليماني قام فرفع يديه ثم قال: «يا الله يا ولي العافية، وخالق العافية، ورازق العافية، والمنعم بالعافية، والمنان بالعافية، والمتفضل بالعافية علي وعلى جميع خلقك، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، صل على محمد وآل محمد وارزقنا العافية، ودوام العافية، وتمام العافية، وشكر العافية، في الدنيا والاخرة،يا ارحم الرحمين»‏.

وعن أبي عبد الله عليه السلام:‏ إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة ـ وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل ـ فابسط يديك على البيت، والصق بدنك وخدك بالبيت وقل: «اللهم البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار»‏.

ثم أقر لربك بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله. وتقول:«اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي، واغفر لي ما طلعت عليه مني، وخفي على خلقك». ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني ثم أئت الحجر الأسود.

وفي رواية أخرى عنه عليه السلام:‏ ثم إستقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به وتقول:‏ «اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيما أتيتني‏»‏.

ويستحب للطائف في كل شوط أن يستلم الأركان كلها، وأن يقول عند إستلام الحجر الأسود: «أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة»‏.


آداب صلاة الطواف

يستحب في صلاة الطواف أن يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الأولى، وسورة الجحد في الركعة الثانية، فإذا فرغ من صلاته حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآل محمد، وطلب من الله تعإلى أن يتقبل منه.

وعن الصادق عليه السلام، أنه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده: «سجد وجهي لك تعبداً ورقاً، لا إله إلا أنت حقاً حقاً، الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، وها أنا ذا بين يديك ناصيتي بيدك، واغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك».

ويستحب أن يشرب من ماء ‏(زمزم) قبل أن يخرج إلى ‏(الصفا) ويقول:‏ «اللهم اجعله علما نافعا، وزرقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم»‏.

وإن أمكنه أتى ‏(زمزم) بعد صلاة الطواف، وأخذ منه ذنوبا أو ذنوبين، فيشرب منه، ويصب الماء على رأسه وظهره وبطنه، ويقول: «اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم»‏. ثم يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا.


الأدعية حال الطواف

ولكي لا يشك الطائف في عدد الأشواط يقرأ الأدعية المأثورة في كل دور من الطواف بقصد الرجاء ولو مكرراً.

دعاء الشوط الأول:

اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ باسمِكَ الَّذِي يُمشَى بهِ عَلَى ظُللِ الماءِ كَمَا يُمشَى بهِ عَلَى جُدَدِ الأرضِ وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي يهتزُ لهُ عرشُكَ، وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي تهتزُ لهٌ أقدَامُ ملائِكَتِكَ وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي دعاك بهِ موسى من جانبِ الطُّورِ فاستجبْتَ لهَ وألقيتَ عليهِ محبّةً منكَ، وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي غفرتَ بهِ لمحمدٍ (ص) ما تقدّم من ذنبهِ وما تأخّرَ وأتممتَ عليهِ نِعمَتَكَ، أنْ ترزُقَنِي خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ. ثم تطلب حاجتك.

دعاء الشوط الثاني:

اللّهُمَّ إِنِّي إليكَ فقيرٌ وإنّي خائِفٌ مُستجيرٌ فلا تُغيِّرَ جسمِي ولا تُبدِّلَ إسمي. ثم تقول: سائِلُكَ فقيرُكَ مسكينُكَ ببابِكَ فتصدَّقْ عليهِ بالجنَّةِ، اللّهُمَّ البيتُ بيتُكَ والحرَمُ حرَمُكَ والعبدُ عبدُكَ وهذا مقامُ العائذُ المستَجيرُ بكَ منَ النّارِ، فاعتقني ووالِدَيَّ وأهلي ووُلدي وإخواني المؤمنينَ من النَارِ يَا جوادُ يَا كريمُ.

دعاء الشوط الثالث:

اللّهُمَّ أدخلني الجنَّةَ برحمَتِكَ، وأجزْني برحمَتِكَ منَ النَارِ، وعافِني من السُّقمِ، وأوسعْ عليًَّ مِنَ الرِزقِ الحلالِ، وادرأ عنّي شرَّ فسَقةِ الجِنِّ والإنسِ وشرِّ فسقَةِ العرَبَ والعَجَمِ..

ثم تقول: يَا ذا المنِّ والطَوْلِ والجُودِ والكَرَمِ إنَّ عَمَلي ضعيفٌ فضاعِفهُ ليْ وتقبَّلْهُ منّي إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ.

دعاء الشوط الرابع:

يَا الله يَا وليَّ العافيةِ وخالِقَ العافيةِ ورَازقَ العافيةِ والمُنعمُ بالعافيةِ والمَنَّانِ بالعافيةِ والمتَفضلُ بالعافيةِ عليّ وعلى جميعِ خلْقِكَ يَا رحمانَ الدّنيا والآخِرةِ ورحيمهُما صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وارزُقنا العافيةَ ودوامَ العافيةِ وتمامَ العافيةِ وشُكرَ العافيةِ في الدُّّنيا والآخِرةِ يَا أرحمَ الرّاحمينَ.

دعاء الشوط الخامس:

(الحمدُ للهِ الّذي شرَّفكِ وعظَّمكِ، والحمدُ للهِ الّذي بعثَ محمّداً نبيّاً وجعلَ عليّاً إماماً اللّهُمَّ اهْدِ لهُ خِيارَ خلقِكَ، وجنِّبهُ شِرارَ خلقِكَ). ثم تقول: (ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النَّارِ).

دعاء الشوط السادس:

(اللّهُمَّ البيتُ بيتُكَ والعبدُ عبدُكَ، وهذا مقامُ العائِذِ بِكَ من النَّارِ، اللّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرّوحُ والفرَحُ والعافيةُ، اللّهُمَّ إنَّ عملي ضعيفٌ فضاعفْهُ لي واغفِرْ لي ما اطَّلعت عليهِ منِّي وخَفيَ عَلَى خلقِكَ، أستَجيرُ باللهِ من النّارِ).

دعاء الشوط السابع:

(اللّهُمَّ إنَّ عندِي أفواجاً من ذُنوبٍ وأفواجاً من خطايا، وعنْدَكَ أفواجٌ من رحمَةٍ وأفواجٌ من مَغفرِةٍ، يَا مَنْ استجَابَ لأبغَضِ خلقِهِ إذْ قالَ انظُرني إلى يوم يُبعثونَ استجِبْ لي. ثم تقول: اللّهُمَّ قنعني بما رزقتني وبارِكْ لي فيما آتيتَني).

دعاء عقيب صلاة الطواف:

(اللّهُمَّ تقبَّلْ مِنِّي ولا تجعلْهُ آخرَ العَهدِ مِنِّي، الحمدُ للهِ بِمَحامِدِهِ كُلِّها عَلَى نعمائِهِ كُلِّها حتى ينتَهي الحمدُ للهِ إلى ما يُحبُ ويرضى. اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وتقبَّلْ مِنِّي وطَهِّرْ قلبي وزَكِّ عملي).

استحباب الشرب من ماء زمزم:

ويستحب شرب ماء زمزم والرّش عَلَى رأسه وبدنه وقراءة هذا الدعاء: (اللّهُمَّ اجعلْهُ عِلماً نافِعاً ورِزقاً واسِعاً وشِفاءً من كلِّ داءٍ وسَقَمٍ). وكان أبو الحسن (ع) يقول إذا شرب من زمزم: (بِسمِ اللهِ والحمدُ للهِ والشُكرُ لله).

وفي البحار عن الخصال عن أبي عبد الله (ع) قال: أسماء زمزم: ركضة جبرئيل وحفيرة إسماعيل، وحفيرة عبد المطلب وزمزم وبرة، والمضمونة، والرواء، وشبعة، وطعام مطعم، وشفاء سقم.

وفي عن المحاسن عن النبي (ص) قال: (ماءُ زَمزَمْ دواءٌ مِمّا شُرِبَ لهُ).

ويستحب الإكثار منه والإمتلاء منه وكان النبي (ص) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.

وقد روى حمّاد: أن جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من علّة وغير ذلك فنالوها والأهم طلب المغفرة من الله تعالى، فليسم ولينوي بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار وغير ذلك، ويستحب حمله وإهداءه.


آداب طواف الحج والسعي

ما ذكرناه من الآداب في طواف العمرة، وصلاته والسعي فيها يجري هنا أيضاً.‏

ويستحب الإتيان بالطواف يوم العيد، فاذا قام على باب المسجد يقول: ‏«اللهم أعني على نسكك وسلمني له وسلمه لي،أسألكمسألة العليل الذليل المعترف بذنبه،أن تغفر لي ذنوبي،وأن ترجعني بحاجتي،اللهم إني عبدك والبلدُ بلدُك،والبيت بيتك،جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك،متبعا لأمرك،راضيا بقدرك أسألكمسألة المضطر إليك،المطيع لأمرك المشفق من عذابك،الخائف لعقوبتك،أن تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك»‏.

ثم يأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبله، فإن لم يستطع أستلم بيده وقبلها وإن لم يستطع من ذلك أيضاً استقبل الحجر وكبّر وقال كما قال حين طاف بالبيت يوم قدم مكة‏.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: