فضل الحج والعمرة

فضل الحج والعمرة

إن الشريعة المقدسة اشارت إلى أهمية هاتين الفريضتين في كثير من النصوص إليك بعض منها:

1- قال تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾.

2- عن أبي محمد الفرّاء قال: (سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد).

3- عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام: (حِجوا واعتمروا تصحُّ أجسامكم، وتتسع أرزاقكم، ويصلح إيمانكم، وتكفون مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم).

أيها المعتمر الكريم

نرى من المناسب جداً وأنت في سفرك إلى أشرف بقاع الأرض وأحبها إلى الله تعالى أن تتعرف على بعض الآداب والإرشادات اليسيرة التي لها الدور المناسب لارتقاء عملك إلى ذروة الكمال والقبول إنشاء الله تعالى.- وهي على أربعة عشرة باباً تيمناً وتبركاً بعدد المعصومين عليهم السلام.

1- فضل الحج والعمرة: ولو لم يكن في بيان فضلهما إلا هاتان الروايتان لكفى:

 الأولى

ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (الحاجّ والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفّعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوّضون بالدرهم ألف درهم).

الثانية:

1- ما روي بصير، عن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال: (الحاجّ والمعتمر في ضمان الله فإن مات متوجهاً غفر الله له ذنوبه، وإن مات محرماً بعثه الله ملبياً، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الآمنين، وإن مات منصرفاً غفر الله له جميع ذنوبه).

2- في بعض مستحبات التهيؤ للإحرام: من تقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص الشارب، ويدل على ذلك رواية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وإذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانتف إبطيك، وأحلق عانتك، وقلم أظفارك، وقصّ شاربك، ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت).

3- في استحباب رفع الصوت بالتلبية: فقد جاء في إن رسول الله (صلى عليه وآله وسلم) لمّا أحرام أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: مر أصحابك بالعجِّ والثجّ، والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثجّ: نحر الإبل).

4- يستحب تكرار التلبية في الإحرام سبعين مرة فصاصداً، ويدل على ذلك رواية رواية أبو جعفر (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من لبّى في إحرامه سبعين مرة إيماناً واحتساباً، أشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من النار، وبراءة من النفاق).

وأيضاً عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: (ما من حاج يضحي ملبياً حتى تزوال الشمس إلا غابت ذنوبه معها).

5- إستحباب الغسل لمن أراد دخول الحرم وأخذ نعليه بيديه ودخوله حافياً ماشياً، فقد روي عن أبان بن تغلب أنه قال: (كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) مزاملة فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثم دخل الحرم حافياً، فصنعت مثل ما صنع).فقال: يا أبان، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعاً لله محى الله عنه مائه ألف سيئة، وكتب له مائة ألف حسنة، وبنى الله له مائة ألف درجة، وقضى له مائة ألف حاجة.

6- استحباب دخول مكة بسكينة ووقار وتواضع، فعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: يدخلها غير متكبِّر ولا متجبِّر.وعن اسحاق بن عمار، وأبي عبدالله (عليه السلام) قال: (لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له، قلت: ما السكينة؟ قال: يتواضع).

7- استحباب السواك عند إرادة الطواف، ففي رواية عن أبي جعفر عليه السلام قال: (شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قرّي كعبة فإنِّي مبدلك بهم أقواماً يتنظفون بقضبان الشجر، فلما بعث الله محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)، أوحى إليه مع جبرئيل).

8- مما ورد في بيان عظمة الكعبة ومنزلتها عند الله تعالى، فعن الصادق عليه السلام أنه قال: (من أتى الكعبة فعرف من صقها وحرمتها لم يخرج من مكة إلا وقد غفر الله له ذنوبه، وكفاه الله ما يهمه من أمر دنياه وآخرته).

9-فضل الطواف والطواف الاستحبابي: ولكتفي بذكر روايتي، الأولى: عن أبي عبد الله الخزاز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (كان أبي يقول: (من طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء، كتب الله له ستّة آلاف حاجة، فما عجل منها فبرحمة الله وما أخر منها فشوقاً إلى دعائه).

10- استحباب الطواف عند الزوال حاسراً عن رأسه حافياً يقارب بين وخطاه، ويغض بصره، ويدل على ذلك رواية الإمام الكاظم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال: (ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسراً عن رأسه، حافياً يقارب بين خطاه، وبغض بصره، ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحداً، ولا يقطع ذكر الله عن لسانه، إلا كتب الله له بكل خطوة سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة واعتق عنه سبعين ألف رقبة، ثمن كلّ رقبة عشرة آلاف درهم، وشفع في سبعين من أهل بيته، وقضيت له سبعون ألف حاجة  إن شاء فعاجلة، وإن شاء فآجلة.

11- الأدعية المأثورة بعد ركتي الطواف وتذكر في المقام وليس.

الأولى: رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال له: تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفرضية تقول بعد التشهد: اللهم ارحمني بطواعيتي إيّاك، وطواعيتي رسولك (صلى الله عليه وآله وسلم) الله جنبني أن أتعدى حدودك- اجعلني ممن يحبك ويحب رسولك، وملائكتك، وعبادك  الصالحين).

والثانية: رواية بكر بن محمد قال: خرجتُ أطواف وأنا بجنب أبي عبد الله عليه السلام حتى فرغ من طوافه ثم قام فصلى ركعتين.

فسمعته يقول ساجداً: (سجد وجهي لك تعبدأ ورقا لا إله إلا أن حقاً حقاً، الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء، وها أنا ذا بأن يديك، ناصيتي بيدك فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك، ثم رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنما غمس في الماء.

12- استحباب إطالة الوقوف على الصفا والمروة، وله أثر في زيادة العمر وهو مجرب ويدل على ذلك عدة روايات منها: رواية حامد المنقري قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا.

ومنها: مرفوعة الحسن بن علي بن الوليد إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة.

13- مكانه وثواب المسعى: ونقتصر بذكر روايتين:

الاولى: ما روي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (ما من بقعة احبّ إلى الله عز وجل من المسعى لأنه يذل فيها كل جبار).

الثانية: ما يروى عن علي بن الحسين عليه السلام: الساعي بين الصفا والمروة تشفع تشفع له الملائكة…

14- رواية في فضلى الحلق التقصير: وهي رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبد عبدالله (عليه السلام) قال: المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر.

باب استحباب الوقوف بعرفات على سكينة ووقار، والغكثار من ذكر الله والاجتهاد في الدعاء بالمأثور وغيره، وجملة مما يستحبّ فيه

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: