خصائص المدينة المنورة

خَصائِصُ المَدينَة المنورة

أ – حَرَمُ النّبِي:

1 – قال رسول‏اللّه (ص): لِكُلّ نَبِيّ حَرَمٌ، وحَرَمِيَ المَدينَةُ(1).

2 – عن سَهل بنُ حُنَيف: أهوى‏ رَسولُ‏اللّهِ(ص) بِيَدِهِ إلَى‏المَدينَةِ، فَقالَ: إنّها حَرَمٌ آمِنٌ‏(2).

3 – قال رسول‏اللّه (ص): إنّ إبراهيمَ حَرّمَ مَكّةَ ودَعا لَها، وحَرّمتُ المَدينَةَ كَما حَرّمَ إبراهيمُ مَكّةَ، ودَعَوتُ لَها في مُدّها وصاعِها مِثلَ ما دَعا إبراهيمُ(ع) لِمَكّةَ(3).

4 – عنه (ص): اللّهُمّ إنّ إبراهيمَ حَرّمَ مَكّةَ فَجَعَلَها حَرَمًا، وإنّي حَرّمتُ المَدينَةَ حَرامًا ما بَينَ مَأزِمَيها(4)، أن لا يُهراقَ فيها دَمٌ، ولا يُحمَلَ فيها سِلاحٌ لِقِتالٍ، ولا تُخبَطَ فيها شَجَرَةٌ إلّا لِعَلفٍ. اللّهُمّ بارِك لَنا في مَدينَتِنا،اللّهُمّ بارِك لَنا في صاعِنا، اللّهُمّ بارِك لَنا في مُدّنا، اللّهُمّ بارِك لَنا في صاعِنا، اللّهُمّ بارِك لَنا في مُدّنا، اللّهُمّ بارِك لَنا في مَدينَتِنا، اللّهُمّ اجعَل مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَينِ. والّذي نَفسي بِيَدِهِ ما مِنَ المَدينَةِ شِعبٌ ولا نَقبٌ إلّا عَلَيهِ مَلَكانِ يَحرُسانِها حَتّى‏ تَقدَموا إلَيها(5).

5 – عنه (ص): المَدينَةُ حَرَمٌ ما بَينَ عائِرٍ إلى‏ كَذا، مَن أحدَثَ فيها حَدَثًا أو آوى مُحدِثًا فَعَلَيهِ لَعنَةُاللّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجمَعينَ، لا يُقبَلُ مِنهُ صَرفٌ ولا عَدلٌ‏(6).

6 – قال الإمام عليّ (ع): مَكّةُ حَرَمُ اللّهِ، والمَدينَةُ حَرَمُ رَسولِ‏اللّهِ(ص)(7).

7 – قال الإمام الصادق (ع): مَكّةُ حَرَمُ إبراهيمَ(ع)، والمَدينَةُ حَرَمُ مُحَمّدٍ(ص)(8).

ب – مُهاجَرُ النّبِي:

1 – قال رسول‏اللّه (ص): المَدينَةُ مُهاجَري ومَضجَعي فِي الأَرضِ، حَقّ عَلى‏ اُمّتي أن يُكرِموا جيراني مَا اجتَنَبُوا الكَبائِرَ(9).

ج – مَحبوبَةُ النّبِي:

1 – عن أنَس: إنّ النّبِيّ(ص) كانَ إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ فَنَظَرَ إلى‏ جُدُراتِ المَدينَةِ أوضَعَ راحِلَتَهُ، وإن كانَ عَلى‏ دابّةٍ حَرّكَها مِن حُبّها(10).

2 – قال رسول‏اللّه (ص): اللّهُمّ إنّ إبراهيمَ خَليلَكَ وعَبدَكَ ونَبِيّكَ دَعاكَ لِأَهلِ مَكّةَ، وأنَا مُحَمّدٌ عَبدُكَ ونَبِيّكَ ورَسولُكَ أدعوكَ لِأَهلِ المَدينَةِ مِثلَ ما دَعاكَ بِهِ ابراهيمُ لِأَهلِ مَكّةَ، نَدعوكَ أن تُبارِكَ لَهُم في صاعِهِم ومُدّهِم وثِمارِهِم، اللّهُمّ حَبّب إلَينَا المَدينَةَ كَما حَبّبتَ إلَينا مَكّةَ(11).

د – قُبّةُ الإِسلام:

1 – قال رسول‏اللّه (ص): المَدينَةُ قُبّةُ الإِسلامِ، ودارُ الإِيمانِ، وأرضُ الهِجرَةِ، ومُبَوّأُ الحَلالِ والحَرامِ‏(12).

2 – عنه (ص): إنّ الإِيمانَ لَيَأرِزُ إلَى المَدينَةِ كَما تَأرِزُ الحَيّةُ إلى‏ جُحرِها(13).

هـ – اُفتُتِحَت بِالقُرآن:

1 – قال رسول‏اللّه (ص): اُفتُتِحَتِ القُرى‏ بِالسّيفِ، وافتُتِحَتِ المَدينَةُ بِالقُرآنِ‏(14).

و – تَنفِي الخَبَث:

1 – عن زَيد بنُ ثابِت: رَجَعَ ناسٌ مِن أصحابِ النّبِيّ(ص) مِن اُحُدٍ، وكانَ النّاسُ فيهِم فِرقَتَينِ، فَريقٌ يَقولُ: اُقتُلهُم، وفَريقٌ يَقولُ: لا، فَنَزَلَت: ﴿فَما لَكُم فِي المُنافِقينَ فِئَتَينِ﴾(15). وقالَ: إنّها طَيبَةُ تَنفِي الخَبَثَ كَما تَنفِي النّارُ خَبَثَ الفِضّةِ(16).

فَضلُ المُقامِ فِي المَدينَة:

1 – قال رسول ‏اللّه (ص): المَدينَةُ خَيرٌ مِن مَكّةَ(17).

2 – عنه (ص): رَمَضانُ بِالمَدينَةِ خَيرٌ مِن ألفِ رَمَضانَ فيما سِواها مِنَ البُلدانِ، وجُمُعَةٌ بِالمَدينَةِ خَيرٌ مِن ألفِ جُمُعَةٍ فيما سِواها مِنَ البُلدانِ‏(18).

3 – عنه (ص): مَنِ استَطاعَ أن يَموتَ بِالمَدينَةِ فَليَفعَل، فَإِنّي أشفَعُ لِمَن ماتَ بِها(19).

4 – عن الحَسَن بنُ الجَهم: سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ(ع): أيّما أفضَلُ: المُقامُ بِمَكّةَ أو بِالمَدينَةِ؟ فَقالَ: أيّ شَي‏ءٍ تَقولُ أنتَ؟ فَقُلتُ: وما قَولي مَعَ قَولِكَ؟! قالَ: إنّ قَولَكَ يَرُدّكَ إلى‏ قَولي، فَقُلتُ لَهُ: أمّا أنَا فَأَزعَمُ أنّ المُقامَ بِالمَدينَةِ أفضَلُ مِنَ المُقامِ بِمَكّةَ. فَقالَ: أما لَئنِ قُلتَ ذلِكَ لَقَد قالَ أبو عَبدِاللّهِ(ع) ذاكَ يَومَ فِطرٍ، وجاءَ إلى‏ رَسولِ‏اللّهِ(ص) فَسَلّمَ عَلَيهِ فِي المَسجِدِ ثُمّ قالَ: قَد فُضّلنَا النّاسَ اليَومَ بِسَلامِنا عَلى‏ رَسولِ‏اللّهِ(ص)(20).

5 -عن مُرازِم: دَخَلتُ أنَا وعَمّارٌ وجَماعَةٌ عَلى‏ أبي عَبدِاللّهِ(ع) بِالمَدينَةِ فَقالَ: ما مُقامُكُم؟ فَقالَ عَمّارٌ: قَد سَرّحنا ظَهرَنا(21) وأمَرنا أن نُؤتى‏ بِهِ إلى‏ خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا. فَقالَ: أصَبتُمُ المُقامَ في بَلَدِ رَسولِ‏اللّهِ(ص) والصّلاةَ في مَسجِدِهِ، واعمَلوا لِآخِرَتِكُم وأكثِروا لِأَنفُسِكُم. إنّ الرّجُلَ قَد يَكونُ كَيّسًا فِي الدّنيا فَيُقالُ: ما أكيَسَ فُلانًا! وإنّمَا الكَيّسُ كَيّسُ الآخِرَةِ(22).


1–  مسند ابن حنبل: 1/682/2923 عن ابن عبّاس.

2–  صحيح مسلم: 2/1003/1375.

3–  صحيح البخاريّ: 2/749/2022 عن عبداللّه بن زيد.

4–  المَأْزِمُ: المضيق في الجبال حتّى يلتقي بعضها ببعض ويتّسع ما وراءه (لسان العرب: 12/17).

5–  صحيح‏مسلم: 2/1001/1374، السنن‏الكبرى: 5/329/9982 كلاهماعن‏أبي‏سعيد مولى‏المهريّ.

6–  صحيح البخاريّ: 2/662/1771 عن الإمام عليّ(ع)، وراجع ج 3/30011157 وص 1160/3008 وج 6/2482/6374 وفيه «ما بين عير إلى ثور»؛ دعائم الإسلام: 1/295 عن الإمام عليّ(ع) وفيه «ما بين عير إلى ثور»، الكافي: 4/565/6 عن الإمام الصادق (ع) عنه (ص)، التهذيب: 10/216/852 عن جميل عن الإمام الصادق (ع).

7–  الكافي: 4/563/1، التهذيب: 6/12/21 كلاهما عن حسان بن مهران عن الإمام الصادق(ع).

8–  أمالي الطوسيّ: 672/1416 عن عاصم بن عبدالواحد المدائنيّ.

9–  المعجم الكبير: 20/205/470 عن معقل بن يسار، وراجع وفاء الوفا: 1/48.

10–  صحيح البخاريّ: 2/666/1787.

11–  مسند ابن حنبل: 8/384/22693 عن أبي قتادة، وراجع الخرائج والجرائح: 491/66.

12–  المعجم الأوسط: 5/380/5618، الترغيب والترهيب: 2/228/26 فيه «ومثوى» بدل «ومبوّأ» وكلاهما عن أبي هريرة، كنزالعمّال: 12/34802230.

13–  صحيح البخاريّ: 2/663/1777 عن أبي هريرة؛ عوالي اللآلي: 1/429/122.

14–  شُعب الإيمان: 2/145/1407 عن عائشة، كنزالعمّال: 12/230/34803.

15–  النساء: 88.

16–  صحيح البخاريّ: 4/1676/4313، وراجع ج 2/662/1772 و ص 1785666، سنن الترمذيّ: 5/239/3028.

17–  المعجم الكبير: 4/288/4450 عن رافع بن خديج.

18–  المعجم‏الكبير: 1/372/1144 عن بلال بن الحارث، تاريخ أصبهان: 2/315/1831 عن ابن عمر.

19–  مسند ابن حنبل: 2/363/5438 عن ابن عمر.

20–  الكافي: 4/557/1.

21–  الظهر: الإبل التي يُحمل عليها ويُركب، جمعه: ظُهران (لسان العرب: 4/522).
Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: