مناسك وأحكام العمرة المفردة وآدابها وأدعيتها المأثورة

مناسك وأحكام العمرة المفردة وآدابها وأدعيتها المأثورة

الإحرام من أحد المواقيت الخمسة التي هي:
أ – مسجد الشجرة (أبيار علي عليه السلام – ذو الحليفة) وهو ميقات أهل المدينة المنورة ومن جاء عن طريقها.
ب – قرن المنازل، وهو ميقات أهل الطائف ومن جاء عن طريقها.
ج – الجحفة، وهو ميقات أهل الشام ومصر والمغرب ومن جاء عن طريقها.
د – يلملم، وهو ميقات أهل اليمن ومن جاء عن طريقها.
هـ – العقيق، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن جاء عن طريقها.
وبعد الإحرام يأتي بطواف العمرة ثم صلاة الطواف ثم السعي ثم التقصير ثم طواف النساء.
فإذا انتهى خرج من إحرامه وحلّت له الاشياء التي حرمت عليه بسبب الإحرام.
التفصيل:
بعد الوصول إلى مسجد الشجرة في المدينة المنورة أو قرن المنازل في الطائف أو غيرهما من مواضع الإحرام السابق ذكرها، يبدأ المعتمر بالإحرام منه لدخول مكة المكرمة.
وهذه إحدى الكرامات التي حبا الله بها هذه البقعة المباركة حيث لا يجوز لغير أهلها والعاملين فيها الدخول إليها إلا بالإحرام.
♦️ ويستحب قبل الإحرام تنظيف الجسد، وتقليم الأظفار، وأخذ الشارب، وإزالة الشعر من الإبطين والعانة، كل ذلك قبل الإحرام.
كما يستحب ترك شعر الرأس واللحية من أول ذي القعدة لمن أراد الحج، وقبل شهر واحد لمن أراد العمرة المفردة. وقال بعض الفقهاء بوجوب ذلك، وهو أحوط.
♦️ ثم يغتسل المعتمر غسل الإحرام (وهو مستحب مؤكد عند أغلب الفقهاء ، ولكنه واجب عند بعضهم كالشيخ يوسف البحراني قدس سره).
وكيفيته كغسل الجنابة إلا في النية حيث يغسل الرأس مع الرقبة ثم يغسل الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر بنية غسل الإحرام للعمرة المفردة.

♦️ وواجبات الإحرام ثلاثة هي: النية، ولبس ثوبي الإحرام (للرجل)، والتلبية.
أ – النية: ويكفي فيها القصد في النفس مع القربة والإخلاص بلا حاجة إلى التلفظ.
وإذا أراد المكلف التلفظ بالنية فيمكنه أن يقول: أحرم للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى .
ب – لبس ثوبي الإحرام: وهما إزار ورداء وفق الطريقة المألوفة في لبسهما.
وليلبسهما الرجل قبل النية والتلبية. أما النساء فيمكنهن الاحرام بثيابهن العادية.
ويجب على من تقلد الشيخ محمد أمين زين الدين (قده) تلبس إزارا ورداءا على ثيابها ثم يمكنها نزعهما بعد الإحرام.
ج – التلبية: ويجزي فيها أن يقول: (لَبيّكَ اللّهمّ لَبيّكَ، لَبيّكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكَ، إنَّ الحَمد والنِعمةَ لَكَ ، والمُلكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكْ).

♦️ وعلي المكلف أن يؤديها على الوجه العربي الصحيح دون الملحون مع القدرة على الصحيح ولو بالتعلم.
♦️ والأفضل أن يضيف للتلبية ما يلي: (لَبيّكَ ذَا المعارجِ لَبيّكَ، لَبيّك داعياً إلى دارِ السَّلام لَبيّكَ، لَبيّكَ غَفّارَ الذُنوبِ لَبيّكَ، لَبيّكَ أهلَ التَلبيةِ لَبيّكَ، لَبيكَ ذَا الجلالِ والإكرامِ لَبيّك، لَبيّك تَبدأ والمَعادُ إليكَ لَبيّكَ، لَبيّك تستغني ويُفتقرُ إليكَ لَبيّك، لَبيّك مَرغوباً ومَرهوباً إليك لَبيّك، لَبيّك إلهَ الحقِّ لَبيّك، لَبيّك ذَا النعماء والفَضل الحَسن الجَميل لبيّك، لبيّك كَشّاف الكربِ العِظامِ لَبيّكَ، لَبيّك عَبدُكَ وابنُ عَبدَيكَ لَبيّك، لَبيّك يا كريم لَبيك، لبيّك أتقرّبُ إليكَ بِمحمّد وآلِ مُحمّد لَبيّك، لَبيّك أهلَ التلبيةِ لَبيّك، لَبيّك تَلْبية تَمامُها وَبلاغها عَليك).

♦️ ويستحب الإكثار من التلبية ما استطاع كما يستحب تكرارها عقب كل فريضة وعند الركوب والنزول والصعود والهبوط وعند السحر.
حتى إذا شاهد المحرم موضع بيوت مكة القديمة قطع التلبية.

♦️ من أحكام الإحرام:
أ – لا ينعقد إحرام العمرة المفردة إلاّ بالتلبية بعدالنية.
ب – الواجب من التلبية أن يقول الملبّي مرة واحدة: (لَبيّكَ اللّهمّ لَبيّكَ، لَبيّكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكَ، إنَّ الحَمد والنِعمةَ لَكَ ، والمُلكَ لا شَريكَ لَكَ لَبيّكْ).
ويستحب الإكثار منها وتكرارها كما تقدم.
ج – لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في صحة الإحرام، فيصح الإحرام من المحدث بالأصغر أو المحدث بالأكبر كالمجنب والحائض والنفساء وغيرهم.
د – يجزي غسل الإحرام في النهار للإحرام حتى آخر الليلة الآتية. ويجزي الغسل في الليل للإحرام حتى آخر النهار الآتي.
ويصحّ غسل الإحرام من الحائض والنفساء، وهو من الأغسال المشروعة (هذا عند أكثر الفقهاء، وقيل بوجوبه وإلى هذا القول ذهب الشيخ يوسف البحراني قدس سره) التي تجزي عن الوضوء بل عن مثل غسل الجنابة والحيض أيضاً، وينتقض بالحدث الأصغر فضلاً عن الحدث الأكبر.
وتستحب إعادة الغسل قبل عقد الإحرام إذا انتقض..
كما تستحب إعادته إذا أكل ما يحرم على المحرم أكله أو لبس ما يحرم على المحرم لبسه وإن لم ينتقض بذلك غسله.
هـ – حصل الخلاف في من أراد الإحرام من طريق المدينة المنورة هل الواجب الإحرام من مسجدها الأصلي (مسجد الشجرة) وعدم الاكتفاء بالإحرام من خارج المسجد الأصلي بما في ذلك الأقسام المستحدثة وقيل يجوز في المسجد الموجود حاليا أي حتى في الأقسام المضافة، وقيل يجوز الإحرام في كل الوادي (ذي الحليفة) ولا يختص بالمسجد.
أما الحائض والنفساء فإنهما تحرمان من خارج المسجد على رأي البعض أو بالإجتياز على رأي آخرين.
ويمكن التخلص من هذا الإشكال عن طريق الإحرام بالنذر من المدينة المنورة فيصح الإحرام عند أكثر الفقهاء.
و – حصل الخلاف في من أراد الإحرام عن طريق الطائف في تحديد موقع الميقات ، هل هو الواقع في منطقة الهدا أو هو الواقع في منطقة السيل الكبير ، ويمكن التخلص من هذا الإشكال على فتوى كل الفقهاء
إما بالإحرام من الهدا ثم تجديد الإحرام من السيل.
وإما الإحرام بالنذر من موضع سابق عليهما أو من الأبعد منهما عن مكة وهو السيل أو ما قبله.
ز – يشترط في ثياب الإحرام ما يشترط في لباس المصلي من شروط الطهارة وغيرها.
وإذا تنجس ثوب الإحرام بعد الإحرام بنجاسة غير معفوٍّ عنها في الصلاة فالأحوط وجوباً المبادرة إلى تبديله أو تطهيره. ولا يضرّ التأخير لعذر كعدم وصوله لمنزله ونحو ذلك.
ح – لا يجب على المحرم أن يلبس لباس الإحرام باستمرار. فيحق له أن يلقيه عن متنه متى شاء. وأن يبدله بآخر مثله متى شاء. كما يحق له أن يزيد على الثوبين للتحفظ من البرد وما شاكل.

♦️ تروك الاحرام:
وهي ما يزيد على العشرين منها ما يأتي: (الصيد البرّي) و(مجامعة النساء) و(تقبيل النساء) و(لمس المرأة بشهوة) و(النظر إلى المرأة بشهوة وملاعبتها) و(الاستمناء) و(عقد النكاح) و(استعمال الطيب بكل أنواعه) و(لبس المخيط أو ما بحكمه للرجل) و(التكحّل) و(النظر في المرآة) و(لبس الخفّ والجورب للرجال) و(الفسوق) و(المجادلة) و(قتل هوام الجسد) و(التزيّن) و(الادّهان) و(إزالة الشعر من البدن) و(ستر الرأس للرجال، وهكذا الإرتماس في الماء حتى على النساء) و(ستر الوجه للنساء) و(التظليل للرجال) و(إخراج الدم من البدن) و(تقليم الأظافر) و(قلع الضرس على قول) و(حمل السلاح).
وإذا انعقد الإحرام وجب على المحرم التوجه إلى مكة المكرمة لأداء بقية المناسك فيركب الرجل السيارة المكشوفة إلى مكة ، فلا يجوز له ركوب المسقفة ليلا ونهارا على فتوى البعض.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز التظليل بركوب السيارة المسقفة أو الطائرة أو غيرهما ليلا (مع عدم هطول المطر فإذا أمطرت السماء وهو في الطريق كفاه إيقاف السيارة) أو نهارا مع عدم وجود الشمس أو المطر.

♦️ أعمال البيت الحرام:
وبعد الوصول إلى مكة المكرمة يتوجه المعتمر قاصدا البيت الحرام ليطوف حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط ابتداءً بالحجر الأسود وانتهاءً به.

♦️ شروط الطواف:
يشترط فـي الطواف أمور:
أ – النية: بأن يقصد الطائف القربة مع الإخلاص فيقول مثلا: أطوف حول البيت سبعة أشواط للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى.
ولا يشترط فيها التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي.
ب – الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغـر: والحدث الأكبر مثل الحيض والجنابة وأمثالهما مما يحتاج معه إلى الغسل.
والحدث الأصغر مثل البول والغائط وأمثالهما مما يحتاج معه إلى وضوء.
ويحسن بي أن أشير هنا إلى أهمية أن يتأكد المكلف من صحة غسله ووضوئه وصلاته وأحكامها منذ بداية تكليفه.
وهذا الأمر يتأكد أكثر قبل قيامه بأداء مناسك الحج أو العمرة.
ويتم له التأكد ذاك بعرض كيفية أدائه لغسله ووضوئه وصلاته على من يثق بخبرته فيها ليضمن صحتها ودقة أدائه لها.
ج – طهارة الثوب والبدن من النجاسات.
د- الختان للرجال.
هـ- وستر العورة.

♦️ واجبات الطواف:
واجبات الطواف ثمانية هي:
أ، ب ـ الابتداء من الحجر الأسود والانتهاء به في كل شوط. ومن أجل أن يضمن الطائف كمال طوافه عليه أن يقف في الشوط الأول قبل الحجر بقليل وينوي أن يبدأ طوافه من أول ما يصادف كون الحجر على يساره تماماً.
ثم يستمر في الدوران حول البيت سبعة أشواط حتى إذا وصل إلى الحجر في نهاية الشوط السابع تجاوزه قليلا. وبذلك يضمن أنه قد حقق الابتداء والانتهاء بالحجر على كل حال.
ج ـ جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف. ولا حاجة للتدقيق في ذلك فإن النبي (ص) كان يطوف حول البيت راكبا على ناقته.
د ـ أن يطوف الطائف خارج حجر إسماعيل (ع) دون أن يدخل فيه.
هـ ـ أن يطوف الطائف خارج الكعبة وخارج الصُفّة التي في اطرافها والمسماة بـ (شاذروان الكعبة).
و ـ أن يطوف حول الكعبة سبعة أشواط كما تقدم.
ز ـ أن يكون الطواف بين الكعبة المعظمة وبين مقام إبراهيم على فتوى مجموعة من الفقهاء. ويجوز الطواف في الزائد عن ذلك عند أكثر الفقهاء المعاصرين.
ح ـ أن يكون الطواف متوالياً دون فصل كثير جداً بين أجزائه. ويستثنى من ذلك موارد ذكرتها الرسائل العملية لا مجال لذكرها هنا.
وقيل: يجب أيضا أن تكون حركة الطائف حول الكعبة بإرادته واختياره حتى في الزحام الشديـد بمعنى أن لا يسلب الإرادة والاختيار بالمرّة أثناء طوافه.
ويكفي في تحقق الاختيار المعتبر في حركة الطائف أن يكون قادرا على الخروج من المطاف وإن لم يكن متمكناً من التوقف.
♦️ فإذا انتهى المحرم من طوافه قصد مقام إبراهيم (ع) ليؤدي صلاة الطواف من دون أن يفصل بين الطواف وصلاة الطواف بما يمنع من صدق التوالي بينهمــا عــرفاً على الأحوط وجوباً. (عشرة دقائق لا تضرُّ بالموالاة للاستراحة مثلا أو للبحث عن مكان لصلاة الطواف دون الاشتغال بعمل آخر كالصلاة قضاءً عن النفس أو نيابةً عن الغير، وأمثال ذلك).

♦️ كيفية صلاة الطواف:
صلاة الطواف ركعتان كصلاة الفجر ينوي فيها المصلي القربة الخالصة كأن يقول: أصلي صلاة الطواف للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى.

ولا يجب في النية التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي. ويتخير المصلي في صلاة الطواف بين الجهر والإخفات. ♦️ والواجب أداء صلاة الطواف قريباً من مقام إبراهيم (ع) وفي الخلف منه. ومع عدم التمكن من ذلك فهناك حالتان:
أ – أن يتمكن الطائف من الصلاة قريباً من المقام في أحد جانبيه. وفي هذه الحالة الأحوط وجوباً عند بعض الفقهاء أداء الصلاة مرتين: مرة عند أحد جانبي المقام قريباً منه. ومرة أخري خلف المقام بعيداً عنه.
ويكفي عند بعضهم أن يؤديها عند أحد الجانبين.
ب ـ أن لا يتمكن الطائف من الصلاة قريباً من المقام في أحد جانبيه..
وفي هذه الحالة يُكتفى منه بأداء الصلاة في أي موضع خلف المقام على أن يراعي الأقرب فالأقرب للمقام.
والمقصود بـ (عدم التمكن من أداء الصلاة قريباً من المقام) هو أن يجد الطائف زحاماً شديداً من الطائفين والمصلِّين في المنطقة القريبة من المقام بحيث لو أراد أن يؤدي الصلاة فيها باستقرار واطمئنان لوقع في حرج ومشقة بالغة.
هذا في صلاة الطواف الواجب. وأما صلاة الطواف المستحب فيجوز الإتيان بها في أي موضع من المسجد اختيارأ.

♦️ السعي بين الصفا والمروة:
وهو الواجب الرابع من واجبات العمرة.
فإذا انتهى المحرم من صلاة الطواف يستحب له أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا.
ويستحب له كذلك أن يخرج إلى الصفا من الباب الذي يقابل الحجر الأسود بسكينة ووقار. فإذا صعد على الصفا نظر إلى الكعبة وتوجّه إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود فحمد الله واثني عليه وتذكّر آلاء الله ونعمه ثم يهبط من الصفا للقيام بالسعي.
ويستحب للساعي أن يسعى ماشياً بوقار حتى يأتي محل المنارة الأولى فيهرول إلى محل المنارة الثانية.
ولا هرولة على النساء.

♦️ من أحكام السعي:
أ ـ يجب في السعي قصد القربة الخالصة كأن يقول المحرم: أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط للعمرة المفردة قربة إلى الله تعالى .
ولا يجب في النية التلفظ بل يكفي فيها القصد القلبي.
ب ـ لا يشترط في السعي الطهارة من الحدث بأن يكون الساعي متوضئا.
ولا الطهارة من الخبث بأن لا يكون على بدنه أو ثوبه شيء من الدم أو نحوه. وإن كان الأفضل رعاية الطهارة فيه.
ج ـ السعي كالطواف سبعة أشواط يبتدئ الشوط الأول منه من الصفا وينتهي بالمروة ويبدأ الشوط الثاني من المروة وينتهي بالصفا. وهكذا إلى أن يتم السعي في الشوط السابع بالمروة.
د ـ يعتبر في السعي استيعاب تمام المسافة الواقعة بين جبل الصفا وجبل المروة.
ولا يجب الصعود عليهما.
هـ ـ يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها من الصفا كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع إليه من المروة. ولا يضرّ الالتفات بصفحة الوجه إلى اليمين أو اليسار أو الخلف أثناء الذهاب أو الإياب.
و ـ الأحتياط في أن لا يفصل الساعي بين أشواط السعي فصلاً طويلا كعشر دقائق مثلاً. ذلك أنه يخل ّبالتوالي بين الأشواط عرفًا.
ولايضرّ جلوس المتعب على الصفا والمروة أثناء السعي للاستراحة.
كما لا بأس بقطع السعي وقت الفريضة للصلاة ثم العودة إليه من موضع القطع بعد الفراغ من الصلاة.
ز ـ يجوز تأخير السعي بعد الفراغ من الطواف وصلاته لعدة ساعات بل إلى الليل للاستراحة من التعب أو لتخفيف شدة الحر وإن كان الأولى المبادرة إلى السعي بعد الطواف وصلاته. ولا يجوز تأخير السعي إلي الغد في حال الاختيار.
ح ـ إذا شك الساعي في أثناء السعي في عدد أشواط سعيه جاز له الاستمرار في السعي مع وجود الشـك. فإذا ارتفع الشك وتأكد من أنه لم يزد ولم ينقص في سعيه صح سعيه ولا داعي للإعادة.
وإذا استمر شكه حكم ببطلان سعيه.
ط ـ لا عبرة بالشك في عدد أشواط السعي أو في صحة هذه الأشواط بعد التجاوز كمن شك في ذلك بعد التقصير.
ي ـ لا يجوز السعي في الطابق العلوي من المسعى لأنه سعي فوق الجبلين لا بينهما.

♦️ التقصير:
وهو الواجب الخامس العمرة المفردة فإذا انتهى الساعي من سعيه جاء دور التقصير.
بعض أحكامه:
أ ـ قصد القربة لله تعالى مع الخلوص كأن يقول المحرم: أقصِّر للاحلال من احرام العمرة المفردة قربة إلى الله تعالى .
ولا يجب التلفظ بل يكفي القصد القلبي.
ب ـ قصُّ شيء من شعر الرأس أو اللحية أو الشارب..
ج ـ لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي مباشرة.
ولا يجب التقصير في المسعى. بل يجوز التقصير في أي محل شاء سواء أكان ذلك في المسعى أم في المنزل أم في غيرهما من مواضع مكة.
د ـ إذا قصّر المحرم حلّ له جميع ما كان حرم عليه منذ أن أحرم للعمرة المفردة إلا النساء بالنسبة للرجال والعكس.
هـ ـ يمكن للمعتمر التقصير لنفسه ولغيره إن أراد ولكن لابد أن يكون قد قصّر أولا ثم يقصر للآخرين إذا طلبوا منه ذلك.

♦️ طواف النساء:
وبعد الانتهاء من التقصير يجب عليه النساء، وهو واجب علي الرجال والنساء.
وكيفيته وأحكامه مثل كيفية واحكام طواف العمرة إلا في النية.
فيقول: أطوف حول البيت سبعة أشواط طواف النساء قربة إلى الله تعالى.
وهكذا تنتهي مناسك العمرة المفردة.

♦️ فإذا انتهى المحرم من طواف النساء قصد مقام إبراهيم (ع) ليؤدي صلاة الطواف على التفصيل الذي تقدم في صلاة طواف العمرة.

*************
الأدعية المأثورة

♦️ الغسل:
يستحب قراءة هذا الدعاء عند الغسل: (بسمِ اللهِ وباللهِ اللّهُمَّ اجعلْهُ لي نوراً وطهوراً، وحِرزاً وأمناً مِنْ كُلِّ خوفٍ، وشِفاءاً من كل داءٍ وسُقمٍ، اللّهُمَّ طهِّرني وطهِّر قلبي واشرح لي صدري وأجر عَلَى لساني محبّتكَ ومدحتَكَ والثناءَ عليكَ فإنهُ لا قوةَ لي إلاّ بِكَ، وقدْ علِمتُ أنّ قوامَ ديني التسليمُ لكَ والإتّباعُ لسُنّةِ نبيّك صلواتُكَ عليهِ وآله).
♦️ وعند لبس ثوبي الإحرام يقول:
(الحمدُ للهِ الَّذِي رزقني ما أُواري به عورتي وأُؤدّي فيهِ فَرْضي وأعبدُ فيه ربّي وانتهي فيهِ الى ما أمرني، الحمدُ للهِ الَّذِي قصدْتُهُ فَبَلّغَني، وأردتُهُ فاعانَني وقَبلني ولم يَقطع بي، ووجههُ أردتُ فسلّمني، فهو حِصني وكهفي وحرزي وظَهري وملاذي ولجَئي ومنجَاي وذُخري وعُدَّتي في شدّتي ورخائي).

♦️ ثم يصلي صلاة الإحرام ركعتين أو ست ويقرأ هذا الدعاء:
(اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ أنْ تجعلني ممِّن استجابَ لكَ وآمنَ بوعدكَ واتَّبعَ أمركَ، فإنّي عبدُكَ وفي قبضتِكَ لا أُوقَى إلاّ ما وَقيت ولا آخُذُ إلاّ ما أعطيتَ وقد ذكرتَ الحجَّ فأسألُكَ أن تعزمَ لي عليهِ عَلَى كِتابِكَ وسُنّةِ نبيِّكَ وتُقويني عَلَى ما ضعفتُ عنهُ وتُسلِّمَ منّي مناسِكي في يُسرٍ مِنكَ وعافيةٍ واجعلني من وفدِكََ الَّذِي رَضِيت وارتضيت وسَمَّيت وكَتَبت). (اللّهُمَّ إِنِّي خرجتُ من شقةٍ بعيدةٍ وأنفقتُ مالي ابتغاءَ مرضاتِكَ، اللّهُمَّ فتممْ لي عُمرتي).
(اللّهُمَّ إِنِّي أريدُ العمرةِ المفردة عَلَى كِتابِكَ وسُنّةِ نبيِّكَ صلواتُكَ عليه وآلهِ فإنْ عَرَضَ لي عارضٌ يحبسني فخلني حيثُ حبستني بقدرِكَ الَّذِي قدّرتْ عليَّ، اللّهُمَّ أحرمَ لكَ شعري وبشري ولحمي ودَمي وعِظامي ومُخّي وعصبي من النّساء والثّياب والطّيب، ابتغي بذلكَ وجهكَ والدّارَ الآخرة).

♦️ دخول الحرم:
وعند دخول الحرم يقول: (اللّهُمَّ إنّكَ قُلتَ في كِتابِكَ المُنزَّل وقولك الحقُّ ﴿وأذِنْ في النّاسِ بالحجِّ يأتوكَ رِجالاً وعلى كُلِّ ضامرٍ يأتينَ من كُلِّ فجٍ عميقٍ﴾.
اللّهُمَّ إِنِّي أرجو أن أكونَ ممّنْ أجابَ دعوتَكَ وقدْ جئتُ من شُقةٍ بعيدةٍ وفجٍّ عميقٍ سامِعاً لنِدائِكَ ومستجيباً لكَ مُطيعاً لأمرِكَ، وكُلُّ ذلكَ بفضلِكَ عليَّ وإحسانِكَ إليَّ، فلَكَ الحمدُ عَلَى ما وفقتني لهُ، ابتغي بِذَلكَ الزُّلفَةَ عِندَكَ والقربَةَ إليك والمنـزلة لديكَ والمغفرةَ لذُنوبي والتّوبةَ عليَّ مِنها بِمَنِّكَ).
(اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وحرِّمْ بدَني عَلَى النّارِ، وآمِنِّي من عذابِكَ وعِقابِكَ بِرحمَتِكَ يَا أرحمَ الرّاحمينَ).
♦️ ويستحب أن يقف مقابل باب السلام ويقول: (السلام عليكَ أيّها النّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، بِسمِ اللهِ وباللهِ ومِن اللهِ وما شاءَ اللهُ والسلامُ عَلَى أنبياءِ اللهِ ورُسلهِ، والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ (ص) والسَّلامُ عَلَى إبراهيمَ خليلِ اللهِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين).
♦️ وفي رواية أخرى يقف عَلَى باب المسجد ويقول: (بسمِ اللهِ وباللهِ ومنَ اللهِ وإلى اللهِ وما شاءَ اللهُ وعلى مِلةِ رسولِ الله (ص)، وخيرُ الأسماء للهِ والحمدُ للهِ، والسَّلامُ عَلَى رسُولِ الله، السَّلامُ عَلَى محمدِ بن عبد اللهِ، السَّلامُ عليكَ أيُّها النّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ السَّلامُ عَلَى أنبياءِ اللهِ ورُسُلِهِ، السَّلامُ عَلَى إبراهيمَ خليلِ الرَّحمنِ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ).
(اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ، وباركْ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ، وارحمْ محمداً وآلَ محمدٍ، كما صلّيتَ وباركتَ وترحمتَ عَلَى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللّهُمَّ صلِّ عَلَى إبراهيمَ خليلكَ، وعلى أنبيائِكَ ورُسُلكَ وسلِّمْ عليهِمْ وسلامٌ عَلَى المُرسلينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ).
(اللّهُمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمَتِكَ واستعملني في طاعتِكَ ومرضاتِكَ واحفظني بحفظِ الإيمانِ أبداً ما أبقيتني جلَّ ثناءَ وجهكَ، الحمدُ للهِ الَّذِي جعلني من وفده وزُوارهِ، وجعلني ممّن يعمُرُ مساجِدَهُ، وجعلني ممن يُناجيه).
(اللّهُمَّ إِنِّي عبدُكَ وزائرُكَ في بيتِكَ وعلى كُلِّ مأتيٍّ حقٌّ لمنْ أتاهُ وزارهُ، وأنتَ خيرُ مأتيٍّ وأكرمُ مزور، فأسألّكَ يَا اللهُ يَا رحمانُ بأنّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وبأنّكَ واحدٌ أحدٌ صمدٌ لمْ تلدْ ولم تُولدْ ولمْ يكنْ لكَ كفوا أحدٌ، وأنّ محمداً عبدُكَ ورسولُكَ صلواتُكَ عليهِ وعلى أهلِ بيتِهِ يَا جوادُ يَا كريمُ يَا ماجدُ يَا جبَّارُ يَا كريمُ أسألُكَ أنْ تجعل تحفتَكَ إيَّايَ بزيارتي إيَّاكَ أوّلَ شيءٍ تُعطيني فكاكَ رقبتي من النَّارِ).
ثم يقول ثلاثاً: (اللّهُمَّ فٌكَّ رقبتي من النَّارِ).
ثم يقول: (وأوسِعْ عليَّ من رِزقِكَ الحلالَ الطيّب، وأدرءْ عنّي شرَّ شياطينِ الإنْسِ والجِنِّ وشرَّ فسقَةِ العَربِ والعَجَمِ)، ثم يدخل المسجد ويقول: (بسمِ اللهِ وباللهِ وعلى ملّةِ رسول الله (ص)).
ثم ترفع يديك إلى السماء متوجهاً إلى الكعبة وتقول: (اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ في مقامي هذا، وفي أوّلِ مناسِكي أن تقبَلَ توبَتي، وأنْ تتجاوزَ عنْ خطيئتي وتضَعَ عَنِّي وزْري الحمدُ للهِ الَّذِي بلَّغني بيتهُ الحَرامَ، اللّهُمَّ إِنِّي أشهدُ أنَّ هذا بيتُكَ الحرامُ الَّذِي جعلتهُ مثابَةً للنَّاسِ وأمناً مباركاً وهُدىً للعالَمينَ، اللّهُمَّ إِنِّي عبدُكَ والبلدُ بلدُكَ والبيتُ بيتُكَ جِئتُ أطلُبُ رحمَتَكَ وأؤمُ طاعتَكَ مُطيعاً لأمرِكَ راضياً بقَدَرِكَ، أسألُكَ مسألةَ المُضطرِّ إليكَ الخائِفِ لعُقوبَتِكَ، اللّهُمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمَتِكَ واستعملني بطاعتِكَ ومرضاتِكَ).
ثم تنظر إلى الكعبة وتقول: (الحمدُ للهِ الَّذِي عظَمَكِ وشرَّفَكِ وكَرَّمَكِ وجعلكِ مثابةً للنَّاسِ وأمناً مُبارَكاً وهُدىً للعَالَمينَ).
ثم تذهب إلى الحجر الأسود وتستلمه وتقول: (الحمدُ للهِ الَّذِي هدانا لِهذا وما كُنّا لنهتديَ لولا أنْ هدَانا اللهُ، سُبْحَانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلاّ اللهُ واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ من خلقِهِ، واللهُ أكْبَرُ مما أخشى وأحذرُ، لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي وهوَ حيٌّ لا يموتُ، بيدِهِ الخيرُ وهوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ). (اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وباركْ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ كأفضل ما صلّيتَ وبارَكتَ وترحّمتَ عَلَى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ، وسلامٌ عَلَى جميعِ النَّبيينَ والمُرسَلينَ والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ، اللّهُمَّ إِنِّي أؤمِنُ بوعدِكَ، وأُصدِّقُ رُسُلَكَ وأتّبعُ كِتابَكَ).
وفي رواية صحيحة عن أبي عبد الله (ع): إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله واثن عليه وصلى عَلَى النبي (ص) واسأل الله أن يتقبل منك ثم استلم الحجر وقبله، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل: (اللّهُمَّ أمانتي أدّيتُها وميثاقي تعاهدتُهُ لتشهدَ لي بالموافاة، اللّهُمَّ تصديقاً بكتابِكَ وعلى سُنّةِ نبيِّكَ (صلواتُكَ عليهِ وآلهِ) أشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ محمداً عبدُهُ الطّاغوتِ واللاتِ والعُزّى وعبادةِ الشيطانِ وعبادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدعَى من دونِ اللهِ).
فإن لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه.
وقل: (اللّهُمَّ إليكَ بسطتُ يدي، وفيمَا عندَكَ عظمتْ رغبَتي، فاقبَلْ سبحَتي، واغفِرْ لي وارحمني، اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ من الكُفرِ والفقر ومواقف الخزي في الدُّنيا والآخِرةِ).

♦️ الأدعية حال الطواف:
ولكي لا يشك الطائف في عدد الأشواط يقرأ هذه الأدعية المأثورة في كل دور من الطواف.

١- دعاء الشوط الأول:
اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ باسمِكَ الَّذِي يُمشَى بهِ عَلَى ظُللِ الماءِ كَمَا يُمشَى بهِ عَلَى جُدَدِ الأرضِ وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي يهتزُ لهُ عرشُكَ، وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي تهتزُ لهٌ أقدَامُ ملائِكَتِكَ وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي دعاك بهِ موسى من جانبِ الطُّورِ فاستجبْتَ لهَ وألقيتَ عليهِ محبّةً منكَ، وأسألُكَ باسمِكَ الَّذِي غفرتَ بهِ لمحمدٍ (ص) ما تقدّم من ذنبهِ وما تأخّرَ وأتممتَ عليهِ نِعمَتَكَ، أنْ ترزُقَنِي خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ. ثم تطلب حاجتك.

٢- دعاء الشوط الثاني:
اللّهُمَّ إِنِّي إليكَ فقيرٌ وإنّي خائِفٌ مُستجيرٌ فلا تُغيِّرَ جسمِي ولا تُبدِّلَ إسمي.
ثم تقول: سائِلُكَ فقيرُكَ مسكينُكَ ببابِكَ فتصدَّقْ عليهِ بالجنَّةِ، اللّهُمَّ البيتُ بيتُكَ والحرَمُ حرَمُكَ والعبدُ عبدُكَ وهذا مقامُ العائذُ المستَجيرُ بكَ منَ النّارِ، فاعتقني ووالِدَيَّ وأهلي ووُلدي وإخواني المؤمنينَ من النَارِ يَا جوادُ يَا كريمُ.

٣- دعاء الشوط الثالث:
اللّهُمَّ أدخلني الجنَّةَ برحمَتِكَ، وأجزْني برحمَتِكَ منَ النَارِ، وعافِني من السُّقمِ، وأوسعْ عليًَّ مِنَ الرِزقِ الحلالِ، وادرأ عنّي شرَّ فسَقةِ الجِنِّ والإنسِ وشرِّ فسقَةِ العرَبَ والعَجَمِ.
ثم تقول: يَا ذا المنِّ والطَوْلِ والجُودِ والكَرَمِ إنَّ عَمَلي ضعيفٌ فضاعِفهُ ليْ وتقبَّلْهُ منّي إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ.

٤- دعاء الشوط الرابع:
يَا الله يَا وليَّ العافيةِ وخالِقَ العافيةِ ورَازقَ العافيةِ والمُنعمُ بالعافيةِ والمَنَّانِ بالعافيةِ والمتَفضلُ بالعافيةِ عليّ وعلى جميعِ خلْقِكَ يَا رحمانَ الدّنيا والآخِرةِ ورحيمهُما صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وارزُقنا العافيةَ ودوامَ العافيةِ وتمامَ العافيةِ وشُكرَ العافيةِ في الدُّّنيا والآخِرةِ يَا أرحمَ الرّاحمينَ.

٥- دعاء الشوط الخامس:
(الحمدُ للهِ الّذي شرَّفكِ وعظَّمكِ، والحمدُ للهِ الّذي بعثَ محمّداً نبيّاً وجعلَ عليّاً إماماً اللّهُمَّ اهْدِ لهُ خِيارَ خلقِكَ، وجنِّبهُ شِرارَ خلقِكَ). ثم تقول: (ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النَّارِ).

٦- دعاء الشوط السادس:
(اللّهُمَّ البيتُ بيتُكَ والعبدُ عبدُكَ، وهذا مقامُ العائِذِ بِكَ من النَّارِ، اللّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرّوحُ والفرَحُ والعافيةُ، اللّهُمَّ إنَّ عملي ضعيفٌ فضاعفْهُ لي واغفِرْ لي ما اطَّلعت عليهِ منِّي وخَفيَ عَلَى خلقِكَ، أستَجيرُ باللهِ من النّارِ).

٧- دعاء الشوط السابع:
(اللّهُمَّ إنَّ عندِي أفواجاً من ذُنوبٍ وأفواجاً من خطايا، وعنْدَكَ أفواجٌ من رحمَةٍ وأفواجٌ من مَغفرِةٍ، يَا مَنْ استجَابَ لأبغَضِ خلقِهِ إذْ قالَ انظُرني إلى يوم يُبعثونَ استجِبْ لي. ثم تقول: اللّهُمَّ قنعني بما رزقتني وبارِكْ لي فيما آتيتَني).

♦️ دعاء بعد صلاة الطواف:
(اللّهُمَّ تقبَّلْ مِنِّي ولا تجعلْهُ آخرَ العَهدِ مِنِّي، الحمدُ للهِ بِمَحامِدِهِ كُلِّها عَلَى نعمائِهِ كُلِّها حتى ينتَهي الحمدُ للهِ إلى ما يُحبُ ويرضى. اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ وتقبَّلْ مِنِّي وطَهِّرْ قلبي وزَكِّ عملي).

♦️ استحباب الشرب من ماء زمزم:
ويستحب شرب ماء زمزم والرّش عَلَى رأسه وبدنه وقراءة هذا الدعاء: (اللّهُمَّ اجعلْهُ عِلماً نافِعاً ورِزقاً واسِعاً وشِفاءً من كلِّ داءٍ وسَقَمٍ).
وكان أبو الحسن (ع) يقول إذا شرب من زمزم: (بِسمِ اللهِ والحمدُ للهِ والشُكرُ لله).
وفي عن المحاسن عن النبي (ص) قال: (ماءُ زَمزَمْ دواءٌ مِمّا شُرِبَ لهُ).
ويستحب الإكثار منه والإمتلاء منه وكان النبي (ص) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.

♦️ أدعية السعي:
يستحب الخروج إلى (الصفا) من الباب الَّذِي خرج منه رسول الله (ص)، وهو الباب الَّذِي يقابل الحجر الأسود، ويُسمّى الآن بـ(باب الصفا) مع السكينة والوقار فيصعد عَلَى (الصفا) حتى ينظر إلى البيت ويتوجه إلى الركن الَّذِي فيه الحجر الأسود.
ويستحب إطالة الوقوف عَلَى جبل الصفا، وعن أبي عبد الله (ع): من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف عَلَى الصفا والمروة، وأن يتذكر نعم الله عليه، ويذكر من آلائه وبلائه وحسن صنيعه إليه ما يتمكن عَلَى ذكره.
♦️ ويقول سبعاً: (اللهُ أكْبَرُ). وهو متوجه إلى الكعبة. وسبعاً: (الحَمْدُ للهِ). وسبعاً: (لاَ إلهَ إلاَ اللهُ). وثلاثاً هذا الدعاء: (لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، يُحيي ويُميتُ وهوَ حيٌّ لا يموتُ، وهوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ. اللّهُمَّ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ).
ويقرأ هذا الدعاء ثلاث مرات: (اللهُ أكبَرُ عَلَى ما هدَانا، والحمْدُ للهِ عَلَى ما أولانَا والحمدُ للهِ الحيِّ القيُّومِ، والحمدُ للهِ الحَيِّ الدّائمِ).
ويقول ثلاثاً: (أشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسُولُهُ، ولا نعبُدُ إلاَّ إيَّاهُ مُخلصينَ لهُ الدِّينَ ولوْ كَرِهَ المُشركونَ).
ويقرأ ثلاثاً: (اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ العفوَ والعافيةَ، واليقينَ في الدُّنيا والآخِرَةِ, وثلاثاً: اللّهُمَّ آتِنا في الدُّنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنَةً وقِنا عذابَ النَّارِ. ومئة مرّة: اللهُ أكْبَرُ. ومئة مرة: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ. ومئة مرة: الحَمْدُ للهِ. ومئة مرة: سُبْحانِ اللهِ).
ثم يقرأ: (لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ وحدَهُ أنجزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وغلبَ الأحزابَ وحدَهُ، فلَهُ المُلكَ ولَهُ الحمدُ وحدَهُ وحدَهُ اللّهُمَّ بارِكْ لي في المَوتِ وفيمَا بعدَ الموتِ اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ من ظُلمَةِ القبْرِ ووحشتِهِ اللّهُمَّ أظلّني في ظلِّ عَرشِكَ يومَ لا ظلَّ إلاّ ظلُكَ).
وكرر هذا الدعاء فإن فيه استيداع دينك ونفسك إليه تعالى: (أستودعُ اللهَ الرّحمن الرّحيمِ الّذي لا تضيعُ ودائعُهُ ديني ونفسي وأهلي، اللّهُمَّ استعملني عَلَى كِتابكَ وسُنّةَ نبيِّكَ وتوفّني عَلَى ملّتِهِ وأعذني من الفتنَةِ). ثم يقول ثلاثاً: اللهُ أكْبَرُ.
ثم يعيد دعاء الإستيداع مرّتين ثم يقول: اللهُ أكْبَرُ. ثم يدعو بالدعاء السَّابق (وهو داء الإستيداع) مرّة، فإن لم يستطع هذا فبعضه.
ويستحب أن يستقبل الكعبة ويرفع يديه ويقول: اللّهُمَّ اغفِرْ لي كُلَّ ذنبٍ أذنبتُهُ قَط فإنْ عُدتُ فعُدْ عليَّ بالمَغفِرةِ، فإنَّكَ أنتَ الغفُورُ الرّحيمُ، اللّهُمَّ افعَلْ بي ما أنتَ أهلُهُ فإنَّكَ إنْ تفعَلْ بي ما أنتَ أهلُهُ ترْحمني، وإنْ تُعذّبنِي فأنتَ غنيٌّ عن عذابِي وأنا محتاجٌ إلى رحمَتَكَ، فيا مَنْ أنا محتاجٌ إلى رحمتِهِ ارحمني.
اللّهُمَّ لا تفعل بي ما أنتَ أهلُهُ، فإنَّكَ إنْ أصبَحتُ أتَّقي عدَلكَ ولا أخافُ جورَكَ. فيا مَنْ هوَ عدْلٌ لا يجورُ ارحمني.
ثم تقول: يَا مَنْ لا يخِيبُ سائِلُهُ ولا ينفذُ نائلُهُ صلِّ عَلَى محمدٍ وآلِ محمدٍ، وأعذني مِنَ النَّارِ بِرحمَتِكَ.
وادع لنفسك ما أحببت.
♦️ وليكن وقوفك عَلَى (الصفا) أوّل مرة أطول من غيرها، ثم انحدر قليلاً وقف واقرأ هذا الدعاء متوجهاً إلى الكعبة: اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ عذَابِ القبرِ وفتنَتِهِ وغُربتِهِ ووحشَتِهِ وظُلمَتهِ وضيقهِ وضنكهِ، اللّهُمَّ أظلَّني في ظلِّ عرشِكَ يومَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُكَ. ثم انحدر وانت كاشف عن ظهرك واقرأ هذا الدعاء في حال الـهبوط من الصفا: يَا ربّ العَفوَ، يَا مَنْ أمرَ بالعفوِ، ويا مَنْ هوَ أولى بالعفو، يَا مَنْ يُثيبُ عَلَى العفوِ العفوَ العفوَ العفوَ، يَا جوادٌ يَا كريمٌ يَا قريبٌ يَا بعيدٌ أزدُدْ عليِّ نِعمَتكَ واستعمِلني بطاعتِكَ ومرضاتِكَ.
ثم تسعى وعليك السكينة والوقار حتى تصل إلى محل الـهرولة فتهرول، ولا هرولة عَلَى النساء، ويُستحب قراءة هذا الدعاء في موضع الـهرولة: (بِسمِ اللهِ واللهُ أكْبَرُ، وصلى اللهُ عَلَى محمدٍ وأهل بيتِهِ، اللّهُمَّ اغفرْ وارحمْ وتجاوزْ عمّا تعلمْ، إنِّكَ أنتَ الاعزُّ الأكرَمُ، واهدِنِي للّتي هي أقومُ، اللّهُمَّ إنَّ عملي ضعيفٌ فضاعفْهُ لي وتقبلْ منِّي، اللّهُمَّ لكَ سعيي، وبِكَ حولِي وقُوتي، تقبََّلْ عمَلِي يَا مَنْ يقبلُ عمَلَ المُتَّقينَ).
فإذا تجاوزت محل الـهرولة فتقطع الـهرولة وتسعى عَلَى سكينة ووقار وتقرأ هذا الدعاء: (يَا ذا المنّ والفضلِ والكَرمِ والنَعماءِ والجُودِ اغْفِرْ لي ذُنوبي إنَّهُ لا يغفِرُ الذُنوبَ إلاَّ أنتَ).
♦️ حتى إذا أتيت المروة فاصعد عليها واصنع عليها كما صنعت عَلَى الصفا، واسأل الله تبارك وتعالى حوائجك وتقول في دعائك: (يَا مَنْ أمرَ بالعفوِ، يَا مَنْ يجزي عَلَى العفوِ، يَا مَنْ دلَّ عَلَى العفوِ، يَا مَنْ زيَّنَ العفوَ، يَا مَنْ يُثيبُ عَلَى العَفوِ، يَا مَنْ يُحبُ العفوَ، يَا مَنْ يُعطي عَلَى العَفوِ، يَا مَنْ يعفُو عَلَى العفوَ، يَا ربَّ العفوِ، العفوَ العفوَ العفوَ).
وتضرّع إلى الله تعالى وابكِ فإن لم تقدر عَلَى البكاء فتباكَ، واجهد أن تخرج من عينيك الدموع، واجتهد في الدعاء، وترجع من المروة إلى الصفا عَلَى هذا النهج وتقرأ هذا الدعاء حال السعي، فإنه خير دعاء: (اللّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ حُسنَ الظَّنِ بكَ عَلَى كُلِّ حالٍ، وصِدقَ النِّيةِ في التّوكُلِ عليكَ).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام:‏ أنه إذا صعد ‏(الصفا) ‏استقبل الكعبة، ثم يرفع يديه، ثم يقول: ‏«اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط، فإن عدت فعد علي بالمغفرة، فإنك أنت الغفور الرحيم، اللهم افعل بي ما أنت اهله، فانك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي، وأنا محتاج إلى رحمتك، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله، فإنك إن تعفل بي ما أنا أهله تعذبني ولن تظلمني، أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك، فيامن هو عدل لا يجوز ارحمني».
وعن أبي عبد الله عليه السلام:‏ إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على ‏(الصفا)‏.
ويستحب أن يسعى ماشياً، وإن يمشي مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الأولى فيهرول إلى محل المنارة الآخرى ولا هرولة على النساء. ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على ‏(المروة) فيصنع عليها كما صنع على ‏(الصفا) ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضاً. وإذا كان راكباً أسرع قليلاً فيما بين المنارتين، وينبغي أن يجد في البكاء ويتباكى ويدعو الله كثيراً ويتضرع إليه.

و نسألكم الدعاء 🌹

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: