منتقى مسائل الحج والعمرة

منتقى مسائل الحج والعمرة


 البداية – أعمال مكة – المبيت بمنى – الرمي أيام التشريق – العمرة
القصر والتمام – التقية – مسألتان – المصادر – فهرس الكتاب المفصل


 الباب السابع عشر

أعمال مكة

وفيه مسائل:
﴿المسألة الأولى﴾ : هل يجوز تقديم أعمال مكة على الوقوفين؟
﴿المسألة الثانية﴾ : وما الذي يجوز تقديمه؟
﴿المسألة الثالثة﴾ : إذا قدم ما يجوز تقديمه فهل يجب عليه إعادته إذا انتفى العذر بعد ذلك؟
الجدول التالي يجيب عن ذلك:

المرجع

من يجوز له التقديم

ما يجوز تقديمه

الاعادة مع الامكان

الامام الخميني[1725]

 

1-المرأة التي تخاف الحيض أو النفاس ولا يمكنها الانتظار.     2-كبار السن من الجنسين العاجزون عن الطواف بعد الرجوع مع عدم إمكان الانتظار وكذا لو عجزوا عن الرجوع لمكة.  3-المرضى الذين يعجزون بعد الرجوع عن الطواف للزحام  أو يخافون منه ولا يمكنهم الانتظار.4-من يعلم بعدم التمكن بعد الرجوع إلى آخر ذي الحجة.

 

الأعمال الخمسة

الطوائف الثلاثة الأولى لا تعيد وأما الأخيرة فإن كان منشأ اعتقادهم مرض أو كبر في السن أو علة توجب العجز لم تجب الإعادة وإلا كمن اعتقد أن السيل يمنعه فانكشف خلافه وجبت الإعادة

السيد الخوئي[1726]

والشيخ التبريزي[1727]

1- شيخ كبير.

 2- امرأة تخاف حيضاً.

3- الخائف على نفسه من دخول مكة.

الأولان يقدمان طواف الزيارة وصلاته والأحوط استحباباً تقديم  السعي ثم إعادته في وقته وأما الثالث فيجوز له تقديم الجميع

ذهب السيد الخوئي إلى أن الأولى إعادة الطواف وصلاته ويجب إعادة السعي هذا للأولين وأما الخائف فلا يجب إعادة شيء  ووافقه الشيخ التبريزي إلا أنه ذهب إلى أن الأحوط إعادة السعي للأولين إذا قدماه.

السيد الگلپايگاني[1728]

المضطر كالمرأة الخائفة من طروق الحيض بنحو لا ينتظرها الرفقة وكذا المريض والشيخ الكبير إذا خافا الزحام بعد الرجوع من منى

طواف الزيارة وصلاته والسعي

الأحوط الأولى الإعادة

 

السيد السيستاني[1729]

الأحوط عدم التقديم إلا لـ: 1-امرأة تخاف حيضاً أو نفاساً.2- كبير السن أو المريض والعليل وغيرهم ممن يعسر عليه الطواف بعد منى أو الرجوع لمكة.3-من يخاف أمراً لا يتهيأ له الرجوع إلى مكة.

 

الأعمال الخمسة

 

الأحوط الأولى الإعادة

السيد الحكيم[1730]

يجوز لضرورة أو حرج كالمرأة الخائفة من الحيض والشيخ الكبير الذي لا يطيق الزحام ومن يخاف من رجوعه إلى مكة

الطواف وصلاته والسعي وأما طواف النساء فالأحوط وجوباً تقديمه لمن يخاف تعذره بعد ذلك ثم يعيده مع القدرة وإلا استناب

لا تجب الإعادة نعم من قدّم طواف النساء الأحوط له إعادته مع القدرة وإلا استناب

الشيخ الفياض[1731]

1-المعذور. 2- الشيخ  والشيخة   3-المريض 4-المرأة التي تخاف الحيض.5- الخائف على نفسه أو عرضه أو ماله من دخول مكة

يجوز للأربعة الأول تقديم الطواف و صلاته والسعي وأما طواف النساء فتقديمه  وإن كان غير بعيد إلا أن الأحوط الأجدر تأخيره والخامس يقدم الأعمال الخمسة

 

لم يصرح بعدم الإعادة خصوصاً للثلاثة الأول ولعله ظاهر الإطلاق عدم الإعادة

السيد الخامنائي[1732]

1- المرأة التي تخاف حيضاً أو نفاساً.2- العاجز بسبب الزحام أو عن أصل الرجوع لمكة.3 المرضى العاجزين بسبب الزحام أو الخوف منه.

الاعمال الخمسة

لا تجب الاعادة

الشيخ ناصر مكارم[1733]

1- امرأة تخاف حيضاً أو نفاساً.2- مريض لا يستطيع للزحام.

3- شيخ وشيخة يعجزان بسبب الزحام أو خوف ضرر أو خطر.

4-  من يعلم بعدم قدرته أو تعسره.

 

الأعمال الخمسة

 

الأحوط الإعادة مع التمكن

السيدان الشيرازيان[1734]

يجوز للمضطر كالمرأة التي تعلم بطروء الحيض أو النفاس ولا يمكنها الانتظار وكذا المريض والشيخ ونحوهم الذين لا يتمكنون من الطواف بعد ذلك لكثرة الزحام.

طواف الزيارة وصلاته والسعي

الأحوط الأولى الإعادة

الشيخ بهجت[1735]

1- شيخ كبير.

 2- امرأة تخاف حيضاً.

3- من لا يتيسر له دخول مكة.

الأولان يقدمان الطواف وصلاته والثالث يقدم الأعمال الخمسة

الأولان الأحوط إعادة الطواف وصلاته مع الإمكان وإلا فالأحوط الإستنابة ومع العلم بعدم إمكان إعادة الطواف فالأحوط تقديمه والاستتابة

 

السيد فضل الله[1736]

يحتاط بعدم التقديم إلا لـ:1- امرأة تخاف حيضاً أو نفاساً (هذا ما في منسكه والمنسوب له استفتاءاً جواز التقديم للنساء مطلقاً) 2- كبير السن والمريض وكل من يعسر عليه الرجوع أو الطواف.3- الذي يخاف عدم القدرة على الرجوع إلى مكة.

 

الأعمال الخمسة

 

الأولى الإعادة

الشيخ زين الدين[1737]

يجوز التقديم لعذر من عدم تمكن أو عسر أو حرج كالشيخ والمرأة التي تخاف حيضاً وغيرهما

الأعمال الخمسة

تعاد مع المكنة في أيام التشريق وبعدها لا يجب نعم هو الأحوط استحباباً

الشيخ الوحيد[1738]

1- شيخ كبير وامرأة تخاف حيضاً والمريض والمعلول.

2- من يخاف أن لا يتهيأ له دخول مكة كالخائف على نفسه.

الطائفة الأولى تقدم الطواف وصلاته وأما السعي ففي وقته نعم الأحوط وجوباً تقديمه وإعادته  وأما الطائفة الثانية فيجوز لها تقديم الأعمال الخمسة.

الطائفة الأولى لا يجب عليها إعادة الطواف وصلاته وتعيد السعي والطائفة الثانية لا يجب عليها الإعادة

ش الشيخ حسين العصفور[1739]

يجوز التقديم اختياراً

طواف الزيارة وصلاته والسعي دون طواف النساء على الأحوط.

لا تجب الإعادة

الشيخ الشيخ يوسف العصفور

المرأة الخائفة من الحيض والمريض والخائف وقد يفهم من كلامه الجواز لكبير السن والخائف من الزحام وإن كنا لا نجزم بذلك

الأعمال الخمسة

لا يجب الإعادة

 

 

 

الشيخ اللنكراني[1740]

1-                 المرأة التي تخاف الحيض أو النفاس ولا يمكنها الانتظار.

2-                 كبار السن من الجنسين العاجزون عن الطواف بعد الرجوع مع عدم إمكان الانتظار وكذا لو عجزوا عن الرجوع لمكة.

3-                 المرضى الذين يعجزون بعد الرجوع عن الطواف للزحام  أو يخافون منه ولا يمكنهم الانتظار.

4-                 من يعلم بعدم التمكن بعد الرجوع إلى آخر ذي الحجة.

 

 

 

الأعمال الخمسة

الطوائف الثلاثة الأولى لا تعيد وأما الأخيرة فإن كان منشأ اعتقادهم مرض أو كبر في السن أو علة توجب العجز لم تجب الإعادة وأما إذا كان اعتقادهم ناشئاً من احتمال حدوث المرض ولم يحدث أو اعتقد أن السيل يمنعه فانكشف خلافه وجبت الإعادة


﴿المسألة الرابعة﴾ : لو طاف المتمتع و صلى و سعى و لم يطف طواف النساء فما الذي يحل له؟
 (الخوئي[1741]-التبريزي[1742]-الوحيد[1743]– فضل الله[1744]): يجوز له العقد والأحوط اجتنابه عن الاستمتاعات وإن كان الأظهر اختصاص التحريم بالجماع.
 (بهجت[1745]): تبقى حرمة النساء , و كذا العقد و الشهادة على العقد على الأحوط [ وجوباً].لكنه سئل عمن تزوج ولم يكن قد طاف طواف النساء فحكم بصحة العقد[1746].
 (السيستاني[1747]): يجوز له بعد الحلق أو التقصير العقد على النساء و الشهادة عليه وتحرم عليه مطلق الإستمتاعات.
 (الخميني[1748]-الخامنائي[1749]-الحكيم[1750]-اللنكراني[1751]الشيرازيان[1752]): يحل له بعد الرمي والذبح والحلق أو التقصير كل ما حرم عليه بالإحرام إلا النساء والطيب.وذكر الخميني واللنكراني و الشيرازي[1753] أن الأحوط وجوباً عدم حل العقد والخطبة والشهادة قبل طواف النساء.
 (الفياض[1754]): إذا حلق يوم النحر أو قصر حل له كل شيء عدا النساء والطيب والصيد الاحرامي. وفي مورد آخر قال إذا طاف الحاج طواف النساء حل له الإستمتاع الجماعي.
 (زين الدين[1755]-الشيخ حسين العصفور[1756]– صادق[1757]): من ترك طواف النساء حرمت عليه النساء وطئاً وتقبيلاً وملاعبة ونظراً بشهوة وعقداً وشهادة إلى أن يتداركه بنفسه فإن تعذرت عليه المباشرة أو كان جاهلاً أو ناسياً جازت له الإستنابة.

 الباب الثامن عشر

المبيت بمنى

وفيه مسائل:
﴿المسألة الأولى﴾ : من لا يجب عليهم المبيت بمنى:
 (الخميني[1758]-اللنكراني[1759]):1- المرضى و الممرضون لهم ومن له عذر يشق معه المبيت( عليهم كفارة ). 2- من خاف على ماله المعتد به في مكة من الضياع أو السرقة .( عليهم كفارة ) 3- أهل سقاية الحاج بمكة.( الأحوط الكفارة ) 4- الراعي إذا احتاج لرعي ماشيته بالليل.( الأحوط الكفارة  ) 5- من اشتغل في مكة(لا خصوص المسجد) بالعبادة من أول الليل حتى الفجر دون غيرها إلا بالضروري كالأكل والشرب قدر الحاجة وكتجديد الوضوء وغيرها .(لا كفارة عليه).
 (الخوئي[1760]-التبريزي[1761]-الوحيد[1762]): 1 – المعذور، كالمريض والممرّض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى وأضاف الوحيد كل من كان المبيت حرجياً عليه أو ضررياً (الأحوط التكفير) 2 – من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما(لا كفارة).3 – من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز عقبة المدنيين، فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل الى منى ويجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى إدراك الرمي في النهار(لا كفارة).
 (السيستاني[1763]): ( 1 ) من يشق عليه المبيت بها أو يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله إذا بات فيها والأحوط أن يكفروا. ( 2 ) من خرج من منى أول الليل أو قبله ، وشغله عن العود إليها قبل انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الاشتغال بالعبادة في مكة في تمام هذه الفترة ، إلا فيما يستغرقه الإتيان بحوائجه الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما ولا كفارة على هذه الطائفة. ( 3 ) من خرج من مكة للعود إلى منى فجاوز عقبة المدنيين ، فإنه يجوز له أن ينام في الطريق قبل أن يصل إلى منى ولا كفارة على هذه الطائفة. ( 4 ) أهل سقاية الحاج بمكة ولا كفارة على هذه الطائفة.
 (الخامنائي[1764]) : 1- المرضى ومن يعتني بهم بل كل من كان له عذر تشق عليه البيتوتة معه في منى والأحوط أن يكفروا. 2- من خاف على ماله المعتد به من الضياع أو السرقة في مكة والأحوط أن يكفر. 3- من بقي في مكة مشتغلاً بالعبادة إلى الفجر ولم يشتغل بغيرها إلا لضرورة كالأكل والشرب بقدر الاحتياج أو تجديد الوضوء ولا كفارة عليه.
 (زين الدين[1765]): 1- من له عذر يضطره لعدم المبيت كأن يكون له مريض يخاف عليه أو مال يخاف سرقته والأحوط له أن يكفر .2- من بقي في مكة مشتغلاً بالنسك والعبادة حتى طلع الفجر ولا كفارة عليه.
 (الشيخ حسين العصفور[1766]): 1- الرعاة الذين يرعون مواشيهم ليلاً بحيث لا تغرب الشمس عليهم بمنى. 2- أهل سقاية الحاج بمكة وإن غربت عليهم الشمس بمنى. 3- من خاف على نفسه أو ماله المعتد به من الضياع أو السرقة أو نحوهما . 4- المرضى والممرضون لهم بل وكل من كان له عذر تشق معه البيتوتة. 5- من اشتغل بالعبادة في مكة ولو في طوافه أو سعيه في تمام ليلته أي إلى طلوع الفجر ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب والنوم الغالب عليه ونحو ذلك.
 (الشيرازيان[1767]): 1- من لم يكن له في منى مكان للبيتوتة. 2- من كان له عذر يمنعه من المبيت في منى من خوف أو عدو أو مرض وما أشبه. 3- من اشتغل بالعبادة في مكة القديمة أو الجديدة كالصلاة وقراءة القرآن والأدعية والإستغفار ويكفيه نصف الليل مخيراً بين الأول والثاني.4- من خرج من مكة المكرمة فلم يصل إلى منى ونام في الطريق.5- من كان ناسياً أو غافلاً أو جاهلاً بالحكم، ومن غلبه المرض أو النوم.
 (بهجت[1768]):  1- المعذور كالمريض والممرض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى (عليه الكفارة). 2- من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب والنوم الغالب والتطهير ونحوهما والمراد من العبادة الطواف والسعي على الأحوط (لا كفارة عليه). 3- من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز عقبة المدنيين (لا كفارة إلا إذا لم يتجاوز عقبة المدنيين ).
 (الحكيم[1769]): 1- يجوز المبيت في مكة لمن كان منشغلاً بالعبادة وإن كان الأفضل الرجوع إلى منى قبل الفجر بحيث يطلع عليه الفجر فيها( لا كفارة).2- من خرج عن بيوت مكة القديمة قاصداً منى فنام في الطريق حتى أصبح ( لا كفارة). 3- حالة الإضطرار أو الحرج أو النسيان أو الجهل ( لا كفارة ) نعم لو كان الإضطرار لغلبة النوم فالظاهر لزوم الكفارة.
 (الشيخ يوسف العصفور): نقل عن الفقهاء تصريحهم بأنه رخص في ترك المبيت لثلاثة: الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى، وأهل سقاية العباس وإن غربت عليهم الشمس بمنى، وكذا من له ضرورة بمكة كمريض يراعية أو مال يخاف ضياعه بمكة.ثم قال: ولم أقف في الأخبار على ما يتعلق بهذا المقام إلا على ما يدل على جواز المبيت لأجل السقاية في مكة في تلك الليالي من غير دم ولا إثم.وإذا ترك الحاج المبيت بمنى جهلا لم يكن عليه شيء لأن الجاهل معذور عندنا.وإذا تجاوز الحاج مكة وخرج عن حدودها التي آخرها عقبة المدنيين ثم نام حتى أصبح فليس عليه شيء. وإنما يجب الدم على من ترك المبيت بمنى إذا نام في مكة.ولا يجب الدم على من بات في مكة مشتغلا بالمناسك الواجبة عليه سواء كان خروجه من منى لذلك قبل غروب الشمس أو بعده.وإذا فرغ قبل الفجر وجب عليه الرجوع إلى منى ليبيت بها إلى الفجر، ولا يجوز له الإشتغال عن ذلك حتى بالعبادة المستحبة في مكة.

﴿المسألة الثانية﴾ : هل يتعين النصف الأول؟
 (الخميني[1770]): الواجب هو المبيت من الغروب إلى نصف الليل ,  و لكن إن فاته ذلك  بلا عذر فيجب عليه الرجوع إلى منى قبل نصف الليل ، و يبيت إلى الفجر , و عليه الكفارة – كما جاء في الاستفتاءات  .
 (بهجت[1771]): لا يجب المبيت في مجموع الليل فيجوز المكث في منى من أول الليل إلى ما بعد منتصفه وإذا لم يدرك الحاج البيتوتة في منى من أول الليل فالأحوط أن يبيت باقي الليل بمنى ولا كفارة عليه.
 (الخامنائي[1772]-اللنكراني[1773]-مكارم[1774]-الخوئي[1775]-التبريزي[1776]-زين الدين[1777]-الوحيد[1778]-الشيرازي [1779]-صادق[1780]-الشيخ حسين العصفور[1781]): التخيير في المبيت بين النصف الأول من الليل و النصف الثاني .
 (الحكيم[1782]): مخير بين أن يكون في منى من الغروب إلى نصف الليل وبين أن يكون فيها عند طلوع الفجر وإن كان الأفضل والأحوط استحباباً أن يكون فيها من نصف الليل إلى طلوع الفجر.والأحوط وجوباً عدم الإكتفاء بالكون فيها من قبل نصف الليل إلى ما بعده بأن يدخلها عشاء مثلاً ويخرج منها سحراً .
 (السيستاني[1783]-فضل الله[1784]): إذا مكث فيها أول الليل فلا يخرج قبل انتصافه وإذا لم يكن في أوله في منى تعين عليه الرجوع قبل الفجر بل الأحوط أن يرجع قبل انتصافه.
 (الشيخ يوسف العصفور): لا يجب الدم على من بات بمنى النصف الأول من الليل ثم خرج منها بعد انتصاف الليل ، بمعنى أنه يكفي في تحقق المبيت الواجب بها أن يتجاوز الكون بها نصف الليل، فله الخروج بعد الانتصاف حينئذ.

﴿المسألة الثالثة﴾ : كيف يحدد النصف؟
 (الخميني[1785]-اللنكراني[1786]): : الأحوط وجوباً حساب نصف الليل من غروب الشمس إلى طلوعها . و الأحوط الحساب من وقت المغرب الشرعي .
 (الخوئي[1787]-التبريزي[1788]-السيستاني[1789]-الوحيد[1790]-زين الدين[1791]– الشيرازيان[1792]): نصف ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر .
 (الخامنائي): ( في استفتاء ) : الأحوط أن يحسب من غروب الشمس إلى طلوعها لو أراد النصف الأوّل ولو أراد النصف الثاني فمن غروبها إلى طلوع الفجر.
 (الشيخ حسين العصفور[1793]): منتصف ما بين الغروب أي زوال الحمرة المشرقية وبين طلوع الفجر .
 (فضل الله[1794]): هو منتصف ما بين الغروب _غياب قرص الشمس _ وطلوع الفجر.
 (الحكيم[1795]): نصف الليل منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الصادق وهو يكون قبل الثانية عشرة على التوقيت الزوالي بما يتراوح بين أربعين دقيقة وخمسين دقيقة تقريباً حسب اختلاف الفصول.

﴿المسألة الرابعة﴾ : ما حكم من خرج ذاهباً لمنى وأصابه زحام غير متوقع منعه من الوصول قبل منتصف الليل؟
 (الحكيم[1796]): لا تجب الكفارة.
 (زين الدين[1797]): الأحوط التكفير.
 (السيستاني[1798]): إذا حصل عائق اتفاقي من وصوله إلى منى قبيل منتصف الليل بعد خروجه من مكة فلا شيء عليه وأما لو كان يعلم بأنه لو لم يخرج من مكة قبل منتصف الليل بساعتين مثلاً فلا يمكنه الوصول إلى منى قبيل منتصف الليل للزحام في الطريق ومع ذلك أخّر الخروج فالأحوط ثبوت الكفارة عليه.

 الباب التاسع عشر

الرمي أيام التشريق

وفيه مسائل:
﴿المسألة الأولى﴾ : ما حكم ما لو أصابت الحصاة غير الجمرة أولاً:
 (الخميني[1799]): لو رمى فأصابت حجراً أو نحوه و ارتفعت منه و وصلت إلى المرمى صحّ .
 (الخوئي[1800]-التبريزي[1801]-الوحيد[1802]– اللنكراني[1803]): الظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثمّ أصابت الجمرة، نعم إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك.
 (السيستاني[1804]-الحكيم[1805]– مكارم[1806]– بهجت[1807]): إذا لاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثم أصابت الجمرة – و لو بصدمته كما لو وقعت على أرض صلبة فطفرت و أصابتها – فالظاهر الإجزاء .
 (الشيرازي[1808]): إذا رمى الحصيات على الجمرة فلاقت شيئاً مرت عليه في طريقها و أصابت الجمرة فلا بأس بذلك , و تكون محسوبة . إلا إذا كان ذلك الشيء صلباً كالحجارة فطفرت منه الحصاة و أصابت الجمرة فلا تجزئ . ووافقه السيد صادق[1809] في ذلك إلا أنه احتاط وجوباً في عدم الإجزاء و لم يفت به .
 (زين الدين[1810]): لا يكفي أن تصيب الحصاة شيئاً آخر ثم تنحدر انحداراً حتى تصل إلى الجمرة أو تصطدم بشيء ثم تثب منه إلى الجمرة أو يرمي بالحصاة إلى أعلى فتسقط بعد ارتفاعها وتقع على الجمرة.
 (الشيخ حسين العصفور[1811]): إذا وثبت حصاة بحصاة مرمية فإن أصابت الحصاة المرمية الجمرة احتسبت وإن أصابتها الحصاة الواثبة لم تحتسب.

﴿المسألة الثانية﴾ :المريض ورمي الجمرات:
 (الخميني[1812]-اللنكراني[1813]): المعذور كالمريض والعليل وغير القادر على الرمي كالطفل يستنيب ، ولو لم يقدر على ذلك كالمغمى عليه يأتي عنه الولي أو غيره ، والأحوط تأخير النائب إلى اليأس من تمكن المنوب عنه ، والأولى مع الإمكان حمل المعذور والرمي بمشهد منه ، ومع الإمكان وضع الحصى على يده والرمي بها ، فلو أتى النائب بالوظيفة ثم رفع العذر لم يجب عليه الإعادة لو استنابه مع اليأس ، { و إلا تجب على الأحوط } [1[1814]].
 (الخامنائي[1815]): من كان معذوراً عن الرمي نهاراً فقط دون الليل لا تجوز له الإستنابة بل تجب عليه مباشرة الرمي بنفسه في الليل إمّا في ليلته المتقدمة أو في الليلة التالية وأمّا من كان معذوراً عن الرمي حتى في الليل أيضاً كالمريض مثلاً فتجوز له الإستنابة ولكن الأحوط وجوباً فيما إذا ارتفع عذره في الليلة التالية أن يرمي هو نفسه. والمعذور عن مباشرة الرمي إذا استناب للرمي فأتى به النائب ثم ارتفع العذر قبل فوات وقت الرمي فإن كان حين الإستنابة آيساً من ارتفاع عذره إلى أن عمل النائب عمله أجزأه وأما غير الآيس فهو وإن جازت له الإستنابة حين طرو العذر إلا أنه لو ارتفع عذره فيما بعد وجبت عليه الإعادة بنفسه.
 (الخوئي[1816]-التبريزي[1817]– الوحيد[1818]– السيستاني[1819]):  : المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب يستنيب لرميه، ولو اتفق برؤه قبل غروب الشمس رمى بنفسه أيضاً على الأحوط  [ وجوباً ] و أضاف الوحيد والتبريزي[1820] : وكذا تجوز له الإستنابة مع احتمال استمرار العذر ولكن لو اتفق علمه بزوال العذر بعد ذلك رمى بنفسه.
 (بهجت[1821]– الشيخ حسين العصفور[1822]): المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب يستنيب لرميه، ولو اتفق برؤه قبل غروب الشمس لم تجب عليه الإعادة و إن كانت أحوط [ استحباباً ] .
 (الشيرازيان[1823]): المريض الذي لا يرجو أن تحصل له القدرة للرمي في وقته، إذا تمكن من أخذ الحصى بيده ويرميها آخر فعل، وإلا استناب نائباً للرمي، ولو شفي من المرض ولم يمض وقت الرمي بعد، فالأحوط استحباباً أن يرمي بنفسه أيضاً  ويجوز للمعذور الرمي ليلاً اضطراراً كالمريض فيرمي ليلاً عن اليوم وإذا لم يتمكن من الرمي في كل ليلة يجوز له الجمع حينئذ في ليلة واحدة.
 (الحكيم[1824]): العاجز يستنيب من يرمي عنه ولا يجتزئ بتبرع الغير عنه على الأحوط وجوباً وإنما يستنيب مع اليأس عن القدرة في تمام اليوم ولو اتفقت القدرة بعد تحقق الرمي من الغير فالأحوط وجوباً تداركه بنفسه. والأحوط وجوباً حمل المنوب عنه إلى الجمرة حين رمي النائب مع الإمكان قيل ويستحب وضع الحصى في يده والرمي بها بدفع يد المنوب عنه ومع تعذره يأخذها النائب من يده ويرمي بها.
 (زين الدين[1825]): العاجز كالمريض الذي يأس من زوال العذر يجوز له الإستنابة فإذا اتفق برؤه قبل الغروب وجب عليه أن يرمي بنفسه.

﴿المسألة الثالثة﴾ : وقت الرمي في أيام التشريق:
 (الخميني[1826]): يتعين الرمي نهاراً ويستثنى من كان له عذر عن الرمي نهاراً كخوف من ازدحام الناس أو مرض ونحوه فيجوز له الرمي ليلاً ويتخير بين الليلة السابقة والليلة اللاحقة.ويجوز لمن لا يمكنه الرمي نهاراً أن يستنيب وإن أمكنه الرمي ليلاً.
 (الخامنائي[1827]): يتعين الرمي نهاراً ويستثنى من ذلك الراعي وكل من له عذر من خوف على ماله أو عرضه أو نفسه وكذا الضعفاء من النساء والشيوخ والصبيان الذين يخافون على أنفسهم من شدة الزحام فيجوز لهؤلاء الرمي ليلاً بلا فرق بين السابقة واللاحقة. وهؤلاء إذا تمكنوا من الرمي ليلاً لم يصح منهم الاستنابة للرمي نهاراً.وإذا كان العذر شاملاً لليل والنهار جازت الاستنابة ولكن لو ارتفع العذر في الليلة التالية فالأحوط وجوباً أن يرمي هو نفسه.
  (الخوئي[1828]-التبريزي[1829]-الوحيد[1830]): يتعين الرمي نهاراً ويستثنى من ذلك العبد والراعي والمديون الذي يخاف أن يقبض عليه وكل من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار.
 (السيستاني[1831]): يجب الرمي نهاراً ويستثنى من ذلك الرعاة وكل معذور عن المكث في منى نهاراً لخوف أو مرض أو عله أخرى فيجوز له رمي كل نهار في ليلته ولو لم يتمكن من ذلك جاز الجمع في ليلة واحدة.
 (الشيرازيان[1832]): يتعين الرمي نهاراً ويستثنى من ذلك المضطر المعذور كالخائف والراعي والعبد والمريض .
 (الحكيم[1833]): ذكر في منسكه أن من جاز له الرمي ليلاً ليلة العيد جاز له ذلك ليالي التشريق وقد أجاز الرمي ليلة العيد لمن يجوز له الإفاضة ليلاً من المشعر وكذا يجوز الرمي ليلاً للخائف والحطاب والمملوك والمريض والراعي والمديون والأحوط وجوباً الاقتصار فيه على ما إذا كان عاجزاً عن وفاء الدين وخشي مطالبة الدائن.ولكنه في (فتاوى الحج والعمرة س445): سئل : هل يجوز للمرأة والمريض ونحوهما رمي الجمار ليلة الحادي عشر والثاني عشر؟ الجواب: يجوز الرمي ليلاً للخائف والمريض وفي جوازه للمرأة إشكال.كما سئل أيضاً (فتاوى الحج والعمرة س443): يشتد الزحام عادة في نهار اليوم الثاني عشر في منى سواء بالنسبة إلى الرمي أم بالنسبة إلى الخروج منها بعد الزوال فما هو تكليف المرضى وكبار السن والنساء بالنسبة إلى الرمي والنفر بعد ظهر اليوم الثاني عشر؟ الجواب: ليس لهم حكم خاص بل تجري عليهم الأحكام العامة فيجب عليهم الرمي بالمباشرة مع الإمكان ولو في آخر النهار وإلا فيستنيبون ولا يجوز لهم النفر إلا بعد الزوال فإن تعذر عليهم باتوا ليلة الثالث عشر.
 (زين الدين[1834]): يجوز الرمي ليلا للخائف على نفسه أو على عرضه أو على ماله ، وللمدين الذي يحذر أن يقبض عليه ، وللعبيد الذين لا يملكون من أمرهم شيئا مع مواليهم ، والرعاة والحطابة الذين يقضون النهار في عملهم ويصعب عليهم الرمي نهارا ، وللشيوخ العجزة والمرضى والنساء والضعفاء الذين يخشون شدة الزحام ، وأمثال هذه الطوائف من المعذورين ، أو الذين يلزمهم الحرج والعسر إذا أخروا رمي الجمرات إلى النهار ، فيصح لهم أن يرموا جمرات كل يوم من أيام التشريق في الليلة السابقة على ذلك اليوم ، فيرمون في الليلة الحادية عشرة عن اليوم الحادي عشر ، وفي الليلة الثانية عشرة عن اليوم الثاني عشر ، وفي الليلة الثالثة عشرة عن اليوم الثالث عشر ، ولا يؤخروا رمي اليوم إلى الليلة المتأخرة عنه إلا إذا كان الرمي قضاءا . و يشكل الحكم بجواز الرمي للمعذور في الليلة الحادية عشر مثلا عن اليوم الثاني عشر ، واليوم الثالث عشر لمن علم بأنه لا يمكن له الرمي فيها ولا في لياليها ، وأشد من ذلك إشكالاً أن يرمي في الليلة العاشرة عن أيام التشريق ، ويكفيه الرمي في الليلة الثالثة عشرة عن جميع أيام التشريق قضاءا إذا فاته الرمي فيها وفي لياليها .
 (فضل الله[1835]): يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار ويستثنى من ذلك الرعاة وكل معذور عن المكث في منى نهاراً لخوف أو مرض أو علة أخرى فيجوز له رمي كل نهار في الليلة السابقة على ذلك النهار ولو لم يتمكن من ذلك جاز الرمي عن اليومين في ليلة واحدة والمعذور الذي لا يستطيع الرمي بنفسه كالمريض يستنيب غيره ليرمي عنه والأولى أن يحضر عند الجمار مع الإمكان ويرمي النائب بمشهد منه وإذا رمى عنه  مع عدم اليأس من زوال العذر قبل انقضاء الوقت فاتفق زواله فالأحوط أن يرمي بنفسه أيضاً ومن لم يكن قادراً على الإستنابة كالمغمى عليه تولى وليه الرمي عنه أو استناب غيره.
 (الشيخ حسين العصفور[1836]): يجب الرمي في النهار ولا يجوز الرمي ليلاً ويستثنى من ذلك العبيد والصبيان والنساء والرعاة والذي يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله والشيخ الكبير والمريض فيجوز لهم تقديم الرمي ليلة اليوم الذي يجب فيه الرمي.
 (بهجت[1837]): يجب الرمي نهاراً ويستثنى من ذلك من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار مع العلم بعدم التمكن من الرمي نهاراً.

﴿المسألة الرابعة﴾ : من نسى الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر، ومن نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر .
 (الخوئي[1838]-التبريزي[1839]-زين الدين[1840]): الأحوط [ وجوباً ] أن يفرّق بين الأداء والقضاء، وأن يقدّم القضاء على الأداء، وأن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال .
 (الوحيد[1841]): يجب أن يفرّق بين الأداء والقضاء، وأن يقدّم القضاء على الأداء، والأحوط أن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال .
 (السيستاني[1842]): الأحوط [ وجوباً ] أن يفرّق بين الأداء والقضاء، وأن يقدّم القضاء على الأداء، والأحوط الأولى أن يكون القضاء أوّل النهار والأداء عند الزوال .
 (الخميني[1843]-بهجت[1844]– الشيرازيان[1845]– فضل الله[1846]الشيخ حسين العصفور[1847]): يقدّم القضاء على الأداء .
 (الحكيم[1848]): إذا فاته رمي يوم حتى دخل الليل قضاءه في اليوم الثاني من أيام التشريق ويقدم الفائت على الحاضر على الأحوط وجوبا ويستحب الفصل بينهما والأولى أن يكون القضاء أول النهار والأداء عند الزوال وإلا فليفصل بينهما ساعة وكذا الحال لو  فاته رمي جمرة واحدة من يوم.

 الباب العشرون

العمرة

وفيه مسائل:
﴿المسألة الأولى﴾ : هل تجب العمرة المفردة على النائي عن مكة إذا استطاع لها دون الحج؟
 (الشيرازيان[1849]): تجب وإن تركها ومات فالأحوط قضاؤها.
 (مكارم[1850]): الأحوط وجوباً لمن ذهب نيابة ولم يحج أن يأتي بها.
 (الخميني[1851]-الخوئي[1852]– التبريزي[1853]– السيستاني[1854]– بهجت[1855]-زين الدين[1856]-الخامنائي[1857]-الوحيد[1858]-الحكيم[1859]-فضل الله[1860]-اللنكراني[1861]): لا تجب.

﴿المسألة الثانية﴾ :  ما هو مقدار الفصل بين العمرتين؟
 (الخميني[1862]): الأحوط الفصل بشهر قمري إذا أتى بها في أوله وبثلاثين يوماً إذا أتى بها في أثنائه ومن أراد أن يأتي بعمرة أخرى في أقل من ذلك فليأتِ بها رجاءاً.
 (اللنكراني[1863]– الخوئي[1864]): لا يجوز الإتيان بعمرتين عن شخص واحد في شهر قمري واحد إلا بأن تكون الثانية برجاء المطلوبية نعم يجوز لشخصين وكذا بأن تكون إحداهما متعة والأخرى مفردة.
 (التبريزي[1865]-السيستاني[1866]): لا يجوز الإتيان بعمرتين عن شخص واحد في شهر قمري واحد إلا بأن تكون الثانية برجاء المطلوبية نعم يجوز لشخصين والأحوط عدم الجواز وإن كانت إحداهما متعة والأخرى مفردة.
(الوحيد[1867]): الأحوط أن لا يأتي المكلف بعمرتين في شهر قمري واحد إذا كانتا بنفس النية إلا بأن تكون الثانية برجاء المطلوبية. نعم يجوز أن يأتي بإحداهما عن نفسه وبالأخرى عن غيره أو بإحداهما عن شخص وبالأخرى عن آخر كما يجوز أن تكون إحداهما تمتع والأخرى مفردة.
 (الخامنائي[1868]): لا يشترط فاصل معين بين العمرتين, وإن كان الأحوط استحباباً أن يفصل بينهما بشهر إن كانتا لنفسه, وأما إذا كانتا عن شخصين أو كانت إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره فلا يعتبر الفصل المذكور.
 (الحكيم[1869]): لابد من الفصل بين العمرتين بعشرة أيام, ولا تشرع العمرة الثانية قبل ذلك حتى لو كانت كل منهما في شهر هلالي مباين لشهر الأخرى على الأحوط وجوباً.ويتأكد استحبابها لكل شهر هلالي وإن لم يفصل بين العمرتين بثلاثين يوماً كما لو جاء بالأولى في أواخر الشهر وبالثانية في أوائل الشهر اللاحق والمدار في الفصل على وقت الإحرام.
 (الشيرازي[1870]): يكره للمكلف أن يأتي بعمرتين متواليتين لم يفصل بينهما بعشرة أيام, بل الأحوط استحباباً تركه, فإذا اعتمر عمرة مفردة ينتظر حتى تمر عليه عشرة أيام, ثم يعتمر عمرة مفردة أخرى[1871] إن أراد ذلك, والكراهة في العبادات بمعنى أقلية الثواب أو الحزازة ونحوهما. هذا إذا كانت العمرتان لشخص واحد , أما لو كانت لشخصين فلا يشترط رعاية الفصل.
 (صادق[1872]): المستفاد من الأدلة أن العمرتين المفردتين لشخص واحد – مباشرة أو نيابة- إذا كان الفصل بينهما عشرة أيام أفضل منهما بفصل أقل, والكل فيه فضل عظيم, أما إذا كانا لشخصين فلا يعتبر الفصل.
 (زين الدين[1873]): تستحب العمرة بعد العمرة، وان لم يفصل بينهما فاصل من الأيام.
 (بهجت[1874]): يستحب الإتيان بالعمرة المفردة مكرراً والأظهر عدم الحاجة إلى الفصل بين العمرتين لمن أراد تكرارها وإن كان الأفضل في العمرة الثانية أن تقع في شهر آخر غير الشهر الذي وقعت فيه الأولى أو أن يفصل بين الإحرامين بعشرة أيام بل أحد الفصلين أحوط ولا يعتبر هذا الفصل فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والأخرى عن غيره أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره كما لا يعتبر هذا بين العمرة المفردة وعمرة التمتع فمن اعتمر عمرة مفردة جاز له الإتيان بعمرة التمتع بعدها ولو كانت في نفس الشهر وكذلك الحال في الإتيان بالعمرة المفردة بعد الفراغ من أعمال الحج ولا يجوز الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج.
 (فضل الله): [1875]الأفضل أن يجعل كل عمرة في شهر هلالي مختلف إلا إذا كانت إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره أو كانت إحداهما متعة والأخرى مفردة.
 (الشيخ حسين العصفور[1876]): يشترط في صحة الثانية الفصل بينها وبين الأولى بشهر والمراد أن تقع في شهر هلالي آخر بلا فرق بين كونهما عن نفسه أو إحداهما عن نفسه والأخرى عن غيره.

﴿المسألة الثالثة﴾ : هل يجوز للحائض أن تحرم للعمرة المفردة مع علمها أنها لن تطهر حتى ترجع القافلة؟
 (السيستاني[1877]): يجوز لها أن تحرم ولكن خروجها من إحرامها بالاستنابة للطواف وصلاته محل إشكال. فلترجع في ذلك إلى الغير مع مراعاة الأعلم فالأعلم.
 (صادق[1878]): لا يجوز ذلك على الأظهر.
 (اللنكراني[1879]): في صحة العمرة إشكال.
 (الخميني[1880]-التبريزي[1881]): لا بأس بذلك, وتستنيب للطوافين وصلاتهما.
 (الحكيم[1882]): لا يجوز لها الإحرام ولا الدخول لمكة وإن اضطرت للدخول وأمكنها إلزام القاقلة بالإنتظار لما بعد الطهر وتأدية المناسك وجب ومع تعذر ذلك دخلت مكة بلا نسك.والأحوط استحباباً لها أن تنوي الإحرام معلقاً على مشروعية النيابة لا مطلقاً فتنوي الإحرام إن كانت النيابة مشروعة في حقها وإلا فلا إحرام.
 (الخامنائي[1883]): إذا حاضت المرأة بعد إحرامها للعمرة المفردة ولم تتمكن من انتظار الطهر حتى تغتسل وتأتي بمناسكها وجب عليها الإستنابة للطواف وصلاته، وأمّا السعي والتقصير فتأتي بهما بنفسها وبذلك كلّه تخرج عن الإحرام ، وكذا الحكم فيما إذا أحرمت وهي حائض.

﴿المسألة الرابعة﴾ : متى يمكن أن تنقلب العمرة المفردة إلى عمرة تمتع؟
 (الخميني[1884]– اللنكراني[1885]): من دخل مكة بإحرام العمرة المفردة, إن كان إحرامه في أشهر الحج, جاز له أن يجعلها عمرة تمتع, ويلحقها بحج التمتع, وحينئذ يجب عليه الهدي. وأضاف الخميني[1886] هذا إذا كان حجه استحبابياً, وأما الحج الواجب فلا يكفي ذلك على الأحوط وجوباً.
 (الخوئي[1887]-الوحيد[1888]-بهجت[1889]): من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي اتفاقاً في مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة التمتع ويأتي بالحج, ولا فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب.وأما  الوحيد فلم يذكر كلمة (اتفاقاً).
 (السيستاني[1890]): من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي في مكة إلى يوم التروية وقصد الحج كانت عمرته متعة, فيأتي بحج التمتع, ولا فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب, وليس له الإتيان بحج الإفراد.
 (الحكيم[1891]): من اعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج يستحب له أن يعدل بها بعد وقوعها ويجعلها عمرة تمتع, ويتبعها بحج التمتع. ولا سيما إذا بقي في مكة إلى ذي الحجة, وخصوصاً إذا بقي إلى يوم التروية, فتحسب له حينئذ عمرة التمتع, وإن كان قد نواها مفردة حين الإتيان بها. نعم يختص ذلك في الحج المندوب ولا يجري في الحج الواجب.
 (زين الدين[1892]): يجوز له قلبها إلى تمتع إذا كان قد أوقعها في أشهر الحج وأقام بمكة بل يستحب له ذلك إذا هل هلال ذي الحجة ويتأكد الإستحباب ببقائه إلى يوم التروية وإنما يصح ذلك إذا كان الحج ندباً وأما الواجب فلا وإن كان بالنذر.
 (التبريزي[1893]): من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ وقد أحرم لها من الميقات وكان في مكّة في أوان الحجّ جاز له أن يجعلها عمرة التمتّع ويأتي بالحجّ، ولا فرق في ذلك بين الحجّ الواجب والمندوب.
 (الشيرازي[1894]): إذا أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها , بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة المكرمة إلى هلال ذي الحجة, ويتأكد الاستحباب إذا بقي إلى يوم التروية . والظاهر أنه يصير متمتعاً قهراً من غير حاجة إلى نية التمتع بعدها , أما في الحج فلا بد من النية .
 (صادق[1895]): إذا دخل مكة في أشهر الحج بالعمرة المفردة جاز له أن يجعلها عمرة تمتع ويأتي بالحج ما دام لم يكن في أول الأمر عازماً على الحج.
 (فضل الله[1896]): المكلف الذي حج حجة الإسلام أو الذي ليس مستطيعاً إذا أراد الدخول في أشهر الحج لا يتحتم عليه الحج بل يمكنه أن يدخل مكة بعمرة مفردة نعم إذا لدا له الحج بعد الإتيان بها حال وجوده في مكة جاز له ذلك حتى لو أراد حج التمتع فيقلب عمرته ويصح منه.
 (الشيخ حسين العصفور): من أتى بالعمرة المفردة وبقي في مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة تمتع ويأتي بالحج, ولا فرق بين الحج الواجب والمندوب.

﴿المسألة الخامسة﴾ : هل يجوز لمن لم يطف طواف النساء أن يحرم لعمرة جديدة؟
 (الخميني[1897]-السيستاني[1898]): يجوز.
 (زين الدين[1899]): الأحوط لزوماً أن لا يحرم لنسك جديد حتى ينتهي من طواف النساء للسابق ، نعم ذكر الشيخ رحمه الله أن من اعتمر عمرة تمتع وخرج من مكة ورجع إليها في شهر جديد أن عليه أن يحرم بعمرة تمتع جديدة وتنقلب السابقة إلى مفردة وعليه أن يأتي بطواف النساء لها.

﴿المسألة السادسة﴾ : من أتى بأكثر من نسك ولم يطف لها طواف النساء فهل يتعدد أم يكفي طواف واحد لها؟
 (الخميني[1900]): يكفي طواف واحد.
 (الخامنائي[1901]): يجب على الظاهر لكل عمرة مفردة ولكلّ حجّ طواف نساء مستقل، فمثلاً لو جاء بعمرتين مفردتين أو بحج وعمرة مفردة، فحلّ النساء له وإن كان لا يبعد أن يكفي فيه طواف نساء واحد، إلاّ أنّه يجب عليه لكل واحد منهما طواف نساء مستقل.
 (السيستاني[1902]): لا يكفيه طواف واحد على الأحوط بل يأتي بطواف النساء بعدد النسك.
 (الخوئي[1903]-التبريزي[1904]– اللنكراني[1905]): يتعدد بتعدد النسك.

 الباب الحادي والعشرون

القصر والتمام

وفيه مسائل:
﴿المسألة الأولى﴾ : هل التخيير في مكة والمدينة يخص المسجدين أم يعم تمام المدينتين ؟
 (الخميني[1906]):  في إلحاق بلدي مكة والمدينة بمسجديهما تأمل ، فلا يترك الاحتياط باختيار القصر. (الخميني): في المسجد الحرام ومسجد النبي المسافر مخير بين القصر والتمام ، بينوا لنا حدود ذلك ؟ الجواب: يحتاط بالقصر في الأماكن المضافة إلى المسجد وإن كان التمام أيضا صحيحا [1907].
 (الخوئي[1908]-التبريزي[1909]): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة الشريفة، وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي (ص)، ومسجد الكوفة وحرم الحسين (ع)، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والظاهر إلحاق تمام بلدتي مكة والمدينة القديمتين، بالمسجدين دون الكوفة وكربلاء، وفي تحديد الحرم الشريف إشكال، والظاهر جواز الإتمام في تمام الروضة المقدسة دون الرواق والصحن. (الخوئي-التبريزي) إذا زادت حدود مكة المكرمة والمدينة المنورة واتسع عمرانها ، فهل يبقى التخيير في الصلاة قائما في ذلك التوسع ؟ وهل يجوز للمعتمر المتمتع الخروج إليهما ؟ الجواب: لا يسع التخيير لمثل ذلك التوسع بل يقتصر على المسمى القديم بها المشهود به من أهل الخبرة ، ولا بأس بالخروج إلى ذلك للمعتمر المتمتع ،والله العالم[1910].
 (الشيخ يوسف العصفور): يشمل الحكم بالتخيير تمام مكة المكرمة والمدينة المنورة القديمتين، فالأفضل فيهما الإتمام، والأحوط القصر، والجمع بينهما أكمل.
  (زين الدين[1911]): يتخير المسافر إذا كان في المسجد الحرام في مكة ، ومسجد الرسول ( ص ) في المدينة ، والأقوى إلحاق مكة والمدينة جميعا في الحكم  .
 (السيستاني[1912]-الشيرازيان[1913]-مكارم[1914]– الخامنائي[1915]– اللنكراني[1916]): مخيّر  في مكة والمدينة بلا فرق بين القديمة والأحياء الجديدة.
 (بهجت[1917]): يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة على الأظهر ، وهي : المسجد الحرام ، ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومسجد الكوفة ، ومقام الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء . والأحوط استحبابا فيها اختيار التقصير . والأحوط وجوبا في المساجد الثلاثة الاقتصار على ما كان من بنائها قديما ، أما المستحدث فيتعين فيه القصر على الأحوط ، كما أن الأحوط الاقتصار في الحائر الحسيني على الحرم الأصلي ، ورعاية صدق الصلاة عند القبر .
 (الوحيد[1918]): في تمام مكة والمدينة القديمتين والأحوط الإقتصار على المسجدين بالسعة التي كانا عليها زمن الأئمة.
 (الحكيم[1919]): مخير في مكة والمدينة ويختص بما كان منهما أيام النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) والأئمة(عليهم السلام) إلى أيام الجواد(عليه السلام).
 (فضل الله[1920]): الأحوط وجوباً القصر وترك الإتمام سواء في المسجدين أم خارجهما.
 (الشيخ حسين العصفور[1921]): شرط تحتم القصر أن لا يكون بمكة، ولا بالمدينة، ولا مسجد الكوفة، ولا الحائر الحسيني، بل الحرم له أجمع ومشاهد الأئمة على الأحوط لأنه يخيّر في هذه الأمكنة كلّها، والتمام أفضل، بل كاد أن يكون متعيّناً، سيّما في الكوفة وحائر الحسين (ع) وربما ألحق بهذه الأماكن بلدانها.

﴿المسألة الثانية ﴾ : هل يضر بالإقامة قصد الخروج لما دون المسافة بعض الوقت؟
 (الخميني[1922]): لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد ، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها جرى عليه حكم المقيم ، بل لو كان من نيته الخروج عن حد الترخص بل إلى ما دون الاربعة أيضا لا يضر إذا كان من قصده الرجوع قريبا بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين مثلا بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيام في ذلك البلد عرفا ، وأما الزائد على ذلك ففيه إشكال خصوصا إذا كان من قصده المبيت .
 (الخوئي[1923]-التبريزي[1924]): إذا قصد من نوى الإقامة الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه ومزراعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها ، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص ، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة ، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة ، فالأحوط الجمع – حينئذ – مع الإمكان ، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام وعدم منافاة الخروج المذكور للإقامة ، إذا كان زمان الخروج قليلا . (الخوئي-التبريزي)  لا يضر في الإقامة قصد الخروج ساعة أو ساعتين ، ولكن هل أن ذلك لا يضر فيما إذا كان قاصدا الخروج المدة المذكورة خلال يوم واحد فقط أو أنه لا يضر حتى لو كان ذلك من قصده في كل يوم من أيام العشرة . الجواب: لا يختص ذلك باليوم الواحد بل لا يضر في كل من العشرة أيضا[1925].
 (زين الدين[1926]): يجوز للمقيم أن يخرج في أثناء إقامته إلى توابع البلد الذي أقام فيه من بساتين ومزارع ومياه ، مما لا ينافي صدق الإقامة في البلد عرفا ، نعم الأحوط لزوما أن لا يخرج عن حد الترخص ، وان كانت مدة خروجه قصيرة وكان من نيته العود عن قريب ، وهذا إذا كان عزمه على الخروج عن حد الترخص منذ ابتداء نيته الإقامة فعليه أن يجمع بين القصر والتمام في مدة إقامته وفي أيام خروجه . وأما إذا طرأ له قصد الخروج بعد أن نوى الإقامة وصلى صلاة فريضة رباعية بتمام ، أو بعد أن أتم إقامة العشرة في الموضع فالظاهر عدم إخلال ذلك بحكم الإقامة .
 (السيستاني[1927]): إذا قصد من نوى الإقامة الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها ، وأما من قصد الخروج إلى حد الترخص ، أو ما يزيد عليه إلى ما دون المسافة – كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة – فالأظهر انه لا يضر بقصد الإقامة إذا لم يكن زمان الخروج مستوعبا للنهار أو كالمستوعب له كما لو قصد الخروج بعد الزوال والرجوع ساعة بعد الغروب ، ولكن يشترط عدم تكرره بحد يصدق معه الإقامة في أزيد من مكان واحد.
 (الخامنائي[1928]): إذا كان من قصده الخروج إلى مدة تزيد عن ثلث الليل أو النهار في مجموع العشرة فلا يتحقق منه قصد الإقامة أصلاً، وان لم يكن من قصده ذلك فلا يضر الخروج إلى ما دون المسافة ثم العودة، وأما الخروج إلى مزارع وبساتين البلد وأمثالهما فلا يضر أصلا حتى ولو كان من قصده ذلك من حين نية الإقامة..
 (بهجت[1929]): لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن سور البلد ، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ضمن حد الترخص جرى عليه حكم المقيم ، بل لو كان من نيته الخروج عن حد الترخص لا يضر ذلك بنية الإقامة ، إذا كان معظم اليوم في محل الإقامة ، والباقي في ما دون مسافة السفر ولو ملفقة إذ الأظهر عندئذ صدق الإقامة عشرة أيام .
 (الحكيم[1930]): الظاهر عدم تحقق نية الإقامة في المكان مع نية الخروج منه إلى ما دون المسافة مما لا يعد من توابعه بحيث يعد ذهاب أهل المكان له سفرا منهم ، وإن كان زمان الخروج قريبا ، بل يتعين القصر مع ذلك حتى في المحل الذي نوى فيه الإقامة . نعم بعد انعقاد الإقامة بحيث لا يضر فيها العدول لا يكون نية الخروج لما دون المسافة مبطلا لها .
 (الوحيد[1931]): إذا كان قصده الخروج تمام اليوم أو تمام الليل يقصر وأما ساعة أو ساعتين فلا يضر وفي الأكثر من ذلك الأحوط الجمع بين القصر والتمام.
 (فضل الله[1932]): لا يضرّ الخروج إلى بساتينها، أو إلى القرى القريبة منها، مدّة ساعة أو ساعتين أو أكثر مما هو دون المبيت.
 (الشيخ حسين العصفور[1933]): إذا عزم على المقام في بلد عشراً ثم خرج إلى ما دون المسافة فإن كان قد صلّى صلاة واحدة بتمام بقي على التمام إلى أن يسافر قاصداً للمسافة، فلا يضره الخروج إلى ما دون المسافة، سواء كان عازماً على العود وإقامة أخرى أم لا، فيجب عليه الإتمام في ذهابه وإيابه، وبهذا تنتفي الشقوق والوجوه التي فرّعها المتأخرون، لعدم وجود النص فيها. ولو كان في نيته في ابتداء الإقامة الخروج إلى ما دون المسافة لم يخل بالإقامة، لأن المعتبر فيها المعنى العرفي لا اللغوي المستلزم للزوم المكان، فإن الأخبار مما تأباه، وإن كان الحكم مشهوراً بينهم.
 (الشيخ يوسف العصفور): إذا كان خروجه إلى ما دون المسافة مما يزيد على حد الترخص ففي المسألة إشكال وتوقف.

﴿المسألة الثالثة﴾ : ما هي النوافل التي تسقط في السفر؟
 (الخميني[1934]-زين الدين[1935]-الشيخ يوسف العصفور): تسقط في السفر الموجب للقصر ثمانية الظهر وثمانية العصر ، وتثبت البواقي ، والأحوط الإتيان بالوتيرة رجاء .
 (السيستاني[1936]): تسقط في السفر الموجب للقصر ثمانية الظهر وثمانية العصر والوتيرة، وتثبت البواقي ولا بأس بالإتيان بالوتيرة رجاء .
 (فضل الله[1937]): تسقط في السفر الموجب للقصر ثمانية الظهر وثمانية العصر ، وتثبت البواقي غير الوتيرة ، ولكن لا بأس بالإتيان بها رجاء .
 (الخوئي[1938]التبريزي[1939]الوحيد[1940]-الخامنائي): تسقط – في السفر – نوافل الظهر والعصر والوتيرة يأتي بها رجاءاً.
 (بهجت[1941]):  تسقط نوافل الظهر والعصر في السفر حيث تتعين الصلاة قصرا ، أما في مواضع التخيير بين القصر والتمام – وسيأتي بيانها – فالأظهر عدم سقوطها . وأما نافلة العشاء ، فالأحوط إتيانها في السفر برجاء المطلوبية .أما باقي النوافل وهي نافلة المغرب ونوافل الليل والصبح فلا تسقط في السفر.
 (الحكيم[1942]): تسقط نافلة الظهرين والعشاء.

 الباب الثاني والعشرون

التقية

وفيه مسائل:
﴿المسألة الأولى﴾ : ما حكم السجود على القرطاس المتخذ مما لا يصح السجود عليه؟
 (الخميني[1943]– الخوئي[1944]-التبريزي[1945]– فضل الله[1946]– الشيخ حسين العصفور[1947]-الشيخ يوسف العصفور): الأحوط الأولى ترك السجود على القرطاس المتخذ من غير النبات كالمتخذ من الحرير والابريسم ، وان كان الأقوى الجواز مطلقا. (الخوئي-التبريزي) ما حكم السجود على المناديل المسماة ب ( الكلينكس ) علما بأن إطلاق القرطاس عليها عرفا غير متحقق ، بل ولا هي مما يستعمل فيما يستعمل فيه القرطاس . . . ؟الجواب : لا بأس بالسجود عليها [1948].
 (الگلپايگاني[1949]– زين الدين[1950]– بهجت[1951]– الوحيد[1952]):  القرطاس إن كان مصنوعا مما يجوز السجود عليه فلا بأس ، وإن كان مصنوعا من غيره فالأحوط تركه .
 (السيستاني[1953]):  يجوز السجود على القرطاس الطبيعي وهو بردي مصر ، وكذا القرطاس الصناعي المتخذ من الخشب ونحوه ، دون المتخذ من الحرير والصوف ونحوهما مما لا يصح السجود عليه ، نعم لا بأس بالمتخذ من القطن والكتان على الأقرب .
 (الحكيم[1954]– الخامنائي[1955]): يجوز السجود على القرطاس المتخذ مما يصح السجود عليه كالبردي ، دون ما يتخذ مما لا يصح السجود عليه كالقطن والكتان . ولو شك في حاله لا يجوز السجود عليه .
 (الشيرازي[1956]): يجوز السجود على القرطاس (الكاغذ) إذا كان مصنوعاً مما يصح السجود عليه كالتبن وإن كان الظاهر جواز السجود أيضاً على الكاغذ المتخذ من القطن وما شابهه.

﴿المسألة الثانية﴾ : ما حكم السجود على الأحجار الكريمة؟
 (الخوئي-التبريزي): هل يجوز السجود على سبحة البايزهر أو السندلوس أو اليسر أو سبحة من العقيق ؟ الجواب : يجوز السجود على غير السندلوس من تلك الأمور[1957] .
 (الخميني[1958] الگلپايگاني[1959]-زين الدين[1960]): هل يجوز السجود على الفيروزج والعقيق ؟ وسائر الأحجار الكريمة التي خرجت عن اسم الأرض؟ بسمه تعالى : لا يجوز ذلك .
 (السيستاني[1961]): لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب ، والفضة وغيرهما دون ما لم يخرج عن اسمها كالأحجار الكريمة من العقيق والفيروزج والياقوت ونحوها فانه يجوز السجود عليها على الاظهر.
 (الخامنائي[1962]): ما حكم السجود على 1- مسبحة البايزهر 2- أوراق النقود المالية 3- مسبحة الخشب المدهونة بمادة عازلة أو بالصبغ؟ ج: يصح السجود على المسبحة إذا كانت من الأحجار وعلى الأوراق النقدية إذا كانت من القرطاس وكذا الخشب بشرط عدم وجود مادة عازلة عليه مما لا يصح السجود عليها. وفي استفتاء متأخر : أجاب: إذا كانت مما يلبس فلا يصح.
 (فضل الله[1963]): لا يصحّ السجود على ما يستخرج من الأرض مما يدخل تحت عنوان المعادن أو البترول أو الأحجار الكريمة، وذلك بشتى أصنافها، ويشمل ذلك ما يصنع منها، كالنايلون ونحوه.
 (الحكيم[1964]): لا يجوز السجود عليها إذا لم يصدق عليها اسم الأرض الياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها.
 (الشيخ حسين العصفور[1965]): لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض بالاستحالة منها كالمعادن.
 (الشيخ يوسف العصفور): يجوز ذلك مادام يصدق عليه اسم الأرض.
 (بهجت[1966]): لا يجوز السجود على المعادن ، كالذهب والفضة ، والعقيق والفيروز ، و المرمر الأصيل ، ويجوز السجود على الأحجار المعدنية كالمرمر المتعارف و الأحجار السوداء على الأظهر .
 (الوحيد[1967]): لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب ، والفضة وغيرهما.

﴿المسألة الثالثة﴾ : ما حكم السجود على السجاد في الصلاة مع المخالفين؟
 (الخميني[1968]– الحكيم[1969]-الوحيد[1970]-الشيخ حسين العصفور[1971]): يجوز في حال التقية.
 (الخوئي-التبريزي[1972]): الروضة الشريفة مفروشة بالسجاد ، ولكن الساحة الأخرى للمسجد مفروشة بما يصح السجود عليه ، فهل يجوز اختيار الروضة الشريفة للصلاة مطلقا ، سواء في الفريضة أو النافلة ؟ الخوئي : يجوز ذلك في الجماعة معهم دون غيرها ، والله العالم . التبريزي : إذا فرض كون صلاته معهم في الوقوف في الساحة تعين ذلك .
 (الخامنائي[1973]): في مكة والمدينة نصلي جماعة مع أبناء السنة وذلك إستنادا إلى فتوى سماحة الإمام الخميني ( قدس سره ) ، وفي بعض الأوقات ومن أجل إدراك فضيلة الصلاة في المسجد – كأداء صلاة العصر أو صلاة العشاء بعد صلاة الظهر والمغرب – نصلي فرادى في مساجد أهل السنة من دون تربة ونسجد على السجاد ، فما هو حكم هذه الصلوات ؟ ج : في الفرض المذكور محكومة بالصحة. (الخامنائي[1974]): هل يصح السجود على السجاد في المسجد النبوي الشريف خصوصاً في الروضة الشريفة حيث إن وضع شيء يصح السجود عليه كالورق أو السجاد المصنوع من الأسل يلفت الإنتباه ويعرض المصلي للنظرات كما  يتيح الفرصة للمخالفين الاستهزاء به؟ج: لا يجوز وضع شيء مما يصح السجود عليه إذا كان مخالفاً للتقية ويجب عليه أن يتحرى مكاناً يقدر فيه على السجود على أحجار المسجد أو على شيء آخر مما يصح السجود عليه إن أمكنه ذلك وإلا فيجوز له السجود على السجاد تقية.
 (السيستاني[1975]): ما حكم الصلاة في المسجد و الروضة الشريفة المباركة في المدينة المنورة إذا لم يتوفر لدينا ما يصح السجود عليه، و هل يختلف الحكم إذا كانت الصلاة نافلة ؟ الجواب: إذا لم يوجد في المسجد مكان يتيسّر ان يسجد فيه على ما يصح السجود عليه من دون مخالفة التقية ـ و إن كانت مداراتية ـ جاز السجود على الفراش و لا يجب الانتقال إلى خارج المسجد و اما مع تيسّر السجود عليه في مكان آخر في المسجد من دون منافاته للمداراة فلابد من اختياره و إن كان خارج الروضة الشريفة، نعم لا بأس بالإتيان بالصلاة النافلة رجاءً في الروضة الشريفة مع السجود على الفراش و إن تيسّر الإتيان بها في مكان آخر من المسجد مع السجود على ما يصح السجود عليه.(السيستاني[1976]): ما حكم الصلاة الفريضة أو النافلة في المسجد النبوي الشريف إذا كان استخدام ما يصح السجود عليه يعرض المصلي للإشكال، و هل يجب الانتقال من الروضة المطهرة مثلاً للمكان الخالي من السجاد لأداء الصلاة و إن كان ملفتاً لأنظارهم؟ الجواب: إذا كان استخدام ما يصح السجود عليه على خلاف المداراة معهم و التآلف بين المسلمين و كذلك الانتقال لأداء الصلاة إلى الموضع الخالي من السجاد تجوز الصلاة مع السجود على السجاد سواء في الفريضة و النافلة.
 (الحكيم[1977]): بما أن المسجد النبوي القديم مفروش كله بالفرش بخلاف توسعة المسجد حيث يمكن السجود فيها على الصخر الموجود فهل تجوز الصلاة الواجبة على الفرش لأجل تحصيل فضيلة المسجد القديم؟ج: نعم تجوز الصلاة في المسجد القديم وإن كان مفروشاً نعم إذا أمكنه تحصيل ما يجب السجود عليه من دون أن ينافي التقية وجب.
 (فضل الله[1978]): ما حكم السجود على السجاد في الصلاة مع المخالفين؟ الجواب: يجوز في مورد الحرج وفي استفتاء آخر لا يجوز إلا في موارد التقية[1979].
 (الشيرازي[1980]): يجوز السجود على الفراش وما شابهه في موارد التقية ولا يلزم أن يذهب للصلاة إلى مكان آخر ولو أمكنه أن يسجد على حصير أو شيء آخر مما يصح السجود عليه بنحو لا يوجب حرجاً له يلزم على الأحوط وجوباً أن لا يسجد على الفراش وما شابهه.
 (بهجت[1981]): إذا شارك المصلي في الجماعة المقامة في المسجدين أو سائر مساجد مكة والمدينة فهل يجوز له السجود على السجاد المفروش في أرض المسجد أو لا؟ ولو سجد عليه فهل تجب إعادة الصلاة؟ ج اعتبار عدم المندوحة في نفس العمل يقيني وأما المندوحة المكانية أو الزمانية فاعتبار عدمها موافق للإحتياط.
 (اللنكراني[1982]): فيه إشكال. ” نعم, إذا كان على الفرش اتفاقاً وكان تغيير المكان موجباً للتوهين أو الهتك أو التشويه فلا إشكال والصلاة صحيحة, وكذا إذا ألزم بالتقدم لملأ الصفوف فأصبح على الفرش”[1983].
 (صادق[1984]): يلزم السجود على ما يصح السجود عليه.
 (زين الدين[1985]): إذا اقتضت التقية أن يسجد المكلف على الصوف أو القطن أو غيرهما مما لا يصح السجود عليه بحيث لا تتأدى التقية إلا بذلك، صح له السجود عليه وأجزئه، ولا يجب عليه التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر وإن كان ممكناً.وإذا وجد المندوحة في المكان نفسه بحيث أمكن له السجود في موضع منه مفروش بالحصى مثلاً أو الحصر أو البواري وجب عليه اختيار ذلك.
 (مكارم[1986]): لا بأس بالسجود على الفرش حالة الصلاة في المسجدين إذا لم يمكن السجود على صخر المسجد.
 (الشيخ يوسف العصفور): يجوز الصلاة معهم اختيارا (حتى مع وجود المندوحة) بل يستحب وإن استلزم السجود على ما لا يصح السجود عليه، وتجزأ عنه.

﴿المسألة الرابعة﴾ : ما حكم الصلاة خلف المخالف؟
 (الخميني[1987]): في أوقات الحج تقام صلوات الجماعة اليومية بإمامة أهل السنة، فهل يصح إعادة هذه الصلوات؟ الجواب: الإعادة في مورد التقية غير واجبة.
 (الخوئي-التبريزي)[1988]: هل الصلاة خلف الامام المخالف مستحبة وما كيفيتها ، وهل تجزئ عن الفريضة أم لا ؟ وإذا كانت الصلاة بالمتابعة ماذا يفعل المأموم حينما ينهي القراءة والإمام لم ينته من ذلك ، وكذا لو كانت الصلاة جهرية هل يجوز له أن يخفت أم لا ؟ وهل يقيد ذلك كله في حالة التقية أم لا ؟ الجواب: نعم يستحب ويقرأ القراءة الواجبة لنفسه بالاخفات ، ولا بأس بالفراغ قبل فراغ الامام عنها ويصبر ويركع معه ، والاخفات مطلقا لقراءته ، ولا يتقيد بأمر ما سوى كونه مسلما من غير الإمامية ، فإذا كان الامام مخالفا لا يتقيد كل ما ذكر بحال التقية. (الخوئي-التبريزي)[1989]: إذا تابع المصلي المؤمن جماعة المخالفين في صلاة جهرية فهل يجب عليه الجهر أم يجوز له الاخفات ؟ ! مع أن بالجهر يستبين أمره للمصلين ؟ الجواب: لا يجب عليه الجهر بل يتعين عليه الاخفات ، والله العالم.
 (السيستاني)[1990]: هل في الصلاة خلف غير الإمامي لرعاية التآلف بين المسلمين يقصد الإمامي الإئتمام وتترتب أحكام الجماعة؟ الجواب: لا ضير في نية الإقتداء بالإمام منهم ولكن من دون ترتيب أحكام الجماعة.
 (فضل الله[1991]): ما حكم الصلاة خلف المخالف هل هي جماعة أو فرادى بصورة الجماعة ؟ وهل يتعين القراءة خلفه ولو اخفاتاً؟ الجواب: ينوي الجماعة ولا قراءة عليه، وتصح صلاته معهم. وفي استفتاء آخر : الصلاة في الحرمين جماعة أفضل ولابد للمأموم من أن يقرأ لنفسه عندئذ ويسجد على ما يصح السجود عليه.
 (الشيخ حسين العصفور[1992]): يستحب حضور جماعة أهل الخلاف استحباباً مؤكداً، حتى أن المصلي معهم في الصف الأول كالمصلي خلف رسول الله(ص) في الصف الأول، ويستوي ذلك من صلى الفرض لنفسه ومن لم يصل، ومن صلى على الإنفراد ثم حضرهم خرج بحسناتهم. ولا يشترط في جواز الدخول معهم عدم المندوحة فيجوز مع الإختيار وتلزمه تلك الأحكام الواجبة مع التقيّة إلا أن النية تكون نية الإنفراد.
 (بهجت): مسألة[1993]: هل تجزي الصلاة جماعة مع المخالفين عن الصلوات اليومية؟ ج: تجزي بشرائط التقية ولكن لابد مع ذلك من مراعاة ما يجب على المنفرد.
 (الحكيم[1994]): تجوز الصلاة خلفهم, ولكن لا بد للمأموم أن يقرأ لنفسه .
 (الشيخ يوسف العصفور): تصح الصلاة معهم بل تستحب للأمر بها من قبل أئمتنا عليهم السلام اظهارا للألفة والمحبة ونبذا للفرقة وإبعادا للضرر عن المذهب الحق وأهله.

﴿المسألة الخامسة﴾ : في الصلاة خلف المخالف هل ينوي المؤمن صلاة الجماعة؟
 (الخميني[1995]– الخامنائي[1996]): نعم, ينوي الجماعة ويترتب عليها سائر أحكام الجماعة, هذا فيما إذا كانت الصلاة معهم لأجل حفظ الوحدة الإسلامية .
 (السيستاني[1997]): لا ضير في نية الاقتداء بالإمام منهم ولكن من دون ترتيب أحكام الجماعة.

﴿المسألة السادسة﴾ : هل يجتزئ بالصلاة خلف المخالف جمعة عن الظهر؟
 (اللنكراني[1998]): لا يجب الإتيان بالظهر بعدها.
 (السيستاني[1999]-الحكيم[2000]): لابدّ من أداء الظهر بعد ذلك إلا إذا كان مسافراً وحكمه القصر, فإن بإمكانه أن يشترك في صلاتهم و ينوي بها الظهر ويقرأ لنفسه إخفاتاً.
 (التبريزي[2001]): إذا كانت وظيفته القصر قرأ لنفسه ولو همسا ويسجد على ما يصح السجود عليه وتصح صلاته.

﴿المسألة السابعة﴾ : ما حكم الصلاة مع المخالف قبل دخول الوقت أي قبل زوال الحمرة المشرقية بعد سقوط القرص؟
 (اللنكراني[2002]): يجتزئ بها حينئذ إذا اقتضته التقية أو بعض المصالح العامة، كالتآلف معهم.
 (التبريزي[2003]): لا تجزي مع عدم إحراز الوقت.
 (السيستاني[2004]-الحكيم[2005]): لا تجزئ.
 (صادق[2006]): الصلاة باطلة, ويجب إعادتها إلا إذا كان عن خوف وتقية.
 (مكارم[2007]): الأحوط الانتظار قليلا حتّى زوال الحمرة. هذا إذا أردت الصّلاة فرادى، أمّا إذا أردت الصّلاة معهم فيكفي.
 (الخامنائي[2008]): أبناء السنة يصلون المغرب قبل أذان المغرب ، ففي موسم الحج أو في غيره هل يصح لنا الإقتداء بهم والاكتفاء بتلك الصلاة ؟ ج : ليس معلوما أنهم يصلون قبل الوقت ، ولكن لو لم يحرز المكلف دخول الوقت لم يصح منه الدخول في الصلاة ، إلا إذا اقتضت مراعاة الوحدة ذلك أيضا ، فلا مانع حينئذ من الدخول في الصلاة معهم وفي الاكتفاء بتلك الصلاة . وفي استفتاء: ما حكم الصلاة خلف المخالف هل هي جماعة أو فرادى بصورة الجماعة ؟ وهل يتعين القراءة خلفه ولو اخفاتاً؟ ج: نعم الصلاة خلفه لأجل الوحدة الإسلامية والصلاة صحيحة وهي جماعة فتسقط القراءة. وفي استفتاء: في بعض الأحيان يصلي إمام الحرم قبل غياب الحمرة المشرقية فهل يجوز لي أن أصلي صلاة المغرب معه قضاء عما في ذمتي وأقرأ لنفسي اخفاتاً أو في قلبي؟ كما أن هل يجوز لي الصلاة قبل صلاته في مثل الظهر ثم أصلي خلفه قضاء أم لا يصح؟ الجواب: لا يجوز الاقتداء به في مفروض السؤال إلا في صورة اليقين بدخول الوقت وحينئذٍ تسقط القراءة ويجوز الصلاة الأدائية وأما القضائية فمحل إشكال بل منع.
(بهجت): مسألة[2009] : هل الإتيان بصلاة المغرب مع جماعة المخالفين يجزي عن صلاة المغرب عندنا مع الأخذ بعين الإعتبار أن صلاة المغرب تقام قبل وقتها عند الشيعة؟ ج: لا إشكال في ذلك مع رعاية وظيفة المنفرد إذ يكفي في الغروب استتار القرص.

﴿المسألة الثامنة﴾ : هل تصح الصلاة جماعة خلف المخالف بالاستدارة حول الكعبة المشرفة ؟
 (الخميني[2010]): لا تجب إعادة الصلاة مع هذا الوضع الفعلي.
 (الخامنائي[2011]): تصح صلاة من يقف خلف الإمام أو إلى أحد جانبيه, والأحوط استحباباً أن يراعي من يقف في أحد جانبي الإمام البعد الذي بين الإمام وبين البيت فلا يقف أقرب إلى البيت من الإمام, وأما صلاة من يقف مقابل الإمام من الجانب الآخر من البيت فلا تصح.
 (اللنكراني[2012]): تشكل صلاة من لم يكن خلف الإمام، ولكن إذا اقتضى التقية ذلك فتصح.
 (السيستاني[2013]): تشكل صلاة من كان متقدماً في موقفه على الإمام, ولكن يجوز للمؤمنين الاشتراك في الجماعات المستديرة التي تقام في العصر الحاضر في المسجد الحرام مع مراعاة الشروط المعتبرة في الصلاة خلف غير الإمامي.
 (التبريزي[2014]): تصح الصلاة معهم مع مراعاة وظيفة الصلاة فرادى بمقدار ما تيسر له ولا يضر جماعتهم على نحو الاستدارة.
 (صادق[2015]): الجماعة من هذه الجهة لا إشكال فيها إذا كانت بحيث لو مددنا الصف لم يكن متقدماً على الإمام .

﴿المسألة التاسعة﴾ : ما حكم الصلاة جماعة خلف المخالف مع عدم اتصال الصفوف؟
 (الخامنائي[2016]): إذا اقتضت التقية ذلك فالصلاة صحيحة .
 (اللنكراني[2017]): في صورة الاختيار وسعة الوقت لا تجلسوا في الصفوف المنقطعة, وأما في صورة إقامة الجماعة واتفاق وجودكم هناك وكون تغيير المكان خلافاً للتقية فالصلاة جماعة صحيحة وإن لم تكن الصفوف متصلة. نعم لو تعمد شخص اختيار تلك الصفوف فالأحوط إعادة الصلاة.
 (مكارم[2018]): راعوا اتصال الصفوف.

﴿المسألة العاشرة﴾ : في صلوات الجماعة التي تقام في المسجد الحرام أو المسجد النبوي يصعد بعض الناس إلى الطابق العلوي ويأتمون بالإمام من هناك مع أنهم لا يرون الإمام ولا شيئاً من صفوف الجماعة في صحن المسجد لطول الجدران فهل يجوز للإمامي الالتحاق بهؤلاء في الطابق العلوي ؟
 (الخامنائي): إذا اقتضت التقية ذلك فالصلاة صحيحة .
 (اللنكراني[2019]): إذا أقيمت الجماعة وكنتم هناك اتفاقاً فالجماعة صحيحة, ولكن لا تقفوا هناك اختياراً .
 (السيستاني[2020]): يجوز له ذلك ولكن يراعي في صلاته ما يعتبر في الصلاة خلف غير الإمامي.
 (الحكيم[2021]): فيه إشكال.
 (التبريزي[2022]): يجوز الالتحاق إذا قرأ لنفسه ولو همسا ويسجد على ما يصح السجود عليه إذا أمكن .

﴿المسألة الحادية عشر﴾ : إذا قرأ الإمام المخالف آية السجدة وسجدوا للتلاوة فما حكم السجود معهم عندئذ؟.
 (الخامنائي[2023]): إذا اقتضت التقية ذلك فالصلاة صحيحة .
 (اللنكراني[2024]): الصلاة صحيحة, والأحوط الإعادة.

﴿المسألة الثانية عشر﴾ : هل يجوز إقامة الجماعة في الفنادق في مكة والمدينة؟
 (الخميني[2025]): لا يجوز للمؤمنين الصلاة جماعة في فنادق وأوتيلات مكة والمدينة, وبإمكانهم الاشتراك في جماعة سائر المسلمين في المساجد.
 (الخامنائي[2026]): لا نجيز إقامة الجماعة في المساكن والمنازل أيضاً. فيما إذا كانت تلفت أنظار الآخرين وتوجب الشين من أجل عدم المشاركة مع المسلمين في صلاتهم في المسجد.
 (السيستاني[2027]): إذا لم يكن علي خلاف التقية فلا مانع منه, ولكن المشاركة في جماعة المسلمين لغرض التآلف بينهم أفضل.
 (الحكيم[2028]): إذا لم يكن على خلاف التقية فلا مانع, ولكن الصلاة في المسجد أفضل.
 (بهجت[2029]): لا مانع من ذلك إن لم يكن فيه مفسدة.

 الباب الثالث والعشرون

مسائل متفرقة

﴿المسألة الأولى﴾ : هل يجوز التوضؤ من ماء زمزم المعد للشرب في المسجدين الحرام والنبوي؟
 (الخامنائي[2030]): مشكل, لا بد من رعاية الاحتياط.
 (اللنكراني[2031]): الظاهر عدم الجواز. والجاهل بالحكم يصح وضوؤه على الأظهر.
 (الحكيم[2032]): يجوز إذا كانت تابعة للدولة, وإذا كان لشخص مسلم أو شركة فلا يجوز إلا إذا كانوا قد حجروا ماء زمزم بحيث لا يمكن الأخذ منه إلا من تلك المواضع فيجوز لأنهم معتدون حينئذ.
 (الخوئي[2033]– التبريزي[2034]): إن كان ملكاً لمالك سبله للشرب فقط فلا يصح الوضوء به، وكذا ماء زمزم إن فرض ملكاً لمالك شخصي قصر استعماله في جهة خاصة غير الوضوء.
 (السيستاني[2035]): إذا كانت مخصصة للشرب لم يجز الضوء بها . ومن توضأ منها جاهلاً صح وضوؤه على الأظهر.وأما إذا كانت للأعم من الشرب فلا إشكال في جواز التوضؤ به ويمكن إحراز ذلك من جهة جريان العادة في استعماله في غير الشرب من دون منع أحد.
 (صادق[2036]): يجوز الوضوء .

﴿المسألة الثانية﴾ : أيهما أفضل الصلاة في المسجد الحرام و المسجد النبوي فرادي أو الصلاة في المنزل جماعة؟
 (السيستاني[2037]): الصلاة في المسجدين أفضل.
 (الحكيم[2038]): الصلاة فرادى في المسجد الحرام أفضل من الصلاة جماعة في غيره. نعم قد يترجح الصلاة جماعة في المواضع المذكورة بلحاظ إقامة البرامج المذكورة إذا كانت ذات أهمية دينية مثل تعلم الأحكام وتثبت العقيدة ونحوهما. أما المسجد النبوي فلم يرد أفضلية الصلاة فيه فرادى من الصلاة في غيره جماعة, وحينئذ فترجيح الصلاة جماعة في غيره من أجل إقامة البرامج المذكورة أولى.
 (صادق[2039]): لكل منهما فضل, غير أن الجماعة وإن كانت خارج الحرمين الشريفين فهي أفضل.
Advertisements