علل مناسك الحج

علل مناسك الحج

من كتاب: علل الشرائع للشيخ الصدوق “قدس سره”


(132 – العلة التي من أجلها جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين الؤلؤي، عن الحسين بن علي بن فضال، عن أبي المغراء، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.

(باب 133 – العلة التي من أجلها وضع البيت)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج ان شاؤا وان ابوا، لان هذا البيت انما وضع للحج.

(باب 134 – العلة التي من أجلها وضع البيت وسط الارض)

1 – حدثنا علي بن احمد بن موسى رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان: ان ابا الحسن الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة وضع البيت وسط الارض لانه الموضع الذي من تحته دحيت الارض وكل ريح تهب في الدنيا فانها تخرج من تحت الركن الشامي وهي اول بقعة وضعت في الارض لانها الوسط ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب سواء.

(باب 135 – العلة التي من أجلها لم يكن ينبغي أن يوضع لدور مكة أبواب)

1 – أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان الناب، عن عبيد الله ابن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن قول الله تعالى (سواء العاكف فيه والباد) فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة ابواب لان الحجاج ان ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، وان اول من جعل لدور مكة ابوابا معاوية.

(باب 136 – العلة التي من أجلها سميت مكة مكة)

1 – حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم ابن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان: ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله سميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها وكان يقال لمن قصدها قد مكا وذلك قول الله عزوجل: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) فالمكاء: التصفير، والتصدية: صفق اليدين.

(باب 137 – العلة التي من أجلها سميت مكة بكة)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن جعفر بن بشير عن العزرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها.

2 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن محبوب عن عبد الله ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سميت الكعبة بكة؟ فقال: لبكاء الناس حولها وفيها.

3 – أبي رحمه الله قال: حدثنا ادريس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان، عن سعيد بن عبد الله الاعرج عن أبي عبد الله قال: موضع البيت بكة، والقرية مكة.

4 – حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن الفضيل عن أبي جعفر (ع) قال: إنما سميت مكة بكة لانه يبك بها الرجال والنساء والمراة تصلى بين يديك وعن يمينك وعن شمالك (وعن يسارك) ومعك ولا بأس بذلك إنما يكره في سائر البلدان.

5 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام لم سميت مكة بكة؟ لان الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالايدي.

(باب 138 – العلة التي من أجلها سميت الكعبة كعبة)

1 – حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الحسين البرقي عن عبد الله بن جبلة عن معاوية ابن عمار عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن اشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له احدهم لاي شئ سميت الكعبة كعبة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله لانها وسط الدنيا.

2 – وروى عن الصادق عليه السلام انه سئل لم سميت الكعبة كعبة؟ قال: لانها مربعة فقيل له ولم صارت مربعة؟ قال: لانها بحذاء البيت المعمور وهو مربع فقيل له ولم صار البيت المعمور مربعا؟ قال لانه بحذاء العرض وهو مربع فقيل له ولم صار العرش مربعا؟ قال: لان الكلمات التي بنى عليها الاسلام اربع وهي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر.

(باب 139 – العلة التي من أجلها سمى بيت الله الحرام)

1 – أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرنا القاسم بن محمد عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد، عن حنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام لم سمي بيت الله الحرام؟ قال: لانه حرم على المشركين ان يدخلوه.

(باب 140 – العلة التي من أجلها سمى البيت العتيق)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن علي الوشاء عن احمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له لم سمي البيت العتيق؟ قال: ان الله عزوجل انزل الحجر الاسود لآدم من الجنة وكان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء وبقي اسه فهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يرجعون إليه ابدا فامر الله ابراهيم واسماعيل يبنيان على القواعد، وإنما سمي البيت العتيق لانه اعتق من الغرق.

2 – حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن أحمد عن يحيى بن عمران الاشعري عن الحسن بن علي عن مروان بن مسلم عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام في المسجد الحرام لاي شئ سماه الله العتيق؟ قال ليس من بيت وضعه الله على وجه الارض إلا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت فانه لا يسكنه أحد ولا رب له إلا الله وهو الحرام، وقال ان الله خلقه قبل الخلق ثم خلق الله الارض من بعده فدحاها من تحته.

3 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه عن حماد عن أبان بن عثمان عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له لم سمي البيت العتيق؟ قال لانه بيت حر عتيق من الناس ولم يملكه احد.

4 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن (أبيه) عن علي بن النعمان عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله (ع) قال إنما سمي البيت العتيق لانه اعتق من الغرق واعتق الحرم معه، كف عنه الماء.

5 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الطويل، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله عزوجل اغرق الارض كلها يوم نوح إلا البيت فيومئذ سمي العتيق لانه اعتق يومئذ من الغرق فقلت له: له أصعد إلى السماء؟ فقال لا لم يصل إليه الماء ورفع عنه.

(باب 141 – العلة التي من أجلها سمى الحطيم حطيما)

1 – حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الحطيم؟ فقال: هو ما بين الحجر الاسود وباب البيت، قال: وسألته لم سمي الحطيم؟ قال لان الناس يحطم بعضهم بعضا هنا لك.

(باب 142 – علة وجوب الحج والطواف بالبيت وجميع المناسك)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن سليمان الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمر عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم (ع) أرسل إليه جبرئيل فقال له السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته ان الله تبارك وتعالى بعثنى اليك لاعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها، وأخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى اتى البيت فنزلت عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل خط برجلك حيث اظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى اتى به منى فاراه موضع مسجد منى فخطه وخط المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت ثم انطلق به إلى عرفات فاقامه على العرفة وقال له: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ففعل ذلك آدم ولذلك سمي العرفة لان آدم (ع) اعترف عليه بذنبه فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف ابوهم ويسألون الله عزوجل التوبة كما سألها أبوهم آدم ثم أمره جبرئيل (ع) فافاض عن عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره ان يكبر على كل جبل اربع تكبيرات ففعل ذلك آدم ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها بين صلاة المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة فلذلك سمى جمعا لان آدم جمع فيها بين صلاتين فوقعت العتمة في تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره أن يتبطح في بطحاء جمع، فاتبطح حتى انفجر الصبح ثم امره أن يصعد على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل وأنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات وادرك جمعا فقد وفي بحجه فافاض آدم من جمع إلى منى فبلغ منى ضحي فأمره أن يصلي ركعتين في مسجد منى ثم أمره أن يقرب إلى الله تعالى قربانا ليتقبل الله منه ويعلم ان الله قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان فقرب آدم (ع) قربانا فقيل الله منه قربانه وأرسل الله عزوجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم فقال له جبرئيل ان الله تبارك وتعالى قد احسن اليك إذا علمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا لله تعالى إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك وتعالى، ثم اخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة العقبة فقال له يا آدم أين تريد؟ قال جبرئيل يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، فذهب إبليس ثم أخذ جبرئيل بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة الاولى فعرض له إبليس، فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل آدم ذلك فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له يا آدم أين تريد؟ فقال جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس فقال له جبرئيل انك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل ان الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت لك زوجتك.

2 – أخبرنا علي بن حبشي بن قونى رحمه الله فيما كتب إلى قال: حدثنا جميل بن زياد قال: حدثنا القاسم بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن سلمة عن يحيى بن أبي العلا الرازي ان رجل دخل على أبي عبد الله (ع) فقال: جعلت فداك أخبرني عن قول الله تعالى (ن والقلم وما يسطرون) وأخبرني عن قول الله عزوجل لابليس (فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) وأخبرني عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه؟ قال فالتفت أبو عبد الله (ع) إليه وقال ما سألني عن مسألتك أحد قط قبلك ان الله عزوجل لما قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ضجت الملائكة من ذلك وقالوا: يا رب ان كنت لا بد جاعل في الارض خليفة فاجعله منا ممن يعمل في خلقك بطاعتك فرد عليهم انى اعلم مالا تعلمونت، فظنت الملائكة ان ذلك سخط من الله تعالى عليهم فلا ذوا بالعرش يطوفون به، فامر الله تعالى لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء واساطينة الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم قال ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفحة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى والثانية واما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل قال الله تعالى له: كن مدادا فكان مدادا، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال: واليد القوة وليس بحيث تذهب إليه المشبهة تم قال لها كونى قلما ثم قال له اكتب فقال له يا رب وما اكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ففعل ذلك ثم ختم عليه وقال: لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم.

3 – حدثنا أبي رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن علي بن حديد عن ابن أبي عمير عن أصحابنا عن أحدهما انه سئل عن ابتداء الطواف فقال ان الله تبارك وتعالى لما أراد خلق آدم (ع) قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فقال ملكان من الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله عزوجل وكان تبارك وتعالى نوره ظاهرا للملائكة فلما وقعت الحجب بينه وبينهما علما انه قد سخط قولهما فقالا للملائكة ما حيلتنا وما وجه توبتنا؟ فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة إلا ان تلوذا بالعرش، قال: فلاذا بالعرش حتى انزل الله تعالى توبتهما ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما واجب الله تبارك وتعالى أن يعبد بتلك العبادة فخلق الله البيت في الارض وجعل على العباد الطواف حوله وخلق البيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة.

4 – حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن ابراهيم بن أحمد ابن هشام المؤدب الرازي وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه، عن الفضل بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له ترك مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة فقال ان صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر وما اعلمه اعتقد مذهبا دام عليه قال ودخل مكة تمردا وانكارا على من يحج وكان يكره العلماء مسائلته اياهم ومجالسته لهم لخبث لسانه وفساد سريرته فاتى جعفر بن محمد (ع) فجلس إليه في جماعة من نظرائه ثم قال له يا أبا عبد الله ان المجالس امانات ولا بد لكل من به سعال أن يسعل افتأذن لي في الكلام فقال أبو عبد الله (ع) تكلم بما شئت فقال إلى كم تدوسون هذا البيدر وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر وتهرولون هرولة البعير إذا نفر ان من فكر في الامر قد علم ان هذا فعل اسسه غير حكيم ولا ذي نظر فقل فانك رأس هذا الامر وسنامه وأبوك اسمه ونظامه فقال أبو عبد الله (ع) ان من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه صار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد الله تعالى به خلقه ليختبر به طاعتم في اتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل انبيائه وقبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال خلقه الله تعالى قبل دحو الارض بالفى عام واحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه وزجر، الله المنشئ للارواح والصور فقال ابن أبي العوجاء ذكرت يا أبا عبد الله فاحلت على غائب فقال ويلك وكيف يكون غائبا من هو في خلقه شاهد واليهم اقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ويعلم اسرارهم وانما المخلوق إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدرى في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فاما الله العظيم الشأن الملك الديان فانه لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان اقرب منه إلى مكان والذي بعثه بالايات المحكمة والبراهين الواضحة وايده بنصره واختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله بان ربه بعثه وكلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء فقال لاصحابه من القانى في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا إلى خمرة فالقيتموني إلى جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال انه ابن من حلق رؤس من ترون.

5 – حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله بن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن ربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله ان علة الحج الوفادة إلى الله تعالى وطلب الزيادة والخروج من كل ماقترف وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل وما فيه من استخراج الاموال وتعب الابدان وحظرها عن الشهوات واللذات والتقرب في العبادة إلى الله عزوجل والخضوع والاستكانة والذل شاخصا في الحر والبرد والامن والخوف دائبا في ذلك دايما وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله سبحانه وتعالى ومنه ترك قساوة القلب وخساسة الانفس ونسيان الذكر وانقطاع الرجا والامل وتجديد الحقوق وخطر الانفس عن الفساد ومنفعة من في المشرق والمغرب ومن في البر والبحر ممن يحج وممن لا يحج من تاجر وجالب وبايع ومشتري وكاسب ومسكين وقضاء حوائج أهل الاطراف والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم. وعلة فرض الحج مرة واحدة لان الله تعالى وضع الفرائض على ادنى القوم قوة فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحد ثم رغب أهل القوة على قدر طاعتهم. (قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) جاء هذا الحديث هكذا والذي اعتمده وافتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة. حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي جرير القمي عن أبي عبد الله (ع) قال: الحج فرض على أهل الجدة في كل عام. وحدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن السندي بن الربيع عن محمد بن القاسم عن أسد بن يحيى، عن شيخ من أصحابنا قال الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام. حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن أحمد ابن محمد عن علي بن مهزيار عن عبد الله بن الحسين الميثمى رفعه إلى أبي عبد الله (ع) قال: ان في كتاب الله تعالى فيما انزل (ولله على الناس حج البيت في كل عام – من استطاع إليه سبيلا).

6 – حدثنا علي بن أحمد بن محمد رحمه الله ومحمد بن أحمد السناني والحسين ابن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قالوا حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل قال حدثنا علي بن العباس عن عمر بن عبد العزيز عن رجل قال حدثنا هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (ع) فقلت له ما العلة التي من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف والبيت؟ فقال ان الله تعالى خلق الخلق لا لعلة إلا إنه شاء ففعل فخلقهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة في الدين ومصلحتهم من أمر دنياهم فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب ليتعارفوا وليتربح كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد ولينتفع بذلك المكارى والجمال ولتعرف آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وتعرف أخباره ويذكر ولا ينسى ولو كان كل قوم انما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخرجت البلاد وسقط الجلب والارباح وعميت الاخبار ولم يقفوا على ذلك فذلك علة الحج. 7 – حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد ابن اسماعيل عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد ابن سنان ان الرضا (ع) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الطواف بالبيت ان الله تبارك وتعالى فلا للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا انهم اذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش فاستغفروا فاحب الله تعالى أن يتعبد بمثل ذلك العباد فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ثم وضع هذا البيت بحذاء البيت المعمور ثم أمر آدم فطاف به فتاب الله عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة. 8 – أخبرنا علي بن حاتم قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنى الحسين بن هاشم عن عبد الله بن مسكان عن أبي حمزة الثمالي قال دخلت علي ابن جعفر (ع) وهو جالس على الباب الذي إلى المسجد وهو ينظر إلى الناس يطوفون فقال يا أبا حمزة بما أمروا هؤلاء؟ قال فلم ادر ما أرد عليه قال انما أمروا أن يطوفوا بهذه الاحجار ثم يأتونا فيعلمونا ولا يتهم.

(باب 143 – العلة التي من أجلها صار الطواف سبعة أشواط)

1 – حدثنا علي بن حاتم قال حدثنا القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن أبي بكر عن حنان بن سدير عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (ع) قال قلت لم صار الطواف سبعة اشواط؟ قال لان الله تبارك وتعالى قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فردوا على الله تبارك وتعالى وقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال الله اني اعلم ما تعملون وكان لا يحجبهم عن نوره فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة وجعله مثابة ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للناس وامنا فصار الطواف سبعة اشواط واجبا على العباد لكل الف سنة شوطا واحدا.

2 – وعنه قال حدثنى أبو القاسم حميد بن زياد قال حدثنا عبد الله بن احمد عن علي بن الحسين الطاطرى، عن محمد بن زياد عن أبي خديجة قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول مر بأبي (ع) رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال اسألك عن خصاك ثلاث لا يعرفهن غيرك وغير رجل آخر فسكت عنه حتى فرغ من طوافه ثم دخل الحجر فصلى ركعتين وانا معه فلما فرغ نادى أين هذا السائل؟ فجاء فجلس بين يديه فقال له سل فسأله عن (ن والقلم وما يسطرون) فاجابه ثم قال حدثنى عن الملائكة حين ردوا على الرب حيث غضب عليهم وكيف رضى عنهم فقال ان الملائكة طافوا بالعرش سبعة آلاف سنة يدعونه ويستغفرونه ويسألونه أن يرضى عنهم فرضى عنهم بعد سبع سنين فقال صدقت ثم قال حدثنى عن رضى الرب عن آدم فقال ان آدم انزل فنزل في الهند وسأل ربه تعالى هذا البيت فأمره أن يأتيه فيطوف به اسبوعا ويأتي منى وعرفات فيقضى مناسكه كلها فجاء من الهند وكان موضع قدميه حيث يطأ عليه عمران وما بين القدم إلى القدم صحارى ليس فيها شئ ثم جاء إلى البيت فطاف اسبوعا واتى مناسكه فقضاها كما أمره الله فقبل الله منه التوبة وغفر له قال فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين فقال جبرئيل هنيئا لك يا آدم قد غفر لك لقد ظفت بهذا البيت قبلك بثلاثة آلاف سنة فقال آدم يا رب اغفر لي ولذريتي من بعدى فقال نعم من آمن منهم بى وبرسلي فقال صدقت ومضى فقال أبي (ع) هذا جبرئيل اتاكم يعلمكم معالم دينكم.

(باب 144 – العلة التي من أجلها صارت العمرة على الناس واجبة بمنزلة الحج)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وحماد وصفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج من استطاع لان الله تعالى يقول واتموا الحج والعمرة لله وانما نزلت العمرة بالمدينة، وافضل العمرة عمرة رجب.

(باب 145 – العلة التي من أجلها يجوز للمحرم أن يستاك)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت المحرم يستاك؟ قال نعم قلت فان أدمى يستاك؟ قال نعم هو من السنة.

(باب 146 – العلة في كراهية ليس الطيلسان المزرر للمحرم)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال وجدنا في كتاب جدى (ع) لا يلبس المحرم طيلسانا مزررا فذكرت ذلك لابي فقال انما فعل ذلك كراهية أن يزره عليه الجاهل فلما الفقيه فانه لا بأس أن يلبسه.

(باب 147 – العلة التي من أجلها لا يستحب الهدى إلى الكعبة وما يجب أن يعمل بما قد جعل هديا للكعبة)

1 – حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم ابن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (ع) قال لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين.

2 – أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن بنان بن محمد عن موسى ابن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهم السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع بها؟ فقال ان أبي عليه السلام أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ طعامه، فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطى أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية.

3 – حدثنى محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز قال أخبرني ياسين قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان قوما أقبلوا من مصر، فمات رجل فأوصى إلى رجل بألف درهم للكعبة، فلما قدم مكة سأل عن ذلك فدلوه على بني شيبة، فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا قد برءت ذمتك ادفعها الينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام فأتاني فسألني فقلت له: ان الكعبة غنية عن هذا أنظر إلى من أم هذا البيت وقطع أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجزان يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك، قال: فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر عليه السلام فقالوا هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه ولا علم له، ونحن نسألك بحق هذا البيت وبحق كذا وكذا لما أبلغته عنا هذا الكلام قال فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا انك كذا وكذا وانك لا علم لك ثم سألوني بالله العظيم لما ابلغك ما قالوا قال وأنا اسألك بما سألوك لما أتيتهم فقلت لهم، ان من علمي لو وليت شيئا من أمور المسلمين لقطعت أيديهم ثم علقتها في أستار الكعبة، ثم أقمتهم على المصطبة، ثم أمرت مناديا ينادي ألا ان هؤلاء سراق الله فاعرفوهم.

4 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا الحسن بن متيل عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، عن ابان عن ابن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء رجل إلى أبي جعفر فقال: إنى أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى؟ قال: بعها ثم خذ ثمنها ثم قم على هذا الحائط يعني الحجر ثم نادواعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج.

5 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي ابن الحسين الميثمي عن أخويه محمد وأحمد عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان ابن مسلم عن سعيد بن عمر الجعفي عن رجل من أهل مصر قال: أوصى أخي بجارية كانت له مغنية فارهة وجعلها هديا لبيت الله الحرام، فقدمت مكة فسألت فقيل لي ادفعها إلى بني شيبة وقيل لي غير ذلك من القول فاختلف على فيه، فقال لي رجل من أهل المسجدا ألا ارشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق، قلت: بلى قال فأشار إلى شيخ جالس في المسجد فقال هذا جعفر بن محمد عليه السلام فاسأله قال: فأتيته فسألته وقصصت عليه القصة، فقال: ان الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدى لها فهو لزوارها، فبع الجارية، وقم على الحجر فناد هل من منقطع به؟ وهل من محتاج من زوارها؟ فإذا أتوك فسل عنهم واعطهم واقسم فيهم ثمنها قال: فقلت له ان بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة، فقال: أما ان قائمنا لو قد قام لقد أخذهم وقطع أيديهم وطاف بهم وقال: هؤلاء سراق الله.

6 – حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه باسناده عن بعض أصحابنا قال: دفعت إلى امرأة غزلا وقالت لي ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة، فكرهت ان ادفعه إلى الحجبة وأنا اعرفهم فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له جعلت فداك ان امرأة أعطتني غزلا وأمرتني ان ادفعه بمكة ليخاط به كسوة لكعبة فكرهت ان ادفعه إلى الحجبة فقال اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبد الله عليه السلام واعجنه بماء السماء واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.

(باب 148 – العلة التي من أجلها سمى الحج حجا)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عن أبان ابن عثمان عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له لم سمي الحج حجا؟ قال: حج فلان أي أفلح فلان.

(باب 149 – العلة التي من أجلها يجب التمتع بالعمرة إلى الحج دون القران والافراد)

1 – حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الحج متصل بالعمرة، لان الله عزوجل يقول: (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى) فليس ينبغي لاحد إلا أن يتمتع لان الله عزوجل أنزل ذلك في كتابه وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله.

(باب 151 – علة غسل دخول البيت)

1 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن احمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام أتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ قال: نعم ان الله عزوجل يقول: (ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)، فينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذي وتطهر.

(باب 152 – علة الرمل بالبيت)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أو محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟ فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ان قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم، أمر الناس أن يتجلدوا وقال: أخرجوا أعضادكم وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله عضديه ثم رمل بالبيت ليريهم انهم لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس واني لامشي مشيا، وقد كان علي بن الحسين يمشي مشيا.

2 – وبهذا الاسناد عن ثعلبة عن يعقوب الاحمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كان في غزوة الحديبية وادع رسول الله صلى الله عليه وآله أهل مكة ثلاث سنين ثم دخل فقضي نسكه، فمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال هؤلاء قومكم على رؤس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا، قال فقاموا فشدوا أزرهم وشدوا ايديهم على اوساطهم ثم رملوا.

(باب 153 – العلة التي من أجلها لم يتمتع النبي صلى الله عليه وآله بالعمرة إلى الحج، وأمر بالتمتع)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الوداع خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى مسجد الشجرة فصلى بها ثم قادراحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة، ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول الله مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند مقام ابراهيم واستلم الحجر ثم أتى زمزم فشرب منها وقال لو لا أن اشق على امتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين ثم قال ابدؤا بما بدء الله عزوجل به فأتى الصفا فبدأ به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضي طوافه عند المروة قام فخطب اصحابه وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله عزوجل به فأحل الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكن لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدى الذي معه ان الله عزوجل يقول: (ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله) فقام سراقة بن مالك بن جشعم الكناني فقال: يا رسول الله علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل للابد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله نخرج حجابا ورؤسنا تقطر من النساء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنك لن تؤمن بها ابدا وأقبل علي عليه السلام من اليمن حتى وافي الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي بأي شئ اهللت؟ فقال أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وآله فقال لا تحل أنت، وأشركه في هديه وجعل له من الهدى سبعا وثلاثين ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وستين نحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكلا منها وحسوا من المرق فقال قد أكلنا الآن منها جميعا فالمتعة أفضل من القارن السايق الهدى وخير من الحج المفرد، وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة، فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة. وقال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.

2 – حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب ابن يزيد عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر الناس هذا جبرئيل وأشار بيده إلى خلفه يأمرني ان آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدى وليس لسايق الهدى أن يحل حتى يبلغ الهدى محله فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم الكناني فقال يا رسول الله علمنا ديننا فكأنا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل للابد، وان رجلا قام فقال يا رسول الله نخرج حجابا ورؤسنا تقطر من النساء؟ فقال له رسول الله إنك لن تؤمن بها ابدا.

3 – حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج فبعضهم يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله مهلا بالحج، وقال بعضهم مهلا بالعمرة وقال بعضهم خرج قارنا، وقال بعضهم خرج ينتظر أمر الله عزوجل، فقال أبو عبد الله عليه السلام علم الله عزوجل أنها حجة لا يحج رسول الله صلى الله عليه وآله بعدها ابدا فجمع الله عزوجل له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لامته، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عزوجل (حتى يبلغ الهدي محله) فجمعت له العمرة والحج وكان خرج على خروج العرب الاول، لان العرب كانت لا تعرف إلا الحج وهو في ذلك ينتظر أمر الله تعالى وهو يقول عليه السلام: ” الناس على أمر جاهليتهم إلا ما غيره الاسلام ” وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فشق على اصحابه حين قال اجعلوها عمرة لانهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج، وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله إنما كان في الوقت الذي أمرهم فيه بفسخ الحج فقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين اصابعه – يعني في اشهر الحج – قلت أفيعتد بشئ من أمر الجاهلية؟ فقال ان اهلك الجاهلية ضيعوا كل شئ من دون ابراهيم عليه السلام إلا الختان والتزويج والحج فانهم تمسكوا بها ولم يضيعوها.

(باب 154 – العلة التي من أجلها لم يعذب ماء زمزم وصار غورا)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عقبة عمن رواه عن أبي عبد الله (ع) قال كانت زمزم أبيض من اللبن وأحلى من الشهد وكانت سايحة فبغت على المياه، فأغارها الله عزوجل، وأجرى إليها عينا من صبر.

(باب 155 – العلة التي من أجلها يعذب ماء زمزم في وقت دون وقت)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن عقبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: ذكر ماء زمزم فقال: تجري إليها عين من تحت الحجر فإذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم.

(باب 156 – علة تحريم المسجد والحرم ووجوب الاحرام)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن العباس بن معروف عن بعض اصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: حرم المسجد لعلة الكعبة، وحرم الحرام لعلة المسجد، ووجب الاحرام لعلة الاحرام.

2 – حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الاشعري عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع) قال: ان الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا.

3 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلي عن أبي عبد الله (ع) قال: كانت بنو اسرائيل إذا قربت القربان تخرج نارا فتأكل القربان من قبل منه، وإن الله تبارك وتعالى جعل الاحرام مكان القربان.

(باب 157 – علة التلبية)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته لم جعلت التلبية؟ فقال ان الله عزوجل أوحى إلى ابراهيم (ع) (واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا) فنادى فأجيب من كل فج عميق يلبون.

2 – حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال حدثنا أبو الحسين محمد ابن جعفر الاسدي عن سهل بن زياد الآدمي عن جعفر بن عثمان الدارمي عن سليمان بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن التلبية وعلتها؟ فقال ان الناس إذا أحرموا ناداهم الله تعالى ذكره فقال: عبادي وامائي لاحر منكم علي النار كما احرمتم لي، فيقولون: لبيك اللهم لبيك، اجابة لله عزوجل على ندائه إياهم.

3 – حدثنا محمد بن القاسم الاسترابادي المفسر رضي الله عنه قال حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن يسار عن أبويهما عن الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال جاء رجل إلى الرضا (ع) فقال يابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني عن قول الله عزوجل الحمد الله رب العالمين ما تفسيره؟ فقال: لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السلام ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (ع) فقال أخبرني عن قول الله عزوجل الحمد الله رب العالمين ما تفسيره؟ فقال: الحمد الله هو ان عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لانها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم: قولوا الحمد لله على ما انعم به علينا رب العالمين، وهم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات، أو الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتصل منها ان يتهافت ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه ويمسك الارض ان تنخسف إلا بأمره انه بعباده لرؤف رحيم قال (ع) رب العالمين مالكهم وخالقهم وسايق أرزاقهم إليهم من حيث هم يعلمون ومن حيث لا يعلمون، والرزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ليس تقوى متقى بزايدة ولا فجور فاجر بناقصة وبيننا وبينه ستر وهو طالبه ولو ان احدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت، فقال الله جل جلاله: قولوا الحمد الله على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خبر في كتب الاولين قبل أن نكون، ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما بعث الله عزوجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجى بني اسرائيل وأعطاه التوراة والالواح ورأي مكانه من ربه عزوجل فقال يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها احدا قبلي فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت ان محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي قال موسى: يا رب فان كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الانبياء أكرم من آلي؟ قال الله جل جلاله يا موسى أما علمت ان أفضل آل محمد على جميع النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين، فقال موسى يا رب فان كان آل محمد كذلك فهل في أمم الانبياء افضل عندك من أمتي، ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر؟ فقال الله جل جلاله يا موسى أما علمت ان فضل امة محمد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي فقال موسى: يا رب ليتني كنت أراهم فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى إنك لن تراهم وليس هذا أو ان ظهورهم وكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون وفي خيراتها يتحبحون، افتحب ان اسمعك كلامهم؟ قال نعم يا إلهي قال الله جل جلاله قم بيدي واشدد ميزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ففعل ذلك موسى (ع) فنادى ربنا عزوجل: يا امة محمد فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام امهاتم لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، قال فجعل الله عزوجل تلك الاجابة شعار الحج، ثم نادى ربنا تعالى: يا امة محمد إن قضائي عليكم ان رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني واعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله، وان علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه ملتزم طاعته كما يلزم طاعة محمد، وان أوليائه المصطفين المطهرين الميامين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أوليائه أدخله جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر، قال فلما بعث الله تعالى محمد صلى الله عليه وآله قال يا محمد وما كنت بجانب الطور إذ نادينا امتك بهذه الكرامة، ثم قال عزوجل لمحمد قل: الحمد الله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة، وقال لامته وقولوا أنتم: الحمد الله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل.

4 – حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن عثمان عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له لم سميت التلبية تلبية؟ قال: إجابة اجاب موسى (ع) ربه.

5 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا الحسين بن اسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى وعلي بن الحكيم عن الفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: أحرم موسى (ع) من رملة مصر ومر بصفائح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من ليف فلبى تجيبه الجبال.

6 – حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن الحسين ابن المختار عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول مر موسى بن عمران (ع) في سبعين نبيا على فجاج الروحاء على جمل احمر خطامه ليف عليهم العباء القطوانية يقول: لبيك عبدك وابن عبدك لبيك.

7 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال: مر موسى النبي (ع) بصفائح الروحاء على جمل احمر خطامه من ليف عليه عبايتان قطوانيتان وهو يقول لبيك يا كريم لبيك، ومر يونس بن متى (ع) بصفايح الروحاء وهو يقول: لبيك كشاف الكرب العظام لبيك، ومر عيسى بن مريم عليه السلام بصفائح الروحاء وهو يقول لبيك عبدك وابن امتك لبيك، ومر محمد صلى الله عليه وآله بصفائح الروحاء وهو يقول: لبيك ذا المعارج لبيك.

(باب 158 – العلة التي من أجلها يكون في الناس من يحج حجة وفيهم من يحج حجتين أو اكثر، وفيهم من لا يحج أبدا)

1 – أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (ع) قال لما أمر الله عزوجل ابراهيم واسماعيل عليهم السلام ببنيان البيت وتم بناءه أمره أن يصعدر كنا ثم ينادي في الناس ألا هلم الحج هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ولكنه نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله لبيك داعي الله، فمن لبى عشرا حج عشرا، ومن لبى خمسا حج خمسا ومن لبى اكثر فبعدد ذلك ومن لبى واحدا حج واحد ومن لم يلب لم يحج.

2 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا احمد وعلي وابناء الحسن بن علي بن فضال عن أبيهما عن غالب بن عثمان عن رجل من أصحابنا عن أبي جعفر (ع) قال: ان الله جل جلاله لما أمر ابراهيم (ع) ينادي في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بازاء أبي قبيس فنادى في الناس بالحج فأسمع من في اصلاب الرجال وارحام النساء إلى أن تقوم الساعة.

3 – حدثنا علي بن أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: من لم يكتب له في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة وهي ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها يكتب الارزاق والآجال وما يكون من السنة إلى السنة قال قلت فمن لم يكتب في ليلة القدر لم يستطع الحج فقال لا قلت كيف يكون هذا؟ قال لست في خصومتكم من شئ هكذا الامر.

(باب 159 – العلة التي من أجلها صار الحرم مقدار ما هو)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الحرم واعلامه كيف صار بعضها اقرب من بعض وبعضها أبعد من بعض؟ فقال ان الله تعالى لم اهبط آدم من الجنة اهبطه على أبي قبيس فشكى إلى ربه عزوجل الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة فأهبط الله تعالى عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عزوجل حرما.

2 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي همام اسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام نحو هذا.

3 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رض) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن اسحاق عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام ان الله تعالى أوحى إلى جبرئيل أنا الله الرحمان الرحيم انى قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلي ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة فانى قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما فأضرب الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة قال: والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل آدم فهبط جبرئيل على آدم (ع) بالخيمة على مقدار مكان البيت وقواعده فنصبها قال وأنزل جبرئيل (ع) آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة وجمع بينهما في الخيمة قال: وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوءه جبال مكة وما حولها قال: فامتد ضوء العمود فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوءه قال فجعله الله تعالى حرما لحرمة الخيمة والعمود لانهما من الجنة قال ولذلك جعل الله تعالى: الحسنات في الحرم مضاعفات والسيئات مضاعفة قال: ومدت اطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام قال: وكانت أوتادها صخرا من عقيان الجنة وأطنابها من ضفاير الارجوان قال وأوحى الله تعالى إلى جبرئيل (ع) بعد ذلك أهبط على الخيمة بسبعين الف ملك يحرسونها من مردة الشيطان ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشيطان ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال وأركان البيت الحرام في الارض حيال البيت المعمور الذي في السماء قال ثم ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل (ع) بعد ذلك ان اهبط إلى آدم وحواء فتحهما عن موضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي ولملائكتي لخلقي من ولد آدم فهبط جبرئيل (ع) على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن ترعة البيت ونحى الخيمة عن موضع الترعة، قال ووضع آدم على الصفا وحوراء على المروة فقال آدم (ع) يا جبرئيل: ابسخط من الله تعالى جل ذكره حولتنا وفرقت بيننا أم برضى وتقدير علينا؟ فقال لهما لم يكن بسخط من الله تعالى ذكره عليكما ولكن الله تعالى لا يسئل عما يفعل يا آدم ان السبعين الف ملك الذين أنزلهم الله تعالى إلى الارض ليؤنسوك ويطوفوا حول اركان البيت والخيمة سألوتا الله تعالى أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور فأوحى الله تبارك وتعالى إلي ان انحيك وارفع الخيمة فقال آدم (ع): رضينا بتقدير الله تعالى ونافذ أمره فينا فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل (ع) ان ابنه واتمه، فاقتلع جبرئيل (ع) الاحجار الاربعة بأمر الله تعالى من مواضعها بجناحه فوضعها حيث امره الله تعالى في اركان البيت على قواعدها التي قدرها الجبار جل جلاله ونصب اعلامها، ثم اوحى الله إلى جبرئيل ابنه واتمه من حجارة من أبي قبيس واجعل له بابين بابا شرقا وبابا غربا، قال فأتمه جبرئيل فلما فرغ طافت الملائكة حوله فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة اشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان.

4 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى قال سئل الحسن (ع) عن الحرم واعلامه فقال: ان آدم (ع) لما هبط من الجنة هبط على أبي قبيس والناس يقولون بالهند، فشكى إلى ربه الوحشة وانه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة فأهبط الله تعالى عليه ياقوته حمراء فوضعت في موضع البيت فكان يطوف بها آدم (ع) وكان يبلغ ضؤوها الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عزوجل حرما.

(باب 160 – علة تأثير قدمي ابراهيم (ع) في المقام، وعلة تحويل المقام من مكانه إلى حيث هو الساعة)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد وعلي ابنا الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن موسى بن قيس بن أخي عمار بن موسى الساباطي عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (ع) أو عن عمار عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله قال: لما أوحى الله تعالى إلى ابراهيم (ع) ان اذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه اثر قدميه وهو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره الله تعالى به فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه فقلع ابراهيم (ع) رجليه من الحجر قلعا فلما كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت، فلما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله رده إلى الموضع الذي وضعه فيه ابراهيم (ع) فما زال فيه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وفي زمن أبي بكر وأول ولاية عمر، ثم قال عمر قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال له رجل: انا اخذت قدره بقدر قال والقدر عندك قال نعم قال فائت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة.

(باب 161 – علة استلام الحجر الاسود، وعلة استلام ركن اليماني والمستجار)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثني علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته لم يستلم الحجر قال لان مواثيق الخلايق فيه، وفي حديث آخر قال لان الله تعالى لما اخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.

2 – حدثنا علي بن محمد (ره) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن عباس عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان ان أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة استلام الحجر، ان الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر فمن ثم كلف الناس بمعاهدة ذلك الميثاق ومن ثم يقال عند الحجر أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ومنه قول سلمان (رض) ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل جبل أبي قبيس له لسان وشفتان يشهد لمن وافاة بالموافاة.

3 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن حسان عن الوليد بن أبان عن علي بن جعفر عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله طوفوا بالبيت واستلموا الركن فانه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة.

(قال مصنف هذا الكتاب) معنى يمين الله طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة، ولهذا قال الصادق (ع) انه بابنا الذي ندخل منه الجنة ولهذا قال (ع) ان فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد وهذا هو الركن اليماني لا ركن الحجر.

4 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) قال حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الملتزم لاي شئ يلتزم وأي شئ يذكر فيه فقال عنده نهر من الجنة يلقي فيه أعمال العباد كل خميس.

5 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى خلق الحجر الاسود ثم أخذ الميثاق على العباد، ثم قال للحجر التقمه، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم.

6 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد القندي عن عبد الله ابن سنان قال: بينا نحن في الطواف إذ مر رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له بطل حجك ان الذي تستلمه حجر لا ينفع ولا يضر، فقلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك أما سمعت قول العمري لهذا الذي استلم الحجر فأصابه ما أصابه فقال وما الذي قال؟ قلت قال له يا عبد الله بطل حجك ثم إنما هو حجر لا يضر ولا ينفع فقال أبو عبد الله عليه السلام كذب ثم كذب ثم كذب ان للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة ثم قال ان الله تبارك وتعالى لما خلق السماوات والارض خلق بحرين بحرا عذبا وبحرا اجاجا فخلق تربة آدم من البحر العذب وشن عليها من البحر الاجاج، ثم جبل آدم فعرك عرك الاديم فتركه ما شاء الله فلما أراد أن ينفخ فيه الروح أقامه شبحا فقبض قبضه من كتفه الايمن فخرجوا كالذر فقال هؤلاء إلى الجنة وقبض قبضة من كتفه الايسر وقال هؤلاء إلى النار فأنطق الله تعالى أصحاب اليمين وأصحاب اليسار فقال أهل اليسار يا رب لم خلقت لنا النار ولم تبين لنا ولم تبعث الينا رسولا؟ فقال الله عزوجل لهم: ذلك لعلمي بما أنتم صابرون إليه واني سأبليكم، فأمر الله تعالى النار فأسعرت ثم قال لهم تقحموا جميعا في النار فاني أجعلها عليكم بردا وسلاما فقالوا يا رب إنما سألناك لاي شئ جعلتها لنا هربا منها ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا، فأمر الله عزوجل النار فأسعرت ثم قال لاصحاب اليمين تقحموا جميعا في النار فتقحموا جميعا فكانت عليهم بردا وسلاما فقال لهم جميعا ألست بربكم؟ قال أصحاب اليمين بلى طوعا، وقال أصحاب الشمال بلى كرها، فأخذ منهم جميعا ميثاقهم وأشهدهم على انفسهم، قال وكان الحجر في الجنة فأخرجه الله عزوجل فالتقم الميثاق من الخلق كلهم فذلك قوله تعالى (وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها واليه ترجعون) فلما أسكن الله تعالى آدم الجنة وعصى أهبط الله تعالى الحجر فجعله في ركن بيته وأهبط آدم على الصفا فمكث ما شاء الله ثم رآه في البيت فعرفه وعرف ميثاقه وذكره فجاء إليه مسرعا فأكب عليه وبكى عليه أربعين صباحا تائبا من خيطيئته ونادما على نقضه ميثاقه، قال فمن اجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة.

7 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثني سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الارواح جنوده مجنده فما تعارف منها في الميثاق ايتلف هاهنا وما تناكر منها في الميثاق هو في هذا الحجر الاسود، أما والله ان له لعينين واذنين وفما ولسانا ذلقا، ولقد كان أشد بياضا من اللبن ولكن المجرمين يستلمونه والمنافقين فبلغ كمثل ما ترون.

8 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمان بن كثير الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر عمر بن الخطاب على الحجر الاسود فقال والله يا حجر إنا لنعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع إلا انا رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله يحبك فنحن نحبك، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام كيف يابن الخطاب فو الله ليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه وهو يمين الله في أرضه يبايع بها خلقه، فقال عمر: لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب.

9 – اخبرني علي بن حاتم فيما كتب إلي قال: حدثنا جميل بن زياد قال: حدثنا أحمد بن الحسين النخاس عن زكريا أبي محمد المؤمن عن عامر بن معقل عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري لابي شئ صار الناس يلثمون الحجر؟ قلت لا قال ان آدم عليه السلام شكى إلى ربه عزوجل الوحشة في الارض فنزل جبرئيل عليه السلام بياقوتة من الجنة كان آدم إذا مر عليها في الجنة ضربها برجله فلما رآها عرفها فبادر يلثمها فمن ثم صار الناس يلثمون الحجر.

10 – أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي قال حدثنا أبو علي محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي قال: حدثنا صالح بن سعيد الترمذي قال حدثنا عبد المنعم بن ادريس عن أبيه عن وهب اليماني عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا إلى الحجر يا عائشة لولا ما طبع الله على هذا الحجر من ارجاس الجاهلية وانجاسها إذا لاستشفى به من كل عاهة، وإذن لالفى كهيئة يوم أنزله الله تعالى وليبعثنه الله على ما خلق عليه أول مرة وانه لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ولكن الله عزوجل غير حسنه بمعصية العاصين وسترت بنيته عن الائمة والظلمة لانه لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شئ بدؤه من الجنة لان من نظر إلى شئ منها على جهته وجبت له الجنة وان الركن يمين الله تعالى في الارض وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ولينطقنه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق يشهد لمن استلمه بحق، استلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر وهب ان الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة انزلا فوضعا على الصفا فأضاء نورهما لاهل الارض ما بين المشرق والمغرب كما يضئ المصباح في الليل المظلم يؤمن الروعة ويستأنس اليهما وليبعثن الركن والمقام وهما في العظم مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة فرفع النور عنهما وغير حسنهما ووضعا حيث هما.

(باب 162 – العلة التي من أجلها صار الحجر أسود بعد ما كان أبيض والعلة التي من أجلها لا يبرء ذو عاهة يمسه الآن)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن عبد الرحمان بن أبي نجران والحسين بن سعيد جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان الحجر الاسود أشد بياضا من اللبن فلو لا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برء.

2 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن اسماعيل بن محمد التغلبي عن أبي طاهر الوراق عن الحسن ابن أيوب عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (ع) أنه ذكر الحجر فقال: أما أن له عينين وأنفا ولسانا، ولقد كان أشد بياضا من اللبن، أما ان المقام كان بتلك المنزلة.

(باب 163 – العلة التي من أجلها صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين، والعلة التي من أجلها صار مقام ابراهيم (ع) على يسار العرش)

1 – أخبرنا علي بن حاتم قال: حدثنا علي بن الحسين النحوي، عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون وغيره عن بريد بن معاوية العجلي قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين؟ فقال قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت له لان رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يستلم هذين فانما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا ان الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وإنما أمر الله تبارك وتعالى ان يستلم ما عن يمين عرشه، قلت فكيف صار مقام ابراهيم عن يساره؟ فقال لان لابراهيم عليه السلام مقاما في القيامة ولمحمد صلى الله عليه وآله مقاما فمقام محمد عن يمين عرش ربنا عزوجل، ومقام ابراهيم عن شمال عرشه، فمقام ابراهيم في مقامه يوم القيامة، وعرش ربنا مقبل غير مدبر.

2 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال بينا أنا في الطواف إذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يمسحان – يعني الحجر والركن اليماني – وهذين لا يمسحان؟ قال فقلت لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمسح هذين ولم يمسح هذين فلا نتعرض لشئ لم يتعرص له رسول الله صلى الله عليه وآله.

3 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد ابن عبد الجبار قال: حدثنا جعفر بن محمد الكوفي عن رجل من أصحابنا رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الركن الغربي فقال له الركن يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فما لي لا أستلم؟ فدنا منه النبي صلى الله عليه وآله فقال له اسكن عليك السلام غير مهجور.

(باب 164 – العلة التي من أجلها وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يضعه في غيره، والعلة التي من أجلها يقبل، والعلة التي من أجلها اخرج من الجنة والعلة التي من أجلها جعل الميثاق فيه)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال حدثنا موسى عن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن اعين قال سألت أبا عبد الله عليه السلام لاي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه و؟ يوضع في غيرة ولاي علة يقبل، ولاي علة اخرج من الجنة، ولاي علة وضع فيه ميثاق العباد والعهد ولم يوضع في غيره، وكيف السبب في ذلك تخبرني جعلت فداك فان تفكري فيه لعجب؟ قال فقال سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم وفرغ قلبك واصغ سمعك أخبرك إن شاء الله، إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الاسود وهو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق وذلك انه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان وفي ذلك المكان تراءى لهم ربهم، ومن ذلك الركن يهبط الطير على القائم فأول من يبايعه ذلك الطير وهو والله جبرئيل عليه السلام وإلى ذلك المقام يسند ظهره وهو الحجة والدليل على القائم وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان والشاهد لمن أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله (به) على العباد وأما القبلة والالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق وتجديدا للبيعة وليؤدوا إليه في ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق فيأتونه في كل سنة وليؤدوا إليه ذلك العهد، ألا ترى انك تقول أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة والله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا وانهم ليأتونه فيعرفهم ويصدقهم ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم وذلك انه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم والله يشهد وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر وهو الحجه البالغة من الله عليهم يوم القيامة يجئ وله لسان ناطق وعينان في صورته الاولى يعرفه الخلق ولا ينكرونه يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده بحفظ الميثاق والعهد واداء الامانة ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسى الميثاق بالكفر والانكار، وأما علة ما أخرجه الله من الجنة فهل تدري ما كان الحجر؟ قال قلت لا قال كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة عند الله تعالى فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله (به) عليهم ثم جعله الله مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الاقرار في كل سنة فلما عصى آدم فأخرج من الجنة أنساه الله العهد والميثاق الذي أخذ الله عليه وعلى ولد لمحمد ووصيه، وجعله باهتا حيرانا، فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم وهو بأرض الهند فلما رآه أنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهره فأنطقها الله عزوجل فقال يا آدم أتعرفني. قال لا قال أجل استخوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك وتحول إلى الصورة التي كان بها في الجنة مع آدم فقال لآدم أين العهد والميثاق؟ فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد الاقرار بالعهد والميثاق، ثم حوله الله تعالى إلى جوهر الحجر درة بيضاء صافية تضئ فحمله آدم على عاتقه إجلالا له وتعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة ثم ان الله تعالى لم أهبط جبرئيل إلى أرضه وبني الكعبة هبط إلى ذلك المكان بين الركن والباب وفي ذلك المكان تراءى لآدم حين أخذ الميثاق وفي ذلك الموضع القم الملك الميثاق فلتلك العلة وضع في ذلك الركن (وفي نسخة: ونحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة وجعل الحجر في الركن فكبر الله وهلله ومجده الخ) ونحى آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة فأخذ الله الحجر فوضعه بيده في ذلك الركن فلما ان نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير في استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا، وان الله عزوجل أودعه العهد والميثاق وألقمه إياه دون غيره من الملائكة لان الله تعالى لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد بالنبوة ولعلي عليه السلام بالوصية اصطكت فرايص الملائكة وأول من أسرع إلى الاقرار بذلك الملك ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد منه فلذلك اختاره الله تعالى من بينهم وألقمه الميثاق فهو يجئ يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة ليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق.

(قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب) جاء هذا الخبر هكذا ومعنى قوله ان الله اهبط إلى أرضه وبني الكعبة أهبطهم إلى ما بين الركن والمقام وفي ذلك المكان ثوابه جزيل لآدم فأخذ الميثاق، وأما قوله اخذ الله الحجر بيده فانه يعني بقدرته.

(باب 165 – العلة التي من أجلها سمي الصفا صفا والمروة مروة)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمي الصفا صفا لان المصطفى آدم هبط عليه فقطع للجبل إسم من إسم آدم عليه السلام يقول الله تعالى: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين) وهبطت حواء على المروة وإنما سميت المروة لان المرأة هبطت عليها فقطع للجبل إسم من إسم المرأة.

(باب 166 – العلة التي من أجلها جعل السعي بين الصفا والمروة)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان ابراهيم عليه السلام لما خلف اسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت امه حتى قامت على الصفا فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد ثم رجعت إلى الصفا فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة فأتاها جبرئيل عليه السلام فقال لها من أنت؟ فقالت أنا أم ولد ابراهيم فقال إلى من وكلكم؟ فقالت أما إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب يا ابراهيم إلى من تكلنا؟ فقال إلى الله تعالى فقال جبرئيل لقد وكلكم إلى كاف قال وكان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ورجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا قال فلما رأت الطير الماء حلقت عليه قال فمر ركب من اليمن فلما رأوا الطير حلقت عليه قالوا ما حلقت إلا على ماء فأتوهم ليستقونهم فسقوهم من الماء وأطعموا الركب من الطعام وأجرى الله تعالى لهم بذلك رزقا فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء.

(باب 167 – علة الهرولة بين الصفا والمروة)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال صار السعي بين الصفا والمروة لان ابراهيم (ع) عرض له ابليس فأمره جبرئيل (ع) فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة – يعني بالهرولة-.

2 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) لم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: لان الشيطان تراءى لابراهيم (ع) في الوادي فسعى وهو منازل الشيطان.

(باب 168 – العلة التي من أجلها صار المسعى أحب البقاع إلى الله تعالى)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) ما لله تعالى منسك أحب إلى الله تبارك وتعالى من موضع المسعى وذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد.

2 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس جميعا عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن أسلم عن يونس عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ما من بقعة أحب إلى الله عزوجل من المسعى لانه يذل فيه كل جبار.

(باب 169 – العلة التي من أجلها أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم دون ذلك)

1 – أخبرني علي بن حاتم قال أخبرنا القاسم بن محمد قال حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال قلت لابي عبد الله (ع) لاي علة أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه؟ قال: لانه لما أسرى به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة وكانت الملائكة تأتي إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة فلما كان في الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال لبيك قال ألم اجدك يتيما فآويت ووجدتك ضالا فهديت قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها.

2 – أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع) إعلم ان من تمام الحج والعمرة ان تحرم من الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتجاوز إلا وأنت محرم فانه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل العراق ووقت لاهل الطائف قرن المنازل ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي مكتوبة عندنا مهيعة ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة ووقت لاهل اليمين يلملم ومن كان منزله بخلف هذا المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله.

3 – أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن أبي ايوب الخزاز قال قلت لابي عبد الله (ع) حدثني عن العقيق وقت وقته رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ صنعه الناس؟ فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لاهل المغرب الجحفة، وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت لاهل اليمن يلملم، ووقت لاهل الطايف قرن المنازل، ووقت لاهل نجد العقيق وما أنجدت.

(باب 170 – علة الاشعار والتقليد)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد (ع) انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر؟ قال أما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله، وأما الاشعار فانه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يمسها.

2 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن سيف بن عميرة عن عمرو ابن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: إنما استحسنوا الاشعار للبدن لانه أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله له على ذلك.

3 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد و عبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها ان قدر على ذلك ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها انها قد ذكيت فيأكل من لحمها ان اراد، وان كان الهدي الذي انكسر أو هلك مضمونا فان عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك، والمضمون هو الشئ الواجب عليك في نذر أو غيره، وإن لم يكن مضمونا وإنما هو شئ تطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا ان يشاء أن يتطوع.

(باب 171 – العلة التي من أجلها سمي يوم التروية يوم التروية)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته لم سمي يوم التروية يوم التروية؟ قال لانه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء لريهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك.

(باب 172 – العلة التي من أجلها سميت منى منى)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: ان جبرئيل أتى ابراهيم (ع) فقال تمن يا ابراهيم فكانت تسمى منى فسماها الناس منى.

2 – حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان أبا الحسن الرضا (ع) كتب إليه العلة التي من اجلها سميت منى منى ان جبرئيل (ع) قال هناك يا ابراهيم تمن على ربك ما شئت فتمنى ابراهيم في نفسه ان يجعل الله مكان ابنه اسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له فأعطى مناه.

(باب 173 – العلة التي من أجلها سميت عرفات عرفات)

1 – حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال اخبرنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن عرفات لم سميت عرفات؟ فقال ان جبرئيل (ع) خرج بابراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فسميت عرفات لقول جبرئيل (ع) إعترف فاعترف.

(باب 174 – العلة التي من أجلها سمي الخيف خيفا)

1 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له لم سمي الخيف خيفا؟ قال: إنما سمي الخيف لانه مرتفع عن الوادي وكل ما ارتفع عن الوادي سمي خيفا.

(باب 175 – العلة التي من اجلها سميت المزدلفة مزدلفة)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: في حديث ابراهيم (ع) ان جبرئيل (ع) انتهى به إلى الموقف فأقام به حتى غربت الشمس ثم افاض به فقال: يا ابراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة.

2 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إنما سميت مزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات.

(باب 176 – العلة التي من أجلها سميت المزدلفة جمعا)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (ع) قال سميت المزدلفة جمعا لان آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء.

2 – وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي إنما سميت المزدلفة جمعا لأنه فيها المغرب والعشاء باذان واحد وإقامتين.

(باب 177 – علة رمي الجمار)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رمي الجمار لم جعل؟ قال: لان إبليس اللعين كان يتراءى لابراهيم (ع) في موضع الجمار فرجمه ابراهيم فجرت السنة بذلك.

2 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: أول من رمى الجمار آدم (ع) وقال أني جبرئيل (ع) ابراهيم فقال إرم يا ابراهيم، فرمي جمرة العقبة، وذلك ان الشيطان تمثل له عندها.

(باب 178 – علة الاضحية)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن مسلم السكوني، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إنما جعل الله هذا الاضحى لتتسع مساكينكم من اللحم فاطعموهم.

2 – حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الاسدي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له ما علة الاضحية فقال: انه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الارض وليعلم الله تعالى من يتقيه بالغيب قال الله تعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)، ثم قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل، ورد قربان قابيل.

3 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن أبي جميلة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن لحم الاضاحي فقال كان علي بن الحسين وابنه محمد عليهما السلام يتصدقان بالثلث على جيرانهما وبثلث على المساكين وثلث يمسكانه لاهل البيت.

(باب 179 – العلة التي من أجلها يستحب استفراه الضحايا)

1 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن موسى بن جعفر البغدادي عن عبيد الله بن عبد الله عن موسى بن ابراهيم عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استفرهوا ضحاياكم فانها مطاياكم على الصراط.

(باب 180 – العلة التي من أجلها لا يجوز اطعام المساكين في كفارة اليمين من لحوم الاضاحي)

1 – حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن الحسين بن يزيد عن اسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) ان عليا سئل هل يطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الاضاحي؟ قال لا لانه قربان لله تعالى.

(باب 181 – العلة التي من أجلها نهي عن حبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة ايام ثم اطلق في ذلك)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد ابن الحسن الصفار قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال كان النبي صلى الله عليه وآله نهي أن يحبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة ايام من أجل الحاجة، فأما اليوم فلا بأس به.

2 – حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن يونس عن جميل ابن دراج قال سألت أبا عبد الله (ع) عن حبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة أيام بمنى قال لا بأس بذلك اليوم ان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما نهى عن ذلك أولا لان الناس كانوا يومئذ مجهودين فأما اليوم فلا بأس، وقال أبو عبد الله (ع) كنا ننهي الناس عن اخراج لحوم الاضاحي بعد ثلاثة أيام لقلة اللحم وكثرة الناس فأما اليوم فقد كثر اللحم وقل الناس فلا بأس باخراجه.

3 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن العباس العلوي قال حدثنا محمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله عن أبيه عن خاله زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله نهيتكم عن ثلاث نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ونهيتكم عن اخراج لحوم الاضاحي من منى بعد ثلاث ألا فكلوا وادخروا، ونهيتكم عن النبيذ الا فانبذوا وكل مسكر حرام – يعني الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشى وينبذ بالعشى ويشرب بالغداة فإذا غلى فهو حرام.

(باب 182 – العلة التي من أجلها يجوز أن يعطي الاضحية من يسلخها بجلدها)

1 – أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن علي ابن اسماعيل عن صفوان بن يحيى الازرق قال قلت لابي ابراهيم (ع): الرجل يعطي الضحية من يسلخها بجلدها؟ قال لا بأس به إنما قال عزوجل: (فكلوا منها واطعموا) والجلد لا يؤكل ولا يطعم.

(باب 183 – العلة التي من أجلها يجب على من لا يجد ثمن الاضحية أن يتسقرض)

1 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي عن عبيد الله بن عبد الله، عن موسى بن ابراهيم، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لام سلمة وقد قالت له يا رسول الله نحضر الاضحى وليس عندي ما اضحي به فأستقرض واضحي؟ قال فاستقرضي فانه دين مقضى.

2 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أحمد بن يحيى المقرى عن عبد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبي اسحاق عن شريح بن هاني عن علي (ع) انه قال لو علم الناس ما في الاضحية لاستدانوا وضحوا انه ليغفر لصاحب الاضحية عند أول قطرة تقطر من دمها.

(باب 184 – العلة التي من أجلها تجزى البدنة عن نفس واحدة وتجزي البقرة عن خمسة أنفس)

1 – حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له عن كم تجزى البدنة قال عن نفس واحدة، قلت فالبقرة؟ قال عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة قلت وكيف صارت البدنة لا تجزى إلا عن واحدة والبقرة تجزى عن خمسة؟ قال لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما في البقرة، ان الذين امروا قوم موسى (ع) بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس وكانوا أهل البيت يأكلون على خوان واحد وهم اذيبوية، وأخوه مذوية، وابن اخيه وابنته وامرأته هم الذين امروا بعبادة العجل، وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله تعالى بذبحها.

قال مصنف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا فأوردته كما جاء لما فيه من ذكر العلة والذي أفتى به واعتمده ان البقرة والبدنة تجزيان عن سبعة نفر من أهل بيت واحد ومن غيرهم. حدثنا بذلك محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: البقرة والبدنة تجريان عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت ومن غيرهم. حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن بنان بن محمد عن محمد بن الحسن عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله (ع) عن البقرة يضحى بها؟ قال فقال تجزى عن سبعة متفرقين.

(باب 185 – العلة التي من أجلها يجزي في الهدى الجذع من الضأن ولا يجزى الجذع من المعز)

1 – حدثنا محمد بن موسى المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى الخزاز عن حماد بن عثمان قال قلت لابي عبد الله (ع) ادنى ما يجزى في الهدى من اسنان الغنم قال فقال الجذع من الضأن قال: قلت الجذع من الماعز قال فقال: لا يجزى قال فقلت له جعلت فداك ما العلة فيه قال فقال لان الجذع من الضأن يلقح والجذع من العز لا يلقح.

(باب 186 – العلة التي من أجلها سقط الذبح عن تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن ادريس قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد ابن اسماعيل بن بزيع بن صالح بن عقبة عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل تمتع عن امه وأهل بحجه عن أبيه قال ان ذبح فهو خير له وان لم يذبح فليس عليه شئ لانه تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه.

(باب 188 – العلة التي من أجلها سمي الحج الاكبر)

1 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاشاني عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى: (واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر) فقال: قال أمير المؤمنين (ع) كنت أنا الاذان في الناس، قلت: فما معنى هذه اللفظة الحج الاكبر؟ قال: إنما سمي الاكبر لانها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة.

(باب 189 – العلة التي من أجلها سمي الطائف طائفا)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن أخيه علي باسناده قال قال أبو الحسن (ع) في الطائف أتدري لم سمي الطايف؟ قلت لا فقال إن ابراهيم (ع) دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات فقطع لهم قطعة من الاردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ثم أقرها الله في موضعها فانما سميت الطائف لطوافه بالبيت.

2 – أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن سليمان قالا حدثنا أحمد بن محمد قال قال الرضا (ع) أتدري لم سميت الطائف طائفا؟ قلت: لا قال: لان الله تعالى لما ادعاه ابراهيم (ع) أن يرزق أهله من كل الثمرات أمر بقطعة من الاردن فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت ثم أمرها ان تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمي الطائف فلذلك سمي الطائف.

(باب 190 – العلة التي من أجلها صير الموقف بالمشعر ولم يصير بالحرم)

1 – حدثنا الحسين بن علي بن أحمد الصايغ رحمه الله قال حدثنا الحسين بن الحجال عن سعد بن عبد الله قال حدثني محمد بن الحسن الهمداني قال سألت ذاالنون المصري قلت يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر ولم يصير بالحرم؟ قال: حدثني من سأل الصادق عليه السلام ذلك فقال: لان الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما أن قصده الزائرون وقفهم بالباب حتى أذن لهم بالدخول، ثم وقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى طول تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه أمرهم بالزيارة على طهارة قال فقلت فلم كره الصيام في أيام التشريق فقال لان القوم زوار الله وهم (أضيافه) وفي ضيافته ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه قلت فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك قال مثل ذلك مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه يستخذي له رجاء أن يهب له جرمه.

(باب 191 – العلة التي من أجلها لا يكتب على الحاج ذنب أربعة أشهر)

1 – حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسين بن خالد قال قلت لابي عبد الله عليه السلام لاي شئ صار الحاج لا يكتب لهم ذنب أربعة اشهر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى أباح للمشركين أشهر الحرم أربعة أشهر إذ يقول فسيحوا في الارض اربعة اشهر فمن ثم وهب لم حج من المؤمنين البيت الذنوب اربعة أشهر.

(باب 192 – العلة التي من أجلها افاض رسول الله صلى الله عليه وآله من المشعر خلاف أهل الجاهلية)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير يعنون الشمس كيما نغير وإنما افاض رسول الله صلى الله عليه وآله من المشعر لانهم كانوا يفيضون بايجاف الخيل وإيضاع الابل فأفاض رسول الله صلى الله عليه وآله السكينة والوقار والدعة وأفاض بذكر الله تعالى والاستغفار وحركة لسانه.

(باب 193 – العلة التي من أجلها يقام الحد على الجاني في الحرم ولا يقام على الجاني في غير الحرم إذا فر إلى الحرم)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن مهزيار عن اخيه علي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد؟ قال: لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فانه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيقام عليه الحد، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة.

(باب 194 – العلة التي من أجلها سمي الابطح أبطح)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمي الابطح أبطح لان آدم امر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثم امر ان يصعد جبل جمع وأمر إذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم فأرسل الله تعالى نارا من السماء فقبضت قربان آدم.

(باب 195 – العلة التي من أجلها يأكل المحرم الصيد إذا اضطر إليه وعلة من روى انه يأكل الميتة)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن المحرم إذا اضطر إلى أكل صيد وميتة وقلت ان الله تعالى حرم الصيد وأحل الميتة قال يأكل ويفديه فانما يأكل من ماله.

2 – حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن أبي أيوب قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اضطر وهو محرم إلى صيد وميتة من أيهما يأكل؟ قال يأكل من الصيد قلت فان الله قد حرمه عليه وأحل له الميتة قال يأكل ويفدي فانما يأكل من ماله.

3 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم قال قلت لابي عبد الله (ع) محرم قد اضطر إلى صيد وإلى ميتة فمن أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد قلت أليس قد أحل الله الميتة لمن اضطر إليها قال بلى ولكن يفدي، أال ترى انه إنما يأكل من ماله ويأكل الصيد وعليه فداؤه. وروى انه يأكل الميتة لانها احلت له ولم يحل له الصيد.

(باب 196 – علة كراهة المقام بمكة)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا احمد بن أدريس قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى (ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) فقال: كل ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فاني أراه إلحادا ولذلك كان ينهي أن يسكن الحرم.

2 – حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر قال حدثنا أحمد بن محمد السيارى قال روي جماعة من أصحابنا رفعوه إلى أبي عبد الله (ع) انه كره المقام بمكة وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج عنها والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي في غيرها. 3 – وعنه قال حدثنا الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن محمد ابن جمهور رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قضي أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله فان المقام بمكة يقسي القلب.

4 – أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن سليمان الرازي قال حدثنا محمد بن خالد الخزاز عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت فكيف يصنع قال يتحول عنها إلى غيرها، ولا ينبغي لاحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة.

(باب 197 – العلة التي من أجلها يكره الاحتباء في المسجد الحرام)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن يحيى عن حماد ابن عثمان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يكره الاحتباء للمحرم قال: ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة.

(باب 198 – العلة التي من أجلها صار الركوب في الحج أفضل من المشى)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى النخاس عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الحج ماشيا أفضل أم راكبا؟ قال: بل راكبا فان رسول الله عليه السلام حج راكبا.

2 – وأخبرني علي بن حاتم قال أخبرني الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة وعبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

3 – وعنه قال حدثنا محمد بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد عن ابن أبي عمير وعن رفاعة بن موسى النخاس مثله.

4 – وعنه قال حدثنا محمد بن حمدان الكوفي قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن سيف التمار قال قلت لابي عبد الله (ع) إنا كنا نحن مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى؟ قال ان الناس يحجون مشاة ويركبون قلت ليس ذلك أسألك فقال عن أي شئ تسألني؟ قلت أيما أحب اليك ان نصنع قال تركبون أحب إلي فان ذلك أقوى لكم على العبادة والدعاء.

5 – حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المشي أفضل أو الركوب؟ فقال إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل.

6 – وعنه عن محمد بن أبي عبد الله قال حدثنا موسى بن عمران عن الحسين بن سعيد عن الفضل بن يحيى عن سليمان قال قلت لابي عبد الله عليه السلام أنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة فقال لا تمشوا اخرجوا ركبانا فقلنا أصلحك الله انا بلغنا عن الحسن بن علي صلوات الله عليه انه حج عشرين حجة ماشيا فقال ان الحسن بن علي (ع) كان يحج وتساق معه الرحال.

(باب 199 – العلة التي من أجلها صار التكبير أيام التشريق بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالامصار في دبر عشر صلوات)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد ومحمد ابن الحسين وعلي بن اسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) التكبير ايام التشريق في دبر الصلاة قال: التكبير بمنى في دبر خمس عشر صلاة من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة فقال: تقول فيه (الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله والله اكبر الله اكبر على ما هدانا والله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام والحمد الله على ما أبلانا) وإنما جعل في ساير الامصار في دبر عشر صلوات التكبير لانه إذا نفر الناس في النفر الاول امسك أهل الامصار عن التكبير وكبر أهل منى ماداموا بمنى إلى النفر الاخير.

(باب 200 – العلة التي من أجلها صار الركن الشامي متحركا في الشتاء والصيف)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن اسحاق التاجر وعن علي بن مهزيار عن الحسن بن الحصين عن محمد بن فضيل عن العزرمي قال كنت مع أبي عبد الله (ع) جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل يخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه والله ما ندرى من أين تهب الريح فلما أكثر عليه قال له أبو عبد الله (ع) هل تدري من أي تهب الريح؟ فقال لا ولكني اسمع الناس يقولون فقلت: انا لابي عبد الله (ع) من أين تهب الريح؟ فقال ان الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي فإذا أراد الله تعالى أن يرسل منها شيئا أخرجه أما جنوبا فجنوب وأما شمالا فشمال واما صباء فصباء واما دبورا فدبور ثم قال وآية ذلك إنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا ابدا في الشتاء والصيف والليل والنهار.

(باب 201 – العلة التي من أجلها صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبي علي صاحب الانماط عن أبان بن تغلب قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها وارادوا ان يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى انهزموا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناءها فصعد المنبر، ثم انشد الناس وقال انشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به قال فقام إليه شيخ فقال ان يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى فقال الحجاج من هو؟ فقال علي بن الحسين (ع) فقال: معدن ذلك فبعث إلى علي بن الحسين (ع) فأتاه فاخبره بما كان من منع الله اياه البناء، فقال له علي بن الحسين: يا حجاج عمدت إلى بناء ابراهيم واسماعيل فالقيته في الطريق وانتهبته كانك ترى انه تراث لك، اصعد المنبر فانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: ففعل فانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: فردوه فلما رأي جميع التراب أتى علي بن الحسين فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا، قال: فتغيبت الحية عنهم وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، فقال لهم علي بن الحسين: تنحوا، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه، ثم بكى، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ثم دعا الفعلة، فقال: ضعوا بناءكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانه أمر بالتراب فالقى في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.

(باب 202 – العلة التي من أجلها هدمت قريش الكعبة)

1 – حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من اعلا مكة فيدخلها فانصدعت.

(باب 203 – العلة التي من أجلها كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمر في كل حجة من جججه بالمأزمين فينزل فيبول. والعلة التي من أجلها صار الدخول إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة. والعلة التي من أجلها صار التكبير يذهب بالضغاط. والعلة التي من أجلها صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة. والعلة التي من أجلها صار الحلق على الصرورة واجبا، والعلة التي من أجلها يستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله)

1 – حدثنا محمد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وعلي بن عبد الله الوراق وأحمد بن الحسن القطان رضي الله عنهم قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمد (ع): كم حج رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: عشرين مستترا في حجة يمر بالمازمين فينزل فيبول فقلت: يابن رسول الله ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: لانه أول موضع عبد فيه الاصنام، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي من ظهر الكعبة، لما علا ظهر رسول الله فامر بدفنه عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك، قال سليمان: فقلت فكيف صار التكبير يذهب بالشغاط هناك، قال: لان قول العبد: الله اكبر معناه الله اكبر من أن يكون من الاصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه وان ابليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء، فقلت: فكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة من دون من قد حج؟ فقال: لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعى إليه ليكرم فيه، قلت: فكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج؟ فقال: ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين، ألا تسمع الله تعالى يقول: ” لتدخلن المسجد الحرام إنشاء الله آمنين ملحقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون ” قلت: فكيف صار وطئ المشعر عليه واجبا؟ قال: ليستوجب بذلك وطئ بحبوحة الجنة.

(باب 204 – العلة التي من أجلها جعلت ايام مني ثلاثة)

1 – حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم قال: حدثنا محمد بن أبي عمير عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لي أتدري لم جعلت أيام منى ثلاثا؟ قال قلت لاي شئ جعلت فداك، ولماذا؟ قال لي من ادرك شيئا منها أدرك الحج. قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب جاء هذا الحديث هكذا فاوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلة وتفرد بروايته ابراهيم بن هاشم واخرجه في نوادره والذي افتى به واعتمده في هذا المعنى ما حدثنا به شيخنا محمد ابن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ادرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد ادرك الحج، ومن ادركه يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد ادرك المتعة.

(باب 205 – العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يدهن حين يريد الاحرام بدهن فيه مسك أو عنبر)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أن ريحه تبقى في رأسك من بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل.

(باب 206 – العلة التي من أجلها لا يؤخذ الطير الاهلى إذا دخل الحرم)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن طير أهلي اقبل فدخل الحرم، قال: لا يمس لان الله تعالى يقول: ” ومن دخل كان آمنا “.

(باب 207 – العلة التي من أجلها اذن رسول الله للعباس ان يلبث بمكة ليالى منى)

1 – أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام ان العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله ان يلبث بمكة ليالي منى فاذن له رسول الله صلى الله عليه وآله من اجل سقاية الحاج.

(باب 208 – العلة التي من أجلها لم يبت أمير المؤمنين (ع) بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبض)

1 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الاشعري عن محمد بن معروف عن أخيه عمر عن جعفر بن عقبة عن أبي الحسن عليه السلام قال: ان عليا عليه السلام لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه الله عزوجل إليه، قال: قلت له ولم ذاك؟ قال: يكره ان يبيت بارض قد هاجر منها رسول الله صلى الله عليه وآله فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها.

(باب 209 – العلة التي من أجلها لا يجوز للمحرم أن يظلل على نفسه من غير علة)

1 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن عبد الله بن المغيرة، قال: قلت لابي الحسن الاول عليه السلام أظلل وأنا محرم؟ قال: لا، قلت: فاظلل واكفر؟ قال: لا، قلت: فان مرضت، قال: ظلل وكفر، ثم قال: أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما من حج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها.

(باب 210 – نوادر علل الحج)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان ناسا من هؤلاء القصاص يقولون إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له، فقال: كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت ان الله تعالى جعل هذا البيت قياما للناس.

2 – وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن عمير عن عمر بن اذينة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى ” ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ” يعنى به الحج دون العمرة، فقال: لا ولكنه يعني الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان.

3 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل: ” ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ” قال: فما يقول الناس؟ قال: فقيل له الزاد والراحلة، فقال: هلك الناس إذن لئن كان من له زاد وراحلة قدر ما يقوت على عياله ويسغني به عن الناس ينطلق إليه فيسألهم اياه، لقد هلكوا إذن فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله اليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مأتى درهم.

4 – حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان ومعاوية بن حفص عن منصور جميعا عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أبو عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام، فقيل له: ان سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، فقال: انصبوا له واقتلوه فانه قد الحد في الحرم.

5 – وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير وفضالة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل، فقال: حرم فرعها لمكان اصلها.

6 – وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابراهيم بن ميمون قال: قلت لابي عبد الله (ع): رجل نتف ريش حمامة من حمام الحرم، قال: يتصدق بصدقة على مسكين ويعطى باليد التي نتف بها فانه قد اوجعه بها.

7 – وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد عن معاوية، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن طير اهلي اقبل فدخل الحرم، فقال: لا يمس ان الله تعالى يقول ” ومن دخله كان آمنا “.

8 – حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى يرميه حتى دخل الحرم، فمات من رميه، هل عليه جزاء؟ فقال: ليس عليه جزاء وانما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم، فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم، فمات فليس عليه جزاء لانه نصب وهو حلال، ورمى حيث رمى وهو حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ، فقلت: هذا عند الناس القياس، فقال: انها شبهت لك شيئا بشئ لتعرفه.

9 – أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن خلاد عن أبي عبد الله (ع) في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء قال: فيأكله، قال: لا، قال: فيطرحه، قال: اذن يكون عليه فداء آخر، قال: فما يصنع به، قال: يدفنه.

10 – حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام مكة والمدينة كسائر البلدان؟ قال: نعم، قلت قد روى عنك بعض اصحابنا إنك قلت لهم اتموا بالمدينة بخمس، فقال: ان اصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة فكرهت ذلك لهم فلذلك قلته.

11 – وبهذا الاسناد عن حماد بن عيسى وفضالة عن معاوية قال: قلت لابي عبد الله (ع): ان معي والدتي وهي وجعة، فقال: قل لها فلتحرم من آخر الوقت فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل المغرب الجحفة، قال: فاحرمت من الجحفة.

12 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن جعفر الحميرى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب قال: قال ابراهيم الكرخي: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل احرم بحجة في غير اشهر الحج من دون الوقت الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ليس احرامه بشئ ان احب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا وان احب يمضى فليمض، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه ويجعلها عمرة، فان ذلك افضل من رجوعه لانه اعلن الاحرام بالحج.

13 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن النضر بن عاصم عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته، قال: يستوثق منها، فانها تمام الحجة.

14 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) في المحرم يأتي اهله ناسيا قال: لا شئ عليه انما هو بمنزلة من اكل في شهر رمضان وهو ناس.

(باب 211 – العلة التي من أجلها يجب الدنو من الهضبات بعرفات.)

1 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله (ع): إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اصحاب الاراك لا حج لهم – يعني الذين يقفون عند الاراك -.

(باب 212 – علة منع الصيد)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ” يا ايها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ” قال: حشر عليهم الصيد من كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم الله.

(باب 213 – علة كراهية الكحل للمرأة المحرمة)

1 – أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة تكتحل وهي محرمة، قال: لا تكتحل، قلت: بسواد ليس فيه طيب، قال: فكرههه من اجل انه زينة، وقال: إذا أضطرت إليه فلتكتحل.

2 – حدثنا محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تكتحل المرأة بالسواد، ان السواد من الزينة.

(باب 214 – علة وجوب البدنة على الحرم ينظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فيمنى)

1 – حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن خالد بن اسماعيل عمن ذكره عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها حتى امني، قال: إن كان موسرا فعليه بدنة وإن كان متوسطا فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فشاة، ثم قال: أما انى لم اجعلها عليه لمنيه إلا لنظره إلى ما لا يحل له النظر إليه.

(باب 251 – العلة التي من أجلها صار الجج أفضل من الصلاة والصيام)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن سيف التمار عن أبي عبد الله (ع) قال: كان أبي يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام، إنما المصلي يشتغل عن أهله ساعة وان الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وان الحاج يتعب بدنه ويضجر نفسه وينفق ماله ويطيل الغيبة عن أهله، لا في مال يرجوه، ولا إلى تجارة، وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يجئ يقود باهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا يأتي بهم الحج فيسأل بهم الله تعالى.

2 – وبهذا الاسناد عن صفوان وفضالة عن القاسم بن محمد عن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما انه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج، هاهنا صلاة وليس في الصلاة حج، لا تدع الحج وانت تقدر عليه، أما ترى انه يشعث فيه رأسك ويقشف فيه جلدك وتمتع فيه من النظر إلى النساء وإنا نحن هاهنا، ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنت في بعد البلاد وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغير مطعم ومشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها وذلك لقوله تعالى: (وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس ان ربكم لرؤف رحيم).

(باب 216 – العلة التي من أجلها أطلق للمحرم أن يطرح عنه القراد، والحلم)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله رجل فقال: أرأيت ان كان علي قراد أو حلمة اطرحهما عني؟ قال: نعم وصغارا لهما لانهما رقيا في غير مرقاهما.

(باب 217 – العلة التي من أجلها لا يكون جدالا في بعض الاحيان)

1 – حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن خالد بن اسماعيل عمن ذكره عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله، فيقول والله لاعملته، فيخالفه مرارا، أيلزم ما يلزم صاحب الجدال؟ قال: قال لا، لانه أراد بهذا إكرام أخيه إنما ذلك ما كان لله معصية، قال: وسأله عن محرم رمى ظبيا فاصاب يده فعرج منها، قال: ان كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شئ وان كان ذهب علي وجهه فلم يدر ما يصنع فعليه الفداء لانه لا يدري لعله هلك.

(باب 218 – العلة التي من أجلها لا يجوز للمحرم أن ينظر في المرآة)

1 – أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تنظر في المرآة وأنت محرم لانه من الزينة.

(باب 219 – العلة التي من أجلها يجوز للمرأة المحرمة لبس السراويل)

1 – حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله (ع): رجل نظر إلى ساق امرأة فامنى، قال: ان كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان وسطا فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فشاة، ثم قال: إني لم اجعل عليه لانه امني، ولكني إنما أجعله عليه لانه نظر إلى ما لا يحل له.

2 – وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة وحماد وابن أبي عمير عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أذا أحرمت فأتق قتل الدواب كلها إلا الافعي والعقرب والفارة، وأما الفارة فانها توهى السقاء وتحرق على أهل البيت وأما العقرب فان نبي الله صلى الله عليه وآله مد يده إلى جحر فلسعته عقرب، فقال: لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا، والحية إذا ارادتك فاقتلها وإن لم تردك فلا تردها، والكلب العقور والسبع إذا أرادك وان لم يرداك فلا تردهما، والاسود الغدار فاقتله على كل حال، وأرم الغراب رميا عن ظهر بعيرك، وقال: ان القراد ليس من البعير، والحلمة من البعير.

(باب 202 – العلة التي أجلها سمي مسجد الفضيح مسجد الفضيخ)

1 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن أبي بصير ليث المرادي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لم سمي مسجد الفضيح مسجد الفضيح؟ قال: النخل سمي الفضيح فلذلك سميه.

(باب 221 – العلة التي من أجلها وجبت زيارة النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام بعد الحج)

1 – حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن اسماعيل بن مهران عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إذا حج أحدكم فليختم حجه بزيارتنا لان ذلك من تمام الحج.

2 – حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: تمام الحج لقاء الامام.

3 – حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: ان لكل إمام عهدا في عتق أوليائه وشيعته وان من تمام الوفاء بالعهد وحسن الاداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كانوا أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة.

4 – حدثني أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: انما أمر الناس ان يأتوا هذا الاحجار فيطوفوا بها، ثم يأتوا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم.

5 – حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عثمان بن عيسى عن المعلى ابن شهاب عن أبي عبد الله (ع) قال: قال الحسن بن علي (ع) لرسول الله صلى الله عليه وآله يا ابتاه ما جزاء من زارك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني من زارني حيا وميتا أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقا علي ان ازوره يوم القيامة فأخلصه من ذنوبه.

6 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبد الله (ع) ما لمن زار واحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله.

7 – حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن ابراهيم بن أبي حجر الاسلمي عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اتى مكة حاجا ولم يزرنى إلى المدينة جفاني، ومن جفاني جفوته يوم القيامة، ومن جاءني زائرا وجبت له شفاعتي ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة. قال مصنف هذا الكتاب: العلة في زيارة النبي صلى الله عليه وآله أن من حج ولم يزره فقد جفاه، وزيارة الائمة تجرى مجرى زيارته، بما قد روي عن الصادق (ع) وذكرهم في هذا الباب.

%d مدونون معجبون بهذه: